قصة إيران مع إسرائيل منذ قورش إلى الآن.. لا تصدقوا أن الحرب قادمة بين واشنطن وطهران(5)

أكتوبر 15th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, رجال من العراق الجديد, وثائق

عزالدين بن حسين القوطالي

 

تونس في : 30/08/2007

 

5

 

قصة التعاون الإيراني الإسرائيلي

 

 

الجزء الخامس

 

 

[size=24]حديث الصحافة

 

 

في هذا الجزء الخامس والأخير نفسح المجال للغة الصحافة والأخبار الصحفية الواردة من وكالات الأنباء والصحف العربية والعالمية والإسرائيلية بالذات للوقوف عند حقيقة التعاون الإيراني الصهيوني وحجمه وخطورته رغم تبجّح الإيرانيين بمعاداتهم لكيان الغصب الصهيوني من خلال شعار ثبت زيفه : " الموت لإسرائيل " .

 

 

 

- 1 -

دبي - العربية.نت

 

قالت تقارير صحافية إسرائيلية إن وزارة المواصلات الإيرانية طلبت شحنة مؤلفة من 15 ألف جهاز إنذار، من صناعة إسرائيلية، لحماية السيارات الحكومية من السرقة.

 

وبحسب صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية فإن إيران طلبت شراء هذه الأجهزة من شركة صينية تسوق منتوجات شركة "سونار" التي يقع مقرها في مدينة رمات هشارون الواقعة شمال تل ابيب في وسط إسرائيل.

 

وطبقا للتقرير الذي نشرته صحيفة "البيان" الإماراتية الثلاثاء 11-4-2006 فإن الصفقة تمت بين الحكومة الإيرانية والشركة الصينية بعد زيارة مندوب عن وزارة المواصلات الإيرانية في معرض لأجهزة الإنذار في الصين وأعجب بالمنتج الإسرائيلي.

 

وحمل المندوب الإيراني 20 جهاز إنذار لدى عودته إلى بلاده، وبعد مرور أسبوعين طلبت الحكومة الإيرانية من الشركة الصينية تزويدها بـ15 ألف جهاز.

 

وقال مدير عام شركة "سونار" يعقوب سلمان: "لم أصدق" عندما أبلغه المروج الصيني بأن الإيرانيين يريدون شراء أجهزة إنذار من صنع إسرائيل.

 

وأكد على أن الصفقة تمت من دون أن تكون هناك اتصالات مباشرة بين مسؤولين إيرانيين والشركة الإسرائيلية، وإنما مع ممثل الشركة الإسرائيلية في الصين.

 

****************

 

- 2 -

ذكرت وكالة أنباء نوفوستي الروسية يوم الأربعاء 6/12/2006 نقلا عن صحيفة "هأرتص" الاسرائلية بأن هناك مفاوضات مستمرة منذ 20 عاما بين ايران واسرائيل حول الديون المليونية التي كان قد منحها الشاه لاسرائيل .

 

 

 

وطبقا لما جاء في النبأ ان القضية التي تشمل مئات الملايين من الدولارات تعكف المحكمة الأوربية العليا على متابعتها سرا ويتم تقسيم القضية الى ثلاثة ملفات حيث تم الانتهاء من الملف الاول الذي قبلت عدد من شركات الوقود الاسرائيلية بالتزاماتها وذكرت هأرتص بانها نقلت هذا النبأ من مصادر سويسرية و اسرائيلية ترفض الكشف عن هويتها .

 

 

 

 

 

يذكربان التعاون المكثف بين ايران واسرائيل استمر في مختلف المجالات حتى عام 1979أبان انتصار الثورة في ايران حيث تم قطع العلاقات بين البلدين .

 

 

وأضافت الصحيفة الاسرائيلية بأنه كان قد أنشأ الجانبين شركة وقود مشتركة باسم Trans Asiatic Oilتعمل في مجال تصدير النفط الى اسرائيل .

 

 

تجدر الاشارة بأنه بالرغم من قطع العلاقات بين البلدين لقدتم تزويد ايران باسلحة اسرائيلية أبان الحرب العراقية الأيرانية و التي كشفت فضيحة ايران جيت خبايا التعاون العسكري بين الجانبين كما أفرج أرشيف الأمن القومي الأمريكي في 10-11-2006 عن وثائق جديدة تتعلّق بهذه الفضيحة التي تعرف باسم ايران-كونترا ايضا .

 

***************

 

- 3 -

إسرائيل تبيع السلاح الذي صادرته من الفلسطينيين في لبنان إلى إيران !!!

 

 

 

لم يقف التعاون العسكري الاسرائيلي الايراني عند حد بل وصل الى مايشبه الجنون حين أقدمت ايران على شراء السلاح الفلسطيني المصادر في جنوبي لبنان من المقاومة الفلسطينية ودفعت قيمته مالا ونفطا فقد ذكرت مجلة ( ميدل ايست ) الشهرية البريطانية في عدد تشرين الثاني - نوفمبر عام 1982 م أن مباحثات تجري مابين ايران واسرائيل تقضي بتوريد نفط ايراني الى اسرائيل بأسعار مخفضة في مقابل ان تمد اسرائيل ايران بإسلحة فلسطينية صادرتها في لبنان ..

 

وقد تعددت الاشارات الى هذا الموضوع - أي بيع السلاح الفلسطيني المصادر لايران - من اكثر من مصدر وقد تأكدت منظمة التحرير الفلسطينية من هذا الامر وبشكل قاطع وكان ذلك واحدا من الاسباب التي أدت الى توتر علاقاتها بنظام الخميني

 

من تلك المصادر اشارت الى هذا مجلة ( اوكتوبر ) الاسبوعية المصرية وهي المجلة التي دافعت دوما عن كامب ديفيد فقد ذكرت في احد اعدادها - آب - أغسطس - 1982 - ان المعلومات المتوفرة تفيد أن ايران قد عقدت صفقة مع اسرائيل لشراء الاسلحة الفلسطينية التي صادرتها القوات الاسرائيلية خلال اجتياحها لبنان صيف 1982 م وان قيمة هذه الصفقة الاولى بلغت مئة مليون دولار .

 

على أن هذه الصفقة لم تكن لتشكل حجما كبيرا او تبديلا في ميزان القوة الايراني بسبب ان الجيش الايراني مجهز ومسلح بنسبة تزيد على 85 بالمئة بأسلحة ومعدات أمريكية الصنع . ولذلك فإن صفقة السلاح الفلسطيني تشكل في حساب النتائج ادانتين للنظام الايراني من زاويتي التعاون مع اسرائيل وشراء سلاح منظمة التحرير الذي ادخرته المنظمة لمقاتلة اسرائيل فإذا هو يتحول في يد النظام الايراني الى اداة لمقاتلة العرب وقتل المسلمين .

 

ان إسرائيل ببساطة هي المصدر الرئيسي والاكبر لتسليح ايران منذ عــــــــــــــــــام 1980 م الى اليوم

 

وقد قدرت على سبيل المثال وكالة الانباء السويدية الرسمية في 18 آذار - مارس - 1984م حجم مبيعات الاسلحة من اسرائيل لايران عام 1983م بــــ أربعة ملايين دور

 

ولقد يبدو ذلك طبيعيا وبدهيا فبسبب الحظر الامريكي الرسمي والظاهري على تصدير الاسلحة لايران فإن اسرائيل وحدها تظل المصدر الوحيد القادر على تأمين استمرارية الجيش الايراني لانها الدولة الوحيدة التي تملك الاسلحة والمعدات نفسها وبكميات تسمح لها بعقد صفقات ضخمة مع ايران .

 

****************

 

- 4 -

وهذا خبر نشر بموقع مفكرة الإسلام

 

 

المزيد


قصة إيران مع إسرائيل منذ قورش إلى الآن.. لا تصدقوا أن الحرب قادمة بين واشنطن وطهران(4)

أكتوبر 15th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, رجال من العراق الجديد, وثائق

قصة التعاون الإيراني الإسرائيلي

 

بقلم: عزالدين بن حسين القوطالي

تونس في : 23/08/2007

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزء الرابع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وثائق وتقارير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا شكّ في أن فضول وتعجّب وتساؤل القراء قد زال بإستعراض الرسائل الخطيرة المتبادلة بين النظام الإيراني والعقيد في جيش الدفاع الصهيوني يعقوب نمرودي ؛ ولا شكّ كذلك في أن البعض مازال يصعب عليه قبول مجرّد فكرة التعاون بين إيران وكيان الغصب الصهيوني مما دفعنا الى تقديم مزيد من الوثائق والأدلّة والبراهين عن حجم ذلك التعاون .

 

وفي هذا الإطار كان لا بدّ من إستعراض بعض التقارير الصادرة عن الولايات المتحدة الأمريكية بمناسبة الكشف عن وثائق وتفاصيل التعاون المذكور كما سعينا الى تعزيز التقارير السابقة الذكر بمقتطفات من مذكرات مجرم الحرب آرييل شارون إضافة الى كتاب الحياة السرية لرؤساء أمريكا لعلّ الشكوك تزول نهائيا والى الأبد من ذهن أولائك الذين أعمتهم الدعاية الإيرانية فجعلتهم صمّ بكم عمي فهم لا يبصرون .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- 1 -

 

 

 

الكشف عن تقرير سري يفضح علاقة إيران بإسرائيل

 

 

 

 

 

 

 

 

في 21 تشرين الأول من العام 1992, قام رئيس لجنة التحقيق السابق بقضية إيران-كونترا العضو الجمهوري "لي هاملتون" بتوجيه رسالة إلى لجنة الأمن القومي في مجلس النواب الروسي الدوما، يطلب فيها المساعدة للحصول على معلومات بشأن هذه القضية. فردّت اللجنة الروسية ببرقية إلى السفارة الأمريكية في موسكو في 11 كانون ثاني 1993 تزودها بما لديها من معلومات حول هذا الموضوع بعد مرور 13 سنة على وقوعه.

 

 

 

قامت السفارة الأمريكية بدورها بنقل هذه الرسالة وترجمتها وإرسالها إلى الولايات المتحدة, لكن الدوائر المعنية هناك لم تقم بالكشف عن محتوى التقرير الذي جاء مخالفا لما ذهبت إليه لجنة التحقيق. حيث أكد التقرير الروسي، أن حملة ريجان - بوش الأب لانتخابات الرئاسة الأمريكية أجرت خلال صيف وخريف 1980 مفاوضات سرية مع الحكومة الإسلامية في إيران التي كانت تحتجز 52 دبلوماسيا أمريكيا كرهائن، ما أدى آنذاك إلى إضعاف موقف الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، ومهد الطريق للفوز التاريخي الذي حققه رونالد ريجان، وتم الإفراج عن الرهائن بعد أن أصبح ريجان رئيساً للولايات المتحدة مباشرة.

 

 

التقرير السري المترجم هذا، تم الكشف عنه مؤخرا، وجاء فيه ما يلي:

 

 

 

 

 

إلى رئيس مجموعة العمل التابعة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب في الكونجرس الأمريكي، "لي هاملتون":

 

 

 

تحية وبعد

 

 

 

بعد الاعتذار عن طول فترة إعداد الرد على طلبكم، أرسل لكم المادة التي بحوزتنا، والتي نأمل أن تساعدكم في عملكم، "سكرتير اللجنة كوزنيتسوف".

 

 

 

عند تقديم أسلحة أمريكية لإيران وفقا للمعلومات المتوافرة، اجتمع رئيس حملة رونالد ريجان الانتخابية، ويليام كاسي، ثلاث مرات في عام1980 مع ممثلين للقيادة الإيرانية، سيما مع تاجري السلاح جمشيد وكوروش هاشمي، وقد جرت اللقاءات في مدريد وباريس، وشارك في اجتماع باريس في تشرين الأول 1980، آر جيتس، الذي كان آنذاك موظفا بمجلس الأمن القومي خلال عهد الرئيس جيمي كارتر ومدير وكالة "سي آي ايه" السابق جورج بوش الأب.

 

 

 

وخلال اجتماعات مدريد وباريس، بحث ممثلو رونالد ريجان والقيادة الإيرانية موضوع احتمال تأخير الإفراج عن 52 رهينة من موظفي السفارة الأمريكية في طهران، احتجزهم "الطلاب" الإيرانيون وأفراد "قوات الدفاع عن الثورة الإسلامية" في 4 تشرين الثاني 1979 إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية التي جرت في تشرين الثاني 1980.

 

 

 

وفي مقابل هذا، وعد المندوبون الأمريكيون بتزويد إيران بالأسلحة، وقد أكد هذا الاتفاق تحديدا عميل الاستخبارات "الإسرائيلية" السابق أري بن - ميناش، وهو يهودي مولود في إيران، وتم اعتقاله عام 1989 في الولايات المتحدة بتهمة تزويد إيران بالسلاح، (حيث اعتقل في كاليفورنيا بتهم تتعلق بتصدير طائرات مهربة، من طراز "سي — 13" من الولايات المتحدة إلى إيران) وقضى في السجن 11 شهراً ثم تم الإفراج عنه، وطبقا لحساباته، بلغت القيمة الإجمالية للأسلحة التي تم تسليمها على نحو غير مشروع إلى إيران 82 مليار دولار.

 

 

 

وقد وردت معلومات عن محاولات فريق رونالد ريجان لتعطيل الإفراج عن الرهائن الأمريكيين المحتجزين في طهران مؤقتاً، في تصريحات رسمية أدلى بها عدد من المسئولين الإيرانيين من بينهم وزير الخارجية الإيراني آنذاك قطب زاده في أيلول 1980.

 

 

 

وكشروط للإفراج عن الرهائن الأمريكيين، طالبت إيران في ذلك الوقت الإفراج عن الحسابات الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة، وإعادة أموال الشاه وعائلته إلى إيران ورفع الحصار الاقتصادي، وإنهاء الحصار المفروض على تزويد إيران بقطع غيار الأسلحة الأمريكية المشتراة سابقا.

 

 

 

ومن جهة ثانية، ظهرت أيضا أدلة على أن مفاوضات جرت أيضا في عام 1980 بين ممثلين لإدارة كارتر والقيادة الإيرانية، تم خلالها بحث موضوع تزويد إيران سراً بالأسلحة وقطع الغيار الأمريكية، وإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين، والإفراج عن الحسابات المصرفية الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة.

 

 

 

وهكذا، وفي تموز 1980 وفي مدينة أثينا، التقى وفد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضم نائب وزير الدفاع فاريفارا والجنرال فاروه-زاده والكولونيل فيسي وممثل وزير الخارجية اتمينانا مع مندوبين من وزارة الدفاع الأمريكية، وتم التوصل لاتفاق من حيث المبدأ حول توريد أسلحة، وقطع غيار للأسلحة الأمريكية الموجودة بحوزة إيران.

 

 

 

وفي تموز 1980 بحث ممثلو واشنطن وطهران في أثينا تطبيع العلاقات الإيرانية الأمريكية خطوة خطوة، وتقديم الدعم للرئيس كارتر في الحملة الانتخابية عبر الإفراج عن الرهائن الأمريكيين.

 

 

المزيد


قصة إيران مع إسرائيل منذ قورش إلى الآن.. لا تصدقوا أن الحرب قادمة بين واشنطن وطهران(3)

أكتوبر 14th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, رجال من العراق الجديد, وثائق

قصّة التعاون الإيراني الصهيوني

 

بقلم:عزالدين بن حسين القوطالي- تونس

23/08/2007

 

 

 

الجزء الثالث

 

 

 

 

الوثائق تتكلّم

 

 

 

 

في هذا الجزء خيّرنا أن نفسح المجال للوثائق لكي تتكلّم وهي وثائق منشورة بالإنترنات وتتمثّل في رسائل متبادلة بين وزارة الدفاع الإيرانية وأحد كوادر الجيش الصهيوني المدعو يعقوب نمرودي وللإطلاع على الوثائق بلغتها الأصلية إليكم الرابط التالي :

 

www.khomainy.com

 

فمن هو إذن العقيد يعقوب نمرودي ؟ وما هو الدور الذي لعبه في صفقات الأسلحة المتتالية مع إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية ( القادسية الثانية ) ؟؟

 

 

 

 

 

 

 

 

قصة العـقيد نمرودي ودوره في بيع الأسلحة لإيران

 

 

 

 

العقيد يعقوب نمرودي ضابط متقاعد في الجيش الاسرائيلي ولد في القدس من عائلة يهودية عراقية الاصل وهو صديق شخصي لكل من رئيس جمهورية اسرائيل السابق اسحق نافون ووزير الدفاع آرييل شارون

 

 

 

شارك في حرب 1967 تحت قيادة شارون ثم اصبح بعد الحرب مكلفاً بمهمات سرية ومعنى ذلك كما هو متعارف عليه في اسرائيل انه اصبح مرتبطاً بالموساد أي المخابرات الاسرائيلية

 

 

 

في عام 1975 عين ملحقا عسكريا في المكتب الاسرائيلي بطهران واستمر في منصبه ذاك يشرف على تنظيم العلاقات مابين ايران واسرائيل حتى سقوط الشاه خلال تلك الفترة كان يشرف على مبيعات الاسلحة الاسرائيلية لايران وعلى مختلف اوجه التعاون العسكري والامني بين البلدين وقد اتاح له موقعه ذاك ان يبني علاقات خاصة بضباط الجيش الايراني وقياداته الرئيسية

 

 

 

وبعد سقوط الشاه وانتصار الثورة الايرانية انتقل نشاطه مابين اسرائيل ولندن وافتتح مكتبا للتنسيق مع النظام الايراني الجديد .

 

 

 

وكان نمرودي قد سبق له ان اسس شركة تحت اسم شركة التجهيزات الدولية لازالة الملح .. واقام مايزيد على 50 محطة لازالة الملح في ايران كما اشرفت شركته على جانب كبير من تجهيزات جزيرة خرج وقد استخدم هذه الشركة بعد الثورة لتغطية نشاطه السري مع النظام الايراني

 

 

 

مركز شركة نمرودي الرئيسي هو تل ابيب كما هو واضح من الوثائق المتبادله

 

ويعتبر الدور الذي لعبه نمرودي اكثر اهمية من دور آل فريدل بحكم مركزة في الجيش الاسرائيلي وعلاقاته الوثيقة بمصادر القرار والسلطة في اسرائيل

 

 

 

من الوثائق يتضح ان نمرودي قد وقع مع العقيد كوشاك دهغان نائب وزير الدفاع الايراني لشئون التجهيزات على صفقة اسلحة بالغة الاهمية في حجمها ونوعها

 

 

 

تضمنت هذه الصفقة :

 

 

 

50 صاروخ ارض – ارض .. من نوع ( لانس ام جي ام / 52 ) وهو صاروخ متطور جدا مداه من 5 – 110 كلم ويستطيع ان يحمل قنبلة عنقودية وزنها حوالي طن ونصف تستطيع شظاياها ان تخرق دبابة في مدار كلم كامل وهو صاروخ خطير ضد المدرعات وتجمعات المشاة

 

 

 

• 40 وحدة مدفعية من عيار 155 ملم ومن نوع تامبيلا

 

• 2730 قنبله من عيار 155 ملم ومن نوع كوبيرهيد وهي قنابل متطورة جدا ومزودة بنظام توجيه بواسطة اشعة الليزر مداه 25 كلم ودقة اصابته تناهز الـ 100 %

 

• 4640 قنبلة من عيار 155 ملم ومن نوع هيراب وهي قنابل متفجرة جدا

 

• 68 صاروخ ارض – جو من نوع هوك ام أي ام / 23 .. المعتبر حاليا افضل وادق صاروخ مضاد للطائرات في العالم ويصل مداه الى 35 كلم

 

 

 

تبلغ قيمة هذه الصفقة 135 مليون دولار اميريكي أي انها تشكل لوحدها نسبة 7 بالمئة من مجمل الصادرات العسكرية الاسرائيلية في عام 1918 – اذ بلغت قيمة هذه الصادرات حسب احصاءات وزارة الدفاع الاسرائيلية 2 مليار دولار امريكي

 

 

 

واذا اجرينا مطابقة بين تاريخ استلام ايران لاسلحة هذه الصفقة والتطورات العسكرية التي شهدتها الجبهة الايرانية العراقية نلاحظ مايلي :

 

 

 

ما ان وصلت هذه الاسلحة حتى قامت ايران ابتداء من 22 / 3 / 1982 م – بشن هجوم واسع سمي ( فتح ) تمكنت على اثره في 30 / 4 / 1982 – من استرجاع مدينة خورمشهر مما فاجأ جميع المراقبين العسكريين يومها ولا شك في ان الاسلحة التي وصلت من اسرائيل قد لعبت الدور الاساسي في قلب ميزان القوى لصالح ايران في تلك المرحلة فلقد تمكن الجيش الايراني بواسطة صواريخ هوك من تدمير 33 طائرة عراقية حسب المصادر الغربية خلال الهجوم الذي اسمته ايران ( فتح )

 

 

 

رسائل متبادلة بين ايران وعقيد الجيش الاسرائيلي يعقوب نمردوي :

 

 

 

رسائل متعلقة بالصفقة بين ايران والعقيد الاسرائيلي يعقوب نمرودي هذه الرسائل الواردة هنا بلغتها الاصلية ثم بترجمتها العربية تشكل مجموعة متكاملة وفائقة الاهمية لانها تؤكد وبشكل قاطع ثلاثة امور :

1- وجود علاقة عسكرية رسمية بين ايران واسرائيل

2- هذه العلاقة ليست هامشية بل هي خاضعة لاشراف ومتابعة اعلى السلطات الرسمية الايرانية .

3- الاسلحة الاسرائيلية هي ذات اهمية حيوية بالنسبة لايران ومن دونها لاتستطيع الاستمرار في الحرب .

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الأولى

 

 

 

سري جداً

شركة التجهيزات الدولية لازالة الملح

نائب وزير الدفاع الوطني للشؤون اللو جستيكية

المزيد


قصة إيران مع إسرائيل منذ قورش إلى الآن.. لا تصدقوا أن الحرب قادمة بين واشنطن وطهران(2)

أكتوبر 14th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, رجال من العراق الجديد, وثائق

شهادات من داخل إيران

 

 

بقلم:عزالدين بن حسين القوطالي- تونس

22/08/2007

 

 

 

 

الجزء الثاني

 

 

في هذا الجزء حاولنا أن نتناول التعاون الإيراني الصهيوني من خلال شهادات لرجال عاشوا القصة من أوّلها الى آخرها وهم في أعلى مواقع السلطة بإيران . فآية الله منتظري كان ثاني رجل في الدولة بعد الإمام الخميني أمّا الدكتور أبو الحسن بني صدر فقد كان يشغل موقع رئاسة الجمهورية وإليكم بعضا مما جاء في شهادتي الرجلين المذكورين دون زيادة أو نقصان .

 

 

 

 

شهادة آية الله منتظري

 

 

 

 

منتظري: رسالة من تاجر سلاح وصلتني بالصدفة كشفت الاتصالات السرية بين طهران وواشنطن

 

 

 

مذكرات آية الله حسين منتظري اثارت ضجة واسعة في ايران دفعت بالسلطات الى منع تداولها واعتقال بعض الاشخاص بتهمة محاولة توزيعها في كراسات، لانها احتوت على الكثير من الاسرار والقضايا الخلافية. وفي الفصول المتعلقة بالحرب الايرانية ـ العراقية، يتحدث آية الله منتظري الذي كان نائبا لآية الله الخميني طيلة فترة الحرب، عن الخلافات العميقة بين الجيش والحرس ومعرفة العراق وبتفاصيل تحركات القوات الايرانية وادارة الحرب من طهران، ويذكر كيف اضاعت القيادة الفرص لانهاء الحرب بصورة مشرفة. ثم يروي لأول مرة تفاصيل قضية ايران غيت التي اعدم شقيق صهره مهدي هاشمي بسبب تسريب اخبارها الى وسائل الاعلام. وفي ما يلي حلقة جديدة من المذكرات التي حصلت عليها «الشرق الاوسط»:

 

 

 

* الخميني وافق على تجرع كأس السم وقبول التسوية مع العراق بعد نصيحة من مستشاريه

* اقترحت القبول بوساطة الدول الإسلامية كمخرج للقبول بالقرار 598 ووقف الحرب لندن: علي نوري زادة «كان هناك رجل ثري باسم منوتشهر قرباني فر عمل في حقل تجارة السلاح، وكانت لديه ارتباطات وثيقة مع جهات في الخارج، في اميركا وغيرها. هذا الرجل جاء الى ايران برفقة مكفارلن ممثل (الرئيس الاميركي آنذاك) رونالد ريغان. وكان الدكتور محمد علي هادي نجف آبادي ـ سفير ايران السابق في الامارات والسعودية ومساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والبرلمانية حاليا ـ قد اجرى مباحثات مع مكفارلن بتكليف من مسؤولين في طهران. ووصلتني تقارير تحتوي على رسالة في مكتبي، باعتباري قائمقام الولي الفقيه. ولما قرأت تلك التقارير والرسالة التي كانت من منوتشهر قرباني بواسطة اوميد نجف ابادي علمت بتفاصيل الاتصالات السرية مع اميركا وزيارة مكفارلن. وبالنظر الى تورط اسرائيل في الامر، فانني اعترضت بشدة، بحيث كنت ارى ان القضية معيبة جدا.

ولما زارني السيد (هاشمي) رفسنجاني اعترضت على الامر وقلت لماذا لم تبلغوني بقضية زيارة مكفارلن؟ وفوجئ رفسنجاني وقال «كنا ننوي ابلاغكم في ما بعد..».

هل كان الخميني على علم بزيارة مكفارلن والاتصالات السرية مع الولايات المتحدة ومجيء مسؤولي الموساد والاستخبارات الاميركية الى ايران؟ يقول منتظري: «لا ادري ما اذا كان الامام الخميني على علم بالموضوع منذ بدايته، المهم انني ذهبت الى بيته بعد مواجهتي مع هاشمي رفسنجاني وشرحت الامر للسيد احمد الخميني (نجل الخميني) الذي فوجئ هو ايضا بمعرفتي الشاملة بالقضية. اذ سأل من اين جاء

المزيد


قصة إيران مع إسرائيل منذ قورش إلى الآن.. لا تصدقوا أن الحرب قادمة بين واشنطن وطهران(1)

أكتوبر 14th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, رجال من العراق الجديد, وثائق

وثائق التعاون الإيراني الصهيوني

 

 

الجزء الأول

 

 

مقدّمة لا بد منها

 

 

 

 

 

 

 

هي محاولة لجمع الوثائق والكتابات والبحوث المتعلّقة بالتعاون الإيراني الصهيوني وهو تعاون فاحت رائحته خلال الحرب العراقية الإيرانية ( القادسية الثانية ) ولا زالت تفوح الى يومنا هذا رغم النفاق الإيراني المغلّف بشعارات فضفاضة كالموت لأمريكا والشيطان الأكبر وغيرها من الإسطوانة أو المعزوفة إياها .

وقبل عرض تلك الوثائق والبحوث كان لا بدّ من تقديم تاريخي للعلاقة بين اليهود عماما وإيران حتى يتسنى للقارئ الكريم تكوين فكرة أوّلية عن مقدّمات التعاون وجذوره التاريخية . وعلى هذا الأساس نستهلّ هذه المحاولة بعرض لكتاب مأمون كيوان اليهود في إيران وهو كتاب من القطع المتوسط من نشر بيسان للنشر والتوزيع والإعلام, ويتكون الكتاب من 159 صفحة وأربعة فصول.

ويشير الكاتب عبر فصوله الأربعة إلى التواجد اليهودي في إيران وأوضاعهم حيث يبدأ الكتاب بالإشارة إلى تغير النظم السياسية في إيران منذ ظهور الدولة الإيرانية بنظام حكمها الإمبراطوري قبــل نحو 25 قرنا وانتهـــاء بنظام الحكم الجديــد والذي سمـــي ((نظام الحكم الجمهوري الإسلامي)) والذي ظهـر في العام 1979 وما تبع ذلك من تغير

في عوامل الدفع والجذب والتي أثرت في أوضاع اليهود المقيمين في إيران من الناحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والدينية حتى نهاية التسعينيات.

 

 

تاريخ الوجود اليهودي في إيران:

 

ويتناول الكاتب تأريخ تتأيزعم وجود الجماعة اليهودية في إيران والذى يعود إلى قرابة 2500 عاما حيث كانت تتسم هذه الجماعات بعدم الوضوح والتخفي حتى بداية وحلول القرن العشرين حيث بدأت تتضح معالم التواجد اليهودي في ظل حدوث متغيرات جذرية في نظام الحكم آنذاك حيث وضع دستور للبلاد في عام 1906 – 1907 وتم تشكيل مجلس نيابي, وقد بدأ أول تمثيل لليهود في أول برلمان منتخب بترشيحهم السيد عبدالله بهبهاني ويعتنق الديانة الإسلامية كممثل لهم في مطالبات اليهود البرلمانية في إيران.

وفي عهد رضا شاه في العام 1925 تحسن وضع اليهود من خلال سن مجموعة من القوانين المدنية حيث حصل اليهود على تحديد مكانتهم فقد سمح لليهود كطائفة تمثيل أنفسهم عبر مرشح برلماني ولهم مقعد واحد وجاء هذا التحديد بعد أن شهدت إيران أحداثا هامة في الفترة الواقعة بين عامي 1900-1907 تمخضت عن قيام البرلمان الإيراني لأول مرة في تاريخ إيران. حيث استثمرت من فيما بعد من الشاه رضا شاه بهلوي وبنى عليها اليهود الإيرانيين في مطالباتهم التي كانوا محرومين منها من تولي المناصب في المؤسسات والجيش وغيرها.

أما في عهد الجمهورية الإسلامية فقد حدد الدستور رؤيته للأقليات والمجموعات الإثنية المستقرة تاريخيا في إيران عبر سن مجموعة من المواد القانونية في الدستور تحفظ للأقليات حقوقها في المعاملات والترشيح البرلماني.

ويتطرق الكاتب إلى الوضع القانوني والتنظيم الذاتي لليهودي من خلال الحركة الليبرالية الإصلاحية التي ظهرت في القرن الخامس عشر والتي نادت بتحويل إيران إلى دولة حديثة مماشـاة مع الدول الأوروبية, حيث بدأ تحسن وضع اليهـود في عهد الــشاه ناصر الدين (1848 ـ 1896) الذي سعى إلى الإنفتاح الإقتصادي وفتح العلاقات خاصة مع اليهود الأوروبيين, وبتغير أحوال الحكم في إيران وانتقالها من العهد الأمبراطوري الشاهنشاهي إلى الثورة الخمينية تحسنت الأوضاع القانونية ليهود إيران .

وقد كان لليهود دور سياسى في إيران الثورة عبر بعض منظماتهم مثل " منظمة المثقفين اليهود التقدميين " و " جمعية يهود طهران " و " الرابطة الثقافية و الاجتماعية اليهودية " وكان يهود طهران جسر للتواصل مابين إيران الخمينى وإسرائيل !!

والخمينى هو الذى منح اليهود في طهران وعداً بأن اليهود لن يكونوا عرضة للأعمال المعادية في استقباله لخمسة من كبار الحاخامات في أيلول من عام 1979.

ويعرج الكاتب إلى تجاذبات الأوضاع التعليمية والدور الأساسي لمدارس الإليانس إلى جانب مدارس الحاخامية في تعليم اليهود الإيرانيين . كما ويشير إلى نشاط الإعلامي والثقافي اليهودي في مجالات الميراث والزواج والدفن والطعام اليهودي والتعليمي .

 

الفصل الثاني:

يشير الكاتب في عنوانه صهينة يهود إيران إلى تقلب أوضاع اليهود في إيران وفقا لتقلبات أنظمة الحكم في إيران والوضع الداخلي والاقتصادي فيها بناء علىعلاقاتها مع الدول المجاورة لها, ويؤكد على وجود الجماعة اليهودية في إيران بدلالة وجود مقابر لهم فيها, وتأكيدا على ذلك يشير إيشعيا رئيس الجمعية اليهودية في طهران أن عدد يهود طهران عام 1997 يصل إلى ثلاثين ألف يهودي من أصل أربعة وستون مليون نسمة هو عدد سكان إيران .

ويذكر الكاتب اعتزاز واعتقاد اليهود بفضل الملك كوروش حيث كان له السبق في هجرتهم وعودتهم إلى القدس عام 538 قبل الميلاد وما تبع ذلك من تسلسل تاريخي لتواجد اليهود مرورا بالفتوحات الإسلامية في القرن السابع الميلادي حيث أصبحت بلاد فارس جزءا من الإمبراطورية الإسلامية حيث ترتب على ذلك أن أصبح يهود هذه البلاد من رعايا الإمبراطورية الإسلامية بصفتهم أهل كتاب .

وبعد ظهور الدولة الصفوية في القرن السادس عشر الميلادي ذات المذهب الشيعي كانت بداية الانقلاب في أوضاع اليهود حيث كان لليهود انتشارهم الواضح في عموم البلدان الإسلامية والعربية كذلك, وقد وزعوا على سبعة مراكز هي العراق, كردستان, إيران, أفغانستان, بخارى, اليمن, وعدن, وذلك لما لاقوه من ضائقة حيث أرغم الكثير منهم على اعتناق الإسلام وظهرت بذلك الطائفة البهائية .

وقد كان لظهور البهائية الدور الأساسي في اندماج اليهود في المجتمع الإيراني من خلال قيام البهائية بدور الطابور الخامس في إيران, ورغم أن البهائية كانت فئة قليلة العدد إلا أنها كانت قد مركزت أعضاء منها في أكبر مناصب الدولة حيث كان لهم التأثير في احتواء تشتت اليهود وثقافتهم, وقد بدأت الهجرة من القرى والأطراف إلى طهران والتمركز فيها وذلك في بداية القرن العشرين حيث الأمان والاستقرار.

وقد ظهر التحرك في تنوع أنشطة اليهود الاقتصادية خلال فترة القرن الع

المزيد


الوثيقة الصهيونية لتفتيت الأمة ـ قراءة وتقديم : محمد سيف الدولة

أكتوبر 11th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, رجال من العراق الجديد, وثائق

الوثيقة الصهيونية لتفتيت الأمة ـ قراءة وتقديم : محمد سيف الدولة

نقلا عن موقع" المصريون"http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=39394&Page=7


قراءة وتقديم : محمد سيف الدولة : بتاريخ 5 - 10 - 2007 1ـ فى عام 1982 نشرت مجلة " كيفونيم " التى تصدرها المنظمة الصهيونية العالمية ، وثيقة بعنوان " استراتيجية اسرائيلية للثمانينات ". ولقد نشرت الوثيقة باللغة العبرية ، وتم ترجمتها الى اللغة العربية ، وقدمها الدكتور / عصمت سيف الدولة كأحد مستندات دفاعه عن المتهمين فى قضية تنظيم ثورة مصر عام 1988 .

2ـ ولقد رأيت اهمية اعادة نشر هذه الوثيقة الآن للأسباب الآتية :
• ان تقسيم العراق كأحد اهداف الحرب الحالية على العراق ( مارس 2003 ) هو أحد الافكار الرئيسية الواردة فى الوثيقة المذكورة .
• ان الخطط الحالية الساعية لفصل جنوب السودان وتقسيمه ، هى ايضا ضمن الافكار الواردة فى الوثيقة .
• ان الاعتراف الرسمى بالامازيغية كلغة ثانية ، بجوار اللغة العربية فى الجزائر هى خطوة لا تبتعد عن التصور الصهيونى عن المغرب العربى
• ان مخطط تقسيم لبنان الى عدد من الدويلات الطائفية ، الذى حاولت الدولة الصهيونية تنفيذه فى السبعينات والثمانينات من القرن الماضى ، وفشلت في تحقيقه ، هو تطبيق عملى لما جاء بهذه الوثيقة بخصوص لبنان .
• ان الحديث الدائر الآن فى الاوساط الصهيونية حول تهجير الفلسطينيين الى الاردن ، والتخوفات العربية من استغلال اجواء العدوان على العراق لتنفيذ ذلك ، هو من اساسيات الافكار المطروحة فى الوثيقة
• واخيرا وليس آخرا ، ان الاخطار التى تتعرض لها مصر ، واردة بالتفصيل فى الوثيقة الصهيونية .

3 ـ والحديث عن وثيقة من هذا النوع ، ليس حديثا ثانويا يمكن تجاهله ، فهم ينصون فيها صراحة على رغبتهم فى مزيد من التفتيت لامتنا العربية . كما أن تاريخنا الحديث هو نتاج لمشروعات استعمارية مماثلة . بدأت افكارا ، وتحولت الى اتفاقات ووثائق ، تلزمنا وتحكمنا حتى الآن :
• فمعاهدة لندن 1840 سلخت مصر منذئذ وحتى تاريخه عن الامة العربية . فسمحت لمحمد على واسرته بحكم مصر فقط ، وحرمت عليه أى نشاط خارجها .ولذلك نسمى هذه الاتفاقية " اتفاقية كامب ديفيد الأولى ".
• واتفاقية سايكس بيكو 1916 قسمت الوطن العربى ، هذا التقسيم البائس الذى نعيش فيه حتى الآن ،والذى جعلنا مجموعة من العاجزين ، المحبوسين داخل حدودا مصطنعة ، محرومين من الدفاع عن باقى شعبنا وباقى ارضنا فى فلسطين او فى العراق او فى السودان .
• ووعد بلفور 1917 كان المقدمة التى ادت الى اغتصاب فلسطين فيما بعد .
• تم تلاه وقام على اساسه ، صك الانتداب البريطانى على فلسطين ، فى 29 سبتمبر 1922 ، الذى اعترف فى مادته الرابعة بالوكالة اليهودية من أجل انشاء وطن قومى لليهود . فأعطوا بذلك الضوء الأخضر للهجرة اليهودية الى فلسطين .
• فلما قوى شأن العصابات الصهيونية فى فلسطين ، أصدرت لهم الامم المتحدة ، قرارا بتقسيم فلسطين فى 29 نوفمبر 1947 ، وهو القرار الذى اعطى مشروعية للاغتصاب الصهيونى .وانشات بموجبه دولة اسرائيل . وهو القرار الذى رفضته الدول العربية فى البداية .وظلت ترفضه عشرون عاما
• لتعود وتعترف به بموجب القرار رقم 242 الصادر من الامم المتحدة فى 1967 ، الذى ينص على حق اسرائيل فى الوجود ، و حقها أن تعيش فى أمان على أرض فلسطين المغتصبة .
• وعلى اساس هذا القرار أبرمت معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية الموقعة فى 26 /3 / 1979 ، والتى بموجبها خرجت مصر من الصراع العربى ضد المشروع الصهيونى ، لتنفرد اسرائيل بالاقطار العربية الاخرى .
• كل ذلك وغيره الكثير ، بدأ افكارا ، واهدافا استعمارية ، وتحول فيما بعد الى حقائق .
• وبالتالى ليس من المستبعد أبدا ان تتحول الافكار ، التى وردت فى الوثيقة الصهيونية المذكورة ، الى امر واقع ولو بعد حين . خاصة الآن بعد العدوان الامريكى على العراق ، ومخاطر التقسيم التى تخدم ذات التصور الصهيونى عن المنطقة .

4- والوثيقة الصهيونية منشورة فى الصفحات التالية بنص كلماتها و فقراتها ، مع فرق واحد ، هو اننى أخذت ما جاء متفرقا بالوثيقة بخصوص كل قطر ، و قمت بتجميعه فى فقرة واحدة ،وحاولت ترقيمه وتبنيده ، لتسهل متابعته .

5- وأخيرا فان الهدف الذى رجوته من نشر هذه الوثيقة ، هو أن ننظر الى العدوان علينا فى مساره التاريخى . وأن نراه على حقيقته كمخطط ،موحد ، منتظم ، متسلسل ، ممتد . وأن نحرر أنفسنا من منطق التناول المجزأ لتاريخنا ، الذى يقسمه الى حوادث منفصلة عن بعضها البعض .
آملا فى النهاية ألا تقتصر حياتنا على مجموعة من الانفعالات وردود الفعل اللحظية المؤقتة ، التى تعلو وقت الشدة ، وتخبو فى الاوقات الاخرى . فتاريخنا كله ومنذ زمن بعيد ، ولزمن طويل آت ، هو وقت شدة .
نص الوثيقة الصهيونية
اولا : نظرة عامة على العالم العربى والاسلامى
1- ان العالم العربى الاسلامى هو بمثابة برج من الورق أقامه الاجانب ( فرنسا وبريطانيا فى العشرينيات ) ، دون أن توضع فى الحسبان رغبات وتطلعات سكان هذا العالم .
2- لقد قسم هذا العالم الى 19 دولة كلها تتكون من خليط من الأقليات والطوائف المختلفة ، والتى تعادى كل منهما الأخرى وعليه فان كل دولة عربية اسلامية معرضة اليوم لخطر التفتت العرقى والاجتماعى فى الداخل الى حد الحرب الداخلية كما هو الحال فى بعض هذه الدول .
3- واذا مااضفنا الى ذلك الوضع الاقتصادى يتبين لنا كيف أن المنطقة كلها ، فى الواقع ، بناء مصطنع كبرج الورق ، لايمكنه التصدى للمشكلات الخطيرة التى تواجهه.
4- فى هذا العالم الضخم والمشتت ، توجد جماعات قليلة من واسعى الثراء وجماهير غفيرة من الفقراء . ان معظم العرب متوسط دخلهم السنوى حوالى 300 دولار فى العام .
5- ان هذه الصورة قائمة وعاصفة جدا للوضع من حول اسرائيل ، وتشكل بالنسبة لاسرائيل تحديات ومشكلات واخطار ، ولكنها تشكل أيضا فرصا عظيمة ….
* * *
ثانيا – مصر
1- فى مصر توجد أغلبية سنية مسلمة مقابل أقلية كبيرة من المسيحيين الذين يشكلون الأغلبية فى مصر العليا ، حوالى 8 مليون نسمة . وكان السادات قد اعرب فى خطابه فى مايو من عام 1980 عن خشيته من أن تطالب هذه الأقلية بقيام دولتها الخاصة أى دولة لبنانية مسيحية جديدة فى مصر ..
2- و الملايين من السكان على حافة الجوع نصفهم يعانون من البطالة وقلة السكن فى ظروف تعد أعلى نسبة تكدس سكانى فى العالم .
3- وبخلاف الجيش فليس هناك أى قطاع يتمتع بقدر من الانضباط والفعالية
4- والدولة فى حالة دائمة من الافلاس بدون المساعدات الخارجية الامريكية التى خصصت لها بعد اتفاقية السلام .
5- ان استعادة شبه جزيرة سيناء بماتحتويه من موارد طبيعية ومن احتياطى يجب اذن أن يكون هدفا أساسيا من الدرجة الاولى اليوم…. ان المصريين لن يلتزموا باتفاقية السلام بعد اعادة سيناء ، وسوف يفعلون كل مافى وسعهم لكى يعودوا الى احضان العالم العربى ، وسوف نضطر الى العمل لاعادة الاوضاع فى سيناء الى ماكانت عليه ….
6- ان مصر لاتشكل خطرا عسكريا استراتيجيا على المدى البعيد بسبب تفككها الداخلى ، ومن الممكن اعادتها الى الوضع الذى كانت عليه بعد حرب يونية 1967 بطرق عديدة .
7- ان اسطورة مصر القوية والزعيمة للدول العربية قد تبددت فى عام 1956 وتأكد زوالها فى عام 1967 .
8- ان مصر بطبيعتها وبتركيبتها السياسية الداخلية الحالية هى بمثابة جثة هامدة فعلا بعد سقوطها ، وذلك بسبب التفرقة بين المسلمين والمسيحيين والتى سوف تزداد حدتها فى المستقبل . ان تفتيت مصر الى اقاليم جغرافية منفصلة هو هدف اسرائيل السياسى فى الثمانينات على جبهتها الغربية .
9- ان مصر المفككة والمقسمة الى عناصر سيادية متعددة ، على عكس ماهى عليه الآن ، سوف لاتشكل أى تهديد لاسرائيل بل ستكون ضمانا للزمن والسلام لفترة طويلة ، وهذا الامر هو اليوم متناول ايدينا .
10- ان دول مثل ليبيا والسودان والدول الابعد منها سوف لايكون لها وجود بصورتها الحالية ، بل ستنضم الى حالة التفكك والسقوط التى ستتعرض لها مصر . فاذا ماتفككت مصر فستتفكك سائر الدول الاخر ، ان فكرة انشاء دولة قبطية مسيحية فى مصر العليا الى جانب عدد من الدويلات الضعيفة التى تتمتع بالسيادة الاقليمية فى مصر ـ بعكس السلطة والسيادة المركزية الموجودة اليوم ـ هى وسيلتنا لاحداث هذا التطور التاريخى . ان التفتت للبنان الى خمس مقاطعات اقليمية يجب أن يكون سابقة لكل العالم العربى بما فى ذلك مصر وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية .
* * *
ثالثا - ليبيا
ان القذافى يشن حروبه المدمرة ضد العرب انفسهم انطلاقة من دولة تكاد تخلو من وجود سكان يمكن أن يشكلوا قومية قوية وذات نفوذ . ومن هنا جاءت محاولاته لعقد اتفاقيات باتحاد مع دولة حقيقية كما حدث فى الماضى مع مصر ويحدث اليوم مع سوريا .
رابعا – السودان:
وأما السودان أكثر دول العالم العربى الاسلامى تفككا فانها تتكون من أربع مجموعات سكانية كل منها غريبة عن الأخرى ، فمن أقلية عربية مسلمة سنية تسيطر على أغلبية غير عربية افريقية الى وثنيين الى مسيحيين .
* * *
خامسا – سوريا
1- ان سوريا لاتختلف اختلافا جوهري

المزيد


كنعان مكية صاحب نظرية ترحيب العراقيين بجنود الغزو يعترف بالمأساة الآن وبالدور الطائفي للجلبي!!

أكتوبر 9th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في ,  صور ورحلات, أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, ثقافة, رجال من العراق الجديد, وثائق

أحلام منظري «العراق الجديد» تتبخر أمام الصراعات الطائفية

 

 

 

 

 

 

أحلام منظري «العراق الجديد» تتبخر أمام الصراعات الطائفية

 

كنعان مكية: رأيت في أحمد الجلبي مانديلا العراق.. غير أنه دفع البلاد صوب الحرب الأهلية علي علاوي: سأختار النظام بدلا من التحرر

الشرق الاوسط

دوكان(العراق): دكستر فيلكينس*

1. كانوا وسط تناولهم العشاء حينما تحول الحديث صوب أكثر الأسئلة إثارة للقلق. وجاء الضيوف إلى هنا لمناقشة خطط تهدف إلى إنشاء جامعة أميركية في العراق، في فيلا تعود إلى الرئيس العراقي جلال طالباني حينما برز السؤال. كان العراقيون الستة مع أميركي لبناني مجتمعين في هذه المنطقة من كردستان بعيدا عن أجواء الصخب والعنف السائدة في بغداد والبصرة. ولم يثر أي منهم أي سؤال لكنه زحف من دون إرادتهم إليهم. من بين المنفيين العراقيين الذين شاركوا في اللقاء هناك من كان مؤثرا في إقناع الأميركيين لغزو العراق.

قال برهم صالح: «ترك صدام في السلطة؟ هذا يعني تركه حرا ليستمر في القتل وحرا في غزو جيرانه وبذلك يكون حرا لتطوير أسلحته النووية؟» هز رأسه على السؤال ليضيف كلمة واحدة: «لا».

 

هذا ليس مزاحا يطرح في عرض دردشة أميركي. فصالح الذي هو الآن واحدا من أكثر المسؤولين كفاءة قد تعرض للسجن والتعذيب على يد جلادي صدام حسين. وقتل من أبناء قوميته الأكراد ما يقرب من 180 ألف شخص خلال حملة سماها البعض هنا بـ«حرب الإبادة».

 

ثم جاء دور فؤاد عجمي استاذ تاريخ الشرق الأوسط في كلية جونز هوبكينز، وهو لبناني أميركي وكان واحدا من أكثر المنظرين وراء غزو العراق. قال عجمي في أثناء تناوله لقطعة سمك: «إقناع الأميركيين بإسقاط صدام كان أجمل ساعة في حياة الجلبي»، مشيرا إلى السياسي العراقي أحمد الجلبي. وانتقل النقاش إلى سحاب من الاتفاق على الآراء حتى تكلم المثقف العراقي كنعان مكية استاذ الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في جامعة برانديز القريبة من بوسطن حينما اثار سؤالا: كم عراقيا مات منذ عام 2003؟

 

حل صمت حول المائدة. قال مكية متأملا: «خمسمائة ألف؟ مائتي ألف؟ كم التقديرات؟» قال مكية: «الرقم يقترب إلى صدام». ثم جلس على كرسيه واستمر النقاش.

 

جسدت تلك اللحظة تناقضا رهيبا في حرب العراق، التي كانت بالنسبة لمكية الشيعي العلماني من أم بريطانية والمتعلم في الولايات المتحدة، نقطة تحول في رحلته الشخصية. فهو خلال الخمس وعشرين سنة السابقة أصبح أبرز مؤرخ لجرائم صدام حسين والصوت الأكثر إقناعا لإنهاء النظام. كشف كتاب مكية «جمهورية الرعب» الصادر عام 1989 لا فقط عن طرائق حزب صدام الإجرامية في القتل بل روحه الرهيبة. وفي كتابه «القسوة والصمت» الذي صدر بعد حرب الخليج وجه نقدا شديدا للمثقفين العرب الذين دفع عداؤهم للأميركيين إلى التواطؤ لفرض صمت على جرائم صدام.

 

وخلال الاستعداد للحرب حاجج مكية لصالح الغزو لأن ذلك سيؤدي الى تدمير نظام شرير وإنقاذ شعب من كابوس الرعب والمعاناة. لا من أجل النفط كما كان يحاجج مكية.

 

وإذا كان ذلك مثاليا فإن مكية ذهب خطوة أبعد إذ حاجج بأن الغزو الأميركي للعراق قابل على فتح الطريق للديمقراطية على النمط الغربي ان ازدهرت. فسنوات الحرب والقتل تركت العراقيين في حال منحطة جدا، وحالما يتحررون سيتخلصون من السياسات العربية المستهلكة ويتلفتون إلى الغرب. قال مكية في اجتماع جرى في معهد أميركان انتربرايس في اكتوبر (تشرين الاول) 2002: «يقدم إقصاء صدام حسين للولايات المتحدة فرصة تاريخية. سيكون ذلك أكبر حدث في تاريخ الشرق الأوسط منذ سقوط الامبراطورية العثمانية». كذلك قال مكية للرئيس بوش إن العراقيين سيستقبلون الجنود الأميركيين الغزاة بـ«الحلوى والورود».

 

والآن تبخرت تلك الأحلام، بالطبع، حيث ذهبت مع بحر من الدماء. قوضت الكارثة في العراق فكرة التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط، وقوضت مبدأ التدخل الذي كان ناجحا في البلقان والذي أكد إمكانية القوة العسكرية الأميركية من تحقيق أهداف انسانية. وكان مكية والآخرون الذين برروا للغزو والذين بدوا ساذجين ومتهورين.

 

جعل مكية، 58 سنة، إسقاط صدام مشروع حياته ومركز رؤيته المثالية التي قادته في حياة المنفى. ومن ثانوية يسوعية في بغداد وإلى معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا ثم تبني القضية الفلسطينية حيث أصبح ماركسيا وتطلب أن يمر بطريق طويل قبل أن يتبنى فلسفة الديمقراطية وحقوق الانسان. وخلال التسعينات كتب ميثاقا لأول مبادئ ديمقراطية لعراق ما زال غير محرر. ثم قام في عام 2003 برمي كل ثقله داعما تدمير نظام صدام حسين الذي اغتصب أبناء بلده لمدة 24 سنة في حرب كانت ستجري سواء كان معها أو ضدها. قال مكية «الناس تقول لي، كنعان هذا شيء مثير للسخرية، الديمقراطية في العراق ليست سوى أوهام». قال لي مكية حينما زرته ذات يوم: «هذه واقعية».

 

نهض من سريره واتجه إلى النافذة. قال: «انت تعرف أن الواقعيين دائما على حق، حتى يكونون أخلاقيا مخطئين».

 

2. مع بدء الغزو الأميركي للعراق في ربيع 2003 بدا إسقاط صدام حسين واحدا من تلك اللحظات التاريخية التي يأمل فيها من هم في السلطة أن يقفوا معا. فهو كان شخصا شريرا قتل الكثير من أبناء شعبه إلى حد المليون وعذب وشوه الكثيرين وغزا إيران واحتل الكويت. والأكثر من ذلك ما ألحقه من ضرر نفسي بحق أبناء شعبه. مع ذلك فخلال الثمانينات عندما كانت فظائعه في قمتها لم يثر أي ضجيج عالمي. وفي عام 1989 صدر كتاب جمهورية الخوف التي كتبها مكية تحت اسم سمير خليل. وأصبح الكتاب شديد الجاذبية وبعد غزو صدام حسين للكويت وما ترتب عليه من هزائم له كشف مكية عن اسمه. وفي الطريق التقى بأحمد الجلبي الزعيم العراقي المقيم في المنفى الذي اشترى من دون أن يعرف مكية مئات النسخ من الكتاب ووزعها على الجالية العراقية في المنفى وأصبح مكية والجلبي متحدين في هوسهما بإسقاط صدام.

 

بعد حرب الخليج الأولى أصبح مكية القوة الفكرية وراء المعارضة العراقية وفي عام 1991 قام بأكثر من عشر رحلات إلى منطقة كردستان العراقية التي كانت تحت الحماية الأميركية ووثق حملة الإبادة التي ارتكبت ضد الأكراد على يد نظام صدام خلال الثمانينات. وحصل مكية على مئات الوثائق التي كانت أساسا لتوثيق ذاكرة العراق المكرسة للحفاظ على سجل جرائم صدام حسين.

 

مع اقتراب نهاية صدام حسين راح مكية يضغط أقوى من أجل كتابة دستور للعراق يكون ديمقراطيا وعلمانيا. وكتب أسماء 45 شخصية قيادية عراقية من أجل محاكمتها بجرائم الحرب. ثم تمكن من التغلب على معارضة من المؤتمر الوطني الذي يرأسه الجلبي تمكن مكية من الحصول على وعد بتحقيق عفو على المستوى الوطني لكل العراقيين الذين هم خارج دائرة صدام حسين المقربة.

 

قال مكية إنه العفو الذي يشكل أساسا للعراق الجديد الذي تخيله. فالفكرة ترى أن كل العراقيين تقريبا عانوا تحت حكم صدام حسين لا الأكراد والشيعة فقط بل السنة. ولهذا السبب حاجج مكية بأن الانتقام في فترة ما بعد صدام حسين سيكون غير مجد بل يجعل البلد قادرا على البقاء مستحيلا. وقال مكية: «تحت حكم صدام كانت الأغلبية من الناس موضع أذى والأذى أدى إلى تفريق المجتمع إلى ذرات وهذا يعني تدمير الهوية العراقية. لذلك فأنا أسأل نفسي: كيف يمكنني العثور على أمل في هذه الظلمة؟ على أي شيء يمكنك أن تعلق الشعور بالهوية العراقية؟» راهن مكية أن يتحول العراق مثل جنوب أفريقيا أو مثل المانيا الشرقية حيث تم تجنب عمليات الانتقام الواسعة وتجول مكية في مقرات جهاز الاستخبارات في ألمانيا الشرقية ستاسي وكان ممكنا لمواطني ألمانيا الشرقية سابقا مشاهدة ملفاتهم وكيف أن الحكومة السابقة كانت تتجسس عليهم. توقع مكية حدوث شيء مماثل في العراق بما فيها تشكيل لجنة الحقيقة تشبه ما كان موجودا في جنوب أفريقيا حيث يمكن للعاملين ضمن نظام صدام حسين أن يعترفوا بجرائمهم من دون خوف من العقاب.

 

لكن جنوب أفريقيا وألمانيا الشرقية هما حالتان استثنائيتان لما يقع بعد حدوث ثورات حيث أن العنف الدموي هو القاعدة. وافق على هذا الرأي لكنه اعتبر احتمال تحول العراق إلى شيء شبيه بيوغوسلافيا. العراقيون مستعدون للديمقراطية حسبما كان يرى مكية، إنهم مستعدون للغفران.

 

قال مكية لصحيفة بوسطن غلوب في عام 2002 «اظن أن هناك احتمالا أقل من 5% لتحقق ما أريد تحققه. لكن يبدو لي أن ذلك واجب حتى لو كان حظ الن

المزيد


قرار الكونجرس الأميركي: «كومنولث» طائفي بزعامة إسرائيلية صالح القلاب عندما يكتب الحقيقة!

أكتوبر 5th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, رجال من العراق الجديد, وثائق

قرار الكونجرس الأميركي: «كومنولث» طائفي بزعامة إسرائيلية !

صالح القلاب  عندما يكتب الحقيقة.. ليت الذين ساعدوا الغزو الأمريكي يدركون الخطر القادم على بلادنا قبل فوات الأوان، وليت الأقليات التي هي من صميم صميم المنطقة تفك ألغاز الرسالة ولا تتورط مع أعداء يضمرون  الشرللمنطقة  .. بل لم يصبح هذا الشر  إضمارا إنما مخططات علنية وتقسيم، وكأننا عبيد الرومان، وأدعوك لقرأة هذا المقال الذى لا أتفق مع صاحبه في كثير من كتاباته، ولا مع المنبر الذي ينشر فيه مقالاته..
مهدي مصطفى

بقلم: صالح القلاب

لم يكن ينقص الصورة الأميركية، البشعة جداً والكريهة أصلاً، إلا هذا القرار الأخير، الذي اتخذه «الكونجرس» الأميركي والذي دعا فيه ليس إلى «فَدْرلة» العراق وإنما إلى تقسيمه، لتصبح أميركا في هذه المنطقة التي لها مع الأميركيين تاريخ مؤلم طويل أكثر كرهاً وأكثر بشاعة والمحيِّر هنا هو أنه كلما لاحت بارقة أمل باحتمال أن تحل محل هذه الصورة صورة أخرى، أفضل منها، ترتكب واشنطن حماقة جديدة تزيد الطين بِلَّة كما يقال.

حتى إيران، التي تقوم استراتيجيتها القديمة والجديدة على ضرورة تفتيت هذا البلد وتقسيمه، لتتقي «شرَّه»، لم تستطع تحمُل فجاجة قرار الكونغرس الأميركي هذا، وحتى قادة الميليشيات العراقية المذهبية، الذين لم يكفوا عن المطالبة بتحويل هذا البلد إلى كيانات طائفية وعرقية متباعدة، اضطروا لمجاراة عواطف غالبية أبناء الشعب العراقي والتنديد بهذا القرار ورفضه ولو من أجل «رفع العتب» وإبعاد الإحراج عن أنفسهم.

كل القوى العراقية الحقيقية والوهمية، وبما في ذلك ميليشيا «جيش المهدي» و«قوات بدر» وبالطبع «حزب الفضيلة» رفضت قرار الكونغرس الأميركي هذا المشار إليه وهي لم تستطع تحمُّل فجاجته ووقاحته وهذا ينطبق عليه القول: «رب ضارة نافعة»، فحسنة هذا القرار الذي وصفه الذين أصدروه بأنه غير ملزم أنه وحَّد مشاعر العراقيين وفجر عواطفهم الجياشة مع انه لم يوحد بعد لا بنادقهم ولا توجهاتهم ومواقفهم السياسية.

والسؤال هنا هو: لماذا يا ترى ارتكب الكونغرس الأميركي هذه الحماقة واتخذ هذا القرار الأهوج بينما الإدارة الأميركية تنهمك، بعد كل الأخطاء القاتلة التي ارتكبتها في العراق وغير العراق، في السعي لتلميع صورة أميركا البشعة والتي غدت أكثر بشاعة بعد هذا القرار الأخير..؟!

ربما يرى البعض أن كل ما في الأمر أن الكونغرس أقدم على ما أقدم عليه من قبيل الإمعان في«التنكيد» على الرئيس جورج بوش و«تنغيص» عيشه ولذلك فإنه قام بما قام به وهو يعرف أنه غير ملزم للإدارة الأميركية.. وبالتالي فإن الم

المزيد


يا أصدقاء تنداري…اقرأوا : فضائح جديدة في غزو أمريكا لبلاد ما بين النهرين

سبتمبر 26th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, رجال من العراق الجديد, وثائق

الباييس: بوش كان يعتقد أن صدام مستعد للذهاب الى المنفى
رويترز : : 2007-09-26  - 23:57:42

 

 

الباييس: بوش كان يعتقد أن صدام مستعد للذهاب الى المنفى

مدريد (رويترز) - ذكرت صحيفة الباييس الاسبانية يوم الاربعاء أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان مستعدا للحصول على مليار دولار والانتقال للعيش في المنفى قبل حرب العراق وذلك وفق نص محادثات بين الرئيس الامريكي جورج بوش وأحد الحلفاء.

وبحسب النص الذي نشرته الباييس بالاسبانية فقد أبلغ بوش رئيس الوزراء الاسباني السابق خوسيه ماريا اثنار خلال اجتماع بمزرعته في كروفورد بتكساس في 22 فبراير شباط عام 2003 بأن صدام يمكن أن يغتال أيضا.

وفي واشنطن رفض جوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي بالبيت الابيض التعليق على التقرير.

ونقل عن بوش قوله خلال الاجتماع الذي عقد قبل شهر من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة "المصريون يتحدثون مع صدام حسين. يبدو أنه أشار الى أنه سيكون مستعدا للذهاب الى المنفى اذا سمح له بأخذ مليار دولار وكل المعلومات التي يريدها بخصوص أسلحة الدمار الشامل."

واشارت الوثيقة الى أن اثنار سأل بوش عما اذا كان صدام يمكن أن يرحل حقا فأجاب الرئيس الامريكي قائلا "نعم.. هذا الاحتمال قائم. أو ربما يغتال."

وامتنع متحدث باسم مؤسسة اثنار الخاصة عن التعليق بخصوص النص أو مصداقيته. ولم تفصح الباييس التي كانت تنتقد حرب العراق وحكومة اثنار عن كيفية حصولها على النص الذي قالت انه أعد على يد دبلوماسي أسباني حضر الاجتماع.

ويشير النص الى أن بوش تحدث صراحة بشأن الضغط على الدول التي كانت أعضاء بمجلس الامن التابع للامم المتحدة في ذلك الوقت لتأييد قرار يفوض استخدم القوة وانه قال انه مهما يحدث "سنكون في بغداد بنهاية مارس".

وتابع "يجب ان يدرك (رئيس شيلي السابق ريكاردو) لاجوس أن اتفاقية التجارة الحرة لا تزال بحاجة الى موافقة مجلس الشيوخ.. وأن انتهاج نهج سلبي بخصوص هذا يمكن أن يع

المزيد


أسرار مذبحة الفنادق في الأردن في نوفمبر 2005

سبتمبر 26th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, وثائق

الأردن في قلب الإرهاب

أسرار مذبحة الفنادق

  السبت 19 / 11 / 2005

 

مهدي مصطفي


الأربعاء الماضي كان يوم الجحيم في الأردن‏,‏ وبدا وكأن الحرب الأمريكية علي العراق تتوسع‏,‏ لتصل إلي دول الجوار‏,‏ ووقع الاختيار علي الأردن‏,‏ باعتباره البوابة المفتوحة للعراقيين‏,‏ زمن النظام العراقي السابق‏,‏ والنظام الحالي‏,‏ والمكان المفضل للمهاجرين والنازحين من جحيم الحرب‏.‏
والانفجارات الثلاثة التي هزت فنادق الأردن الكبري‏,‏ التي عادة ما تستضيف سياسيين غربيين رفيعي المستوي‏,‏ ورجال مهمين من المنطقة‏,‏ جاءت كرسالة ملغومة تؤكد أن الحدود وإجراءات الأمن لن يكونا ضامنين لمنع الانفجارات والرعب‏.‏
لكن المثير أنه عقب هذه الانفجارات مباشرة أصدر تنظيم أبومصعب الزرقاوي بيانا تبني فيه مذبحة الفنادق‏,‏ وحدد أربعة أشخاص عراقيين‏,‏ من بينهم امرأة‏,‏ والأخيرة لم تستطع تنفيذ المهمة‏,‏ وهربت مع الهاربين من الموت‏,‏ حسب اعترافاتها في التليفزيون الأردني‏.‏
ورغم أن الحادث المروع أصاب العاصمة الأردنية بالدوار‏,‏ فإن الأسئلة ظلت حائرة بلا إجابة‏,‏ كيف استطاع الزرقاوي أن يجتاز المتاريس الأمريكية والأردنية وكل أجهزة الاستخبارات المحلية والدولية ويصل إلي الفنادق المكان الآمن؟
يقول ضياء رشوان‏,‏ الباحث في شئون الجماعات الأصولية‏:‏ إن ما جري في عمان مثير للدهشة‏,‏ فعمليات الإرهاب سرية‏,‏ وعمليات مقاومتها سرية أيضا‏,‏ وقد لا نعرف الحقيقة قريبا من يقف وراء مذبحة الفنادق الأردنية‏,‏ رغم إعلان الزرقاوي‏,‏ ولا ننسي ما جري في العقبة قبل أسابيع عندما تم قصف البوارج الأمريكية العسكرية الراسية في ميناء العقبة‏,‏ وسرعة القبض علي الفاعلين‏,‏ واكتشاف أنهم عراقيون أيضا‏.‏ وفي الحادث الأخير تم نفس الأمر‏,‏ فهناك سرعة من قبل السلطات الأردنية في كشف مرتكبي الحادث‏,‏ وهو أمر يجعلنا نتوقف أمام جملة من المعطيات المختلفة‏,‏ فنحن نعرف أن إسرائيل بكل أجهزتها تهتم اهتماما خاصا بمنطقة العقبة‏,‏ ولديها تصور خاص عن إقامة حزام أمني‏,‏ تشترك فيه مصر والأردن‏,‏ حتي تخرج حماس والجهاد من اللعبة السياسية‏,‏ ولعلنا نتذكر الرد المصري القوي علي تصريحات إسرائيلية تقول بأن القاعدة لها قواعد في سيناء‏,‏ فهذه التصريحات ردت عليها مصر بأنها لا تمت للحقيقة بصلة‏,‏ بل علي إسرائيل أن تتوقف عن نشر السلاح والمخدرات ودعم الخارجين علي القانون‏,‏ وهو رد ذكي يؤكد أن مصر لا تريد أن تبتلع الطعم الإسرائيلي‏.‏
ويري ضياء رشوان أن حادث عمان قد يكون جبهة ثانية‏,‏ حتي تستمر الحرب علي الإرهاب من وجهة النظر الأمريكية‏,‏ خاصة بعد تصاعد المطالبة بالانسحاب الأمريكي من العراق من قبل جماعات سياسية كثيرة داخل أمريكا‏,‏ بالتالي علينا أن ننتظر حتي تنجلي الحقيقة بعيدا عن تبني هذا الفصيل أو ذاك لعملية عمان‏,‏ فهناك خلط للأوراق في عمليات المقاومة والإرهاب‏,‏ وهو الهدف من إشاعة مثل هذه العمليات‏.‏
من ناحية أخري جاء بيان الزرقاوي ليؤكد أن العراق أصبح المنطلق لعمليات العنف إلي دول المنطقة‏,‏ وهو ما حذر منه خبراء أمنيون عرب‏,‏ وقدموا تصورهم إلي بعض الدول العربية‏,‏ وهي بدورها أعطت هذه التصورات إلي واشنطن ولندن‏,‏ لكن الأخيرتين رفضتا هذا الربط‏,‏ وقالتا إن العراق هو النموذج لتحديث الشرق الأوسط الكبير‏,‏ وجاءت انفجارات الأردن لتؤكد بعد نظر الخبراء العرب في هذا المجال‏:‏
‏*‏ وردا علي سؤال كيف استطاع الأردن القبض علي مرتبكي مجزرة عمان‏,‏ وكيف لم يستطع أن يمنع وقوع الجريمة إذا كان لديه كل هذه المعلومات؟
يقول اللواء صلاح الدين سليم‏:‏ كان للمصادفة دور في الكشف عن مرتكبي التفجيرات في الأردن‏,‏ فقد استمع بواب مصري يعمل حاليا لإحدي العمارات إلي بيان جماعة أبومصعب الزرقاوي عن أن مرتكبي الحادث أربعة من العراقيين بينهم امرأة‏.‏
وتنبه البواب إلي أن إحدي الشقق المفروشة في العمارة سكنها نفس العدد منذ الخامس من نوفمبر الجاري‏,‏ واختفوا قبل الحادث مباشرة‏,‏ وتركوا جوازات سفرهم مع صاحب الشقة المفروشة‏,‏ وبالتالي أبلغ الاثنان الشرطة بمعلوماتهما وقدما أوصافا للأربعة ساعدت الشرطة الأردنية في الكشف عن أشخاصهم وفي الوصول إلي الرسوم التوضيحية لوجوههم‏.‏
ويؤكد هذا الأمر مرة أخري صعوبة السيطرة علي الحدود الأردنية‏-‏ العراقية‏,‏ كما في الحدود السورية‏-‏ العراقية إلي جانب استمرار اعتماد العراق والأردن علي تبادل تجاري واسع النطاق بين البلدين‏.‏
‏*‏ لكن هل أصبح الأردن جبهة من جبهات الحرب علي العراق؟
الأردن أحد جبهات القتال منذ بدء الغزو الأمريكي للعراق‏,‏ ذلك أن القوات الأمريكية استخد

المزيد


التالي