القرار الدولي بمحاكمة البشير أول فصول المأساة
السودان..علي طريق العراق
السبت 19 / 7 / 2008
<!-- article date -->
<!-- dot seprator -->
<!-- free seprator -->
مهدي مصطفي
قفز المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بالسودان قفزة هائلة نحو المجهول, ووجه الاتهام رسميا إلي الرئيس السوداني عمر البشير بارتكابه جرائم حربا, وجريمة الإبادة العرقية في إقليم دارفور الذي يقع في الغرب السوداني, وطالب باعتقاله وتقديمه إلي المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمته..
ويري محللون سياسيون أن اتهام أوكامبو للبشير ينزع الشرعية عن قيادة السودان, ويشجع الأطراف السودانية المتنازعة علي التخلي عن الاتفاقات الموقعة بينها, بدءا من اتفاق ماشاكوس ونيفاشا, الموقع برعاية دولية بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان, والخاص بتقاسم السلطة بين الجانبين, إلي اتفاق أبوجا حول إنهاء أزمة دارفور, مرورا بمحاولة احتواء أزمة شرق البلاد, نهاية بتفاهم أبيي الأخير بين المؤتمر الحاكم والحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان..
ويؤكد هؤلاء المحللون أن ادعاء أوكامبو يضع السودان علي طريق العراق, ليصبح الهدف العربي التالي للانقضاض الأمريكي الساعي إلي بناء ولايات متحدة أمريكية جديدة علي حساب المنطقة العربية, فقد سارع البيت الأبيض الأمريكي بالتصريح علي لسان الناطق باسمه ـ جوردون جوندرو ـ بأن واشنطن ستدرس طلب إصدار مذكرة اعتقال دولية بحق الرئيس السوداني, رغم أن أمريكا لم تنضم إلي التوقيع علي اتفاقية روما الخاصة بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية.
لكن ماذا سيفعل السودان؟
يقول عبد الله علي مسار مستشار الرئيس السوداني لـ' الأهرام العربي' إن القيادة السودانية سوف تتصرف بمسئولية لحماية السودان من هذا المنزلق الخطير', لكن القيادة السودانية التي يشير إليها مسار ليست اللاعب الوحيد في الساحة السودانية, فزعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي أوضح في تصريحات صحفية, عقب اتهام أوكامبو للبشير, أن المحكمة الدولية هجمت علينا بسبب أخطاء النظام السوداني', وقال' ولا حصانة حتي لأمير المؤمنين', أما الحركة الشعبية لتحرير السودان- الشريك في حكومة الوحدة الوطنية- فطالبت باحترام رؤية المحكمة الجنائية الدولية, وحذرت علي لسان وزير الخارجية السوداني دينق ألور, القيادي في الحركة الشعبية, من ردود فعل عنيفة مثل طرد ممثلي الأمم المتحدة أو الإضرار بالمصالح الغربية في السودان, تصريح ألور جاء في نفس الوقت الذي كان يصرح فيه الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك بأنهم اتخذوا الإجراءات المناسبة, لضمان أمن المواطنين الأمريكيين المقيمين في السودان.
هذه التصريحات وغيرها تكشف عن صراع الأجندات الخفية لكل اللاعبين في الساحة السودانية, كما تكشف اللعبة الكبيرة التي جاءت بنظام الإنقاذ بزعامة حسن الترابي في30 يونيو1989, ورجاله المرتبطين بالولايات المتحدة الأمريكية, وحسب مصادر خاصة, وقع اختيارها علي السودان, بعد أن نصحها المرتبطون بها في الشرق الأوسط في نهاية الثمانينيات بأن تجعل السودان إسلاميا متطرفا يفتح أبوابه لكل الجماعات السياسية المسلحة, حتي تجد ذريعة بعد ذلك لمحاربة الإرهاب.
وفي كتابه' أسامة' عن بن لادن يكشف الكاتب الأمريكي جوناثان راندل في فصل كامل عنوانه' السودان جنة الإسلاميين' عن أسرار علاقة رجال الترابي, خاصة قطبي المهدي مسئول الاستخبارات الخارجية السابق, بالأجهزة الأمريكية الحساسة, وكيف قدم هؤلاء الرجال جبلا صغيرا من الوثائق عن جماعات الجهاد قبل وبعد أحداث11 سبتمبر, وهم نفس الرجال الذين ينتظرون الآن حكم' القضاء الدولي' حسب تصريح الترابي بعد واقعة أوكامبو.. والأيام المقبلة ستكشف أسرار19 عاما من الألعاب الخفية في السودان
مهدي مصطفي
قفز المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بالسودان قفزة هائلة نحو المجهول, ووجه الاتهام رسميا إلي الرئيس السوداني عمر البشير بارتكابه جرائم حربا, وجريمة الإبادة العرقية في إقليم دارفور الذي يقع في الغرب السوداني, وطالب باعتقاله وتقديمه إلي المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمته..
ويري محللون سياسيون أن اتهام أوكامبو للبشير ينزع الشرعية عن قيادة السودان, ويشجع الأطراف السودانية المتنازعة علي التخلي عن الاتفاقات الموقعة بينها, بدءا من اتفاق ماشاكوس ونيفاشا, الموقع برعاية دولية بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان, والخاص بتقاسم السلطة بين الجانبين, إلي اتفاق أبوجا حول إنهاء أزمة دارفور, مرورا بمحاولة احتواء أزمة شرق البلاد, نهاية بتفاهم أبيي الأخير بين المؤتمر الحاكم والحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان..
ويؤكد هؤلاء المحللون أن ادعاء أوكامبو يضع السودان علي طريق العراق, ليصبح الهدف العربي التالي للانقضاض الأمريكي الساعي إلي بناء ولايات متحدة أمريكية جديدة علي حساب المنطقة العربية, فقد سارع البيت الأبيض الأمريكي بالتصريح علي لسان الناطق باسمه ـ جوردون جوندرو ـ بأن واشنطن ستدرس طلب إصدار مذكرة اعتقال دولية بحق الرئيس السوداني, رغم أن أمريكا لم تنضم إلي التوقيع علي اتفاقية روما الخاصة بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية.
لكن ماذا سيفعل السودان؟
يقول عبد الله علي مسار مستشار الرئيس السوداني لـ' الأهرام العربي' إن القيادة السودانية سوف تتصرف بمسئولية لحماية السودان من هذا المنزلق الخطير', لكن القيادة السودانية التي يشير إليها مسار ليست اللاعب الوحيد في الساحة السودانية, فزعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي أوضح في تصريحات صحفية, عقب اتهام أوكامبو للبشير, أن المحكمة الدولية هجمت علينا بسبب أخطاء النظام السوداني', وقال' ولا حصانة حتي لأمير المؤمنين', أما الحركة الشعبية لتحرير السودان- الشريك في حكومة الوحدة الوطنية- فطالبت باحترام رؤية المحكمة الجنائية الدولية, وحذرت علي لسان وزير الخارجية السوداني دينق ألور, القيادي في الحركة الشعبية, من ردود فعل عنيفة مثل طرد ممثلي الأمم المتحدة أو الإضرار بالمصالح الغربية في السودان, تصريح ألور جاء في نفس الوقت الذي كان يصرح فيه الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك بأنهم اتخذوا الإجراءات المناسبة, لضمان أمن المواطنين الأمريكيين المقيمين في السودان.
هذه التصريحات وغيرها تكشف عن صراع الأجندات الخفية لكل اللاعبين في الساحة السودانية, كما تكشف اللعبة الكبيرة التي جاءت بنظام الإنقاذ بزعامة حسن الترابي في30 يونيو1989, ورجاله المرتبطين بالولايات المتحدة الأمريكية, وحسب مصادر خاصة, وقع اختيارها علي السودان, بعد أن نصحها المرتبطون بها في الشرق الأوسط في نهاية الثمانينيات بأن تجعل السودان إسلاميا متطرفا يفتح أبوابه لكل الجماعات السياسية المسلحة, حتي تجد ذريعة بعد ذلك لمحاربة الإرهاب.
وفي كتابه' أسامة' عن بن لادن يكشف الكاتب الأمريكي جوناثان راندل في فصل كامل عنوانه' السودان جنة الإسلاميين' عن أسرار علاقة رجال الترابي, خاصة قطبي المهدي مسئول الاستخبارات الخارجية السابق, بالأجهزة الأمريكية الحساسة, وكيف قدم هؤلاء الرجال جبلا صغيرا من الوثائق عن جماعات الجهاد قبل وبعد أحداث11 سبتمبر, وهم نفس الرجال الذين ينتظرون الآن حكم' القضاء الدولي' حسب تصريح الترابي بعد واقعة أوكامبو.. والأيام المقبلة ستكشف أسرار19 عاما من الألعاب الخفية في السودان
كتبها مهدي مصطفى في 08:30 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: مهدي مصطفى
