مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات من الجولان المحتل‏:‏سلام الغرف السرية

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في ,  صور ورحلات, أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, وثائق

مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات من الجولان المحتل‏:‏

سلام الغرف السرية


السبت 30 / 8 / 2008

مهدي مصطفي ـ إلهامي المليجي


مفاوضات تركيا غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب مهدت لها لقاءات سرية في عواصم عديدة
إبراهيم سليمان ـ الأمريكي الجنسية السوري الأصل ـ أول من كسر الممنوع وزار إسرائيل
بينما كانت الحافلات تقطع المسافة البالغة‏50‏ كيلومترا بين العاصمة السورية دمشق وبين القنيطرة عاصمة الجولان‏,‏ الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي‏,‏ همس لنا مسئول سوري كان يرافق الوفود الإعلامية الزائرة‏,‏ وهو يشير إلي القمم الخضراء في جبل الشيخ قائلا‏:‏ كم هي غنية هذه المنطقة‏,‏ متذكرا كيف ضاعت الجولان في حرب يونيو‏67,‏ وكأنه يكلم نفسه‏:‏ لكنها ستعود قريبا‏..‏ قريبا‏..‏ كانت كلمة السر‏.‏ دفعنا الفضول الصحفي إلي محاولة استبطان ما يدور تحت أعين قوات الأمم المتحدة المتحفزة لأي خرق علي جبهة الجولان‏,‏ سألناه‏..‏ ماذا تعني‏’‏ قريبا‏’..‏ ؟ راح يشرح الأوضاع بعد حرب تموز‏2006‏ في لبنان‏,‏ معددا نتائجها‏,‏ مؤكدا أن سوريا مستعدة للحرب هذا الصيف‏,‏ ويعني صيف‏2007,‏ وسيكون صيفا ساخنا جدا‏,‏ مستدركا أن الاستعداد لا يعني وقوع الحرب بالفعل‏,‏ ولكنها ستبقي احتمالا قائما إذا فشلت‏’‏ مساعي دولة صديقة‏’‏ تقوم بوساطة بين سوريا وإسرائيل لعودة الجولان وتوقيع اتفاق سلام شامل طبقا لوديعة رابين‏..‏
وصلنا إلي القنيطرة‏,‏ كان الدمار يشمل كل شئ‏,‏ ويدلل علي مدي ضراوة العدوان الإسرائيلي‏,‏ حتي المستشفي الرئيسي في القنيطرة بقي مبناها شاهدا علي الوحشية الإسرائيلية‏,‏ أما البيوت التي تحولت جدرانها إلي حطام فبقيت كما هي منذ الحرب حتي لا ينسي‏’‏ السوريون‏’‏ كما قال الدكتور محسن بلال وزير الإعلام في خطبته أمام الوفود الإعلامية المختلفة‏,‏ حيث كان يواجه‏’‏ السلك الشائك‏’‏ الذي يظهر وراءه جنود الاحتلال الإسرائيلي فوق القمم الجولانية‏..‏
لكن ما الدولة الصديقة؟ رحنا نخمن الإجابة‏..‏ لكننا لم نصل إلي عنوانها‏..‏ في النهاية تركنا أنفسنا للفضول الصحفي الذي قطعه محدثنا قائلا‏:‏ هناك مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات في الشريط المحاذي للجولان‏..‏ أصابتنا الدهشة‏..‏ واصل كلامه‏:‏ إن حرب تموز بين لبنان وإسرائيل قربتنا من تحقيق حلم عودة الجولان‏..‏ حربا أو سلاما‏..‏ وكما تبدو نتائج معركة لبنان مبهرة‏..‏
في طريق العودة وقفنا في مواجهة مجدل شمس المحتلة بيننا وبينها الألغام الإسرائيلية‏,‏ وعبر مكبرات الصوت راح الجميع يرسل التحيات إلي الأهل ويعبر عن الشوق إلي التحرير‏,‏ واصل محدثنا عن عودة الجولان‏..‏ وبدت تلك الزيارة الإعلامية كأنها آخر مرة لهذا النوع من الزيارات‏,‏ وعندما عبرنا عن ذلك وافق ذلك المسئول السوري‏,‏ مؤكدا أن الشهور المقبلة ستكون حبلي بالمفاجآت؟
رجال الكواليس
سوريا ترغب في عودة الجولان‏..‏ هكذا قال لنا الجميع‏:‏ بعد حرب يوليو تموز ونجاح حزب الله في مواجهة إسرائيل وأمريكا بدأ الشارع السوري يقارن‏..‏ ويسأل لماذا لا نفعل مثلما فعل حزب الله‏..‏؟
هكذا كشف ذلك المسئول السوري عن متغير جديد في الساحة السورية‏..‏ كان بمثابة ورقة ضغط علي القيادة السورية‏..‏ وكما يقول نفس المصدر فإن ضباطا صغارا يريدون إثبات الذات‏,‏ ومن جانبها رأت القيادة أن ذلك عامل إيجابي في طريق الدبلوماسية التي ترعاها دولة صديقة‏..‏ مستطردا‏:‏ إنه سلام تحت ظلال‏’‏ حرب الصواريخ‏’‏ و‏’‏مناورات الجانبين العسكرية‏’‏ وراء الأسلاك الشائكة‏..‏
العارفون ببواطن الأمور يؤكدون أن سوريا بعد حرب‏1973‏ قررت المضي في الحل السياسي‏,‏ ويدللون علي ذلك بقبولها القرار‏338‏ الذي أوقف الحرب‏,‏ وهو قرار يتضمن اعترافا بأن إسرائيل دولة من دول المنطقة‏,‏ ثم كانت مباركة سوريا لمبادرة الأمير فهد بن عبد العزيز‏,‏ عاهل السعودية الراحل‏,‏ وهي المبادرة التي طرحها عامي‏1981‏ و‏1982‏ في مؤتمري القمة العربية في مدينة فاس المغربية‏,‏ ثم جاءت المشاركة السورية في مؤتمر مدريد‏1991‏ الذي شاركت فيه الدول العربية إلي جانب إسرائيل وأوروبا وأمريكا والاتحاد السوفيتي السابق‏..‏ غير أن القرار السوري الخاص بالسلام بقي محكوما بإطار جماعي عربيا وإقليميا ودوليا‏.‏
لكن هذا الإطار تحرك في مسار آخر عندما بدأت مفاوضات سرية بين رئيس الأركان السوري الأسبق حكمت الشهابي ـ ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق أمنون شاحاك سنة‏1995‏ في واشنطن‏,‏ ثم كانت مفاوضات شبردزتاون العلنية بين فاروق الشرع وزير الخارجية السوري في ذلك الوقت‏,‏ ونائب الرئيس الآن وبين إيهود باراك وزير الخارجية في نفس الفترة وزير الدفاع الآن‏,‏ وتؤكد مصادر خبيرة بالشأن السوري أنه جرت لقاءات سرية ضمت مستويات رفيعة مباشرة مثل‏(‏ ماهر الأسد ـ إيتان بنتسور في العاصمة الأردنية عمان‏)‏ أو غير مباشرة‏(‏ الدكتور محمد عزيز شكري‏,‏ إبراهيم سليمان‏,‏ رياض الداودي‏…)‏ في أماكن أخري‏,‏ من ضمنها العاصمة التركية أنقرة التي ستكون الوسيط الذي أشار إليه المصدر السوري في أثناء رحلة الجولان عندما قال عن‏’‏ مساعي الدولة الصديقة‏.’‏
ويبدو أن هذه المساعي لم تنقطع رغم قرقعة المدافع‏,‏ فقبل حرب إسرائيل علي لبنان في‏2006‏ كان مسئولون إسرائيليون وسوريون قد أجروا مفاوضات سرية علي مدي سنتين‏,‏ تم الكشف عنها عام‏2004,‏ تمخضت عن إصدار وثيقة عمل تهدف إلي إبرام اتفاقية سلام‏,‏ تتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا من الجولان علي أن توقف سوريا دعمها لفصائل المقاومة الفلسطينية‏,‏ وحزب الله‏,‏ والحد من علاقتها بإيران‏..‏
ورغم النفي الإسرائيلي من حكومة تل أبيب بزعامة شارون في ذلك الوقت فإن مصادر مهمة أكدت أن سوريين وإسرائيليين اجتمعوا سرا عدة مرات عديدة في أوروبا ما بين سبتمبر‏2004‏ ويوليو‏2006,‏ ومثل الطرف الإسرائيلي في تلك المفاوضات آلون ليال‏,‏ وهو دبلوماسي إسرائيلي متقاعد‏,‏ أما الطرف السوري فكان إبراهيم سليمان‏,‏ وهو سوري يحمل الجنسية الأمريكية‏,‏ وكان قد زار إسرائيل وقدم إلي الإسرائيليين رسالة تضمنت مطالب سوريا من السلام‏,‏ اللافت للنظر أن تركيا كانت الوسيط أيضا في ذلك الوقت‏,‏ ولكن وسيطا أوروبيا دخل علي الخط وأصبح هو الوسيط المعتمد قبل أن تعاود تركيا دورها مرة أخري مع حرب يوليو تموز‏2006,‏ ثم الإعلان عن وجود المفاوضات غير المباشرة في أراضيها‏21‏ مايو أيار من العام الحالي‏,‏ برعاية كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي للشئون السياسية‏,‏ أحمد داود أوغلو‏,‏ ونائب وكيل وزارة الخارجية‏,‏ فريدون سنيرلي أوغلو‏..‏ وكانت تلك المفاوضات برعاية ومشاركة أمريكية‏,‏ وصاغ محاورها الباحث السياسي الأمريكي جيفري أرانسون‏,‏ من مؤسسة السلام في الشرق الأوسط ومقرها واشنطن‏..‏
وليس مصادفة أن يكون توقيت الإعلان عن وجود مفاوضات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل في تركيا‏,‏ هو نفس توقيت عقد مؤتمر المصالحة اللبنانية في العاصمة القطرية الدوحة‏,‏ وهي مصالحة تمت برضاء سوري كامل‏..‏
وديعة رابين
في عام‏1993‏ أبلغ إسحق رابين رئيس حكومة إسرائيل في ذلك الوقت إدارة الرئيس الأمريكي السابق ببل كلينتون‏,‏ بأن إسرائيل مستعدة للانسحاب من الجولان علي أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم‏242,‏ مؤكدا أن‏’‏ عمق الانسحاب الإسرائيلي من الجولان يتوقف علي عمق السلام ا

المزيد


بعد خريطة تفتيت الشرق الأوسط ::وثيقة مهمة ..النص الكامل لاستراتيجية الدفاع الهجومى الأمريكي

أغسطس 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية

بعد خريطة تفتيت الشرق الأوسط

وثيقة مهمة / النص الكامل لاستراتيجية الدفاع الهجومى..للولايات المتحدة الأمريكية فى العالم

 

 

 

مقدمة

 

إن المسؤولية الفعلية للحكومة الأمريكية هي أن تحمي الشعب الأمريكي ـ في كلمات الملتزمين بدستورنا، كي ” تحمل أعباء الدفاع العام.” ولأكثر من 230 عاماً، خدمت القوات المسلحة الأمريكية كحصن للحرية والازدهار في أمريكا. ووراء شواطئنا، تتحمل الولايات المتحدة أعباء ومسؤوليات إضافية لمصلحة العالم. ومن أجل كل هذه تقاتل لحياة أفضل، لذلك يجب أن تكون أقوى في دفاعها عن الولايات المتحدة. وسنبقى منارة ضوء لهؤلاء في الأماكن المظلمة، ولهذا السبب يجب أن نذكر أن أعمالنا وكلماتنا تشير إلى عمق قوتنا وتصميمنا. وبالنسبة لأصدقائنا وحلفائنا، بالإضافة لأعدائنا وخصومنا المحتملين، فانا التزامنا بالقيم الديمقراطية يجب أن يتلاءم ويتماشى مع مآثرنا. وكذلك فان نشر الحرية يبرهن على مُثلنا وصوننا لمصالحنا.
تواجه الولايات المتحدة مع حلفائنا وشركائنا سلسلة من التحديات، تشتمل على الشبكات المتطرفة العنيفة العابرة للحدود القومية ، والدول العدوانية المسلحة بأسلحة الدمار الشامل، وظهور قوى إقليمية، والكوارث الطبيعية والوبائية، والى ما هنالك من تهديدات، وتزايد المنافسة على المصادر. لذلك يتوجب على وزارة الدفاع أن ترد على هذه التحديات في المشاركة والاستعداد لها. يجب أن نوازن الخطر الاستراتيجي عبر ردودنا، والعمل من اجل استعمال أفضل للأدوات المتوفرة بين أيدي حكومة الولايات المتحدة وبين شركائنا الدوليين. وحتى ننجح يجب أن نستخدم ونوحد جميع أشكال القوة الوطنية ونعمل بجد مع سلسلة واسعة من الحلفاء والأصدقاء والشركاء. ولا نستطيع أن ننتصر إذا عملنا لوحدنا.
تصف استراتيجية الأمن الوطني للرئيس لعام 2006 مقاربة تأسست على دعامتين: دعم الحرية والعدالة وكرامة الإنسان من خلال العمل على إنهاء الاستبداد ودعم الديمقراطيات الفعلية وتوسيع الازدهار؛ ومواجهة التحديات التي يطرحها عصرنا من خلال قيادة نمو مجتمع الديمقراطيات. إنها تسعى لتشجيع عالم من الدول المدارة بشكل جيد والتي يمكن أن تواجه حاجات مواطنيها وتتصرف بمسؤولية في النظام الدولي. تمثل هذه المقاربة الطريق الأفضل لتقديم أمن راسخ للشعب الأمريكي.
تخدم استراتيجية الدفاع الوطنية كوثيقة تحتل مكانة رفيعة بالنسبة لوزارة الدفاع في هذا الجهد الطويل الأمد. إنها تنشأ من استراتيجية الأمن الوطنية لعام 2006 وتكّون استراتيجية عسكرية وطنية. إنها أيضاً تقدم إطاراً من أجل دليل استراتيجي لوزارة الدفاع، وعلى وجه الخصوص إدارة الحملة والتخطيط للطواريء وتنمية وتطوير القوة والاستخبارات. علها تعكس النتائج لوجهة النظر الدفاع الرباعية الأبعاد والدروس المستفادة من العمليات المستمرة في العراق وأفغانستان، وفي أي مكان آخر. وهي تتوجه إلى الكيفية التي من خلالها ستقاتل القوات المسلحة الأمريكية وتكسب حروب أمريكا، وكيف علينا أن نبحث كي نعمل مع ومن خلال دول شريكة لتهيئة الفرص في البيئة الدولية لتعزيز الأمن ومنع النزاع.
إن استراتيجية الدفاع الوطنية تصف أهدافنا الشاملة واستراتيجيتنا، وترسم كيف ستدعم استراتيجية الدفاع الوطنية الأهداف التي تحددت في استراتيجية الأمن الوطنية، حيث تتضمن الحاجة لتقوية الحلفاء وبناء شراكات جديدة لدحر الإرهاب العالمي ومنع الهجمات ضدنا وضد حلفائنا وأصدقائنا؛ منع أعداءنا من تهديدنا وتهديد حلفاءنا وأصدقاءنا بأسلحة الدمار الشامل؛ والعمل مع الآخرين لنزع فتيل النزاعات الإقليمية، بما في ذلك التدخل في النزاع؛ وتحويل المؤسسات الأمنية الوطنية كي تواجه تحديات القرن الواحد والعشرين. إن استراتيجية الدفاع الوطنية تعمل لهذه الأهداف وتقدر البيئة الاستراتيجية والتحديات والمخاطر ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار ضرورة إنجازها والخرائط التي تجعلنا نسير إلى الأمام.

 

البيئة الاستراتيجية

 

بالنسبة للمستقبل المنظور هذه البيئة سيتم تحديدها من خلال الصراع العالمي ضد إيديولوجية التطرف العنيفة التي تسعى للسيطرة على نظام الدول العالمي. ووراء هذا الصراع العابر للحدود القومية نواجه تهديدات أخرى، تشتمل على مجموعة من التحديات الغير نظامية والبحث من قبل الدول المارقة عن أسلحة نووية ونهوض القوى العسكرية لدول أخرى. هذه هي تحديات طويلة الأمد والنجاح في التعامل معها سيتطلب تنظيم القوة الدولية والوطنية على مدى سنوات أو على مدى العقود القادمة.
تشكل الحركات المتطرفة العنيفة مثل القاعدة ومجموعاتها تحدياً ملحاً ومعقداً. مثل الشيوعية والفاشية قبلها، وترفض إيديولوجية التطرف العنيفة القوانين وبنى النظام الدولي ويرفض مناصروها استقلال الدولة ويتجاهلون الحدود ويحاولون نكران حرية تقرير المصير والكرامة الإنسانية في أي مكان يكسبون به السلطة. ويستغل هؤلاء المتطرفون احترام هذه المبادىء لأغراضهم الخاصة، متسترين وراء النماذج الدولية والقوانين الوطنية عندما تناسبهم، ويحاولون تدميرها عندما لا تناسبهم. إن محاربة هذه المجموعات العنيفة يتطلب مقاربات وطرق جديدة طويلة الأمد.
إن عدم إمكانية الكثير من الدول في المحافظة على ذاتها فعلياً أو أن تعمل مع جيرانها لضمان الأمن الإقليمي يمثل تحدياً للنظام الدولي. فالمجموعات الوطنية الفرعية المسلحة تهدد الاستقرار وشرعية دول رئيسية، وإذا تُركت من دون أن تُكبح فان اللاستقرار سوف ينتشر ويتوسع ويهدد مناطق مهمة من الولايات المتحدة وحلفائها وأصدقائها. و على نحو متكرر تستغل المجموعات المتمردة والفاعلين الآخرين الذين لا يتمتعون بدولة الأوضاع والشروط الجغرافية والسياسية أو الاجتماعية لتأسيس ملاذات آمنة التي من خلالها يمكن أن يعملوا للإفلات من العدالة. وكذلك فان المناطق التي تدار بشكل سيء أو بسلطة ضعيفة أو مناطق نزاع تقدم أساساً خصباً لمثل هذه المجموعات لتستغل الثغرات في القدرة على السيطرة والحكم للأنظمة المحلية لتقويض الاستقرار المحلي والأمن الإقليمي.ويتطلب مواجهة هذه المشكلة شراكات محلية ومقاربات خلاقة لتفويت الفرصة على المتطرفين لربح موطيء قدم.
تهدد الدول المارقة مثل إيران وكوريا الشمالية وعلى نحو مشابه النظام الدولي. فالنظام الإيراني يرعى الإرهاب ويحاول أن يدمر الديمقراطيات الوليدة في العراق وأفغانستان.وملاحقة إيران للتكنولوجيات النووية وقدرات التخصيب يضع تحدياً جدياً للأمن في منطقة متفجرة. ويطرح النظام الكوري الشمالي أيضاً قلقاً يتعلق بانتشار الصواريخ والأسلحة النووية بشكل خطير على الولايات المتحدة و الآخرين من اللاعبين الدوليين المسؤولين، حيث يهدد هذا النظام جمهورية كوريا بقواته المسلحة وجواره بالصواريخ. علاوة على ذلك، تخلق كوريا الشمالية اللاستقرار بنشاطها المحظور، مثل تزوير العملة الأمريكية وتهريب المخدرات والتعامل الوحشي مع شعبها.
يجب أن نفكر باحتمال مواجهة التحديات من قبل الدول الأكثر قوة. قد يسعى البعض وبنشاط لمواجهة الولايات المتحدة في بعض أو في كل ميادين الحرب التقليدية أو لانتهاز الفرصة لتطوير القدرات التي تغير من قدراتنا الخاصة. وآخرون قد يختارون مناطق ملائمة للقدرة العسكرية وينافسون من خلالها معتقدين أنهم يمكن أن يحصلوا على مزايا استراتيجية وميدانية. ذلك بعض من هؤلاء المنافسين المحتملين أيضاً هم شركاء في أي عدد من الجهود الدبلوماسية والتجارية والأمنية، سوف يقومون فقط بهذه العلاقات التي تحمل مصاعب كبرى كي تنجح.
الصين واحدة من الدول الصاعدة مع احتمال أن تتنافس مع الولايات المتحدة. في المستقبل المنظور نحن بحاجة لإعاقة التحديث العسكري النامي للصين والتأثير على خياراتها الاستراتيجية على الأمن الدولي، وإنه من المحتمل أن تستمر الصين في توسيع قدراتها العسكرية التقليدية وتطوير سلسلة كاملة من الصواريخ البعيدة المدى وفي الفضاء، إضافة إلى قدراتها الخاصة في ميادين المعلومات
إن تفاعلنا مع الصين سيكون طويل الأمد ومتعدد الأبعاد ويستلزم ارتباطاً في وقت السلم بين مؤسسات الدفاع، والهدف من هذا المحاولة هوالتخفيف من هذه التحديات في المدى القريب آخذين بعين الاعتبار ضرورة المحافظة على الأفضليات الوطنية للولايات المتحدة.
إن تراجع روسيا عن الانفتاح والديمقراطية يحمل في طياته معان أمنية ذات مغزى للولايات المتحدة وحلفائنا الأوربيين وشركائنا في مناطق أخرى. لقد زادت قوة روسيا بفضل مصادرها من الطاقة؛ إصرارها على ادعاءاتها في القطب الشمالي؛ ومواصلتها سياسة التنمر على جيرانها، كلها أسباب تدعو للقلق. وأيضاً بدأت روسيا باتخاذ مواقف ًعسكرية أكثر نشاطاً، مثل تجديد قاذفات القنابل الطويلة المدى، وانسحابها من اتفاقيات الرقابة على الأسلحة وتقليص القوات، وحتى هددت باستهداف بلدان من المحتمل أن تستضيف قواعد مضادة للصواريخ. علاوة على ذلك، توحي موسكو إلى اتكالها المتزايد على الأسلحة النووية كأساس لأمنها. وتشير كل هذه الأفعال إلى أن روسيا تكتشف نفوذاً جديداً وتسعى من أجل دور دولي أكبر.
لعل سيطرة الولايات المتحدة على الحرب التقليدية أعطى خصوم محتملين، خصوصاً الفاعلين الذين لا يتمتعون بدولة، ودول ترعاهم، شكلوا تحريضاً قوياً ليتبنوا أساليب غير متماثلة لمقاومة مصالحنا. ولهذا السبب، يجب أن نعرض التفوق والبراعة في الصراع الغير تقليدي مقارنة بذلك الذي نعرضه في الصراع التقليدي. ويسعى أعداؤنا أيضاً لتطوير أو كسب قدرات تدميرية: كيمياوية وبيولوجية وخصوصاً أسلحة نووية.بإلاضافة إلى ذلك، قد يطورون تقنيات خطيرة في محاولة لمعادلة الأفضليات التي تتمتع بها الولايات المتحدة. على سبيل المثال, تطوير ونشر تقنيات صعب الوصول إليها وكتسلح مقلق يمكن أن يقيد حريتنا في العمل مستقبلاً. هذه التحديات يمكن أن تأتي ليس فقط في أشكال واضحة التي نراها اليوم لكن أيضا في أشكال أقل تقليدية في التأثير مثل التأثير في الرأي العالمي باستعمال قنوات الاتصالات الهائلة واستغلال الاتفاقيات الدولية والطرق الشرعية. يتطلب مواجهة هذه التحديات إمكانيات أفضل وأكثر تنوعاً في القوى الناعمة والقوى الخشنة، ومرونة أكبر ومهارة في توظيفهم.
هذه الأساليب من الصراع قد تظهر على نحو فردي أو في مجموعات مؤتلفة تمتد في سلسلة من الصراع وتتضافر فيها القوة الناعمة والقوة الخشنة. في بعض الأمثلة، قد لا نتعلم أن الصراع هو جار ومتواصل حتى في ظل تحسن في الصراع على نحو جيد عندما تغدوا خياراتنا محدودة. لذا يجب أن نطور قدراتنا الاستخباراتية على نحو أفضل لفحص وتمييز وتحليل أشكال جديدة من الصراع بإلاضافة إلى اكتشاف طرق مشتركة واستراتيجيات لمواجهتهم.
بشكل متزايد يجب على وزارة الدفاع أن تخطط من أجل بيئة أمنية مستقبلية تتجسد من خلال التفاعل المتبادل للاتجاهات الاستراتيجية القوية. توحي هذه الاتجاهات بمستقبل معقول ظاهرياً وببعض التحديات الرئيسية الماثلة والمخاطر الأمنية.
تتحدد الضغوطات العملية على مدى العشرين سنة القادمة في : السكان والمصادر والطاقة والمناخ والبيئة التي يمكن أن تجتمع مع تغير سريع اجتماعيا وثقافياً وتكنولوجياً وجيوسياسياً لخلق شكوك أكبر. هذه الشكوك تتم مفاقمتها من خلال سرعة جديدة ونسبة التغيير، بإلاضافة إلى ذلك من خلال التفاعل المعقد الذي لا يمكن التنبؤ به بين الاتجاهات والميول ذاتها. فالعولمة وتزايد الاعتماد الاقتصادي المتبادل خلقت مستويات جديدة من الثروة والفرص, وأيضاً خلقت نسيجاً من القابليات الهشة المترابطة مع بعضها البعض، وحتى نشرت المخاطر أبعد فأبعد، وزادت من حساسية الأزمات والهزات حول الكرة الأرضية، وولدت شكوكاً متزايدة فيما يتعلق بسرعتها وتأثيرها.
لذلك يجب على سياسة الدفاع الحالية أن تعلل هذه المساحات من الشكوك. وعندما نخطط يجب أن نأخذ بالحسبان المضامين للاتجاهات والميول الجغرافية، وعلى وجه الخصوص نمو السكان الكبير في العالم النامي، وعجز السكان في الكثير من العالم النامي. إن تفاعل هذه التغيرات مع الضغوطات الموجودة والضغوطات البيئية والمناخية والمصادر المستقبلية قد ُتولد تحديات أمنية جديدة.علاوة على ذلك، بينما التوازن النسبي للقوة الاقتصادية والعسكرية بين دول يتغير، وبعض منها تتقدم إلى الأمام من خلال التطور الاقتصادي وتعدد المصادر الطبيعية، والبعض الآخر يتراجع بفضل الضغوط الفعلية أو الركود الاقتصادي والسياسي، فإن مخاوف جديدة وانعدام الأمان ستتصاعد، حيث سيواجه المجتمع الدولي مخاطر جديدة.
تتطلب هذه المخاطر إدارة الحاجات المختلفة على الطلب المتزايد والهائل على الطاقة للمحافظة على التطور الاقتصادي والحاجة لمعالجة تغير المناخ. وبشكل جماعي، فان هذه التطورات تضع سلسلة جديدة من التحديات على الدول والمجتمعات. وستؤثر هذه الاتجاهات على الهموم الأمنية الموجودة مثل الإرهاب الدولي وانتشار الأسلحة. وفي نفس الوقت، فان سيطرة هذه الاتجاهات ستحدث تطورات ضمن العلوم والتكنولوجيا، التي تمثل بعض التهديدات المحتملة، وتوحي بسلسلة من التطورات الايجابية التي قد تقلص العديد من الضغوطات والمخاطر التي أوحت بها الاتجاهات الفعلية. كيف تتفاعل هذه الاتجاهات والميول وطبيعة الهزات التي ربما تولد شكوكاً؛ في الواقع إنها ستؤثر على البيئة الأمنية المستقبلية ليس إلا.
وكلما كان ممكناً، على وزارة الدفاع أن تضع نفسها للرد وتقليص حجم الشكوك. هذا يعني انه يجب أن نستمر في تحسين فهمنا لهذه الاتجاهات وتفاعلاتها ولسلسلة من المخاطر، حيث يمكن أن تكون وزارة الدفاع مطالبة بالرد عليها أو إدارتها. ويجب أن نعمل من أجل تقليص المخاطر من خلال ضبط تطور الاتجاهات عبر قرارات نتخذها تتعلق بالقدرات والأدوات التي طورناها والتعاون الأمني وإعادة الطمأنينة والردع والنشاطات الميدانية التي نقوم بها. ويجب على وزارة الدفاع أيضاً أن تطور قدرات عسكرية وقابليات للوقوف ضد الشكوك، والتحرك المؤسساتي السريع والمرونة في التخطيط الباكر والرد العملي والمؤثر جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات.

 

الإطار الاستراتيجي

 

منذ الحرب العالمية الثانية، عملت الولايات المتحدة كقوة رئيسية للمحافظة على الاستقرار والأمن الدوليين، حيث قادت أولا الغرب في مواجهة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، وفي المرحلة الأخيرة قادت الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العنيف. وهذا قد تم إنجازه بواسطة الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية. إن قيادة هذه الجهود كان لمجموعة من المصالح الوطنية الثابتة والنظر إلى الفائدة والازدهار بالنسبة للمستقبل. تتضمن مصالح الولايات المتحدة حماية الأمة وحلفائنا من الهجمات أو الإكراه وتعزيز الأمن الدولي والتخفيف من النزاع وتسريع النمو الاقتصادي وضمان شعوب العالم ومعهم للوصول إلى الأسواق العالمية والمصادر. ولملاحقة هذه المصالح وصيانتها طورت الولايات المتحدة قدرات عسكرية وحلفاء وتحالفات شاركت في المؤسسات الأمنية الدولية والاقتصادية ودعمتها عبر استعمال الدبلوماسية والقوة الناعمة كي تصوغ سلوك الدول فردياً والنظام الدولي، واستعملت القوة عندما تستدعي الضرورة. تساعد هذه الأدوات على تكوين الإطار الاستراتيجي الذي من خلاله تخطط الولايات المتحدة للمستقبل وتساعدنا على الوصول إلى أهدافنا.
إن أمن الولايات المتحدة مرتبط بقوة بأمن النظام الدولي الأوسع. وكنتيجة تسعى استراتيجيتنا لبناء القدرة للشركاء الضعفاء والهشين كي يقاوموا التهديدات الداخلية والعدوان الخارجي في حين تنمو وتتحسن قدرة النظام الدولي نفسه لمقاومة التحدي الذي تمثله الدول المارقة وغيرها.

 

الأهداف

 

كي ندعم استراتيجية الأمن الوطنية ونقدم أمناً ثابتاً للشعب الأمريكي، لدى وزارة الدفاع خمسة أهداف رئيسية:
ـ الدفاع عن الوطن
ـ ربح الحرب الطويلة
ـ تعزيز الأمن
ـ منع النزاع وردعه
ـ ربح حروبنا الوطنية

 

الدفاع عن الوطن

 

تتحدد المسؤولية الجوهرية لوزارة الدفاع في أن تحمي الولايات المتحدة من أي هجوم على أراضيها في أي مكان من الوطن وتضّمن مصالحها في الخارج. وتحمي القوات المسلحة الأمريكية السلامة الفعلية للبلاد من خلال الدفاع النشط المتعدد الطبقات والمستويات، وأيضاً تردع الهجمات عليها، وبشكل مباشر وغير مباشر عبر نشرها في البحر والجو والبر وفي الفضاء. على أي حال، مثلما يعتبر النسيج المنتشر للعولمة فرص جديدة وتحديات، تتزايد الأهمية في التخطيط لحماية أرض الوطن ضد تهديدات غير متوقعة من قبل

المزيد


في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد

أغسطس 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, وثائق

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية

سيناء دولة مستقلة على خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

وكالة الاخبار العراقية ( واع ) - متابعة وانصات مكتب فلسطين

نشرت مجلة اتلانتيك الأمريكية القريبة من القريبة من صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية خريطة للشرق الأوسط الجديد يتم من خلالها تشكيل المنطقة وفقا للأهواء الأمريكية .وكشفت الصحيفة في المقال الذي كتبه جيفري جولدبرج مصحوبا بخريطة المنطقة الجديدة عن الدويلات التي ستصير عليها المنطقة بعد عشرة أو خمسة عشر عاما أخطر ما فيها وجود دويلة في سيناء للبدو ، وكذلك اختفاء دول كلبنان والعراق الموحد الذي سيصير ثلاث دويلات واختفاء الكويت أو تعظيمها عن طريق ضم العراقيين السنة

إليها ، وتمدد اليمن على حساب السعودية وانفصال جنوب السودان ، واختفاء فلسطين العربية لصالح الدولة اليهودية.. وفيما يلي نص التقرير :

منذ فترة قصيرة وفي أحد السجون الموجودة بكردستان العراق قرر أحد المحققين البارزين وأحد مسئولي الاستخبارات الكردية امتاعي بأن يقدموني على انني ارهابي من القاعدة واختاروا لي شخصا اسمه عمر كي اتسلي معه حيث قال لي المحقق : هذا الشخص مجنون فلا تقترب منه انه سوف يضربك . عمر شخص عربي مسلم من قرية خارج الموصل . قصير القامة يبلغ من العمر 35 عاماً . التقيت به في حجرة التحقيق ، كان مقيد الأيدي ويلعن المحققين باستمرار بسبب تهديده باغتصاب والدته . حيث كان يلعن الأكراد عامة ويطلق عليهم اسم أكلة الخنازير واتباع الأمريكان ، فكلما صرخ عمر ابتسم المحقق ويقول عمر : لقد قلت لك ان العرب لا يحبون الاكراد . بالنسبة للأكراد فإن العرب هم المتسببون في مصائبها الكبري ، فقد مرت عقود طويلة لاضطهاد أكراد العراق وصلت ذروتها أثناء حكم صدام حسين الذي سيطر السنة على جيشه وارتكبوا جرائم إبادة جماعية ضدهم في أواخر الثمانينيات ، فإيمان الأكراد أنهم سيكونون في يوم ما أحرارا، الاكراد أخيرا يقتربون من الاستقلال ، ربما تسفك الكثير من الدماء إذا فصلت كردستان نفسها من العراق . وتركيا خائفة بشدة من فكرة استقلال الاكراد خشية الشعور القومي بين أكرادها غير السعداء . ولكن يبدو أن استقلال الاكراد إذا لم يكن على الفور فهو سيأتي في الوقت المناسب . وفي نواح كثيرة فإن الاكراد مستقلون بالفعل  فالحكومة الاقليمية الكردية لديها جيشها الخاص بها وتقوم بجمع الضرائب وتتفاوض بمفردها من أجل صفقات البترول .أعطت ادارة بوش العديد من الأسباب لغزو العراق ، ولكن لم يكن ارضاء الرغبة القومية الكردية بينها ، بل على العكس تماما فإن الهدف كان ومازال عراق ديمقراطيا موحدا . ففي الواقع فإن مسئولي الادارة الرئيسيين لهم تاريخ من عدم الاكتراث والجهل بموضوع القومية الكردية . ففي مؤتمر عقد عام 2004 صرحت مستشارة الأمن القومي آنذاك كونداليزا رايس قائلة : إن ما أعجبني هو أن العراقيين سواء كانوا اكرادا أو شيعة أو سنة أو المجموعات العرقية الأخري في العراق أظهروا انهم يريدون حقيقة العيش ككيان واحد في عراق موحد . وكما لاحظ بيتر جالبريث الدبلوماسي الأمريكي السابق والمدافع عن الاستقلال الكردي . أن تصريح رايس منعزل عن الواقع الموجود فقبل تصريحها بفترة قليلة ، وقع (80) في المائة من الاكراد العراقين على عريضة تطالب بالتصويت على الاستقلال .فلم تهتم عقيدة المحافظين الجدد الذين وضعوا تصورا لعراق حر ديمقراطي بالقضية الكردية أو حتي لم يكونوا على دراية تامة بتاريخها . فقبل انجاز المهمة بداية الحرب تحدثت عن كردستان أمام جمهور ضم نورمان بودهوريتز أحد المحافظين الجدد الذي أصبح الآن مستشار رودولف جولياني للشرق الأوسط . وبدا بودهوريتز متحيرا وسألني : ماذا يكون الكردي ، على أية حال؟ فكما أن أمريكا تقترب من الذكري الخامسة من غزو العراق فإن هناك قائمة من العواقب غير المتوقعة لا نهاية لها . وتضم هذه القائمة احتمال تحقيق الاكراد استقلالهم وأن تسلك العراق طريق الفرنسي ويتم تقسيمها إلي ثلاث مناطق . ولكنها يمكن أن تضم هذه القائمة أشياء أكثر من ذلك فيمكن أن يتم تسليط الضوء على دول عدة في الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا من خلال الرد الأمريكي على هجمات١١ سبتمبر فلا يكون العراق وأفغانستان هما اللذين يبدوان متسمين بالمناطق والقبائل المتناحرة وقابلين للانهيار مثل باكستان ولبنان بالطبع .. غزو العراق عجل بذلك .

ولكن الحروب ضد القاعدة وطالبان ولاسيما ضد صدام حسين جعلت نظام الشرق الأوسط الحديث سؤالا مفتوحا ليس منذ سبع سنوات . فقد كان السؤال المعتاد عن الشرق الأوسط هو: كم عدد دولة واحدة أو اثنتين - إسرائيل أو دولة فلسطينيية أو هل سيعيش الاثنان يوما ما على أرض تنحصر بين البحر المتوسط ونهر الأردن ؟أما اليوم فإن هذا السؤال يبدو تافها إذا ما قورن بأحد هذه الأسئلة وهي : كم عدد الدول التي ستكون يوما ما بين البحر المتوسط ونهر الفرات : ثلاث أم أربع أم خمس أم ست؟ ولماذا الوقوف على الضفة الغربية لنهر الفرات ؟ ولماذا لا يذهب الجميع إلي النهر الصناعي ؟ فبين البحر المتوسط والنهر الصناعي اليوم تقع إسرائيل والمناطق الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن

والعراق وإيران وأفغانستان وباكستان .إن عدم الاستقرار طويل الأجل ممكن أن يؤدي إلي انهيار كثير من هذه الدول . نتائج غير متوقعة في محاولة لفهم شكل ماسيحدث في الشرق الأوسط قضيت عدة اسابيع اتحدث مع ما يزيد على ٥٢ خبيرا ومعتادي السفر للعراق والأردن والضفة الغربية و< إسرائيل >.العديد من المحادثات كانت تتسم بالعنصرية وهو أمر طبيعي نظرا لميل الاشخاص الذين تحدثت معهم إلي اتجاه ايديولوجي معين .الواقعيون يمرون بحالة من عدم الاستقرار وهو ما يهدد بحسب رؤيتهم المصلحة الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط والتي تتمثل في عدم انقطاع البترول العربي عنها .المعادون لإيران يرون أن قوة هذا البلد والتهديد بالحرب السنية الشيعية من أهم أسباب القلق .الاكاديميون المؤيدون للفلسطينيين يلومون إسرائيل واصدقاءها في واشنطن لمحاولة الضغط للتسبب في انهيار الأنظمة العربية بينما يرثي الوسطاء الليبراليون لحال الفقراء المعدمين ضحايا حرب العراق ويتمنون لو أن إدارة بوش قد عملت لتصدير الديمقراطية للشرق الأوسط بدقة أكثر وبالتفاف أقل فالمحافظون الجدد يستشهدون بالثورة الأمريكية كمثال على الافكار التي يمكن أن تنتقل ولا يرون سببا للأسف على حالة عدم الاستقرار )حتي مع الاعتراف بأنه من الصعب أن تتصور امكانية حدوث نهاية سعيدة للحرب على العراق في أي وقت قريب( بعض الخبراء لا يريدون التحدث عن الأمر فعندما دعوت ديفيد فروكني< وطلبت منه التكهن حول مستقبل الشرق الأوسط قال باقتضاب إن الشرق الأوسط لا مستقبل له وعندما تحدثت إلي ادوارد لاتواك المؤرخ العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن قال: ليس هناك سبب يدعو إلي الانخراط في الموضوع فالغرب غير قادر على تحديد مستقبل الشرق الأوسط فلماذا إذن الانزعاج ؟!! إن الولايات المتحدة بإمكانها التخلي عن >إسرائيل< أو أن تدعم العرب بنسبة مائة بالمائة وفي كل الأحوال فإن العرب سوف يجدون سببا جديدا ليصبحوا ضد الأمريكان. معظم الخبراء الذين تحدثت إليهم يجدون أنه من الحماقة أن نتوقع ما سيحدث في الشرق الأوسط الثلاثاء القادم وليس في عام 2081 أو عام 2082 على أنه من الحماقة أيضا ألا نكون نشطاء في التفكير والاعداد لما يمكن أن يحدث مستقبلا فما الذي يمكن حقيقة أن يأتي مستقبلا ؟ أهم الأمور المتوقعة بالدرجة الأولي كنتيجة لغزو العراق هي إمكانيات حدوث صراع بين السنة والشيعة لتحقيق السيادة السياسية والعقائدية لأي منهما في الشرق الأوسط، وهذه الحرب يمكن أن تقوم بها السعودية حاملة لواء السنة و<إيران< الشيعية أو ربما تحدث عن طريقهما في ساحات القتال في جميع أنحاء العراق وفي لبنان وسوريا وفي المقاطعة الشرقية من الممكلة العربية السعودية

حيث توجد أغلبية شيعية كما ترقد تحتها معظم المملكة البترولية للسعودية.في عام 2004 تحدث الملك عبدالله الثاني في الأردن السني< عن التواجد الشيعي الذي يشبه >الهلال< في محاصرته للبلاد السنية حيث يمتد من إيران عبر العراق وصولا إلي سوريا ولبنان وهو ما يمكن أن يزعزع استقرار العالم العربي. والأردن الحليف المهم والضروري للولايات المتحدة هو بلد سني ولكن أغلبية سكانه ايضا من الفلسطينيين الذين يدعمون الإسلاميين في حركة حماس التي تعتبر إيران الشيعية واحدة من الرعاة الرئيسيين لها. وهناك عواقب على درجة ثانية من الأهمية تبعا لنتائجها منها تفشي النزعة القومية في المناطق الكردية بإيران والعراق الاعتماد الأمريكي على الأنظمة المعادية للديمقراطية مثل مصر للمعاونة في حملتها ضد الإرهاب الإسلامي يمكن أن يعزز المعارضة الإسلامية في هذه الدول.

كما أن قرار أمريكا بمواجهة إيران يمكن أن يكون له أثر دائم على مبادرة السلام الإسرائيلية -الفلسطينية حيث يعتبر الأعداء الرئيسيين لهذه المبادرة هم الجماعات الإرهابية: حماس وحزب الله المدعومان من إيران.ومن العواقب التي تعتبر على درجة ثالثة من الأهمية ما قد يحدث في العشرين

عاما القادمة حيث يمكن أن تظهر دول جديدة مماثلة للاخري القديمة التي انكمشت أو تكسرت أو اختفت.فيمكن أن تستقل الأغلبية العربية في المقاطعة العربية - الفارسية بكازاخستان، كما يمكن أن تأخذ سوريا جزءا من لبنان هذا البلد الذي يعتبر وجوده أمرا لا يمكن تفسيره، كما أن أخذها بواسطة سوريا هو أيضا أمر غير مؤكد في المستقبل.ويوجد في سوريا حوالي ٢ مليون كردي من أصل تعداد سكانها البالغ 20 مليون نسمة وهم في الغالب غير موالين وفي بعض الأحيان معادون لحكومة دمشق. الكويت دولة أخري يبدو مستقبلها غير مستقر فعلى كل حال قد تم تقسيمها مرة ويمكن أن يحدث ذلك

مرة ثانية وإن كانت عن طريق سيناريو آخر يمكن أن تكتسب أراضي وسكانا إذا سعي أهل السنة في العراق إلي التحالف معها كوسيلة لحماية أنفسهم من الشيعة الذين قويت شوكتهم حديثا في بلادهم.البحرين بلد أغلبيته شيعية وتحكمه السنة ويمكن أن يتبع إيران التي ترعاه بالفعل كما يمكن

أن تتوسع اليمن على حساب أراضي المملكة العربية السعودية. وفي خلال العقود القادمة قد نري ولادة واحدة أو اثنتين من الدول الفلسطينية وربما نهاية إسرائيل< كدولة يهودية وهو الحلم المفضل لمعظم المسلمين في العالم. ودعنا لا ننسي باكستان المصطنعة التي أذكرها بالديكتاتور برويز مشرف.ففي مقابلة معه منذ سنوات قليلة ماضية في مدينة عسكرية في روالبندي حيث وضع استثناء في نقطة واحدة عن شبه البدو والبلش الذين يقطنون الصحراء الكبري في باكستان الغربية وجنوب شرق إيران حيث قد

يشعر هولاء أنهم غير مرتبطين بالحكومة في إسلام أباد وبفعل هذا فقد قوض برويز فكرة باكستان كدولة متوحدة طبيعية وقال : أعرف أن كثيرين من سكان بلوشيستان يفضلون باكستان ويفضلون أن تكون باكستان لبلوشيستان < .وهو بقوله هذا قد أشار إلي واحدة من الولايات التابعة لباكستان وكأنها

موجودة في بلد آخر حيث استمر قائلا: لماذا تفكر في باكستان كدولة مصطنعة وليس في الآخرين؟ أليست بلادكم هي التي تضع نفسها داخل حرب أهلية ؟ أنتم تواجهون مشاكل أكبر من تلك التي نواجهها وقد أشار مشرف أيضا إشارة عابرة إلي الحدود الباكستانية الأفغانية وهو ما يسمي بخط دوراند الذي أجبر الإنجليز الأفغان على قبوله عام 1893 كخط محدود لهم مع الهند البريطانية وكان هذا الخط دائما

مكروها حيث حذر مشرف من مخاطر التفكير في الخط قائلا لماذا يكون هناك مثل هذه الرغبة في تغيير الأوضاع القائمة< .مضيفا أنه سوف تكون هناك حالة من عدم الاستقرار تنتج عن هذا الوضع. هذا التساؤل يجب أن يوضع على مائدة المفاوضات ومن الأفضل أن نترك الحديث عن الحدود بمفرده.كل هذه الأمور مربكة جدا والعديد من الأمريكيين بما في ذلك، وحتى وقت ليس بالبعيد الرئيس بوش لا يعرفون الفرق بين السني والشيعي ناهيك عن السندية والبنجابية. رسم خريطة الشرق الأوسط لقد قال لي >رالف بيترز< قائد سابق في الجيش وخبير في الاستخبارات الأمريكية الذي ينتقد دائما الاستراتيجية الأمريكية في العراق:<لا أحد يفكر فيه إذا ما كانت الخريطة الحالية قابلة للحياة أم لا< وأضاف قائلا >ليس السؤال في أنه كيف تريد أمريكا أن تكون الخريطة ، إذ أن السؤال الآن كيف ستكون الخريطة سواء حبذت أو لم تحبذ أمريكا ؟ ففي حزيران 2006 نشرت جريدة القوات المسلحة خريطة رسمها بيترز يعتقد أنها الخريطة المنطقية التي من المحتمل أن يتم رسمها في الشرق الأوسط. فبدلا من اتباع الحدود التي رسمها الأوروبيون جعل خريطته ترسم حدودا دموية< للمنطقة وهي خطوط غير مرئية

ستفصل الجماعات الطائفية والعرقية والمتناحرة عن بعضها البعض حيث رسم بيترز في خريطة كردستان المستقلة وتركيا المصغرة. وقلص إيران بعد أن أعطي خوزستان لدولة شيعية عربية مازالت في الخيال بعد، حيث ضمر ما يعرف الآن بجنوب العراق< ووضع الأردن واليمن في ظل حكومة حماية و تجاهل السعودية لأنه يراها عدوا أساسيا للاعتدال الإسلامي .ثم شرح بيترز كيف رسم هذه الخريطة فقال إن >قسم الفن أعطاني خريطة فارغة ثم أخذت بالألوان ورسمت عليها وبعد أن انتهيت من الرسم، بدأ الناس يناقشونني على الإنترنت بأن هذا الحد يجب أن يكون في الحقيقة لمسافة ) 50 ( ميلا وأن ذلك الحد يجب أن يمتد لمسافة ) 50 ( ميلا في هذا الطريق. ولكن عرض هذا الرسم بلغ ) 200 ( ميل. فبسبب الحساسية المتأصلة في الشرق الأوسط تجاه الغرب الذين يرسمون صورهم بالطباشير، فلم يكن من المذهل أن تثير خريطته القلق. حيث إن هناك اعتقادا سائدا في الشرق الأوسط بين الأكاديميين الأمريكيين المؤيدين للفلسطينيين بأن إدارة بوش لها هدف حقيقي وهو تغيير الخريطة

الحالية للشرق الأوسط لمساعدة إسرائيل< . ولكن المحافظين الجدد داخل الإدارة ينكرون ذلك حيث قال لي >دوجلاس فيث< النائب السابق لسياسة الدفاع: >لم يكن لدينا هدف خلق دول جديدة. وفي الحقيقة لا يوجد دليل يشير إلي أن الإدارة تسعي لتقسيم العراق وعلى النقيض بعد غزو العراق بفترة وجيزة ، رأيت بول وولفوتيز. الذي أصبح نائب وزير الدفاع بعد ذلك. في اجتماع على العشاء بالبيت الأبيض ، وأخبرته أنني كنت في كردستان ثم شعر بالغضب فقد كان في شجار مع الفرانكلين قبلها بدقائق وانتهي بقول وولفويتز له اللعنة عليك< بمزاح ولكن وولفويتز نظر إليى وقال >نحن نسميه عراق الشمال وعراق الجنوب< ولذا ماذا يدور في عقل المحافظين الجدد أكثر مدارس السياسة الخارجية المؤثرة في عهد بوش؟ ففيث الذي ألف كتابا عن الغزو وما بعده >سينشره في اذار القادم< أخبرني أن المحافظين الجدد على الأقل هؤلاء الذين داخل الإدارة لا يأملون في خلق حدود جديدة. ولكنهم يرون فائدة في >عدم الاستقرار< خاصة >في رأيه< منذ أن تمت زعزعة الاستقرار من خلال وجود صدام حسين. وأضاف قائلا إن >الاضطراب اسوأ من الظلم، نحن لدينا مصلحة في الاستقرار بالطبع ولكن لا يجب أن تعاني في التأكيد على قيمة الاستقرار عندما تكون هناك الفرصة لجعل العالم أفضل أو آمن مكان لنا. فعلى سبيل المثال أثناء رئاسة نيكسون ورئاسة جورج بوش الأب كان التأكيد على استقرار العلاقات مع الاتحاد السوفيتي. وخلال إدارة ريجان كان الهدف هو وضع الشيوعيين في مزبلة التاريخ فهؤلاء الأمريكان الذين اختلفوا بشأن قضية الاستقرار حاولوا الحفاظ على الاتحاد السوفيتي. ولكن كان ريجان على حق< . لقد أمل فيث في أن القضاء على النظام البعثي العراقي من شأنه أن يأتي بنوع جديد من الحكم على الدول العربية. وأضاف قائلا: >لقد أدركنا أن القيام بعمل كبير مثل إقالة صدام، من الممكن أن يأتي بجميع أنواع العواقب لم نتوقع الكثير منها وربما يحدث ما هو جيد وربما تقع أشياء سلبية< .وحتي الآن ما يحدث يعتبر سلبية. فلقد كان اعتقاد للمحافظين الجدد هو أن الديمقراطية الأمريكية ستتحقق بسرعة في العراق، وتنتشر عبر الشرق الأوسط العربي، ثم يعقبها انهيار القاعدة التي لم تعد بإمكان

الولايات المتحدة الأمريكية حشد الأنظمة العربية ضدها، ولكن الديمقراطية أصبحت سلوكا ليس من السهل غرسه وفكرة أن الثقافة السياسية العربية قادرة على استيعاب مفاهيم الحكم الديمقراطي قد فشلت لحد الاستياء منها. وفي كانون الثاني من عام 2006 ، ذهبت إلي السفارة الإسرائيلية في واشنطن لحضور الاحتفال بتكريم ناتان شارانسكي< المنشق السوفيتي السابق الذي أصبح مرشد الرئيس بشأن أهمية الإصلاح الديمقراطي في العالم العربي وخلال الحفل أشاد بالرئيس بسبب اتباعه سياسات غير مألوفة ففيما كان يتحدث همس رجل بجانبي وهو أحد كبار المسئولين الأمنيين قائلا >ما هذا الفعل!< فسألته > ماذا تعني ؟ < فقال >هذا ليس من الذكاء.. إنه يريد أن تكون الأردن أكثر ديمقراطية، فهل تعلم ماذا يعني ذلك بالنسبة لإسرائيل وأمريكا؟ فإذا كنت مكاني، ستفضل أن يكون من هناك عاهل علماني ثابت لديه خدمة استخبارية جيدة خاصة بك على الحدود الشرقية من أن تكون لك دولة تديرها حماس هذا ما سوف يحدث لو لم يكن هناك ملك في الأردن< .وبعد الحفل تحدثت مع >شارانسكي< بشأن هذا الانتقاد، اعترف أنه المفكر الوحيد في >إسرائيل< الذي ينتمي للمحافظين الجدد وواحد من القليلين الذين مازالوا يؤمنون بأن الديمقراطية يمكن تصديرها للعالم العربي عن طريق القوة أو من خلال سبل أخري. حرب حول لا شيء صحيح أن حلم المحافظين الجدد عن الديمقراطية في الشرق الأوسط قد ثبت أنه سراب ولكنها ليست من أوراق المحافظين الجدد الرئيسية،

دعاة الواقعية في

المزيد


لبنان‏..‏ الصندوق الاسود: تصفية الحساب بين واشنطن وطهران في بيروت

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, سعوديات, لعبة إيران

تصفيه الحساب بين واشنطن وطهران في بيروت

لبنان‏..‏ الصندوق الاسود

السبت 17 / 5 / 2008

‏««‏مهدي مصطفي»»‏


المدمره الامريكيه اس اس كول في البحر المتوسط‏.‏والرئيس الامريكي يتكلم بلسان فريق‏14‏ اذار‏,‏ وحسن نصر الله يتكلم بلسان الولي الفقيه‏,‏ والعرب يتكلمون بلسان الاثنين معا‏.‏ العاصمه اللبنانيه بيروت تحت رحمه اللاعبين الدوليين والاقليميين‏..‏ الحكومه اللبنانيه برئاسه فواد السنيوره وقاده اركانه سعد الحريري‏,‏ وليد جنبلاط‏,‏ سمير جعجع عقدت اجتماعا استمر احدي عشره ساعه‏,‏ قررت التخلص من سلاح اشاره حزب الله‏,‏ وقع المحظور خرج امين حزب الله حسن نصر عن عن اطواره وقرر التعامل مع تيار‏14‏ اذار بالسلاح‏,‏ اجتاحت قواته بيروت‏,‏ تم استخدام السلاح ضد اللبنانيين‏,‏ تخلي السلاح المقدس عن قدسيته‏,‏ سلاح المقاومه لن يوجه لصدور اللبنانيين كما كان يصرح نصر الله دائما‏…‏
عادت بيروت بالذاكره‏,‏ بدات الكوابيس‏..‏ لقد فاجا حزب الله الجميع‏,‏ خصوصا الراي العام العربي الذي اعتبر احد الابطال الكبار‏..‏ ولم لا لقد انتصر علي اسرائيل في حرب تموز‏..2006‏ لكن لعنه هذا الانتصار ظهرت سريعا عندما استطاع حلفائ اسرائيل وامريكا ان يفرضوا القرار‏1701‏ الذي اوقف القتال في الحرب‏,‏ لكنه وضع قوات اليونيفيل الدوليه كحزام حول لبنان‏,‏ لياكل بعضه بعضا‏,‏ وقد جربت حكومه السنيوره منذ اشهر سيناريو التخلص من السلاح لدي حزب الله في مكان اخر‏,‏ عندما شكل جناح منها منظمه فتح الاسلام‏,‏ ثم شنت الحرب عليه كاختبار للحرب المرتقبه بينها وبين حزب الله‏.‏ وكانت المره الاولي التي يقتل فيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان دون ان يتحرك المجتمع الدولي وحتي اصحاب القضيه في السلطه الفلسطينيه او حركه حماس المتحكمه في غزه‏,‏ وجري ما جري والي الان لم نعرف نتائج حرب نهر البارد‏,‏ لكن المسكوت عنه في تل

المزيد


استجابه الفصائل للتهدئه خطوه علي طريق التسوية:مصر ترفض تصفيه القضيه الفلسطينية

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, حرب إسرائيل على لبنان

  1. استجابه الفصائل للتهدئه خطوه علي طريق التسوية

    مصر ترفض تصفيه القضيه الفلسطينية

السبت 24 / 5 / 2008

‏««‏مهدي مصطفي»»‏


القضيه الفلسطينيه في مفترق طرق‏.‏ ومنذ ايام عادت بنا الذاكره‏60‏ عاما‏,‏ وقعت خلالها احداث جسيمه‏,‏ جعلت المنطقه التي اطلق عليها‏’‏ الشرق الاوسط‏’‏ محطه لاطماع القوي العظمي‏,‏ وحقل تجارب للحروب الصغيره والكبيره‏,‏ وميدان رمايه للاسلحه الفتاكه‏,‏ هذه الاطماع لن تتوقف طالما نقف علي ارض رخوه‏.‏
الارض الرخوه هي الصراع العرقي والمذهبي‏,‏ وقد راح يضرب المنطقه من ادناها الي اقصاها‏,‏ بفعل تراكم عوامل داخليه و تغذيه خارجيه مكشوفه من وسائل اعلام يطلق عليها خاصه ومستقله‏,‏ ثم الصراع السياسي بين تيارات سياسيه تعتقد انها فرقه ناجيه من نار التاريخ‏,‏ فتتخذ مواقف متشدده تستقطب بها الراي العام بخطابات سياسيه متشدده ضد بعضها البعض‏,‏ وهي لا تعي ان هذا الاستقطاب يودي بقضيتها العادله الي التصفيه‏,‏ وهو المطلوب اسرائيليا ودوليا‏.‏
فحاله الاستقطاب تودي الي الانقسام‏,‏ وتصل في ذروتها الي حرب حقيقيه بالسلاح بين الاخوه‏,‏ بحثا عن النفوذ والسلطه‏,‏ برغم ان الهدف هو التحرير وليس اقامه سلطه وهميه تحت الاحتلال‏,‏ وهي حرب المنتصر فيها مهزوم‏,‏ جري هذا الانقسام علي المستوي السياسي في فلسطين والدول العربيه قبل حرب‏48‏ وراينا النتيجه‏,‏ وفي السنوات التي اعقبت النكبه لعبت قوي اقليميه ودوليه دورا في اشعال صراع الاخوه‏,‏ ووقع المحظور في ايلول الاسود‏70‏ في الاردن‏,‏ والحرب الاهليه اللبنانيه عام‏75‏ التي استمرت‏15‏ عاما‏,‏ عندما اراد وزير الخارجيه الامريكيه الاسبق والداهيه السياسيه تصفيه القضيه الفلسطينيه علي ارض لبنان‏,‏ ورغم حرمه الدم الفلسطيني‏,‏ فان هذا الدم راح يسيل مره اخري عندما حاول الفلسطينيون ان يستقلوا بالقرار ذلك ما وقع في معركه طرابلس في لبنان عام‏1983‏ وانشقت حركه فتح علي نفسها وانقذت مصر الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي جائ الي الاسكندريه واستقبله الرئيس حسني مبارك‏,‏ رغما عن قوي عربيه حاصرته بين مقاتليه‏,‏ وهذه الاحداث الموسفه وغيرها يعرف اكثر منها كل قاده الفصائل الفلسطينيه‏.‏
وهولائ القاده‏,‏ علي مختلف تياراتهم السياسيه‏,‏ يجب الا يكرروا الاخطائ نفسها‏.‏ فاي قوه اقليميه‏,‏ عربيه او غير عربيه‏,‏ تريد من استقطاب هذا الفصيل او ذاك ان يكون لاعبا فوق رقعه شطرنج الشرق الاوسط لمصالحها الذاتيه‏,‏ بغض النظر عن الضحايا والشهدائ الفلسطينيين‏,‏ او حتي تقرير المصير وصولا الي الدوله الفلسطينيه المستقله‏.‏
ولا نريد هنا ان نكشف عن الوقائع الماساويه التي تسببت فيها بعض الدول للقضيه الفلسطينيه‏,‏ وحان الوقت لادراك ان قضيه العرب المركزيه تتعرض للتاكل اذا لم نتوقف ونحاسب انفسنا قبل فوات الاوان‏.‏
لعل خطاب الرئيس الامريكي جورج بوش في الكنيست‏,‏ ثم خطابه في المنتدي الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ يبينان لنا اشارات الطريق المرسومه للقضيه الفلسطينيه في المستقبل‏,‏ وهما خطابان خطيران يكشفان عمق الهوه التي تفصل بين رويتنا ورويه اليمين المحافظ الخطيره في واشنطن واسرائيل‏.‏
لكننا يجب الا نكتفي بالهجوم الكلامي علي مثل هذه الادعائات‏,‏ بل نبدا بالعمل الفعلي‏,‏ والعمل الفعلي يبدا ببنائ البيت اولا‏,‏ فالقلاع لا تسقط الا من الداخل‏,‏ وما كانت اسرائيل والقوي الدوليه تنجحان فيما خططتا له لولا حاله الانقسام والاستقطاب وتصفيه وتفتيت فصائل حركه التحرر الوطني‏’‏ منظمه التحرير الفلسطينيه‏’‏ بين هذه الدوله او تلك‏,‏ او عدم انضمام قوي فلسطينيه بات لها حضور كبير في الساحه الفلسطينيه ولم تنتظم الي الان في منظمه التحرير‏,‏ الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني‏..‏
والان حان الوقت لنعود الي مائده الحوار بين الاخوه‏,‏ ونطوي صفحه صراع دام لا يدفع ثمنه الا الشعب الفلسطيني‏,‏ وقضيته العادله‏,‏ والحوار وحده هو الذي يحمي قضيه العرب المركزيه من الذوبان في المخططات الدوليه‏,‏ ولعل الفصائل الفلسطينيه تتخلي عن رويتها المذهبيه والسياسيه الخاصه لصالح الشعب الفلسطيني وتكوين جبهه عريضه تصبح المرجعيه السياسيه لهذا الشعب‏,‏ الذي انتزع دهشه واعجاب كل ذوي الضمائر الحيه في العالم‏..‏
كانت مصر قد قامت برعايه مباشره علي مدي السنوات الماضيه‏,‏ عده حوارات بين الفصائل‏,‏ ادراكا منها لخطوره الانقسام في الساحه الفلسطينيه علي حق تقرير المصير للشعب الفسطيني لم تكن الطرق ممهده دائما‏,‏ لكن السياسه المصريه لم يتسلل اليها الاحباط قط‏,‏ بل واصلت التاكيد علي ان بنائ البيت الفلسطيني من الداخل هو اللبنه الاولي لتحرير الارض الفلسطينيه من الاحتلال واقامه الدوله المستقله وعاصمتها القدس الشرقيه‏..‏
هذا الدور يحظي بتقدير كل الفصائل الفلسطينيه علي مختلف ميولها السياسيه‏,‏ لانه دور يقوم علي ان ابقائ القضيه حيه وسط العواصف الدوليه التي هبت بعد وقوع احداث الحادي عشر من سبتمبر علي الاراضي الامريكيه عام‏2001.‏
ابقائ القضيه حيه في الضمير العالمي انجاز كبير في حد ذاته‏,‏ ومن هذا المنطلق حرصت مصر علي حمايه هذه الفصائل من الصراع فيما بينها‏,‏ كما حرصت علي حمايتها من التصفيه من القوي المعاديه او وضعها علي لوائح ما يسمي بالارهاب‏,‏ باعتبارها فصائل مقاومه للاحتلال وهو حق شرعي تكفله القوانين والاعراف الدوليه‏..‏
والموكد انه ليست هناك مصلحه مصريه لدي هذا الفصيل او ذلك‏,‏ بل المصلحه هي حمايه الامن القومي العربي والمصري‏,‏ وصيانه المنطقه من الاخطار المحدقه بها‏,‏ وهي اخطار ستتبقي مرهونه وموجوده بوجود الانقسام والاستقطاب‏,‏ وهي ترغب في انهائ هذه الحاله‏,‏ فاذا انتهت سيبدا الشعب الفلسطيني في جني ثمار النضال الطويل‏,‏ وسيحصد ما زرع من صمود‏.‏
لقد نجح هذا الشعب في البقائ قابضا علي جذوه قضيته حيه علي مدي عقود طويله‏,‏ واستطاع ان يحولها الي قضيه شعب له الحق في تقرير مصيره وليس مجرد قضيه لاجئين‏,‏ وهو نجاح وانجاز كبيرين‏,‏ ولكن استمرار استنزاف هذا النجاح امام قوي عاتيه هو الخطر الاكبر‏,‏ ونعتقد انه من اهم عوامل الاستنزاف رويه السياسه الاسرائيليه القائمه علي تاكيد يهوديه الدوله‏,‏ ثم عدم النزاهه والحياد في الوسيط الدولي اي الولايات المتحده الامريكيه‏,‏ كما يساعد علي هذا الاستنزاف ايضا استمرار حده الاستقطابات في الساحه الفلسطينيه‏..‏
نعتقد انه بحكم مسئوليه هولائ القاده السياسيه والاخلاقيه يدركون مخاطر اللحظه الراهنه‏,‏ ويدركون مدي الجهود التي تبذلها مصر في المحافل الدوليه لصالح القضيه الفلسطينيه‏,‏ ورفع المعاناه عن الشعب الفلسطيني في هذه المرحله الدقيقه‏,‏ وهو موقف ياتي في مقدمه اهتمام القياده السياسيه‏,‏ وعبر الرئيس حسني مبارك عن ذلك في خطابه امام‏1500‏ من قاده ونخبه العالم في المنتدي الدولي في شرم الشيخ الاحد الماضي‏,‏ عندما قال بحسم‏:’‏ لا اح

المزيد


ستيفن والت الباحث الأمريكي الشهير لـ الأهرام العربي‏:‏أمريكا في ورطة كبيرة

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لبنانيات, لعبة إيران

ستيفن والت الباحث الأمريكي الشهير لـ الأهرام العربي‏:‏

أمريكا في ورطة كبيرة

السبت 7 / 6 / 2008

أجري الحوار‏:‏ مهدي مصطفي ـ ميرفت فهد
تصوير‏:‏ موسي محمود


في محاضرة الجامعة الأمريكية‏:
أخشي علي بلادي من قسوة التاريخ لدعمها إسرائيل
بقاء إسرائيل مرهون بقيام دولة فلسطينية
نجاح اتفاق الدوحة بسبب قوة المعارضة‏..‏ وليس حلفاء أمريكا
السياسة الأمريكية مزدوجة المعايير‏..‏ وتعلم أن إسرائيل تمتلك السلاح النووي
المحافظون الجدد حاولوا إقناع كلينتون بأجندتهم لكنه رفض‏..‏ وبوش لم يوافق عليها إلا بعد‏11‏ سبتمبر
سقوط الإمبراطورية الأمريكية لم يقترب‏..‏ رغم الهزيمة في العراق

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر‏2001‏ وجد الأمريكيون أنفسهم غارقين في شن حروب وراء الحدود‏.‏ حروب وضع تصوراتها‏’‏ المحافظون الجدد‏’,‏ هؤلاء المرتبطون باللوبي الإسرائيلي في العاصمة الأمريكية واشنطن‏,‏ وهم أنفسهم واضعو وثيقة القرن الأمريكي الجديد في عصر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون‏,‏ وهي وثيقة خطيرة تدعو إلي سيطرة أمريكا علي العالم‏,‏ وتصفية أي قوة مناوئة لها‏,‏ والعمل علي تغيير بعض الأنظمة بالقوة العسكرية‏,‏ وحددوا دولا معينة معظمها عربية‏:‏ العراق‏,‏ سوريا‏,‏ ليبيا‏,‏ السودان‏,‏ إيران‏,‏ لبنان‏,‏ وحتي بعض الدول التي لديها علاقات تاريخية‏,‏ وتعاون إستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية‏..‏
كان بيل كلينتون رئيسا ديمقراطيا فلم يوافق علي الانزلاق وراء هذه الأوهام الخطيرة‏,‏ وإن مرر الكونجرس في عصره قانون‏’‏ تحرير العراق‏’,‏ وبعد فشل كلينتون في كامب ديفيد الثانية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومغادرته البيت الأبيض‏,‏ جاء الرئيس الجمهوري المحافظ جورج بوش‏,‏ فتلقفه اللوبي المحافظ وطرح عليه الوثيقة‏,‏ لكن بوش رفض المغامرة حتي وقعت أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ وبدت الفرصة سانحة لاختطاف الولايات المتحدة في سفينة اللوبي الصهيوني لتحتل الشرق الأوسط بداية من العراق‏..‏ كانت وسائل الإعلام المملوكة للوبي الصهيوني حول العالم قد أعدت خطة الخداع الكبير‏,‏ واخترعت قصة الحرب العالمية علي الإرهاب والتطرف‏,‏ ونزع أسلحة الدمار الشامل‏,‏ وأخيرا الأصولية‏,‏ ودائما حماية إسرائيل الديمقراطية من الفاشية المحيطة بهم‏..‏ وتواصلت الحملات الإعلامية‏,‏ حتي وصلت إلي حد إنشاء صحف وقنوات تليفزيونية خاصة تحت شعار الحرية والليبرالية‏,‏ ووقع بعض الليبراليين العرب بيانا يؤيد ما أنجزته الولايات المتحدة في العراق‏..‏
في قلب هذه العواصف بدأ الشارع الأمريكي يتساءل عن سر كراهية العالم لأمريكا‏,‏ ولماذا تحول الحلم الأمريكي إلي كابوس؟ ومع إعادة تكرار السؤال وعدم وضوح الإجابة من قبل صناع السياسة الأمريكية‏,‏ انتبه بعض الباحثين والكتاب الأمريكيين وحتي السياسيين في وسط النخبة الحاكمة‏,‏ إلي أن كلمة السر في إغراق أمريكا في الشرق الأوسط تبدأ من منظمة إيباك وجماعات الضغط الموالية لإسرائيل‏,‏ لكن أحدا لم يجرؤ علي قول هذه الحقيقة يذهب إلي النسيان‏..‏
كان ستيفن والت‏,‏ عميد كلية جون كيندي في جامعة هارفارد وأستاذ العلاقات الدولية قد فكر وزميله الباحث جون ميرشماير‏,‏ أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو في قول الحقيقة وفتح نقاش عام حول دور اللوبي الصهيوني في توريط الولايات المتحدة الأمريكية في حرب دول الشرق الأوسط بالوكالة عن إسرائيل‏..‏ وشرعا في جمع الأدلة علي دور اللوبي الإسرائيلي في قيادة السياسة الخارجية الأمريكية‏,‏ ووصل إلي حقيقة مخزية هي أن أمريكا القوة العظمي تقودها دويلة صغيرة نشأت بقرار دولي ورعاية أمريكية مباشرة‏..‏
وحسبما يقول ستيفن والت لـ‏’‏الأهرام العربي‏’,‏ إنه وزميله ميرشيمر أرادا فتح نقاش عام ليعرف الأمريكيون أين تقع مصلحتهم القومية‏,‏ وما الخطر الذي يمثله هذا الوضع غير المسبوق في تاريخ الولايات المتحدة‏..‏
في البداية نشرت الدراسة علي الموقع الإلكتروني لكلية جون كيندي في جامعة هارفارد الأمريكية‏,‏ وفي يوليو‏2006‏ زار‏(275‏ شخصا‏)‏ هذا الموقع‏,‏ وكانت ناشرة لندن ريفيو أوف بوكس ماري ويلمرز قد نشرتها بالتزامن مع جامعة هارفارد‏,‏ لم يكن الطريق ممهدا للإعلان عن أخطر وثيقة أمريكية‏,‏ فقد تمت محاصرتها ورفضتها دور النشر الأمريكية المذعورة من اتهامها بمعادة اليهود والسامية‏,‏ لكن الدراسة الواقعة في بضع وستين صفحة وجدت طريقها للرأي العام‏,‏ رغم أن جامعة هارفارد تنصلت منها ورفعت شعارها عن الدراسة‏,‏ وبرغم الهجوم الذي لاحق الكاتبين في وسائل الإعلام الأمريكية‏..‏ فإنهما قررا الدخول في عش الدبابير‏,‏ وسارا في حقل الألغام في وقت لا يزال فيه بعض الليبراليين العرب يتحدثون عن نموذج العراق الديمقراطي بعد الاحتلال وعن إسرائيل التي ترغب في السلام والفلسطينيين الذين يضيعون الفرص‏..‏
في حواره مع‏’‏ الأهرام العربي‏’‏ يكشف ستيفن والت أنه أراد وزميله من وراء كشف اللوبي الإسرائيلي في واشنطن‏,‏ أن يدرك الأمريكيون أين تكون مصلحة الأمن القومي الأمريكي‏,‏ وأنه يري أن التاريخ سيحكم بقسوة علي أمريكا لدعمها المطلق لإسرائيل‏,‏ وأن هذه الأخيرة قد تتعرض للتآكل إذا لم توافق علي دولة فلسطينية إلي جوارها‏,‏ وفي النهاية يري أنه فخور برغم ما يعانيه من ملاحقة بتهمة العداء للسامية والتشويه الشخصي والسياسي‏..‏
والت لم يكن يعلم أنه بات نجما بين العرب‏,‏ وعندما اكتشف ذلك شعر بالفخر‏,‏ لكنه قال إنه كان يهدف وزميله إلي المصلحة الأمريكية أولا وأخيرا‏,‏ وفتح نقاش واسع النطاق حول اللوبي اليهودي في واشنطن وتأثيره في سياسة أمريكا الخارجية في العالم‏,‏ وعن وضع أمريكا في العراق يقول إنه يعتقد هزيمة أمريكا في العراق بالنسبة لتحقيق أهدافها‏.‏ كان ستيفن والت أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد الذي قد زار القاهرة بدعوة من مؤسسة هيكل للصحافة العربية ليحاضر الصحفيين علي مدي يومين‏28-29‏ مايو‏2008‏ في ورشة عمل‏’‏ محددات السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط‏’..‏
‏*‏ ألم تكن خائفا من تداعيات الدراسة التي قمت بها حول اللوبي اليهودي في جامعة هارفارد؟
لا‏.‏ لم أشعر بأي خوف أو ضغط‏.‏ فهذه ليست الطريقة التي تعمل بها الجامعات الأمريكية‏.‏ كما حصلت علي العديد من الرسائل الإلكترونية بشأن الموضوع والكتاب‏,‏ وكانت الغالبية العظمي منها مؤيدة‏.‏
‏*‏ متي فكرت تحديدا في هذه الدراسة؟ وما القوي التي وقفت معك؟
بدأت وزميلي جون ميرشيمر العمل في هذه الدراسة في صيف وخريف‏2002‏ وتحديدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر‏,‏ عندما فكرنا فيما قد تكون القوي المختلفة التي قد تشكل السياسة الخارجية الأمريكية‏.‏ وقررنا أن اللوبي الإسرائيلي قد يكون جزءا مهما من سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط‏,‏ كما كانت لدينا رغبة أن يبدأ الناس في التحدث علانية وبشكل انتقادي في مثل هذه النوعية من الموضوعات‏.‏ والحقيقة‏,‏ لم نحصل علي أي دعم مادي من أية جهة لكتابة هذا الموضوع‏,‏ ولكننا استخدمنا قدراتنا كأساتذة جامعيين‏.‏
‏*‏ هل تعلم أن هذه الدراسة جعلت منك نجما بين العرب؟
أعلم أن هذه الدراسة لقيت استقبالا واسع النطاق بين الناس‏.‏ ولم أدرك أنني نجم‏,‏ ولم يكن ذلك هو الهدف‏.‏ ولكنني في كل الظروف سأكون مسرورا إذا وجد الناس أن هذه الدراسة مفيدة‏.‏
‏*‏ ما مصادر الدراسة الأساسية؟
اعتمدنا علي مجموعة متنوعة من المصادر‏:‏ الجرائد الإسرائيلية مثل هاآرتس وجيروزاليم بوست‏.‏ والاعتماد علي الحسابات الصحفية في الولايات المتحدة التي تتضمن عددا كبيرا من الجرائد اليهودية‏.‏ وقمنا بإجراء حوارات مع رجال سياسة في واشنطن وأشخاص عملوا في منظمات يهودية‏.‏ وأيضا الاعتماد علي ما كتبه المؤرخون‏.‏ وكنا نعلم أن هناك جدلا سينشأ عن الدراسة‏,‏ لذلك كان يجب أن تكون مبنية علي حقائق ومصادر جيدة‏.‏
‏*‏ ماذا عن نزع هارفارد لعلامتها من فوق الدراسة؟
لقد كنت جزءا من هذا القرار‏.‏ لم يكن قرار هارفارد وحدها‏.‏ ففي البداية‏,‏ لم أدرك أن علامة هارفارد كانت موجودة علي الأوراق الأصلية التي تم نشرها‏.‏ وعند الدخول علي الإنترنت‏,‏ أدركنا أن بعض الناس وبعض الصحفيين كانوا يقولون عن هذه الأوراق إنها تخص هارفارد‏.‏ ولم نكن نريد أن يعتقد أحد أن الجامعة وراء هذا العمل لذلك نزعت العلامة‏,‏ ولم يكن قرار الجامعة ولكنه قراري‏.‏ وهذا التفسير كان خاطئا‏.‏ وقيل إن الجامعة غاضبة مني وإنها تريد أن تنأي بنفسها عني وعن الأوراق‏.‏ وعلي أية حال‏,‏ فهو خطأ برئ ولا يعني علي الإطلاق أن الجامعة عاقبتني وبأنها لم تقف وراء عملي‏.‏
‏*‏ ما أثر الدراسة علي الطلاب والناس في الولايات المتحدة؟
أعتقد أن الكتاب كان له تأثير بارز علي بدء المناقشات والتحدث علانية وبشكل مفتوح في مثل هذا الموضوع‏.‏ وهو أمر إيجابي إذ كنا نهدف إلي تشجيع الناس علي فتح المناقشات‏.‏ وقد حقق الكتاب نسبة مبيعات جيدة‏,‏ مما يعني أننا نجحنا في ذلك‏.‏ واليهود الأمريكيون وغيرهم من أصدقاء إسرائيل يتفهمون أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في ورطة كبيرة‏,‏ وهناك حاجة إلي التحدث بشكل علني ومفتوح علي مختلف المسارات‏.‏
‏*‏ هل تعتبر دراستك وثيقة في المستقبل لتقديم مجرمي الحرب الذين وقفوا وراء غزو العراق إلي محكمة العدل الدولية؟
لا أعتقد ذلك‏.‏ لا يوجد شئ في الدراسة له علاقة بالأعمال الإجرامية‏.‏
‏*‏ كم عدد الجنود القتلي في العراق من وجهة نظركم؟
الأرقام الرسمية الأمريكية تتجاوز أكثر من‏4‏ آلاف جندي‏.‏ لا أتذكر الرقم بالضبط‏.‏ إلا أن عدد الجرحي أكبر‏.‏
‏*‏ ما رأيك في مسألة المرتزقة في العراق؟
أرفض الدور الذي لعبه المرتزقة في العراق‏.‏ لقد كان من الخطأ الاعتماد علي هذا النوع من الأمن الخاص‏,‏ وكنت أفضل أن يقوم به الجنود الأمريكيون‏.‏
‏*‏ هل تعتقد أن الولايات المتحدة القوة العظمي هزمت في العراق؟
أعتقد أننا واجهنا هزيمة بالنسبة لكل أهدافنا‏.‏ وذلك يعتمد علي كيف يتم تعريف النصر والهزيمة‏.‏ لقد حققنا انتصارا عندما حققنا هدفنا من عزل صدام حسين‏,‏ وذلك كان كل ما نريد أن نحققه ونجحنا فيه‏.‏ وكنا نريد التأكد من أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل‏.‏ أما فيما يتعلق بالهزيمة‏,‏ فهي تتمثل في التأثير النهائي علي الوضع الأمريكي وعلي الأمن في الخليج‏.‏
‏*‏ هل ستستعيد السياسة الخارجية الأمريكية سمعتها في الشرق الأوسط؟
لا أعلم‏.‏ أعتقد أنه لن يكون من الصعب علي الولايات المتحدة أن تستعيد صورتها في الشرق الأوسط‏,‏ بسبب علاقاتها المركبة والمتعددة مع العديد من الدول في المنطقة‏.‏ وإن كانت لاتزال في حاجة إلي بعض التعديلات الصغيرة نسبيا في سياستها الخارجية مما قد يؤدي إلي إصلاح الأمور نسبيا‏.‏
‏*‏ رجال القرن الأمريكي أو موقعو وثيقة القرن الأمريكي الجديد جميعهم من اليهود والمحافظين الجدد الذين قادوا الحرب علي العراق‏.‏ هل لاتزال لديهم القدرة علي شن حرب علي جميع دول المنطقة؟
أعتقد أن المحافظين الجدد لديهم أفكار خاصة لتشكيل السياسات في الشرق الأوسط‏,‏ كما أنهم مهتمون بتغيير علاقات الولايات المتحدة مع أجزاء أخري من العالم‏.‏ ورؤيتهم الخاصة بالشرق الأوسط تتضمن الترويج لتغيير أنظمة الحكم في العديد من الأماكن‏:‏ سوريا والعراق وإيران وليبيا‏,‏ وأيضا الدول التي تعتبر معادية لمصالح الولايات المتحدة من وجهة نظرهم‏.‏ وهم يدفعون بهذه الأجندة منذ منتصف التسعينيات بالتركيز بشكل خاص علي العراق‏.‏ وكما ذكرت وزميلي في كتابنا‏,‏ لم يكونوا قادرين علي إقناع الرئيس كلينتون بتبني أجندتهم‏.‏ كما لم يستطيعوا إقناع الرئيس بوش في البداية بتبني نصيحتهم حتي‏,‏ وقوع أحداث‏11‏ سبتمبر التي أدت إلي تعديل كل الظروف السياسية‏,‏ وتفكير بوش ونائبه ديك تشيني فيما يخص الشرق الأوسط‏.‏
‏*‏ في رأيك ما الذي دفع بوش إلي الإدلاء بتصريحاته حول العلاقات الأمريكية‏-‏ الإسرائيلية في الكنيست الإسرائيلي ثم تأكيدها مرة أخري في شرم الشيخ؟
هناك العديد من الأمريكيين الذين يعتقدون أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل تتمتعان بعلاقات خاصة‏.‏ والجدل الذي أثرته وزميلي في كتابن

المزيد


السفير طه الفرنواني يواصل شهادته النادرة عن التطرف الصهيوني‏:‏شاركت في صياغة قرار تأميم قناة السويس

مايو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, فضائح صهيونية, وثائق

السفير طه الفرنواني يواصل شهادته النادرة عن التطرف الصهيوني‏:‏

شاركت في صياغة قرار تأميم قناة السويس


السبت 26 / 4 / 2008

مهدي مصطفي


يواصل السفير طه الفرنواني‏,‏ رئيس اللجنة المصرية لشئون فلسطين في وزارة الخارجية شهادته النادرة عن خبايا وأسرار التطرف الصهيوني‏,‏ كاشفا أدق الأسرار كشاهد عيان علي حقبة زمنية هي الأخطر في تاريخ المنطقة والعالم‏,‏ وكيف أن التطرف الصهيوني واللواء اليهودي في الجيش البريطاني الذي أسهم في نكبة‏48‏ هو نفسه الذي أشعل حريق القاهرة في‏26‏ يناير‏1952,‏ محاولا كسر إرادة مصر في الاستقلال وطرد الاحتلال البريطاني‏,‏ فبعد فشل سيناريو ذلك الحريق المشبوه‏,‏ ونجاح ثورة يوليو‏1952‏ بدأ التطرف الصهيوني في لعبة خطيرة‏,‏ وهي محاولة عزل مصر عن مجالها الحيوي في المنطقة لسهل الانقضاض عليها‏.‏
كانت المقاومة المصرية في مدن القناة وفي القاهرة قد بدأت تربك حسابات البريطانيين في مصر‏,‏ وبدأ الشارع المصري مستعدا للتضحية التامة من أجل الاستقلال‏,‏ وعندما نجح الضباط المصريون في ثورتهم علي الأوضاع الداخلية الفاسدة‏,‏ كما أشاروا في مباديء الثورة الستة وقد خلت من أي اهتمام بقضايا خارجية‏,‏ حاول بن جوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل أن يلعب لعبة خبيثة بـ‏’‏ أنه لا يوجد أي سبب للنزاع بين مصر وإسرائيل ولا توجد أسباب سياسية أو اقتصادية لاستمرار النزاع بينهما‏’‏ كما يشير السفير الفرنواني إلي تلك اللعبة الإسرائيلية المكشوفة‏.‏
تصريحات بن جوريون قالها أمام أعضاء الكنيست الإسرائيلي في أغسطس‏1952,‏ أي بعد مرور شهر واحد من قيام الثورة‏,‏ وكانت أمريكا وبريطانيا قد حاولتا التوصل‏’‏ إلي تسوية سياسية بين القيادة المصرية وإسرائيل فأعدتا مشروعا أطلقتا عليه‏’‏ خطة ألفا‏’,‏ يقضي بإدخال تعديلات علي خطوط هدنة‏1949,‏ أي أن المصالح الإسرائيلية كانت في قمة الأولويات البريطانية الأمريكية‏,‏ فبدأ الضغط علي عبد الناصر للدخول في أحلاف عسكرية‏,‏ كما يقول السفير الفرنواني‏:’‏ مقابل مساعدات أمريكية عسكرية واقتصادية لمصر‏,‏ وإيجاد تسوية سلمية للصراع العربي الصهيوني‏,‏ إلا أن عبد الناصر لم يوافق علي العرض الأمريكي لرفضه سياسة الأحلاف‏’.‏
لكن لماذا لم تنظر الثورة في بدايتها إلي الخطر الصهيوني؟
يقول مؤلف خبايا وأسرار التطرف اليهودي علي لسان محمود رياض أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق‏:‏ لم تكن لدي عبد الناصر عند قيادته لثورة يوليو خطة محددة بالنسبة للسياسة العربية الدولية‏,‏ ولكنه كان يؤمن بأن تحرير مصر مرتبط بتحرير الدول العربية‏,‏ وأن مسئولية الثورة هي إجلاء القوات البريطانية من قناة السويس‏’.‏
وهنا يقول السفير الفرنواني نقلا عن حوارات مع الرئيس الراحل أنور السادات الذي كان وكيل مجلس الأمة في عام‏1957:‏ كان الخط العريض للسياسة المصرية في بداية الثورة هو إنهاء الاحتلال البريطاني وتحقيق الحرية لمصر والدول العربية ومقاومة النفوذ الأجنبي بالمنطقة واتباع سياسة الحياد بين الغرب والشرق والابتعاد عن الأحلاف‏’.‏
أما عن علاقة الثورة بالولايات المتحدة‏,‏ يقول الفرنواني نقلا عن حوار مع علي صبري‏:‏كان رجال الثورة قد اتصلوا بالسفير الأمريكي كافري عن طريق علي صبري مسئول مخابرات الطيران للاتصال وصديق الملحق العسكري الأمريكي قبل إعلان الثورة بهدف تحييد أمريكا للإنجليز من أي إجراء ضد الثورة‏,‏ وأن السفير كافري قام بجهود كبيرة لتضييق الخلاف بين مصر وبريطانيا في مفاوضات الجلاء ونجح في إقامة علاقات طيبة مع رجال الثورة
لكن التطرف الصهيوني لم يترك الثورة في حالها وحاول جرها إلي معارك لم تكن وضعتها في خطتها علي الأقل في تلك المرحلة المبكرة‏,‏ حيث دفع أمريكا ودول الغرب إلي عرض موضوع رفض مصر مرور السفن الإسرائيلية في قناة السويس علي مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار السماح لهذه السفن بالمرور‏.‏
كانت المفاوضات جارية في ذلك الوقت بين مصر وبريطانيا للتوصل إلي جلاء الأخيرة‏,‏ فاستغل التطرف الصهيوني تلك المفاوضات‏,‏ وحاول عرقلة إنهاء القواعد البريطانية من مصر لأهميتها القصوي له‏,‏ فراح يؤلب بريطانيا والغرب علي مصر في موضوع مرور السفن الإسرائيلية‏,‏ وكانت المفاجأة أنه‏:’‏ برغم حجج مصر القانونية في رفض مرور السفن والبضائع الإسرائيلية في قناة السويس وفقا لمعاهدة‏1888,‏ فإن مجلس الأمن بتأييد من أمريكا ودول الغرب‏,‏ ساند الرأي الصهيوني وأصدر قراره في‏29‏ مارس‏1954‏ بالسماح للسفن الإسرائيلية بالمرور في قناة السويس‏’.‏
ورفض مصر لأنها في حالة حرب مع إسرائيل وهنا‏:’‏ حاولت أمريكا مع التطرف الصهيوني دفع قادة بعض قادة اتحادات عمال النقل البحري للموافقة علي قرار صهيوني بشأن مقاطعة اتحادات عمال النقل البحري للسفن المصرية في الموانيء الأجنبية‏,‏ كرد علي قرار مصر بمنع مرور السفن الإسرائيلية في قناة السويس‏,‏ وبدأت بتنفيذ هذه الخطة بمقاطعة تفريغ السفينة كليوباترا في الموانيء الأمريكية‏’.‏
رجل المهمات الصعبة
كان السفير الفرنواني قد أصبح دبلوماسيا في الخارجية المصرية‏,‏ وبدأ دوره الكبير في مهمات صعبة سوف تستمر إلي سنوات‏,‏ وتكشف للمرة الأولي للقراء العرب‏,‏ يروي الفرنواني أنه قام باتصالات مع المسئولين في اتحادات عمال النقل البحري في الدول البحرية للحصول علي تأييدهم لوجهة نظر مصر‏,‏ الأمر الذي أدي إلي رفض الاتحاد الدولي لوجهتي النظر الإسرائيلية والأمريكية‏’,‏ وكان الفرنواني قد اتصل بسكرتير عام اتحاد عمال النقل البحري وأعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي‏.‏
الفرنواني وعبد الناصر
وضعت بريطانيا شروطا للجلاء لم توافق عليها مصر‏,‏ فتوقفت المباحثات‏,‏ وبدأت المقاومة الفدائية في مدن القناة فعادت بريطانيا إلي المفاوضات واتفقت مع مشروع هذه المعاهدة علي ضباط القوات المسلحة في نادي الضباط بالزمالك في سبتمبر‏1954,‏ وقرأ صلاح سالم نص المشروع‏,‏ وهنا وقف الضابط

المزيد


أبو علي شاهين:‏'‏الاخوان‏'‏ رفضوا محاربه اسرائيل بعد هزيمه يونيو

أبريل 11th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية

««‏ابو علي شاهين»»‏ الاسير‏17‏ عاما لدي اسرائيل في شهادته الخطيره الحلقه الاخيره‏:‏

‏’‏الاخوان‏’‏ رفضوا محاربه اسرائيل بعد هزيمه يونيو


السبت 15 / 3 / 2008

مهدي مصطفي ـ الهامي المليجي


نزلت جماعه الاخوان تحت الارض عشر سنوات‏,‏ بدات مع العدوان الثلاثي علي مصر عام‏56,‏ وانتصار جمال عبد الناصر سياسيا علي بريطانيا وفرنسا واسرائيل‏,‏ وانتهت مع نكسه يونيو‏67,‏ وسجدوا لله شكرا علي الهزيمه العربيه في عدوان مفاجيئ رتبت له امريكا وبريطانيا‏.‏ فعادوا للظهور شامتين‏,‏ موكدين انهم الاحق بالسلطه من هولائ‏’‏ العلمانيين‏’‏ الذين يحكمون العالم‏’‏ الاسلامي‏’,‏ فشرعوا ينشرون افكارهم علنا مستغلين حاله احباط الجماهير العربيه من هزيمه يونيو‏,‏ وتقديم انفسهم بديلا‏.‏
في الحلقه الاخيره عبد العزيز شاهين الشهير بـ‏’‏ ‏««‏ابو علي شاهين‏’‏»»‏ عضو المجلس الثوري في حركه فتح‏,‏ والاسير‏17‏ عاما في سجون الدوله العبريه‏,‏ والمتخصص في جماعه‏’‏ الاخوان المسلمين‏’,‏ يكشف عن اخطر سنوات ظهور الجماعه وحقيقه ادوارها في فلسطين‏,‏ قضيه العرب المركزيه‏,‏ وكيف استغلوا قداستها لدي الجماهير العربيه‏,‏ ولماذا بداوا في ملئ ما اعتبروه فراغا مع هزيمه يونيو‏67,‏ ولماذا انشقت عنهم العناصر الفلسطينيه التي شكلت العمود الفقري لحركه فتح فيما بعد؟
يقول ابو علي شاهين‏:’‏ الغريب في الامر‏,‏ وجدير بالذكر‏,‏ ان جل موسـسي وطلائع فتح من ابنائ قطاع غزه كانوا من الاعضائ السابقين لجماعه الاخوان المسلمين‏,‏ وتزايد عددهم بالتدريج‏..‏ وهولائ جميعا عرفوا حقيقه هذه‏’‏ الجماعه‏’,‏ انها ظاهره مزايده ليس الا‏..‏ وتتعطش للوصول الي السلطه في اي قطر كان‏,‏ ومصابه بحمي الانقلاب من اجل هذا الهدف‏..‏ وكل وسائلها تجنح الي الارهاب‏,‏ ما امكن لذلك سبيل‏,‏ وانها خوائ سياسي‏-‏ بلا شرعيه تاريخيه او مشروع سياسي او برنامج مرحلي مدروس‏,‏ سوائ في فلسطين ام مصر ام سوريا ام غيرها‏,‏ وفي المحك تظهر حقيقتها بلا رتوش ولا عمليات تجميل‏,‏ حيث تطرح الحرب الاهليه بلا خجل ولا وجل‏,‏ بل ولا تخيفها بما تملك من قدرات وامكانات وطاقات تعبويه فاشيه‏-‏ ليس لديها دعوه ولا دعاه‏-‏ لديها مخزون هائل من الترويع والتقتيل وبدم بارد‏.‏
‏*‏ لكن الذين شكلوا عصب فتح بداوا في‏’‏ الاخوان المسلمين‏!!‏
يقول ابو علي شاهين‏:’‏ صحيح‏..‏ هذه الكوكبه من الرجال الذين كان جلهم من‏’‏ الجماعه‏’‏ وتركوها غير اسفين‏,‏ ولكن‏’‏ الجماعه‏’‏ لم تتركهم قط‏-‏ واستمرت تنتقدهم في مجالسها وفي خلواتها‏..‏ وتوكد ان نهجهم وخطهم خطا‏..‏ وانهم في النهايه سيثوبون الي رشدهم‏.‏ وهكذا نجد دوما ان الخروج عن‏’‏ الجماعه‏’‏ له احكام صارمه لدي اولي الامر منهم‏,‏ فهذا اطار حزبي يحظر الديموقراطيه بين اعضائه‏,‏ ويرفض الاختلاف بين الاعضائ‏.‏
وهنا يشير ابو علي شاهين الي تراث الجماعه ويقول‏:’‏ يتحدث موسـسهم حسن البنا حول المخالفين‏,‏ ويوكد بانه قد تلبسهم الشيطان‏,‏ وزين لهم ذلك‏,‏ ثم يسميهم بالخوارج‏,‏ ويوكد ضروره اخذهم بالحزم ويقول‏:’‏ فان من يشق عصا الجمع‏,‏ فاضربوه بالسيف كائنا من كان‏’,‏ ويسترسل مبديا اسباب ذلك لاننا تاثرنا الي حد كبير بالنظم المائعه التي يسترونها بالفاظ الديموقراطيه والحريه الشخصيه‏’.‏
قالها ولم يكن يملك من القوه شيئا مذكورا لتنفيذ فتواه‏,‏ فكيف اذا ملك الاتباع لتلك القوه‏…‏ فانه الجنون بعينه الذي رايناه في اكثر من مكان‏..‏ سيكون هو الاسلوب المختار والوسيله الامثل للتنفيذ‏,‏ ولو تمثيلا بالجثث او باطلاق النار بفتوي لجاهل‏-‏ لانه ولي الامر في غياب وضياع الامر واهله‏,‏ علينا الجهر بالقول ان جميع مجموعات التكفير الارهابيه والتساول المنطقي‏..‏ الم تكن هذه المجموعات من صلبهم وخرجوا من عمق اطار‏’‏ الجماعه‏’‏ السياسي‏-‏ القائم علي الولائ لاعضائهم والبرائ من غيرهم‏,‏ واما المخالف قد‏’‏ تلبسه الشيطان‏’‏ ؟‏.‏
لكنهم لم يمسوا ايا من الذين تقول انت عليهم شقوا عصا الطاعه وخرجوا من الجماعه‏!!‏
يوكد ابو علي شاهين ذلك ويقول‏:’‏ معظم ارهاصات شباب الكفاح المسلح في المرحله الاولي خرجوا من هناك‏,‏ من رحمهم‏,‏ وبالتالي لم ترحمهم‏’‏ الجماعه‏’‏ قط‏,‏ ولكن ضعفهم انذاك‏-‏ اورثهم الا ينفذوا فتوي حسن البنا علي من شق عصا الجماعه بان يكون الحكم جاهزا‏:’‏ فاضربوه بالسيف كائنا من كان‏’,‏ ولم تتوقف مسيره هولائ الفتيه الذين عقدوا العزم منذ البدايات‏,‏ علي انهم مشاريع شهاده‏,‏ يمارسون الكفاح المسلح بانفسهم ويوكدون بالقول والعمل‏..’‏ اتبعني‏’..‏ والتقوا باخوه لهم كانفسهم من اماكن الوجود الفلسطيني وكانت مسيره فتح الثوره‏-‏ تحمل علم الثوره حتي النصر‏.‏
وعن ذلك يروي ابو علي شاهين‏:’‏جائت انطلاقه الثوره الفلسطينيه في الفاتح من يناير‏1965,‏ واكدت‏’‏ فتح‏’‏ ان الوحده الوطنيه هي سلاح من اقوي وامضي وافتك الاسلحه من اجل التحرير الكامل للتراب العربي الفلسطيني‏,‏ واشترطت لذلك ان تتم بالالتقائ علي ارض المعركه وليس في الصالونات‏,‏ وعملت حركه‏’‏ فتح‏’‏ علي فتح الحوارات مع كل القوي والشخصيات الوطنيه الفلسطينيه والقوميه العربيه واليسار وجماعه الاخوان المسلمين‏-‏ لقد استجاب الجميع بقدر‏-‏ الا‏’‏ الجماعه‏’‏ فانها تحفظت‏..‏ لما تراه في بعض اعضائ‏’‏ فتح‏’‏ من الخوارج والمارقين ممن كانوا وانسحبوا من‏’‏ الجماعه‏’,‏ ولهذا بقيت علاقاتهم وثيقه بياسر عرفات‏..‏ لانه لم يكن يوما ما منهم‏,‏ كان منسقا معهم في رابطه الطلبه الفلسطينيين بالقاهره‏-‏ ولكنه رفض ان يكون منهم‏,‏ هل هو وعي مبكر لحقيقتهم؟‏.‏
انتدبت‏’‏ فتح‏’,‏ والكلام لابو علي شاهين‏,‏ الاخ ابو الاديب الزعنون لحوارهم ولكنهم رفضوا فكره الكفاح المسلح دربا لتحرير فلسطين‏,‏ وكان رفضهم جمله وتفصيلا‏-‏ وارتاوا غير ما ارتاه الشعب الفلسطيني بكل طبقاته وقواه واحزابه‏,‏ وعادوا لاجترار افكارهم القديمه‏-‏ بان تحرير فلسطين ليس عبئا فلسطينيا‏,‏ بل اسلاميا‏..‏ وعادوا للحديث حول الخلافه وضرورتها واستمروا في مهاجمه نهج‏’‏ فتح‏’‏ التحرري سياسيا واجتماعيا‏.‏
وهكذا لم تنج القضيه الفلسطينيه من النظر اليها بمنظار ديني‏,‏ والتعامل معها علي ارضيه دينيه محضه والغائ كل ما هو قومي حول هذه القضيه‏,‏ ولقد اصاب المستشار طارق البشري وهو القائل حرفيا‏:‏وقد استطاعت حركه الاخوان المسلمين ان تخاطب هذا الجانب‏(‏ الديني‏)‏ في المصريين‏,‏ وان تمتص رد الفعل المعادي للصهيونيه لصالحها‏,‏ لا باعتبار ان المعركه بين الصهيونيه والحركه الوطنيه العربيه‏,‏ لكن باعتبارها معركه بين اليهود والاسلام‏,‏ واحيت بهذا ما كان قد انحسم من قضايا الخلافه والجامعه الاسلاميه وبنت لنفسها باسم الدين ركيزه في مواجهه الحركه الوطنيه‏,‏ واثارت ثنائيه مفتعله في حياه مصر السياسيه‏..‏ ثنائيه الدين والوطن‏’.‏
‏*‏ لكن ما موقف الجماعه الحقيقي من فصائل‏’‏ منظمه التحرير الفلسطينيه‏’‏؟
يقول ابو علي شاهين‏:’‏ عقدت موتمرات قمه عربيه‏-‏ واقيمت منظمه التحرير الفلسطينيه‏..‏ ولم تحرك‏’‏ الجماعه‏’‏ ساكنا‏..‏وكانت حرب‏(1967)..‏ وكانت الهزيمه‏..‏ وسجد الكثير من‏’‏ الجماعه‏’‏ من الجنسيات العربيه جميعا‏..‏ سجدوا شكرا لله تعالي‏..‏ ان جمال عبد الناصر قد هزمته الصهيونيه‏(!!),‏ والحقيقه انهم وجدوا في هزيمه‏(1967)-‏ هزيمه لكل ما هو وطني وقومي وتقدمي‏..‏ لكل هولائ من الافراد والثقافه والمشاريع والتحالفات والحاضر والمستقبل‏-‏ وشنت هجوماتها ضد‏(‏ الوطنيه المقاتله والقوميه المستورده والتقدميه الملحده‏)!!‏ ومنذ تلك الهزيمه طرحت نفسها البديل الوحيد للتغيير في المنطقه عربيا واقليميا‏,‏ ولسان حالها يقول‏-‏ الم ينهزم المشروع القومي العربي الوحدوي التقدمي‏-‏ وتجيب نفسها بنفسها‏..(‏ اذن نحن البديل‏)‏ مستغله المشاعر الدينيه‏..‏ ايما استغلال‏,‏ بل وابشع استغلال‏,‏ مجنده ومسخره الدين لخدمه ماربها الحزبيه ضيقه الافق‏,‏ ولخدمه تحالفاتها مع واشنطن لمحاربه الالحاد الشيوعي ومحاربه التقدميه في اي صقع من اصقاع الدنيا‏.‏
وعن موتمر فتح وانطلاقه الثوره بعيدا عن الجماعه يروي شاهين‏:’‏ التام الموتمر الحركي الفتحوي الثاني بدعوه من الاخ خليل الوزير‏(‏ ابو جهاد‏)‏ في منزله بدمشق‏,‏ اثر هزيمه يونيو‏1967‏ يومي‏12‏ و‏1967/13‏ يونيو وتقرر الانتقال من مرحله حرب العصابات‏(‏ المرحله الاولي‏)‏ الي المرحله الثانيه من الكفاح المسلح ممثله بحرب التحرير الشعبيه‏,‏ والعمل للانتشار الحركي كما وكيفا علي مستوي الشعب الفلسطيني‏,‏ والعمل لتحقيق البعد القومي العربي الداعم لقضيه شعبنا‏,‏ واقناع الحكومات العربيه بحياد فتح‏,‏ الاتصال بالافراد والقوي والحركات والحكومات المناهضه للاستعمار والصهيونيه لكسب دعمها والاستفاده من تجاربها‏,‏ وتعميق الصلات بمنظمه التحرير وموسساتها وجيشها‏,‏ والعمل الاعلامي المكثف‏,‏ وخصوصا تامين اذاعه باسم الحركه‏,‏ وكذلك تهيئه الارض المحتله للعمل العسكري‏.‏
وتم اثر ذلك‏..‏ الاتصال بجميع القوي والفعاليات والقدرات السياسيه ومنها جماعه الاخوان المسلمين‏,‏ التي رفضت المشاركه من جانب واحد ورفضت ان تمارس من جانبها اي دور ضد الاحتلال في الضفه والقطاع‏-‏ منتظره جني ثمار الهزيمه العربيه في حرب‏1967,‏ واعلنت بياتا شتويا اراديا‏-‏ وما دامت لم تتعرض للاحتلال من قريب او بعيد‏..‏ ولا باي صوره من صور الاحتجاج او الاستنكار او الرفض‏,‏ ولو رفضا شفويا‏,‏ فان الاحتلال كذلك تركها في حالها تعمل‏(‏ لاسلمه المجتمع‏)‏ فهذا الامر لا يضير الاحتلال‏..‏ فالاحتلال يضار بطرق عده‏..‏ ما عدا الطريق الذي اختارته جماعه الاخوان المسلمين‏,‏ واستمر تاكيدهم ان الحل لما يجري هو عبر حكومه الاردن‏,‏ فالوحده الدستوريه ما بين الضفتين ما زالت قائمه‏,‏ ودور تحرير الارض هو دور الحكومه الاردنيه في استعاده الضفه‏,‏ واما قطاع غزه فلم يوت علي ذكره‏-‏ الا بحديث الشيخ احمد ياسين في السنوات الاخيره‏..‏ وقوله بالهدنه طويله الامد مع اسرائيل وموافقته في السبعينيات علي الحكم الذاتي‏.‏
‏*‏ هل شاركت الجماعه في معركه الكرامه‏1968‏ ؟
يقول ابو علي شاهين‏:’‏ كانت معركه مخيم الكرامه‏(‏ غور نهر الاردن‏)‏ في‏1968/3/21‏ وكانت لها نتائجها وتداعياتها الخطيره علي الساحتين الفلسطينيه والعربيه‏,‏ ولقد اختصرها جمال عبد الناصر عندما اكد ان الثوره الفلسطينيه هي انبل ظاهره اوجدتها الامه العربيه بعد نكسه حرب‏1967,‏ وانها‏’‏ وجدت لتبقي‏’..‏ واضاف ياسر عرفات‏..’‏ وانها وجدت لتنتصر‏’.‏
هنا تداعي نفر من جماعه الاخوان المسلمين‏,‏ كافراد وليس كتنظيم وعرضوا جهودهم لدعم الحاله العسكريه‏,‏ وقد استقبلتهم‏’‏ فتح‏’‏ واكدوا انهم يريدون قواعد‏(‏ فدائيه‏)‏ خاصه بهم‏,‏ ولا يريدون الاختلاط بغيرهم من الفدائيين‏,‏ وقامت‏’‏ فتح‏’‏ بالاستجابه لمطالبهم‏,‏ وكانت هناك ثلاث قواعد تم تخصيصها لهم‏,‏ وتم تدريبهم وبقوا فيها‏,‏ ولم يزد عدد عناصر القاعده علي‏35‏ عنصرا‏,‏ يرقبون الاغوار‏-‏ وتقدم لهم‏’‏ فتح‏’‏ الغطائ المضاد بما توفر‏,‏ والغذائ والكسائ والمواصلات والاجازات وكل ما يلزم‏.‏
كل هذا تم حتي‏’‏ حرب ايلول‏’/‏ سبتمبر‏1970‏ ولقد فاجاوا الجميع بعمل خارق للعاده‏,‏ فلقد انسحبو بدون علم احد‏..‏ وقاموا بالتوجه من الجبال المحاذيه للاغوار‏..‏ البعيده عن كل الاشتباكات‏-‏ الي عمان وسلموا الاسلحه التي بايديهم الي السلطات الاردنيه‏,‏ مبدين الاعتذار للقصر والمخابرات بعد ان ولوا الادبار وتسلحوا بالحديث الشريف الذي رواه الاحنف بن قيس في صحيح البخاري قال‏:’‏ ذهبت لانصر هذا الرجل فلقيني ابا بكر‏’,‏ فقال‏:’‏ اين تريد‏’,‏ قلت‏:’‏ انصر هذا الرجل‏’,‏ قال‏:‏ ارجع فاني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول‏(‏ اذا التقي المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار‏)‏ فقلت‏:’‏ يا رسول الله هذا القاتل فما بالك بالمقتول‏’,‏ قال‏:‏انه كان حريصا علي قتل صاحبه‏.‏
وغاب عن زعمائ جماعه الاخوان المسلمين او نسوا او ربما تناسوا‏…‏ الايه الكريمه‏’‏ وان طائفتان من المومنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما‏,‏ فان بغت احداهما علي الاخري فقاتلوا التي تبغي حتي تفيئ الي امر الله‏,‏ فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين‏’.‏
وغابوا عن احداث القضيه الفلسطينيه ومواجهاتها الميدانيه‏,‏ غابوا عن القتال والنضال والجهاد والكفاح ميدانيا‏,‏ غابوا‏20‏ عاما‏…‏ يحاذرون من ادني تماس يزعج جيش العدو المحتل ـ الا ما رحم ربي‏,‏ وهيهات ـ ولقد وصفوا ما حدث في بيروت عام‏1982‏ من حصار وقتال وفرض الخروج بقولهم‏:‏ لقد سلط الله الكفار اليهود علي الملاحده العلمانيين‏,‏ وكم سمعنا الوصف السيئ لشهدائ الثوره‏…..‏ بانهم‏(….)..‏
‏*‏ لكن كيف اصبحوا قوه سياسيه في الشارع الفلسطيني وهم يودون هذه الادوار؟
يقول ابو علي شاهين‏’:‏ كانت ممارستهم في قطاع غزه والضفه الغربيه استمرارا لموقفهم من حركات التحرر الوطني عموما‏,‏ فمثلا قاموا بالاعتدائ علي المقر المركزي لجمعيه الهلال الاحمر الفلسطيني بقطاع غزه وحرقه بجميع محتوياته‏(‏ المكتبه والمكاتب والمعدات والادويه وغرف الكشف‏-‏ والقاعه‏),‏ وحرق الكثير من الممتلكات الخاصه‏,‏ وذلك بسبب خسارتهم الانتخابات الخاص

المزيد


ملاحقة خالد سلام.مستشار عرفات بتهم الفساد. صح النوم

أبريل 11th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار من فلسطين, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب

3‏’‏ الأهرام العربي‏’‏ انفردت بالنشر قبل أكثر من عامين
ملاحقة خالد سلام مستشارعرفات بتهم الفساد


السبت 5 / 4 / 2008

‏*‏ كتب ـ مهدي مصطفي


أعلن النائب العام الفلسطيني المستشار أحمد المغني أنه يدرس حاليا إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بحق خالد سلام الملقب بمحمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات‏,‏ وكان خالد سلام‏,‏ المرتبط بجماعة مستشار الأمن الفلسطيني المستقيل محمد دحلان بعد أحداث غزة‏,‏ قد أعلن أنه سيقيم مشروعا استثماريا بقيمة‏600‏ مليون دولار علي شاطئ البحر الجنوبي لميناء العقبة الأردني‏.‏
كانت‏’‏ الأهرام العربي‏’‏ قد انفردت قبل أكثر من عامين بنشر قصة ملاحقة خالد سلام من قبل السلطة الفلسطينية لمعرفة مصير الأموال التي كانت بحوزته أثناء إدارته لـ‏’‏ صندوق الاستثمار الفلسطيني‏’‏ برغم صك البراءة الذي أعطاه إياه سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي أثناء توليه وزارة المالية‏.‏
وتحت عنوان‏’‏ لعنة عرفات تطارد محمد رشيد لاسترداد أموال السلطة‏’‏ نشرنا في العدد‏439‏ بتاريخ‏13‏ أغسطس‏2005‏ طالبت جماعات مدنية وسياسية فلسطينية بالكشف عن استثمارات السلطة الفلسطينية السرية وإخضاعها للمعايير المحاسبية المعروفة وتفكر هذه الجماعات التي نشطت قبل وبعد رحيل الرئيس السابق ياسر عرفات في ملاحقة بعض مستشاري الرئيس السابقين الذين اختفوا بعد وفاته الغامضة في باريس في شهر نوفمبر من العام الماضي‏.2004‏ وصرحت مصادر فلسطينية رفيعة المستوي لـ الاهرام العربي بأن خالد سلام العراقي الأصل والمعروف بمحمد رشيد الذي شغل منصب المستشار الإعلامي ثم الاقتصادي للرئيس الراحل سوف يكون في مقدمة هؤلاء الملاحقين‏,‏ وأن هذه الجماعات بصدد إقامة دعوي قضائية أمام المحاكم الفلسطينيه لمعرفة مصير الأموال والاستثمارات التي كانت ولاتزال في

المزيد


الإخوان مارسوا دور بابا روما ..أبو علي شاهين الأسير‏17‏ عاما في سجون إسرائيل في شهادته الخطيرة 2‏:‏

يناير 22nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار من فلسطين, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب

السبت 19 / 1 / 2008

مهدي مصطفي ـ إلهامي المليجي


تصوير ـ موسي محمود


لم تسجل في تاريخ‏’‏ الجماعة‏’‏ مشاركة في حرب تحرير شعبية ضد الاحتلال الأجنبي
في‏’‏ الحلقة الثانية‏’‏ من شهادته الخطيرة عن دور الإخوان المسلمين في قضية فلسطين‏,‏ لب قضايا العرب‏,‏ يفتح أبو علي شاهين‏,‏ عضو المجلس الثوري لحركة فتح‏,‏ والمتخصص في ملف الإخوان المسلمين‏,‏ وحركة المقاومة الإسلامية حماس‏,‏ كتاب التاريخ ليقرأ حاضر ما جري بغزة في يونيو‏2007.‏
فلسطين أقرب من أفغانستان‏,‏ لكن الاختيار وقع علي الأخيرة لتكون أرض‏’‏ الجهاد‏’,‏ وهناك سالت دماء علي جبالها الوعرة‏,‏ وسقطت رايات‏,‏ وانهزمت أمم ثم هيمنت أمريكا علي العالم‏,‏ فكيف بقيت فلسطين بعيدة عن التحرير من أخطر استعمار استيطاني‏,‏ وكيف تركوها ترزح تحت قسوة المخططات الدولية‏,‏ وهم من زعموا بأنهم الفرقة الوحيدة المحررة لها باعتبارها وقفا إسلاميا؟
يقول أبوعلي شاهين‏:’‏عند انتهاء الحرب العالمية الثانية‏,‏ أكد ولنستون تشرشل لأقرانه من قادة الدول الغربية‏..‏ خصوصا أمريكا‏..‏ أن الصراع داخل المعسكر الغربي قد انتهي بالقضاء علي‏’‏ ألمانيا النازية‏’‏ وبأن العداء المركزي يكمن في الاتحاد السوفيتي وما ستجره تداعيات الحرب من تحالفات لصالحه‏(‏ المنظومة الاشتراكية‏),‏ ولا بد من القضاء علي الشيوعية العدو الأول للنظام الرأسمالي الإمبريالي الغربي‏.‏
كانت الحرب قد أنهكت واستنزفت بريطانيا وفرنسا‏,‏ مما فرض مغادرتهما نادي الدول العظمي‏-‏ وانضمتا إلي نادي الدول الكبري‏,‏ ولما كانت الطبيعة لا تسمح بالفراغ‏,‏ خصوصا في‏’‏ علم السياسة‏’‏ فلقد احتلت وتبوأت الولايات المتحدة الأمريكية موقع القيادة لغرفة عمليات الإمبريالية العالمية‏,‏ وطلقت‏’‏ مبدأ مونرو‏’‏ وخرجت علي العالم بمشروع مارشال لإعادة تعمير أوروبا لكيلا تقع فريسة للشيوعية بعد انهيار النازية ومبدأ‏’‏ ترومان‏’‏ القاضي بتدخل دول النظام الرأسمالي المباشر لمنع وقوع اليونان بأيدي الثوار الشيوعيين‏.‏
هنا وضحت الخطة الاستعمارية للإمبريالية العالمية بخطوات عملية لمحاصرة المنظومة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفيتي‏,‏ تحت حجة وذريعة محاربة الإلحاد الديني‏,‏ وهذا تطلب تجنيد بعض أتباع الأديان السماوية والوضعية‏..‏ وبالفعل أديرت غرفة عمليات لهذا الأمر‏..‏ لأنها أقل تكلفة من الحرب المدمرة غير المأمونة العواقب وتم التركيز علي دورين‏:‏
أولا‏-‏ دور‏’‏ بابا روما المسيحي الكاثوليكي‏’..‏ والذي استجاب بسرعة‏..‏ نظرا لموقفه المرن من‏’‏ النازية الهتلرية‏’‏ المهزومة‏..‏ ولأن هذه الدعوة وجدت الاستجابة الكاملة لما يدور في أعماق الكنيسة من عداء للاشتراكية العالمية العلمية‏.‏
ثانيا‏:‏ دور أتباع الدين الإسلامي‏..‏ ولم تكن في سنة‏1945‏ من قوة إسلامية منتظمة حزبيا‏..‏ كما كان الأمر لدي‏’‏ جماعة الإخوان المسلمين‏’…‏ فوقع الاختيار عليهم ليمارسوا دور‏’‏ بابا روما‏’‏ علي الطريقة الإسلامية سياسيا‏.‏
وهنا يقول أبوعلي شاهين‏:‏ وبالفعل نجحوا في دورهم المناط بهم‏,‏ ونقلوا الركاب من علي صهوة الحصان البريطاني المهزوم‏..‏ وامتطوا سرج الحصان الأمريكي المنتصر‏..‏ وهذا يدلل علي بعد نظر سياسي‏..‏
‏*‏ ما دليلك علي ذلك الانتقال للإخوان؟
يقول شاهين‏:‏ تبلورت محطات سياسية مهمة لـ‏’‏ جماعة الإخوان المسلمين‏’,‏ حيث لم تسجل في تاريخ‏’‏ الجماعة‏’‏ أية مشاركة تذكر من قريب أو بعيد منذ التأسيس‏(1928)‏ في أية حرب تحرير شعبية ضد الاحتلالات العسكرية الاستعمارية‏,‏ سواء في أقطار الوطن العربي أم في أمم ودول العالم الإسلامي‏,‏ وإن برز الدعم الإعلامي‏..‏ بهدف دعائي في بعض القضايا هنا وهناك‏,‏ ولكن هذا الدعم كان محسوبا بدقة‏,‏ بحيث لا يغضب‏’‏ السيد‏’‏ القابع في واشنطن‏..‏ عدو شعوب الأرض قاطبة‏..‏ نعم لم تحارب‏’‏ جماعة الإخوان المسلمين‏’‏ المشروع الاستعماري العالمي‏..‏ لأنها كانت مشغولة‏’‏ جدا‏’‏ لمشاركتها بالحرب الإمبريالية ضد الاشتراكية ونظمها التقدمية‏,‏ تحت وهم محاربتها للشيوعية‏.‏ وكانت المشاركة الرمزية في حرب العصابات الصهيونية في فلسطين عام‏1948‏ بهدف ركوب الموجة الدعائية اللهم ليس إلا‏.‏
‏*‏ الجماعة أيدت ثورة يوليو‏1952,‏ والأخيرة استثنتها من قرار الأحزاب؟
يوافق شاهين ويشرح‏:‏ كان مجلس قيادة ثورة‏23‏ يوليو‏1952‏ قد قام بحل الأحزاب وأبقي علي‏’‏ جماعة الإخوان المسلمين‏’‏ بمكاسب متبادلة‏,‏ ولم تكن سرا العلاقة بين واشنطن‏(‏ ممثلة بالسفير كافري‏)‏ ومجلس القيادة أراد توظيف هذه العلاقة لصالحه‏(‏ بوعي‏)‏ ضد السياسة البريطانية عامة‏,‏ ووجودها العسكري خاصة‏..‏ هنا أيدت‏’‏ الجماعة‏’‏ مجلس قيادة الثورة‏(‏ بطريقة أو بأخري‏)‏ ولمصلحتها طبعا‏..‏ وإثر توقيع عبد الناصر اتفاقية جلاء القوات البريطانية عن منطقة قناة السويس‏(80‏ ألف جندي‏)‏ عام‏1954,‏ وضح الفتور الذي كان يدب في العلاقات المصرية‏-‏ الأمريكية‏,‏ خصوصا بعد تدخل تشرشل رئيس وزراء بريطانيا لمنع السلاح الأمريكي عن مصر بحجة أن السلاح الأمريكي الصديق والحليف يجب ألا يكون بأيدي المصريين لكيلا يستعمل ضد الجنود البريطانيين في قواعدهم في قناة السويس‏,‏ وكذلك كان رفض القيادة المصرية الدخول في سياسة الأحلاف الاستعمارية‏-‏ الإمبريالية المطوقة للخطر الشيوعي الأحمر المزعوم‏..‏ قد وضع‏’‏ الجماعة‏’‏ في وضع متأرجح بين التأييد المشروط لمجلس قيادة الثورة والمعارضة‏,‏ ووضحت الصورة‏..‏ كلما ساءت العلاقات المصرية‏-‏ الأمريكية‏,‏ ساءت بالمقابل علاقات القيادة المصرية مع‏’‏ الجماعة‏’.‏ لم يكن العقل والواقع المصري وعلي كل المستويات رافضا لاتفاقية الجلاء بما في ذلك جماهير‏’‏ جماعة الإخوان المسلمين‏’‏ وكانت زعامتهم تتمني لو كانت صاحبة القرار أو علي الأقل المشاركة في هذا الإنجاز الوطني العظيم‏..‏ ولكن تعودوا منذ البدايات علي أن أي إنجاز لغيرهم هو خطأ‏..‏ وأن أخطاءهم هي الإنجازات بعينها‏.‏
‏*‏ لكن دورهم المعروف في فلسطين كان مؤثرا ولايزال؟
فلسطين الجغرافيا جزء من الوطن العربي‏,‏ وجزء الوصل والاتصال‏..‏ وشعب فلسطين هو جزء لا يتجزأ من الأمة العربية‏,‏ كما أنها هي أرض المقدسات للأديان السماوية الثلاثة‏..‏ وهذا جعلها مطمعا ومطمحا للآخرين‏,‏ خصوصا بما تمثله من كونها بوابة الأمن القومي المصري‏-‏ وما مثلته من موقع إستراتيجي‏,‏ والثغور الأخيرة لـ‏’‏ طريق الحرير‏’,‏ وذلك أوجد مظلة عروبية منذ الفتح العربي‏,‏ وهناك أسباب عدة لفشل حملات الفرنجة‏(‏ الصليبية‏)‏ المتكررة وأهم هذه الأسباب كمن في فشلها احتلال مصر بما تشكل منذ‏14‏ قرنا مطرقة الأمن للأمة العربية ومازال هذا الواقع مستمرا وسيبقي ما بقيت جغرافيا الوطن العربي قائمة‏.‏
ويضيف‏:‏ النظام العربي الرسمي‏(‏ مارس‏1945)‏ حاول تثبيت هذا المفهوم بإقامة جامعة الدول العربية وكانت القضية الفلسطينية من أولويات‏’‏ الجامعة‏’‏ وبأنها القضية المركزية للأمة العربية وهكذا نضع الصراع الدائر رحاه علي التراب العربي في تعريفه وموضعه الصحيح وبأنه الصراع العربي‏-‏ الصهيوني‏,‏ ولكن‏’‏ جماعة الإخوان المسلمين لا تراه كذلك‏-‏ بل تري بأن فلسطين هي أرض وقف إسلامي‏,‏ وهذا ما تريده الصهيونية العالمية‏-‏ لقد قالتها‏’‏ الجماعة‏’‏ وهي تبتعد وتنأي عن الكفاح المسلح في فلسطين منذعام‏1949,‏ حتي التسعينيات من القرن الماضي‏,‏ ولكننا نقول‏-‏ والكلام لأبوعلي‏-‏ إن فلسطين قضية وطنية وثورتها طليعة الأمة العربية ونضال شعبها جزء من النضال المشترك لشعوب العالم ضد الصهيونية والاستعمار والإمبريالية العالمية وتحرير فلسطين والدفاع عن مقدساتها واجب عربي وديني وإنساني وهدفنا التحرير الكامل وإقامة الدولة الديموقراطية المستقلة ذات السيادة علي كامل التراب الفلسطيني‏,‏ وتكون القدس عاصمة لها‏,‏ وتحفظ حقوق المواطنة دون تمييز‏,‏ ونهدف لبناء مجتمع تقدمي وبناء صرح السلام العالمي علي أسس عادلة‏.‏
‏*‏ نعتقد أنهم بنوا وجودهم علي تحقيق هذه الأهداف أيضا؟
يقول أبوعلي شاهين‏:‏ لا‏..‏ ما قلته حالا يشكل الطرح الثوري‏..‏ وهو الأرضية الفكرية للمشروع الوطني الفلسطيني وأما الهروب إلي الشعارات الخشبية وبأن فلسطين أرض وقف إسلامي هو غير صحيح لأن فلسطين هي أرض‏’‏ العهدة العمرية‏’‏ وعلي زعامة‏’‏ الجماعة‏’‏ أن تعيد قراءة‏’‏ العهدة‏’‏ نسبة إلي عمر بن الخطاب‏,‏ تلك‏.‏ هذا الطرح من‏’‏ الجماعة‏’‏ فقط للطعن في مفهوم ومضمون وجوهر الكفاح الوطني علي التراب العربي الفلسطيني‏.‏ إن طرح‏’‏ الجماعة‏’‏ هذا يريح المشروع الصهيوني من المظلة والأرضية القومية العربية التي تري في الصراع علي تراب فلسطين‏..‏ بأنه صراع وجود وليس نزاع حدود‏..‏
وتستبدله‏’‏ الجماعة‏’‏ بالصراع الديني‏(‏ إسلامي ـ يهودي‏),‏ والحركة الوطنية العربية لم تجد في اليهود كل أتباع الديانة اليهودية أعداء‏,‏ بل وجدنا العداء يكمن في الصهاينة‏(‏ يهودا وغير يهود‏)‏ والصراع قائم ومستمر بيننا‏(‏ المشروع القومي العربي‏)‏ وبين هؤلاء الصهاينة إلي أن يتم تجسيد الحل الإنساني الديمقراطي علي كامل تراب الوطني العربي‏-‏ الفلسطيني‏.‏
‏*‏ لكن كيف استلهمت الجماهير أفكارهم؟
نشطت‏’‏ الجماعة بين بعض أبناء الديار الشامية ممن يتلقون العلم في المعاهد الدراسية المصرية‏,‏ وعادوا إلي أقطارهم الشامية الأربعة يحملون الأفكار الحزبية‏’‏ للجماعة‏’‏ فافتتحوا منذ عام‏1945,‏ مقارات‏’‏ شعب‏’‏ لجمعية‏’‏ جماعة الإخوان المسلمين‏’‏ في أكثر من مدينة‏,‏ ونشطوا في الأردن منذ‏1945‏ وأقاموا علاقات طيبة مع أمير شرق الأردن‏(‏ آنذاك‏)‏ عبدالله بن الحسين وهو المعروف بعلاقاته الوطيدة مع بريطانيا وهو المؤيد لمشروع بيل‏(1937.7.7)‏ لتقسيم فلسطين والقاضي بإقامة دولة يهودية علي جزء من فلسطين وضم الجزء المتبقي إلي إمارة شرق الأ

المزيد


التالي