بريمر السابق.. ومخازن كيسنجر.. والعراق المؤقت
كتبهامهدي مصطفى ، في 25 أغسطس 2007 الساعة: 16:08 م
بريمر ترك الزرقاوي وعاد الي مخزن كيسنجر
العراق المؤقت.. ميدان الرمايه حتي يناير المقبل
كتب- ««مهدي مصطفي»»
سلم السفير الامريكي بول بريمر مفتاح العراق الي الشيخ غازي الياور, رئيس الجمهوريه المعين, ورئيس وزرائه اياد علاوي, ولم يكن بريمر, المنتمي لجناح وزير الخارجيه كولين باول, وخليفه جاي جارنر الحاكم الامريكي الاول, صديق دونالد رامسفيلد صقر البنتاجون, يتخيل انه سوف يخرج من العراق سرا من مطار بغداد, علي متن طائره سي130 في حمايه امنيه مشدده, شملت الجو والبر والبحر, وهي صوره تختلف عن صوره لحظه دخوله الي العراق, حيث رافقته وسائل الاعلام العالميه في احتفال بصعود نجم جديد في سمائ السياسه الامريكيه.
كان الرئيس جورج بوش, قد اعلن عن نهايه الحرب من علي ظهر حامله الطائرات نيمتز في الاول من مايو من عام2003, بينما كان جارنر يحتفل مع الاكراد في الشمال بسقوط بغداد في التاسع من ابريل واختفائ صدام حسين وتلاشي الدوله المركزيه في بغداد, راح المعارضون للنظام السابق يتوافدون من الخارج, في سلسله مفتوحه تبدا من محمد باقر الحكيم, رئيس المجلس الاعلي للثوره الاسلاميه, وتنتهي باحمد الجلبي, رئيس الموتمر الوطني الموقت, مرورا بعدنان الباجه جي, زعيم تجمع المستقلين العراقيين, والمفارقه ان الثلاثه اختفوا في نهايه السباق ليصعد نجم اياد علاوي, زعيم حركه الوفاق, التي كان قد اسسها صلاح عمر العلي رفيق صدام في بدايه التسعينيات قبل ان يتخلي عنها لصالح علاوي, ثم يعين غازي الياور, المنتمي لعشائر شمر هو الرئيس للبلاد, لتصبح نظريه سباق الارانب في المضمار العراقي قائمه حتي يناير المقبل, اذا ما اجريت انتخابات حسب القرار الدولي1456 الصادر من مجلس الامن.
لكن لم تكن هناك ورود قط في انتظار بريمر, كما يردد المحافظون الجدد, بل كانت القنابل والصواريخ المنهمره علي قصر صدام السابق, مقر الحاكم الاجنبي للعراق الواقع في المنطقه الخضرائ, وخلال اربعه عشر شهرا عاشها بريمر حاكما تعرض لعدد كبير من محاولات الاغتيال, بعضها معلن والاخر سري, ونجا منها جميعا, لكنها تركت فيه اثرا لا يمحي, وجائت تصريحاته المتتاليه معبره عن رغبته في مغادره العراق, في نهايه30 يونيو, وهو ماحدث بالفعل قبل هذا الموعد المحدد بيومين.
كانت اسلحه الدمار الشامل هي الادعائ الاول لشن الحرب, لكن بعد تقرير ديفيد كاي, الخبير الامريكي في هذه الاسلحه, وتاكيده علي انه لم تكن هناك اثار تدل علي’ الجريمه’, جائ الادعائ الثاني وهو تحرير العراق من الديكتاتور, واقامه نظام عراقي ديمقراطي يصبح عدوي تصيب دول الشرق الاوسط, والان جائ الدور علي الناتو ليعيد الامن المفقود في العراق, واستطاعت واشنطن بعد انتزاعها قرارا من دول الحلف في قمه اسطنبول ان تحول العراق الي ميدان رمايه دولي بقياده جنرال امريكي, يقود القوات الدوليه, وباشراف مباشر من السفير الامريكي الجديد في بغداد نيجروبونتي, بموظفيه الثلاثه الاف. وفي هذه الحال من السياده المنقوصه, ستكون الايام المقبله حبلي بالمفاجات المذهله, في ظل تصاعد السنه النيران, وظهور شخصيات غير عراقيه, تنتمي لتنظيمات دينيه وسياسيه يعتبرها الامريكيون, الخطر الوحيد علي نقل السياده, بعد الفتره الموقته, ولعل الاشاره الاخيره عن خطوره ما يسمي بالزرقاوي تعني الكثير في يناير المقبل.
وقد يشاهد بول بريمر ما يجري خارج نافذه مكتبه في شركه اسوشيتش لصاحبها هنري كيسنجر, وزير الخارجيه الامريكي الداهيه, ويطالع الاخبار عن اسمائ جديده من الارهابيين الذين يعبثون في امن العراق الموقت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























