أمريكا اختارت الجنرال الباكستاني قياني خلفا لبرويز مشرف….!!!

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, الصين وأمريكا, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, روسيا وأمريكا, وثائق

موقع سووب القريب من حبل وريد واشنطن يكشف سر الاجتماع على حاملة الطائرات إبرام لنكولن  بين الاستخبارات الأمريكية وبين الجنرال قياني خليفة مشرف  فى باكستان

 

 

عالم واشنطن من 1 إلى 7 سبتمبر أيلول، 2008

تناضل الحكومة الأميركية من أجل الإبقاء على زخم لسياساتها فيما تهيمن أنباء المؤتمرات الحزبية على وسائل الإعلام.  كما تجد أن الصعوبات التي تواجهها على عدة جبهات تزداد عمقا مثل كوريا الشمالية والسلام في الشرق الأوسط  وروسيا والصفقة النووية الهندية الأميركية وأفغانستان وباكستان. ومن تلك القضايا التي يتم الحديث عنها تصرفات روسيا في جور

المزيد


مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات من الجولان المحتل‏:‏سلام الغرف السرية

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في ,  صور ورحلات, أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, وثائق

مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات من الجولان المحتل‏:‏

سلام الغرف السرية


السبت 30 / 8 / 2008

مهدي مصطفي ـ إلهامي المليجي


مفاوضات تركيا غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب مهدت لها لقاءات سرية في عواصم عديدة
إبراهيم سليمان ـ الأمريكي الجنسية السوري الأصل ـ أول من كسر الممنوع وزار إسرائيل
بينما كانت الحافلات تقطع المسافة البالغة‏50‏ كيلومترا بين العاصمة السورية دمشق وبين القنيطرة عاصمة الجولان‏,‏ الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي‏,‏ همس لنا مسئول سوري كان يرافق الوفود الإعلامية الزائرة‏,‏ وهو يشير إلي القمم الخضراء في جبل الشيخ قائلا‏:‏ كم هي غنية هذه المنطقة‏,‏ متذكرا كيف ضاعت الجولان في حرب يونيو‏67,‏ وكأنه يكلم نفسه‏:‏ لكنها ستعود قريبا‏..‏ قريبا‏..‏ كانت كلمة السر‏.‏ دفعنا الفضول الصحفي إلي محاولة استبطان ما يدور تحت أعين قوات الأمم المتحدة المتحفزة لأي خرق علي جبهة الجولان‏,‏ سألناه‏..‏ ماذا تعني‏’‏ قريبا‏’..‏ ؟ راح يشرح الأوضاع بعد حرب تموز‏2006‏ في لبنان‏,‏ معددا نتائجها‏,‏ مؤكدا أن سوريا مستعدة للحرب هذا الصيف‏,‏ ويعني صيف‏2007,‏ وسيكون صيفا ساخنا جدا‏,‏ مستدركا أن الاستعداد لا يعني وقوع الحرب بالفعل‏,‏ ولكنها ستبقي احتمالا قائما إذا فشلت‏’‏ مساعي دولة صديقة‏’‏ تقوم بوساطة بين سوريا وإسرائيل لعودة الجولان وتوقيع اتفاق سلام شامل طبقا لوديعة رابين‏..‏
وصلنا إلي القنيطرة‏,‏ كان الدمار يشمل كل شئ‏,‏ ويدلل علي مدي ضراوة العدوان الإسرائيلي‏,‏ حتي المستشفي الرئيسي في القنيطرة بقي مبناها شاهدا علي الوحشية الإسرائيلية‏,‏ أما البيوت التي تحولت جدرانها إلي حطام فبقيت كما هي منذ الحرب حتي لا ينسي‏’‏ السوريون‏’‏ كما قال الدكتور محسن بلال وزير الإعلام في خطبته أمام الوفود الإعلامية المختلفة‏,‏ حيث كان يواجه‏’‏ السلك الشائك‏’‏ الذي يظهر وراءه جنود الاحتلال الإسرائيلي فوق القمم الجولانية‏..‏
لكن ما الدولة الصديقة؟ رحنا نخمن الإجابة‏..‏ لكننا لم نصل إلي عنوانها‏..‏ في النهاية تركنا أنفسنا للفضول الصحفي الذي قطعه محدثنا قائلا‏:‏ هناك مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات في الشريط المحاذي للجولان‏..‏ أصابتنا الدهشة‏..‏ واصل كلامه‏:‏ إن حرب تموز بين لبنان وإسرائيل قربتنا من تحقيق حلم عودة الجولان‏..‏ حربا أو سلاما‏..‏ وكما تبدو نتائج معركة لبنان مبهرة‏..‏
في طريق العودة وقفنا في مواجهة مجدل شمس المحتلة بيننا وبينها الألغام الإسرائيلية‏,‏ وعبر مكبرات الصوت راح الجميع يرسل التحيات إلي الأهل ويعبر عن الشوق إلي التحرير‏,‏ واصل محدثنا عن عودة الجولان‏..‏ وبدت تلك الزيارة الإعلامية كأنها آخر مرة لهذا النوع من الزيارات‏,‏ وعندما عبرنا عن ذلك وافق ذلك المسئول السوري‏,‏ مؤكدا أن الشهور المقبلة ستكون حبلي بالمفاجآت؟
رجال الكواليس
سوريا ترغب في عودة الجولان‏..‏ هكذا قال لنا الجميع‏:‏ بعد حرب يوليو تموز ونجاح حزب الله في مواجهة إسرائيل وأمريكا بدأ الشارع السوري يقارن‏..‏ ويسأل لماذا لا نفعل مثلما فعل حزب الله‏..‏؟
هكذا كشف ذلك المسئول السوري عن متغير جديد في الساحة السورية‏..‏ كان بمثابة ورقة ضغط علي القيادة السورية‏..‏ وكما يقول نفس المصدر فإن ضباطا صغارا يريدون إثبات الذات‏,‏ ومن جانبها رأت القيادة أن ذلك عامل إيجابي في طريق الدبلوماسية التي ترعاها دولة صديقة‏..‏ مستطردا‏:‏ إنه سلام تحت ظلال‏’‏ حرب الصواريخ‏’‏ و‏’‏مناورات الجانبين العسكرية‏’‏ وراء الأسلاك الشائكة‏..‏
العارفون ببواطن الأمور يؤكدون أن سوريا بعد حرب‏1973‏ قررت المضي في الحل السياسي‏,‏ ويدللون علي ذلك بقبولها القرار‏338‏ الذي أوقف الحرب‏,‏ وهو قرار يتضمن اعترافا بأن إسرائيل دولة من دول المنطقة‏,‏ ثم كانت مباركة سوريا لمبادرة الأمير فهد بن عبد العزيز‏,‏ عاهل السعودية الراحل‏,‏ وهي المبادرة التي طرحها عامي‏1981‏ و‏1982‏ في مؤتمري القمة العربية في مدينة فاس المغربية‏,‏ ثم جاءت المشاركة السورية في مؤتمر مدريد‏1991‏ الذي شاركت فيه الدول العربية إلي جانب إسرائيل وأوروبا وأمريكا والاتحاد السوفيتي السابق‏..‏ غير أن القرار السوري الخاص بالسلام بقي محكوما بإطار جماعي عربيا وإقليميا ودوليا‏.‏
لكن هذا الإطار تحرك في مسار آخر عندما بدأت مفاوضات سرية بين رئيس الأركان السوري الأسبق حكمت الشهابي ـ ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق أمنون شاحاك سنة‏1995‏ في واشنطن‏,‏ ثم كانت مفاوضات شبردزتاون العلنية بين فاروق الشرع وزير الخارجية السوري في ذلك الوقت‏,‏ ونائب الرئيس الآن وبين إيهود باراك وزير الخارجية في نفس الفترة وزير الدفاع الآن‏,‏ وتؤكد مصادر خبيرة بالشأن السوري أنه جرت لقاءات سرية ضمت مستويات رفيعة مباشرة مثل‏(‏ ماهر الأسد ـ إيتان بنتسور في العاصمة الأردنية عمان‏)‏ أو غير مباشرة‏(‏ الدكتور محمد عزيز شكري‏,‏ إبراهيم سليمان‏,‏ رياض الداودي‏…)‏ في أماكن أخري‏,‏ من ضمنها العاصمة التركية أنقرة التي ستكون الوسيط الذي أشار إليه المصدر السوري في أثناء رحلة الجولان عندما قال عن‏’‏ مساعي الدولة الصديقة‏.’‏
ويبدو أن هذه المساعي لم تنقطع رغم قرقعة المدافع‏,‏ فقبل حرب إسرائيل علي لبنان في‏2006‏ كان مسئولون إسرائيليون وسوريون قد أجروا مفاوضات سرية علي مدي سنتين‏,‏ تم الكشف عنها عام‏2004,‏ تمخضت عن إصدار وثيقة عمل تهدف إلي إبرام اتفاقية سلام‏,‏ تتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا من الجولان علي أن توقف سوريا دعمها لفصائل المقاومة الفلسطينية‏,‏ وحزب الله‏,‏ والحد من علاقتها بإيران‏..‏
ورغم النفي الإسرائيلي من حكومة تل أبيب بزعامة شارون في ذلك الوقت فإن مصادر مهمة أكدت أن سوريين وإسرائيليين اجتمعوا سرا عدة مرات عديدة في أوروبا ما بين سبتمبر‏2004‏ ويوليو‏2006,‏ ومثل الطرف الإسرائيلي في تلك المفاوضات آلون ليال‏,‏ وهو دبلوماسي إسرائيلي متقاعد‏,‏ أما الطرف السوري فكان إبراهيم سليمان‏,‏ وهو سوري يحمل الجنسية الأمريكية‏,‏ وكان قد زار إسرائيل وقدم إلي الإسرائيليين رسالة تضمنت مطالب سوريا من السلام‏,‏ اللافت للنظر أن تركيا كانت الوسيط أيضا في ذلك الوقت‏,‏ ولكن وسيطا أوروبيا دخل علي الخط وأصبح هو الوسيط المعتمد قبل أن تعاود تركيا دورها مرة أخري مع حرب يوليو تموز‏2006,‏ ثم الإعلان عن وجود المفاوضات غير المباشرة في أراضيها‏21‏ مايو أيار من العام الحالي‏,‏ برعاية كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي للشئون السياسية‏,‏ أحمد داود أوغلو‏,‏ ونائب وكيل وزارة الخارجية‏,‏ فريدون سنيرلي أوغلو‏..‏ وكانت تلك المفاوضات برعاية ومشاركة أمريكية‏,‏ وصاغ محاورها الباحث السياسي الأمريكي جيفري أرانسون‏,‏ من مؤسسة السلام في الشرق الأوسط ومقرها واشنطن‏..‏
وليس مصادفة أن يكون توقيت الإعلان عن وجود مفاوضات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل في تركيا‏,‏ هو نفس توقيت عقد مؤتمر المصالحة اللبنانية في العاصمة القطرية الدوحة‏,‏ وهي مصالحة تمت برضاء سوري كامل‏..‏
وديعة رابين
في عام‏1993‏ أبلغ إسحق رابين رئيس حكومة إسرائيل في ذلك الوقت إدارة الرئيس الأمريكي السابق ببل كلينتون‏,‏ بأن إسرائيل مستعدة للانسحاب من الجولان علي أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم‏242,‏ مؤكدا أن‏’‏ عمق الانسحاب الإسرائيلي من الجولان يتوقف علي عمق السلام ا

المزيد


في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد

أغسطس 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, وثائق

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية

سيناء دولة مستقلة على خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

وكالة الاخبار العراقية ( واع ) - متابعة وانصات مكتب فلسطين

نشرت مجلة اتلانتيك الأمريكية القريبة من القريبة من صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية خريطة للشرق الأوسط الجديد يتم من خلالها تشكيل المنطقة وفقا للأهواء الأمريكية .وكشفت الصحيفة في المقال الذي كتبه جيفري جولدبرج مصحوبا بخريطة المنطقة الجديدة عن الدويلات التي ستصير عليها المنطقة بعد عشرة أو خمسة عشر عاما أخطر ما فيها وجود دويلة في سيناء للبدو ، وكذلك اختفاء دول كلبنان والعراق الموحد الذي سيصير ثلاث دويلات واختفاء الكويت أو تعظيمها عن طريق ضم العراقيين السنة

إليها ، وتمدد اليمن على حساب السعودية وانفصال جنوب السودان ، واختفاء فلسطين العربية لصالح الدولة اليهودية.. وفيما يلي نص التقرير :

منذ فترة قصيرة وفي أحد السجون الموجودة بكردستان العراق قرر أحد المحققين البارزين وأحد مسئولي الاستخبارات الكردية امتاعي بأن يقدموني على انني ارهابي من القاعدة واختاروا لي شخصا اسمه عمر كي اتسلي معه حيث قال لي المحقق : هذا الشخص مجنون فلا تقترب منه انه سوف يضربك . عمر شخص عربي مسلم من قرية خارج الموصل . قصير القامة يبلغ من العمر 35 عاماً . التقيت به في حجرة التحقيق ، كان مقيد الأيدي ويلعن المحققين باستمرار بسبب تهديده باغتصاب والدته . حيث كان يلعن الأكراد عامة ويطلق عليهم اسم أكلة الخنازير واتباع الأمريكان ، فكلما صرخ عمر ابتسم المحقق ويقول عمر : لقد قلت لك ان العرب لا يحبون الاكراد . بالنسبة للأكراد فإن العرب هم المتسببون في مصائبها الكبري ، فقد مرت عقود طويلة لاضطهاد أكراد العراق وصلت ذروتها أثناء حكم صدام حسين الذي سيطر السنة على جيشه وارتكبوا جرائم إبادة جماعية ضدهم في أواخر الثمانينيات ، فإيمان الأكراد أنهم سيكونون في يوم ما أحرارا، الاكراد أخيرا يقتربون من الاستقلال ، ربما تسفك الكثير من الدماء إذا فصلت كردستان نفسها من العراق . وتركيا خائفة بشدة من فكرة استقلال الاكراد خشية الشعور القومي بين أكرادها غير السعداء . ولكن يبدو أن استقلال الاكراد إذا لم يكن على الفور فهو سيأتي في الوقت المناسب . وفي نواح كثيرة فإن الاكراد مستقلون بالفعل  فالحكومة الاقليمية الكردية لديها جيشها الخاص بها وتقوم بجمع الضرائب وتتفاوض بمفردها من أجل صفقات البترول .أعطت ادارة بوش العديد من الأسباب لغزو العراق ، ولكن لم يكن ارضاء الرغبة القومية الكردية بينها ، بل على العكس تماما فإن الهدف كان ومازال عراق ديمقراطيا موحدا . ففي الواقع فإن مسئولي الادارة الرئيسيين لهم تاريخ من عدم الاكتراث والجهل بموضوع القومية الكردية . ففي مؤتمر عقد عام 2004 صرحت مستشارة الأمن القومي آنذاك كونداليزا رايس قائلة : إن ما أعجبني هو أن العراقيين سواء كانوا اكرادا أو شيعة أو سنة أو المجموعات العرقية الأخري في العراق أظهروا انهم يريدون حقيقة العيش ككيان واحد في عراق موحد . وكما لاحظ بيتر جالبريث الدبلوماسي الأمريكي السابق والمدافع عن الاستقلال الكردي . أن تصريح رايس منعزل عن الواقع الموجود فقبل تصريحها بفترة قليلة ، وقع (80) في المائة من الاكراد العراقين على عريضة تطالب بالتصويت على الاستقلال .فلم تهتم عقيدة المحافظين الجدد الذين وضعوا تصورا لعراق حر ديمقراطي بالقضية الكردية أو حتي لم يكونوا على دراية تامة بتاريخها . فقبل انجاز المهمة بداية الحرب تحدثت عن كردستان أمام جمهور ضم نورمان بودهوريتز أحد المحافظين الجدد الذي أصبح الآن مستشار رودولف جولياني للشرق الأوسط . وبدا بودهوريتز متحيرا وسألني : ماذا يكون الكردي ، على أية حال؟ فكما أن أمريكا تقترب من الذكري الخامسة من غزو العراق فإن هناك قائمة من العواقب غير المتوقعة لا نهاية لها . وتضم هذه القائمة احتمال تحقيق الاكراد استقلالهم وأن تسلك العراق طريق الفرنسي ويتم تقسيمها إلي ثلاث مناطق . ولكنها يمكن أن تضم هذه القائمة أشياء أكثر من ذلك فيمكن أن يتم تسليط الضوء على دول عدة في الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا من خلال الرد الأمريكي على هجمات١١ سبتمبر فلا يكون العراق وأفغانستان هما اللذين يبدوان متسمين بالمناطق والقبائل المتناحرة وقابلين للانهيار مثل باكستان ولبنان بالطبع .. غزو العراق عجل بذلك .

ولكن الحروب ضد القاعدة وطالبان ولاسيما ضد صدام حسين جعلت نظام الشرق الأوسط الحديث سؤالا مفتوحا ليس منذ سبع سنوات . فقد كان السؤال المعتاد عن الشرق الأوسط هو: كم عدد دولة واحدة أو اثنتين - إسرائيل أو دولة فلسطينيية أو هل سيعيش الاثنان يوما ما على أرض تنحصر بين البحر المتوسط ونهر الأردن ؟أما اليوم فإن هذا السؤال يبدو تافها إذا ما قورن بأحد هذه الأسئلة وهي : كم عدد الدول التي ستكون يوما ما بين البحر المتوسط ونهر الفرات : ثلاث أم أربع أم خمس أم ست؟ ولماذا الوقوف على الضفة الغربية لنهر الفرات ؟ ولماذا لا يذهب الجميع إلي النهر الصناعي ؟ فبين البحر المتوسط والنهر الصناعي اليوم تقع إسرائيل والمناطق الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن

والعراق وإيران وأفغانستان وباكستان .إن عدم الاستقرار طويل الأجل ممكن أن يؤدي إلي انهيار كثير من هذه الدول . نتائج غير متوقعة في محاولة لفهم شكل ماسيحدث في الشرق الأوسط قضيت عدة اسابيع اتحدث مع ما يزيد على ٥٢ خبيرا ومعتادي السفر للعراق والأردن والضفة الغربية و< إسرائيل >.العديد من المحادثات كانت تتسم بالعنصرية وهو أمر طبيعي نظرا لميل الاشخاص الذين تحدثت معهم إلي اتجاه ايديولوجي معين .الواقعيون يمرون بحالة من عدم الاستقرار وهو ما يهدد بحسب رؤيتهم المصلحة الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط والتي تتمثل في عدم انقطاع البترول العربي عنها .المعادون لإيران يرون أن قوة هذا البلد والتهديد بالحرب السنية الشيعية من أهم أسباب القلق .الاكاديميون المؤيدون للفلسطينيين يلومون إسرائيل واصدقاءها في واشنطن لمحاولة الضغط للتسبب في انهيار الأنظمة العربية بينما يرثي الوسطاء الليبراليون لحال الفقراء المعدمين ضحايا حرب العراق ويتمنون لو أن إدارة بوش قد عملت لتصدير الديمقراطية للشرق الأوسط بدقة أكثر وبالتفاف أقل فالمحافظون الجدد يستشهدون بالثورة الأمريكية كمثال على الافكار التي يمكن أن تنتقل ولا يرون سببا للأسف على حالة عدم الاستقرار )حتي مع الاعتراف بأنه من الصعب أن تتصور امكانية حدوث نهاية سعيدة للحرب على العراق في أي وقت قريب( بعض الخبراء لا يريدون التحدث عن الأمر فعندما دعوت ديفيد فروكني< وطلبت منه التكهن حول مستقبل الشرق الأوسط قال باقتضاب إن الشرق الأوسط لا مستقبل له وعندما تحدثت إلي ادوارد لاتواك المؤرخ العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن قال: ليس هناك سبب يدعو إلي الانخراط في الموضوع فالغرب غير قادر على تحديد مستقبل الشرق الأوسط فلماذا إذن الانزعاج ؟!! إن الولايات المتحدة بإمكانها التخلي عن >إسرائيل< أو أن تدعم العرب بنسبة مائة بالمائة وفي كل الأحوال فإن العرب سوف يجدون سببا جديدا ليصبحوا ضد الأمريكان. معظم الخبراء الذين تحدثت إليهم يجدون أنه من الحماقة أن نتوقع ما سيحدث في الشرق الأوسط الثلاثاء القادم وليس في عام 2081 أو عام 2082 على أنه من الحماقة أيضا ألا نكون نشطاء في التفكير والاعداد لما يمكن أن يحدث مستقبلا فما الذي يمكن حقيقة أن يأتي مستقبلا ؟ أهم الأمور المتوقعة بالدرجة الأولي كنتيجة لغزو العراق هي إمكانيات حدوث صراع بين السنة والشيعة لتحقيق السيادة السياسية والعقائدية لأي منهما في الشرق الأوسط، وهذه الحرب يمكن أن تقوم بها السعودية حاملة لواء السنة و<إيران< الشيعية أو ربما تحدث عن طريقهما في ساحات القتال في جميع أنحاء العراق وفي لبنان وسوريا وفي المقاطعة الشرقية من الممكلة العربية السعودية

حيث توجد أغلبية شيعية كما ترقد تحتها معظم المملكة البترولية للسعودية.في عام 2004 تحدث الملك عبدالله الثاني في الأردن السني< عن التواجد الشيعي الذي يشبه >الهلال< في محاصرته للبلاد السنية حيث يمتد من إيران عبر العراق وصولا إلي سوريا ولبنان وهو ما يمكن أن يزعزع استقرار العالم العربي. والأردن الحليف المهم والضروري للولايات المتحدة هو بلد سني ولكن أغلبية سكانه ايضا من الفلسطينيين الذين يدعمون الإسلاميين في حركة حماس التي تعتبر إيران الشيعية واحدة من الرعاة الرئيسيين لها. وهناك عواقب على درجة ثانية من الأهمية تبعا لنتائجها منها تفشي النزعة القومية في المناطق الكردية بإيران والعراق الاعتماد الأمريكي على الأنظمة المعادية للديمقراطية مثل مصر للمعاونة في حملتها ضد الإرهاب الإسلامي يمكن أن يعزز المعارضة الإسلامية في هذه الدول.

كما أن قرار أمريكا بمواجهة إيران يمكن أن يكون له أثر دائم على مبادرة السلام الإسرائيلية -الفلسطينية حيث يعتبر الأعداء الرئيسيين لهذه المبادرة هم الجماعات الإرهابية: حماس وحزب الله المدعومان من إيران.ومن العواقب التي تعتبر على درجة ثالثة من الأهمية ما قد يحدث في العشرين

عاما القادمة حيث يمكن أن تظهر دول جديدة مماثلة للاخري القديمة التي انكمشت أو تكسرت أو اختفت.فيمكن أن تستقل الأغلبية العربية في المقاطعة العربية - الفارسية بكازاخستان، كما يمكن أن تأخذ سوريا جزءا من لبنان هذا البلد الذي يعتبر وجوده أمرا لا يمكن تفسيره، كما أن أخذها بواسطة سوريا هو أيضا أمر غير مؤكد في المستقبل.ويوجد في سوريا حوالي ٢ مليون كردي من أصل تعداد سكانها البالغ 20 مليون نسمة وهم في الغالب غير موالين وفي بعض الأحيان معادون لحكومة دمشق. الكويت دولة أخري يبدو مستقبلها غير مستقر فعلى كل حال قد تم تقسيمها مرة ويمكن أن يحدث ذلك

مرة ثانية وإن كانت عن طريق سيناريو آخر يمكن أن تكتسب أراضي وسكانا إذا سعي أهل السنة في العراق إلي التحالف معها كوسيلة لحماية أنفسهم من الشيعة الذين قويت شوكتهم حديثا في بلادهم.البحرين بلد أغلبيته شيعية وتحكمه السنة ويمكن أن يتبع إيران التي ترعاه بالفعل كما يمكن

أن تتوسع اليمن على حساب أراضي المملكة العربية السعودية. وفي خلال العقود القادمة قد نري ولادة واحدة أو اثنتين من الدول الفلسطينية وربما نهاية إسرائيل< كدولة يهودية وهو الحلم المفضل لمعظم المسلمين في العالم. ودعنا لا ننسي باكستان المصطنعة التي أذكرها بالديكتاتور برويز مشرف.ففي مقابلة معه منذ سنوات قليلة ماضية في مدينة عسكرية في روالبندي حيث وضع استثناء في نقطة واحدة عن شبه البدو والبلش الذين يقطنون الصحراء الكبري في باكستان الغربية وجنوب شرق إيران حيث قد

يشعر هولاء أنهم غير مرتبطين بالحكومة في إسلام أباد وبفعل هذا فقد قوض برويز فكرة باكستان كدولة متوحدة طبيعية وقال : أعرف أن كثيرين من سكان بلوشيستان يفضلون باكستان ويفضلون أن تكون باكستان لبلوشيستان < .وهو بقوله هذا قد أشار إلي واحدة من الولايات التابعة لباكستان وكأنها

موجودة في بلد آخر حيث استمر قائلا: لماذا تفكر في باكستان كدولة مصطنعة وليس في الآخرين؟ أليست بلادكم هي التي تضع نفسها داخل حرب أهلية ؟ أنتم تواجهون مشاكل أكبر من تلك التي نواجهها وقد أشار مشرف أيضا إشارة عابرة إلي الحدود الباكستانية الأفغانية وهو ما يسمي بخط دوراند الذي أجبر الإنجليز الأفغان على قبوله عام 1893 كخط محدود لهم مع الهند البريطانية وكان هذا الخط دائما

مكروها حيث حذر مشرف من مخاطر التفكير في الخط قائلا لماذا يكون هناك مثل هذه الرغبة في تغيير الأوضاع القائمة< .مضيفا أنه سوف تكون هناك حالة من عدم الاستقرار تنتج عن هذا الوضع. هذا التساؤل يجب أن يوضع على مائدة المفاوضات ومن الأفضل أن نترك الحديث عن الحدود بمفرده.كل هذه الأمور مربكة جدا والعديد من الأمريكيين بما في ذلك، وحتى وقت ليس بالبعيد الرئيس بوش لا يعرفون الفرق بين السني والشيعي ناهيك عن السندية والبنجابية. رسم خريطة الشرق الأوسط لقد قال لي >رالف بيترز< قائد سابق في الجيش وخبير في الاستخبارات الأمريكية الذي ينتقد دائما الاستراتيجية الأمريكية في العراق:<لا أحد يفكر فيه إذا ما كانت الخريطة الحالية قابلة للحياة أم لا< وأضاف قائلا >ليس السؤال في أنه كيف تريد أمريكا أن تكون الخريطة ، إذ أن السؤال الآن كيف ستكون الخريطة سواء حبذت أو لم تحبذ أمريكا ؟ ففي حزيران 2006 نشرت جريدة القوات المسلحة خريطة رسمها بيترز يعتقد أنها الخريطة المنطقية التي من المحتمل أن يتم رسمها في الشرق الأوسط. فبدلا من اتباع الحدود التي رسمها الأوروبيون جعل خريطته ترسم حدودا دموية< للمنطقة وهي خطوط غير مرئية

ستفصل الجماعات الطائفية والعرقية والمتناحرة عن بعضها البعض حيث رسم بيترز في خريطة كردستان المستقلة وتركيا المصغرة. وقلص إيران بعد أن أعطي خوزستان لدولة شيعية عربية مازالت في الخيال بعد، حيث ضمر ما يعرف الآن بجنوب العراق< ووضع الأردن واليمن في ظل حكومة حماية و تجاهل السعودية لأنه يراها عدوا أساسيا للاعتدال الإسلامي .ثم شرح بيترز كيف رسم هذه الخريطة فقال إن >قسم الفن أعطاني خريطة فارغة ثم أخذت بالألوان ورسمت عليها وبعد أن انتهيت من الرسم، بدأ الناس يناقشونني على الإنترنت بأن هذا الحد يجب أن يكون في الحقيقة لمسافة ) 50 ( ميلا وأن ذلك الحد يجب أن يمتد لمسافة ) 50 ( ميلا في هذا الطريق. ولكن عرض هذا الرسم بلغ ) 200 ( ميل. فبسبب الحساسية المتأصلة في الشرق الأوسط تجاه الغرب الذين يرسمون صورهم بالطباشير، فلم يكن من المذهل أن تثير خريطته القلق. حيث إن هناك اعتقادا سائدا في الشرق الأوسط بين الأكاديميين الأمريكيين المؤيدين للفلسطينيين بأن إدارة بوش لها هدف حقيقي وهو تغيير الخريطة

الحالية للشرق الأوسط لمساعدة إسرائيل< . ولكن المحافظين الجدد داخل الإدارة ينكرون ذلك حيث قال لي >دوجلاس فيث< النائب السابق لسياسة الدفاع: >لم يكن لدينا هدف خلق دول جديدة. وفي الحقيقة لا يوجد دليل يشير إلي أن الإدارة تسعي لتقسيم العراق وعلى النقيض بعد غزو العراق بفترة وجيزة ، رأيت بول وولفوتيز. الذي أصبح نائب وزير الدفاع بعد ذلك. في اجتماع على العشاء بالبيت الأبيض ، وأخبرته أنني كنت في كردستان ثم شعر بالغضب فقد كان في شجار مع الفرانكلين قبلها بدقائق وانتهي بقول وولفويتز له اللعنة عليك< بمزاح ولكن وولفويتز نظر إليى وقال >نحن نسميه عراق الشمال وعراق الجنوب< ولذا ماذا يدور في عقل المحافظين الجدد أكثر مدارس السياسة الخارجية المؤثرة في عهد بوش؟ ففيث الذي ألف كتابا عن الغزو وما بعده >سينشره في اذار القادم< أخبرني أن المحافظين الجدد على الأقل هؤلاء الذين داخل الإدارة لا يأملون في خلق حدود جديدة. ولكنهم يرون فائدة في >عدم الاستقرار< خاصة >في رأيه< منذ أن تمت زعزعة الاستقرار من خلال وجود صدام حسين. وأضاف قائلا إن >الاضطراب اسوأ من الظلم، نحن لدينا مصلحة في الاستقرار بالطبع ولكن لا يجب أن تعاني في التأكيد على قيمة الاستقرار عندما تكون هناك الفرصة لجعل العالم أفضل أو آمن مكان لنا. فعلى سبيل المثال أثناء رئاسة نيكسون ورئاسة جورج بوش الأب كان التأكيد على استقرار العلاقات مع الاتحاد السوفيتي. وخلال إدارة ريجان كان الهدف هو وضع الشيوعيين في مزبلة التاريخ فهؤلاء الأمريكان الذين اختلفوا بشأن قضية الاستقرار حاولوا الحفاظ على الاتحاد السوفيتي. ولكن كان ريجان على حق< . لقد أمل فيث في أن القضاء على النظام البعثي العراقي من شأنه أن يأتي بنوع جديد من الحكم على الدول العربية. وأضاف قائلا: >لقد أدركنا أن القيام بعمل كبير مثل إقالة صدام، من الممكن أن يأتي بجميع أنواع العواقب لم نتوقع الكثير منها وربما يحدث ما هو جيد وربما تقع أشياء سلبية< .وحتي الآن ما يحدث يعتبر سلبية. فلقد كان اعتقاد للمحافظين الجدد هو أن الديمقراطية الأمريكية ستتحقق بسرعة في العراق، وتنتشر عبر الشرق الأوسط العربي، ثم يعقبها انهيار القاعدة التي لم تعد بإمكان

الولايات المتحدة الأمريكية حشد الأنظمة العربية ضدها، ولكن الديمقراطية أصبحت سلوكا ليس من السهل غرسه وفكرة أن الثقافة السياسية العربية قادرة على استيعاب مفاهيم الحكم الديمقراطي قد فشلت لحد الاستياء منها. وفي كانون الثاني من عام 2006 ، ذهبت إلي السفارة الإسرائيلية في واشنطن لحضور الاحتفال بتكريم ناتان شارانسكي< المنشق السوفيتي السابق الذي أصبح مرشد الرئيس بشأن أهمية الإصلاح الديمقراطي في العالم العربي وخلال الحفل أشاد بالرئيس بسبب اتباعه سياسات غير مألوفة ففيما كان يتحدث همس رجل بجانبي وهو أحد كبار المسئولين الأمنيين قائلا >ما هذا الفعل!< فسألته > ماذا تعني ؟ < فقال >هذا ليس من الذكاء.. إنه يريد أن تكون الأردن أكثر ديمقراطية، فهل تعلم ماذا يعني ذلك بالنسبة لإسرائيل وأمريكا؟ فإذا كنت مكاني، ستفضل أن يكون من هناك عاهل علماني ثابت لديه خدمة استخبارية جيدة خاصة بك على الحدود الشرقية من أن تكون لك دولة تديرها حماس هذا ما سوف يحدث لو لم يكن هناك ملك في الأردن< .وبعد الحفل تحدثت مع >شارانسكي< بشأن هذا الانتقاد، اعترف أنه المفكر الوحيد في >إسرائيل< الذي ينتمي للمحافظين الجدد وواحد من القليلين الذين مازالوا يؤمنون بأن الديمقراطية يمكن تصديرها للعالم العربي عن طريق القوة أو من خلال سبل أخري. حرب حول لا شيء صحيح أن حلم المحافظين الجدد عن الديمقراطية في الشرق الأوسط قد ثبت أنه سراب ولكنها ليست من أوراق المحافظين الجدد الرئيسية،

دعاة الواقعية في

المزيد


نفرد بنشر البنود السرية للإتفاقية الأمنية بين أمريكا والعراق.. المعاهدة المـذلة‏

أغسطس 11th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لعبة إيران, وثائق

ننفرد بنشر البنود السرية للإتفاقية الأمنية بين أمريكا والعراق

المعاهدة المـذلة‏


السبت 9 / 8 / 2008

مهدي مصطفي‏-‏ إلهامي المليجي


‘‏ صوفا‏’‏ تلتهم العراق‏,‏ وصوفا كلمة إنجليزية تعني بالعربية أريكة‏,’‏ كنبة‏’,‏ وهي الآن اختصار لعنوان الاتفاقية الأمريكية‏-‏ العراقية‏’‏ اتفاقية علاقة التعاون والصداقة طويلة الأمد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية‏’..‏ وتحتوي علي بنود علنية وسرية لم ترد من قبل في أي اتفاقية موقعة بين بلدين في التاريخ‏..‏ أبرز هذه البنود‏:‏ إقامة‏50‏ قاعدة عسكرية أمريكية في العراق‏,‏ لا قيود عليها في تنفيذ العمليات العسكرية في المستقبل‏..‏ السيطرة علي الأجواء العراقية ومياهه الإقليمية‏..‏ منح القوات الأمريكية حرية مطلقة في ملاحقة واعتقال واستجواب أي عراقي‏..‏ منح الحصانة القانونية للشركات الأمريكية والمتعاقدين معها ولا تنص علي جدول زمني للانسحاب‏..‏ ورغم الرفض العراقي‏,‏ فإن الاتفاقية في طريقها إلي التوقيع‏,‏ حتي تحولت إلي‏’‏ مذكرة تفاهم‏’‏ بين الحكومتين‏,‏ بعيدا عن سطوة الكونجرس الأمريكي وغضب الشعب العراقي‏..‏
الأهرام العربي حصلت علي‏’‏ صوفا‏’‏ ببنودها السرية والعلنية‏,‏ وكانت أمريكا قد أعدت هذه الاتفاقية بعد الغزو مباشرة‏,‏ وفشلت في الإعلان عنها نتيجة الغرق في المستنقع العراقي‏,‏ وعندما لم تجد طائلا من الحرب‏,‏ أخرجت من جرابها الاتفاقية التي جاءت من أجلها إلي العراق‏..‏ كورقة أخيرة لتحقيق النصر‏,‏ والخروج بشرف من هزيمة لم تتوقعها‏..‏ وما لم يتحقق بالقنابل يتحقق باتفاقية وصفها إبراهيم الجعفري رئيس وزراء العراق السابق تحت الاحتلال بـ‏’‏ المذلة‏’‏ للشعب العراقي‏..‏
المشهد الأول في سيناريو‏’‏ صوفا‏’‏ بدأ مع اجتماع الحكام العراقيين الخمسة في‏26‏ أغسطس‏2007:‏ عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلي الإسلامي‏,‏ زعيم الائتلاف الشيعي الحاكم‏..‏ جلال الطالباني رئيس العراق‏..‏ مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان‏..‏عادل عبد المهدي نائب الرئيس عن المجلس الأعلي‏..‏ نوري المالكي رئيس الوزراء وزعيم حزب الدعوة‏,‏ وقرروا في هذا الاجتماع ضرورة توقيع اتفاقية‏’‏ إستراتيجية طويلة الأمد‏’‏ مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد انتهاء التفويض الممنوح من الأمم المتحدة للولايات المتحدة كقوة احتلال بقرار دولي‏,‏ وهو التفويض الذي حصلت عليه واشنطن بعد الغزو غير الشرعي للعراق‏,‏ وينتهي في‏31‏ ديسمبر المقبل‏,‏ وبعد هذا التاريخ سيكون وضع القوات غير قانوني‏..‏
قادة العراق الخمسة الكبار برروا توقيع مثل هذه الاتفاقية بحاجتهم للخروج من البند السابع الذي وضع العراق تحت مقصلته بالقرار الدولي‏661‏ بعد غزو العراق للكويت في أغسطس‏1990,‏ وهو القرار الذي استصدرته واشنطن من مجلس الأمن ولا يزال ساريا‏,‏ ولن يرفع إلا إذا وقع العراق هذه الاتفاق‏,‏ وكان الإعلان عن حكاية البند السابع‏,‏ الرصاصة الإعلامية الأولي في تصريحات المالكي والمسئولين العراقيين منذ أغسطس‏..2007‏
أما المشهد الثاني فكان مؤتمر أنا بوليس الخاص بعملية السلام الذي عقد في نوفمبر‏2007‏ في الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ حيث كان الجميع مشدود الأنظار إلي أنا بوليس‏,‏ بينما المفاجأة كانت تقع في مكان آخر‏,‏ حيث تم الإعلان في‏26‏ من نفس الشهر عن توقيع اتفاق مبادئ إستراتيجي طويل الأمد بين بوش والمالكي عبر دائرة تليفزيونية مغلقة‏,‏ ولم يتوقف أحد عند هذا الإعلان‏,‏ غير بيان صادر عن هيئة علماء المسلمين وبعض مناوشات مقتدي الصدر‏,‏ وبعض القوي المدركة لأهداف أمريكا‏,‏ لكن أنابوليس كان قد نجح في التغطية علي اتفاق بوش المالكي‏..‏
في اليوم التالي لإعلان التوقيع رحبت واشنطن بزيارة عبد العزيز الحكيم‏,‏ ومناقشة وضع القوات الأمريكية بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة‏,‏ وهي الزيارة التي التقي خلالها بوش‏,‏ بعدها صرح الحكيم بأن العراق في حاجة إلي الخروج من البند السابع‏,‏ وإلي ضرورة توقيع اتفاقية بين العراق وأمريكا‏..‏
ومن الحكيم إلي طارق الهاشمي الذي كان يزور المنامة ـ عاصمة البحرين ـ في نفس شهر توقيع اتفاق المبادئ‏,‏ فقد كان أكثر صراحة عندما قال إن العراق في حاجة إلي اتفاقية أمنية مع أمريكا باعتبارها شريكا نزيها‏,‏ وهنا كشف عن أن اتفاق المبادئ ما هو إلا اتفاقية أمنية التي وردت بعد ذلك في تصريحات عراقية وأمريكية متواترة‏..‏
صراحة الهاشمي لم تكن الوحيدة‏,‏ فالجنرال دوجلاس لوت ـ منسق البيت الأبيض للحرب في العراق ـ قال‏:’‏ إن إقامة قواعد عسكرية ستكون أحد البنود المدرجة في المفاوضات بين الحكومتين الأمريكية والعراقية العام المقبل‏’,‏ وحاول البيت الأبيض إخفاء هذه الحقيقة بعد تلك التصريحات العلنية‏,‏ لكن الجميع كان قد أدرك أن الاتفاقية طويلة الأمد هي عسكرية في الأساس‏.‏ تحتوي علي عشرة بنود سرية‏.‏
ورغم القيود الخطيرة علي الشعب العراقي التي تتضمنتها الاتفاقية‏,‏ فإنها كانت ماضية في الطريق المرسوم للتوقيع عليها في‏31‏ يوليو الماضي‏,‏ ولكن جري ما لم يكن في حسبان الإدارة الأمريكية‏,‏ فقد عرف الرأي العام العالمي والعراقي تحديدا فحوي الاتفاقية‏,‏ وبدأ الغضب يجتاح الجميع‏:‏ التيار الصدري بزعامة مقتدي الصدر الموجود في قم بإيران‏,‏ والمراجع الدينية‏,‏ والقوي الوطنية المستقلة‏,‏ والعشائر‏,‏ وحتي بعض الحكام الخمسة الذين كانوا أول من طالب بتوقيع الاتفاقية‏,‏ بذريعة أنها ستخرج العراق من البند السابع والإفراج عن أموال العراق المجمدة في الأمم المتحدة وتبلغ‏50‏ مليار دولار من عائدات النفط‏..‏
ولم توقع الاتفاقية في الموعد المحدد‏,‏ وهناك تسريبات بأنها ستتحول إلي مذكرة تفاهم‏,‏ وبعض هذه التسريبات تقول إن ستارة الدخان ما هي إلا محاولة للحصول علي شعبية للمسئولين العراقيين قبل انتخابات المحليات التي اقتربت‏,‏ خصوصا أن الهجوم علي الاتفاقية باعتبارها تمس السيادة العراقية جاء أولا من الحكيم‏,‏ الذي وصفها بأنها تنتهك السيادة العراقية‏,‏ ثم المالكي الذي صرح في أثناء زيارته الأردن يوليو الماضي‏,‏ بأن المفاوضات مع الأمريكيين وصلت إلي طريق مسدود‏,‏ وجاء الهاشمي ليقول بأن السيادة العراقية‏’‏ خط أحمر‏’‏ ولم يخرج عن هذا المعني سوي وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي قال بأن المفاوضات لم تصل إلي طريق مسدود‏,‏ وأن عدم توقيع الاتفاقية خطر علي مستقبل العراق‏..‏
لكن كيف تسربت البنود السرية إلي الرأي العام؟

المزيد


..السودان على طريق العراق

يوليو 27th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, السودان, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب

القرار الدولي بمحاكمة البشير أول فصول المأساة

السودان‏..‏علي طريق العراق


السبت 19 / 7 / 2008

مهدي مصطفي


قفز المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بالسودان قفزة هائلة نحو المجهول‏,‏ ووجه الاتهام رسميا إلي الرئيس السوداني عمر البشير بارتكابه جرائم حربا‏,‏ وجريمة الإبادة العرقية في إقليم دارفور الذي يقع في الغرب السوداني‏,‏ وطالب باعتقاله وتقديمه إلي المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمته‏..‏
ويري محللون سياسيون أن اتهام أوكامبو للبشير ينزع الشرعية عن قيادة السودان‏,‏ ويشجع الأطراف السودانية المتنازعة علي التخلي عن الاتفاقات الموقعة بينها‏,‏ بدءا من اتفاق ماشاكوس ونيفاشا‏,‏ الموقع برعاية دولية بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان‏,‏ والخاص بتقاسم السلطة بين الجانبين‏,‏ إلي اتفاق أبوجا حول إنهاء أزمة دارفور‏,‏ مرورا بمحاولة احتواء أزمة شرق البلاد‏,‏ نهاية بتفاهم أبيي الأخير بين المؤتمر الحاكم والحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان‏..‏
ويؤكد هؤلاء المحللون أن ادعاء أو

المزيد


لبنان‏..‏ الصندوق الاسود: تصفية الحساب بين واشنطن وطهران في بيروت

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, سعوديات, لعبة إيران

تصفيه الحساب بين واشنطن وطهران في بيروت

لبنان‏..‏ الصندوق الاسود

السبت 17 / 5 / 2008

‏««‏مهدي مصطفي»»‏


المدمره الامريكيه اس اس كول في البحر المتوسط‏.‏والرئيس الامريكي يتكلم بلسان فريق‏14‏ اذار‏,‏ وحسن نصر الله يتكلم بلسان الولي الفقيه‏,‏ والعرب يتكلمون بلسان الاثنين معا‏.‏ العاصمه اللبنانيه بيروت تحت رحمه اللاعبين الدوليين والاقليميين‏..‏ الحكومه اللبنانيه برئاسه فواد السنيوره وقاده اركانه سعد الحريري‏,‏ وليد جنبلاط‏,‏ سمير جعجع عقدت اجتماعا استمر احدي عشره ساعه‏,‏ قررت التخلص من سلاح اشاره حزب الله‏,‏ وقع المحظور خرج امين حزب الله حسن نصر عن عن اطواره وقرر التعامل مع تيار‏14‏ اذار بالسلاح‏,‏ اجتاحت قواته بيروت‏,‏ تم استخدام السلاح ضد اللبنانيين‏,‏ تخلي السلاح المقدس عن قدسيته‏,‏ سلاح المقاومه لن يوجه لصدور اللبنانيين كما كان يصرح نصر الله دائما‏…‏
عادت بيروت بالذاكره‏,‏ بدات الكوابيس‏..‏ لقد فاجا حزب الله الجميع‏,‏ خصوصا الراي العام العربي الذي اعتبر احد الابطال الكبار‏..‏ ولم لا لقد انتصر علي اسرائيل في حرب تموز‏..2006‏ لكن لعنه هذا الانتصار ظهرت سريعا عندما استطاع حلفائ اسرائيل وامريكا ان يفرضوا القرار‏1701‏ الذي اوقف القتال في الحرب‏,‏ لكنه وضع قوات اليونيفيل الدوليه كحزام حول لبنان‏,‏ لياكل بعضه بعضا‏,‏ وقد جربت حكومه السنيوره منذ اشهر سيناريو التخلص من السلاح لدي حزب الله في مكان اخر‏,‏ عندما شكل جناح منها منظمه فتح الاسلام‏,‏ ثم شنت الحرب عليه كاختبار للحرب المرتقبه بينها وبين حزب الله‏.‏ وكانت المره الاولي التي يقتل فيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان دون ان يتحرك المجتمع الدولي وحتي اصحاب القضيه في السلطه الفلسطينيه او حركه حماس المتحكمه في غزه‏,‏ وجري ما جري والي الان لم نعرف نتائج حرب نهر البارد‏,‏ لكن المسكوت عنه في تل

المزيد


تمهيدا لغزو الشرق الاوسط بالكامل: التبشير‏..‏ قنبله بابـا الفاتيكان

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية

تمهيدا لغزو الشرق الاوسط بالكامل

التبشير‏..‏ قنبله بابـا الفاتيكان

السبت 14 / 6 / 2008

‏««‏مهدي مصطفي»»‏


بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر يتسلم عصا المارشاليه من الرئيس الامريكي جورج بوش‏.‏ فبعد الغزو المسلح للعراق تحت مزاعم تدمير اسلحه الدمار الشامل‏,‏ وتحرير العراق من الديكتاتوريه‏,‏ و نشر الديمقراطيه‏,‏ بدات الموجه الثانيه من غزو الشرق الاوسط بالكامل بـ‏’‏ التبشير‏’‏ وتحويل عقائد شعوب البلاد العربيه الي الكاثوليكيه‏.‏
بندقيه البابا الجديده‏..‏ مبشرون‏..‏ كتابات‏..‏ موسسات تحت ستار المساعدات‏..‏ وقد نجحت هذه الروشته في تصفيه اوروبا الشرقيه زمن الحرب البارده‏,‏ والان يعمل البابا علي استكمال المسيره في الشرق الاوسط‏,‏ مدعوما باله الحرب الامريكيه المنتشره في البحار والمحيطات‏..‏
فقد قال‏:‏ ان الكنيسه الكاثوليكيه حره في ضم كل البشر الي المسيحيه‏,‏ واصفا هذا الامر بـ‏’‏الواجب‏’‏ و‏’‏الحق الثابت‏’,‏موكدا خلال لقائ مع المجلس الاعلي للاعمال البابويه الرسوليه ان الطابع المركزي لرساله الكنيسه الكاثوليكيه يكمن في رساله التبشير بالانجيل‏.‏ لم يكن اعلان البابا المكشوف مجرد تصريح لحبر الكاثوليك الاعظم لاتباعه‏,‏ بل عظه واجبه التنفيذ‏..‏ ليفتح صراعا ـ هو الاخطر ـ بين الشرق والغرب‏.‏
جنود البابا منتشرون الان في العراق‏,‏ فمنذ اسابيع اعفت قوات مشاه البحريه الامريكيه‏’‏ المارينز‏’‏ احد جنودها بعد اكتشاف امره في مدينه الفلوجه العراقيه‏,‏ عندما كان يقوم بتوزيع قطع نقديه تحمل عباره انجيليه مكتوبه باللغه العربيه تقول علي احد وجهيها‏’‏ اين ستقضي اخرتك؟ وعلي الوجه الاخر مقطع من انجيل يوحنا‏.‏
ما قام به جندي المارينز في ا

المزيد


السفير طه الفرنواني يواصـل شهادته النادرة‏:‏أمريكا كانت تعلم‏..‏ وعبد الناصر كان يجهل خطة الهجوم

مايو 5th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, حوارات, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية

السفير طه الفرنواني يواصـل شهادته النادرة‏:‏

أمريكا كانت تعلم‏..‏ وعبد الناصر كان يجهل خطة الهجوم علي إسرائيل‏!!‏


السبت 3 / 5 / 2008

مهدي مصطفي


بلغت الدراما ذروتها في مسيرة السفير الفرنواني‏,‏ غادر وزارة الخارجية للأبد‏,‏ وبدأت الشماتة الإسرائيلية تنضح في وسائل إعلام تل أبيب‏.‏ كان الضابط العسكري‏,‏ والدبلوماسي رجل المهمات الصعبة‏,‏ رئيس اللجنة المصرية العليا شهادته النادرة‏’‏ خبايا وأسرار التطرف الصهيوني‏’‏ في بيته‏,‏ فاتصلت به صحفية من جريدة دافار الإسرائيلية بعد إبعاده مباشرة وقالت له‏:’‏ هذه المرة لا أرغب في إجراء حوار بل لأذكرك بأنك لقيت جزاء وقوفك في وجه إسرائيل‏’.‏
شعر السفير الفرنواني وهو ينظر وراءه بأنه أدي دوره الوطني علي أكمل وجه‏,‏ وأنه فخور حين تكتب صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن وزارة الخارجية المصرية قررت إبعاد السفير طه الفرنواني مدير شئون فلسطين في الخارجية بسبب تصريحاته العدائية لإسرائيل‏.‏
كان حين ودع تلاميذه وأصدقاءه في الخارجية المصرية يحمل فأسه الدبلومسي‏,‏ يواجه به التطرف الصهيوني‏,‏ فاللجنة العليا لشئون فلسطين شرعت في جمع الوثائق والمستندات الخاصة بالجرائم التي ارتكبتها القيادات الصهيونية ضد المصريين والفلسطينيين والأردنيين‏,‏ واعتبرتها جرائم حرب كاملة الأركان‏,‏ ومن بين المتهمين شامير وشارون ورابين‏.‏
واصلت اللجنة عملها ليل نهار‏,‏ وبدأت وكالات الأنباء تنشر عن تحركات اللجنة‏,‏ فخرج اللوبي الصهيوني المتطرف من القمم‏,‏ محتجا‏,‏ متهما بأن هذا العمل يقوض السلام بين مصر وإسرائيل‏.‏
كانت الانتفاضة الفلسطينية الأولي في ذروتها‏,‏ وبدأت تتكشف سياسة إسرائيل أمام العالم‏,‏ وأدرك السفير الفرنواني أن الآلة الإعلامية الإسرائيلية لإدخال مصر في خضم خلافات مع بعض الدول العربية‏,‏ ودفعها مرة أخري لتصعيد المواقف في مواجهة التطرف الصهيوني وضد اتفاقيات كامب ديفيد مما يحقق لإسرائيل ما حققته في‏1967,‏ الأمر الذي يؤدي إلي تحقيق التطرف الصهيوني لأهدافه بضرب الانتفاضة الفلسطينية والقوي العربية الوطنية‏..‏ وهنا يقول الفرنواني‏’:‏ شارك مساعد رئيس الأركان الإسرائيلي في هذه الحملة بتصريحات قال فيها‏:’‏ إن مصر قد تشترك في أية حرب تنشب بين إسرائيل والعراق ضمن الدول العربية الأخري‏,‏وأن علي إسرائيل أن تحشد قواتها علي الحدود الجنوبية وتعود إلي احتلال سيناء‏,‏ وأن القوات الإسرائيلية لن تتوقف هذه المرة علي ضفاف قناة السويس‏..‏ وأصدرت مصر بيانا رسميا شديد اللهجة ترفض التهديدات الإسرائيلية‏’.‏
سارع السفير الفرنواني إلي التحذير الاستباقي من هذا التمهيد الإعلامي الإسرائيلي‏,‏ كاتبا في مجلة الدبلوماسي الدولي‏,‏ ومحاضرا في أكاديمية ناصر العسكرية وفي صحيفة الوفد‏:’‏ يجب رفض الاستفزازات الصهيونية لاستدراج مصر إلي معركة مشابهة لحرب يونيو‏67,‏ وأنه يجب مواجهة ذلك بدعم قوي مصر العربية والإسلامية السياسية والاقتصادية وإعادة التضامن العربي والإسلامي في مواجهة التطرف الصهيوني بمختلف الوسائل ومنها إجراء الإصلاحات السياسية والديمقراطية في الوطن العربي ليستعيد قوته‏’.‏
حاول السفير الفرنواني من خلال نشر آرائه حتي تصل إلي الرأي العام وإلي القيادات السياسية تفاديا لوقوع كارثة‏67,‏ تلك الكارثة التي احتلت صفحات طويلة من خبايا وأسرار‏,‏ حيث كان الرجل سفيرا في دمشق قبل وأثناء وبعد هذا العدوان‏,‏ وتكمن مصداقية شهادة الرجل في أنها تكمل صورة لا يعرفها الرأي العام العربي‏.‏
محمود رياض وزير الخارجية الأسبق استدعاه للعمل في سوريا للتحقق من اتجاهات القادة السوريين كما يريد الرئيس‏,‏ مؤكدا أن برقياته ستصل إلي الرئيس عبد الناصر ومحمود رياض مباشرة‏.‏
وصل السفير إلي دمشق ولم يجد أحدا في انتظاره‏,‏ وشرع في الاتصال بنفسه بالقيادة السورية‏,‏ وفي يوم السابع من إبريل بدأت الغيوم تتجمع في سماء دمشق لتنذر بعاصفة تغير تاريخ المنطقة‏,‏ يقول الفرنواني‏:’‏ لاحظ الدبلوماسيون المصريون بدمشق في‏7‏ إبريل‏1967‏ نشوب معركة جوية فوق سماء دمشق بين طائرات سورية وإسرائيلية‏,‏ وسقوط عدد من الطائرات السورية نتيجة لسيطرة من الطائرات الإسرائيلية‏.‏
توجه الفرنواني لمقابلة وزير الخارجية السوري في ذلك الوقت إبراهيم ماخوس‏,‏ وبعد أن شرح له سبب هذه المعركة وأضاف الوزير السوري‏:’‏ إنهم يعلمون أن إسرائيل ستصعد عملياتها وأنهم ينتظرون هجوما إسرائيليا خلال يومين‏’.‏وطلب من السفير الفرنواني إخطار الرئيس عبد الناصر بالمعركة‏,‏ وبأن القوات السورية ستتصدي للقوات الإسرائيلية وستدخل معها في صراع مصيري حتي ولو أدي الأمر إلي معارك علي أطراف المدن والقري‏,‏ وأنه يذكر مصر باتفاقية الدفاع المشترك في نوفمبر‏.1966‏
كان توقيع اتفاق الدفاع المشترك قد مر عليه خمسة أشهر‏,‏ ولم يكن دخل حيز التنفيذ‏,‏ وأدرك السفير الفرنواني أن حديث الوزير معه كان متهورا‏,‏ فأرسل برقية رمزية إلي السفير عبد الحميد غالب في بيروت لإرسالها فورا للقاهرة لعدم وجود أجهزة شفرة بعد بالسفارة المصرية بدمشق‏,‏ وقد أشار غالب إلي خطورة الموقف السوري علي أم

المزيد


فرسان الخيانة..في العام السادس‏8‏ ملايين لاجيء‏..5‏ ملايين يتيم‏..‏ آلاف المعتقلين في العراق

أبريل 17th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, لعبة إيران

في العام السادس‏8‏ ملايين لاجيء‏..5‏ ملايين يتيم‏..‏ آلاف المعتقلين والمفقودين في العراق

فرسان الخيانة


السبت 12 / 4 / 2008

مهدي مصطفي


كنعان مكية‏.‏ حاتم جاسم مخلص‏.‏ راندة رحيم‏.‏ ثلاثة التقاهم الرئيس الأمريكي بوش عشية الغزو الأمريكي للعراق في‏20‏ مارس‏2003,‏ ثلاث شخصيات عراقية جاءوا من مشارب شتي إلي البيت الأبيض ليضعوا بلادهم رهينة بين يدي السيد بوش‏,‏ وإن كان جاسم مخلص قد ندم علي حضوره هذا اللقاء‏,‏ فقد كان يعتقد أن بوش سيغير النظام السابق دون أن يقوم باحتلال العراق‏.‏
مكية كان أكثرهم تطرفا في حث سيد الإمبراطورية الأمريكية لغزو بلاده و‏’‏ تحرير العراق‏’‏ جمهورية الخوف‏,‏ مستندا إلي صقور المحافظين في واشنطن‏,‏ وعندما انطلقت حاملات الطائرات إلي بلاد الرافدين وبدأت الصوريخ تنهمر علي المدن العراقية قال‏’‏ إنني أسمع الآن موسيقي بيتهوفن‏’‏ وكان قد عبر أمام بوش بأن العراقيين ينتظرون علي أحر من الجمر قدوم القوات الأمريكية وهم يستعدون لنثر الورود والرياحين علي الجنود والضباط الأمريكيين المحررين‏’.‏
يقول مصدر عراقي يعيش في لندن‏,‏ويعلم الكثير عن مكية‏:’‏ هو سليل أسرة شيعية نجفية‏,‏ أبرز من خرج منها المعماري الشهير والد كنعان‏,‏ المهندس محمد مكية صاحب الاهتمامات الفنية والثقافية‏,‏ مؤسس ديوان الكوفة في لندن‏,‏ وكان كنعان في بواكير شبابه‏,‏ يساريا مأخوذا بتجارب الكفاح المسلح التي سادت في الستينيات من القرن الماضي‏,‏ وقادته اهتماماته الثورية للانتماء بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان‏,‏ مع مجموعة من الشباب العراقيين الذين كانوا يوصفون بأنهم يسار الماركسية‏,‏ لم يبق منهم في صفوف الجبهة غير قيس السامرائي‏(‏ أبو ليلي‏)‏ الذي وصل إلي مرتبة الأمين العام المساعد فيها‏,‏ أي الرجل الثاني بعد نايف حواتمة‏.‏
في أوائل السبعينيات هاجر إلي الولايات المتحدة الأمريكية محبطا من التجربة الفلسطينية‏,‏ وهناك حدث تغيير كبير في آرائه وأفكاره‏,‏ وانخرط بالدراسة والعمل في مراكز البحث والدراسات الأمريكية‏,‏ وظهر له كتاب‏(‏ جمهورية الخوف‏)‏ في أواخر الثمانينيات‏,‏ وقد أثار ضجة واسعة في الأوساط السياسية في العراق والعالم‏,‏ رغم أنه صدر باسم مستعار‏(‏ سمير الخليل‏)‏ وهو ما اعتبر نقطة سلبية سجلت عليه‏,‏ خصوصا أنه اعترف باللجوء إلي هذا الاسم‏,‏ خوفا من ملاحقات النظام الحاكم في العراق‏,‏ الأمر الذي أفقد الكتاب بعض مصداقيته‏.‏
ويشير نفس المصدر ـ الذي كان يعارض النظام السابق لكنه يرفض الغزو ـ إلي أن التحول الكبير في مسارها الفكري والسياسي‏,‏ جاء في التسعينيات‏,‏ عندما ظهرت له آراء في الشأن العراقي تتسم بالقطرية الضيقة‏,‏ واعتبار العراق بلدا بلا جذور‏,‏ وليست له هوية عربية‏,‏ وهو يدعو إلي تبني العلمانية بالمطلق‏,‏ ويعتقد أن الحفاظ علي الإرث العربي والتراث الإسلامي لبلد يشكل فيه العرب الأكثرية‏,‏ وتدين أغلبيته الساحقة بالإسلام‏,‏ مسألة جانبية وليست أساسية‏,‏ ويطالب بتقويض كل التيارات والأحزاب والجماعات التي ظهرت في العراق باعتبارها بالية في نظره‏,‏ ويقترح تأليف كتل من المثقفين الذين تشكل وعيهم في دول الغرب‏,‏ وانسلخوا عن بلدهم وجذورهم وثقافاتهم وانتماءاتهم القومية‏,‏ لقيادة عراق المستقبل‏.‏
هذه الأفكار طرحها أمام الرئيس الأمريكي في ذلك اللقاء الشهير حسب نفس المصدر‏,‏عندما أكد أن العراقيين في الخارج‏,‏ هم أكثر قدرة علي تأسيس نظام علماني ليبرالي ديمقراطي في العراق‏,‏ وهو بهذا يختلف تماما عن رؤية حاتم مخلص الذي أوضح أن عراقيي الداخل‏,‏ هم أكثر معرفة بتعقيدات الوضع في بلدهم‏,‏ خصوصا أنهم صمدوا وضحوا وعانوا‏,‏ وبالتالي فإن الاعتماد عليهم هو المطلوب في المرحلة المقبلة‏,‏ لتجنب أي خلاف بينهم‏,‏ وبين عراقيي الخارج‏.‏
مكية الحالم بقيادة عراقيي الخارج اختفي من المشهد وكتب مرثية طويلة عما يجري في العراق‏,‏ مهاجما ما يجري وكأنه ليس مسئولا عن الجريمة التي صاغها‏,‏ فهو في النهاية لم يحصل علي عراق شيعي علماني بل وجد عراقا شيعيا متعصبا تقوده ميليشيات إيران‏,‏ ويعمل الآن في مؤسسة تحمل عنوان ذاكرة العراق‏,‏ كمتحف يؤرخ لما أطلق عليه الجرائم في زمن النظام السابق‏,‏ لكنه لا يري ولا يسمع صرخات الملايين الآن‏.‏
ومن مكية إلي الشخصية الثانية التي التقت بوش جاسم مخلص‏,‏ يقول نفس المصدر‏:‏ مخلص كان طالبا للدعم الأمريكي وتغيير النظام برجال عراقيين كما حاول والده قبل سنوات‏,‏ مستندا إلي وزارة الخارجية الأمريكية‏,‏ وهو طبيب محترف في المستشفيات الأمريكية منذ سنوات طويلة ويتحدر من أسرة تكريتية سنية‏,‏ يوصف عميدها مولود باشا مخلص‏,‏ بأنه باني حاضر مدينة تكريت وهي بالمناسبة ليست مسقط رأس الرئيس صدام حسين كما يخطئ الكثيرون‏,‏ وإنما هو مولود في قرية‏(‏ العوجة‏)‏ التي تقيم فيها العائلة التي ينتسب إليها صدام حسين‏,‏ ويطلق عليها اسم‏(‏ البو ناصر‏)‏ والقرية تابعة إداريا إلي قضاء تكريت‏,‏ مركز محافظة صلاح الدين حاليا‏,‏ ولم يعرف عن الدكتور حاتم‏,‏ نشاطا سياسيا متميزا في السابق‏,‏ علي الرغم من أن والده المحامي والدبلوماسي المرحوم جاسم مخلص كان من أبرز الناشطين في التيار القومي العربي بالعراق وقد قاده نشاطه وتصديه لسياسات الرئيس العراقي إلي إعدامه مع أحد قادة حزب الوحدة الاشتراكي‏,‏ الحكيم راجي عباس التكريتي في نهاية‏.1993‏
إعدام والده بطريقة وحشية‏,‏ دفعه إلي خوض غمار العمل السياسي معارضا‏,‏ ومتحالفا مع اللواء حسن النقيب العسكري القديم‏,‏ وتشكيل حركة أطلق عليها اسم‏(‏ الحركة الوطنية العراقية‏)‏ حظيت باهتمام الدوائر الأمريكية التي ساعدتها وشجعتها‏,‏ لفرض التوازن السياسي باعتبارها حركة سنية عربية تفتقر إليها المعارضة العراقية الموالية للخط الأمريكي‏.‏
بينما وقفت راندة رحيم في الوسط وطالبت بالغزو وتغيير النظام معا بالغزو وتعيين عراقيين في الحكم‏,‏ وكانت المكافأة أن عينت كأول سفيرة عراقية في واشنطن‏,‏ قبل أن تختفي من المشهد السياسي تقريبا‏,‏ وترافق مكية في متحفه عن الجرائم‏,‏ ومخلص لم يحصل علي شراكة في حكومات الاحتلال المتعاقبة‏,‏ أما رحيم لا تزال تنظر بهدوء إلي الضحايا وتتذكر أيام الدعوة إلي غزو بلاد الرافدين كأهم إنجاز ساعدت فيه‏.‏

وثيقتان
عراقي كان يعيش في لندن وينتمي للمؤتمر الوطني العراقي الذي أسسه الجلبي‏,‏ قال بعد أن انشق في وقت مبكر عن الجلبي لـالأهرام العربي هذا الاجتماع الثلاثي سبقه لقاء قبل ذلك باثني عشر عاما في لندن في مجلس العموم البريطاني حضره ثلاثون شخصا من جنسيات مختلفة‏,‏ أمريكية‏,‏ إسرائيلية‏,‏ بريطانية‏,‏ إضافة إلي‏26‏ شخصية عراقية‏.‏
ففي يوم الجمعة‏21‏ يونيو‏1991‏ الساعة‏11.30,‏ وتحت عنوان‏’‏ وثيقة بواسطة الدعاة البريطانيين للمجلس العالمي لتحرير العراق‏’‏آن كلويد‏,‏ عضو برلمان‏,‏وديفيد هوول‏,‏ عضو برلمان‏,‏ود‏.‏ ديفيد وون‏,‏ عضو برلمان‏,‏ودثفثد ستيل‏,‏ عضو برلمان‏.‏
وأكدوا في هذه الوثيقة ـ حسب المصدر الذي كان بالقرب من هذا الاجتماع ـ‏:’‏ نحن‏,‏ وبكل سرور‏,‏ متفقون علي أن نكون دعاة المجلس العالمي لتحرير العراق‏(ICFI),‏ وندعم بكل قوة الأهداف المعلن عنها في هذا الإعلان التأسيسي‏,‏ كسياسيين من مختلف الأحزاب البريطانية نشارك بامتياز في العمل في النظام الديمقراطي‏,‏ مع احترام أن الاختلافات السياسية يمكن أن تحل بالاختيار الحر للأغلبية‏,‏ مع الأخذ بنظر الاعتبار احترام حق الأقلية‏.‏ نحن نرحب بطموح العراقيين من مختلف الهويات القومية والدينية لحكم أنفسهم‏,‏ وحل خلافاتهم تحت نظام ديمقراطي مشابه‏.‏ ونستحسن وعدهم أمام المجلس العالمي لحرية العراق‏,‏ لانتخابات حرة‏,‏ محاكم عادلة‏,‏ واحترام لحقوق الإنسان‏’.‏
وتمضي الوثيقة إلي النهاية داعية إلي عدم سحب القوات الغربية من الشمال العراقي ومن أماكن أخري حول العراق‏,‏ إلي أن تصل إلي المطالب التي يرغبون في تحقيقها‏,‏ ويقولون‏:’‏نحن الموقعين أدناه عراقيون وغير عراقيين نريد بهذه الوثيقة أن نؤكد‏:’‏ أن اعتقادنا أن الشعب العراقي‏,‏ مهد الحضارات الإنسانية‏,‏ يحتاج ويستحق حكومة مدنية‏,‏ كما أن الديكتاتورية لا يمكن أن تنتج سلاما أو استقرارا للشعب العراقي وجيرانه‏,‏ وأن حكم القانون‏,‏ وحماية حقوق الإنسان والحريات المدنية في العراق‏,‏ هي ضرورة مطلقة لأمن مواطني العراق والدول المجاورة‏.‏
وفي ختام هذه الرغبة المحمومة لاحتلال العراق من خلال هذه الوثيقة تؤكد أن هذه الأهداف يمكن أن تتحقق علي صورة أفضل لو اتفق العراقيون‏,‏ فيما بينهم من خلال ممثليهم المنتخبين بحرية‏,‏ وبطريقة ديمقراطية‏,‏ غير طائفية‏,‏ علي تشكيل حكومة تحافظ علي وحدة القطر ضمن حدوده الحالية‏,‏ وتسمح بالتعبير الكامل وبتمثيل فعال للهويات المختلفة التي تتعايش ضمن هذه الحدود‏,‏ ويمكن أن يكون هذا التعايش سلميا علي أساس المنافع المتبادلة والمشتركة‏.‏
ولمتابعة هذه الأهداف‏,‏ يقول كاتبو هذه الوثيقة‏:‏ نحن نشكل من أنفسنا‏,‏ وبهذه الوثيقة‏,‏ المجلس العالمي لحرية العراق‏,‏ الذي تحدد أهدافه لتعزيز جميع الوسائل الضرورية من أجل تأسيس حكم القانون‏,‏ وحماية الحريات المدنية والإنسانية للأفراد والمجاميع في العراق‏.‏
و‏’‏المجلس سيبقي وحدة عمل ناشطة حتي يأتي الوقت الذي يعم فيه حكم القانون بشكل مرض‏,‏ وحماية حقوق الإنسان والحريات المدنية في العراق‏,‏ ويتحقق ذلك بشكل أمين‏,‏ ومتين‏’.‏ وقد وقع علي هذه الوثيقة من العراقيين‏:’‏ إبراهيم أحمد‏,‏ عبد الأمير علاوي‏,‏ محمد بحر العلوم‏,‏ فائق بطي‏,‏ أحمد الجلبي‏(‏ منسق‏)‏ صالح دكلة‏,‏ حسن العيد‏,‏ صاحب الحكيم‏,‏ ماجد الحاج حمود‏,‏ سعد جبر‏,‏ أديب الجادر‏,‏ فخري كريم‏,‏ سمير الخليل‏’‏ كنعان مكية‏’,‏ ليث كبة‏,‏ محمد مكية‏,‏ حسن النقيب‏,‏ لطيف رشيد‏,‏ موفق الربيعي‏,‏ حسين الصدر‏,‏ طالب شبيب‏,‏ صلاح الشيخلي‏,‏ محمود عثمان‏,‏ عبد الكريم الأزري‏,‏ مبدر الويس‏,‏ محمد الطاهر‏,‏ هوشيار زيباري‏,‏ سامي زبيدة‏’.‏
واللافت للنظر هنا أن كثيرين من هؤ

المزيد


أبو علي شاهين:‏'‏الاخوان‏'‏ رفضوا محاربه اسرائيل بعد هزيمه يونيو

أبريل 11th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية

««‏ابو علي شاهين»»‏ الاسير‏17‏ عاما لدي اسرائيل في شهادته الخطيره الحلقه الاخيره‏:‏

‏’‏الاخوان‏’‏ رفضوا محاربه اسرائيل بعد هزيمه يونيو


السبت 15 / 3 / 2008

مهدي مصطفي ـ الهامي المليجي


نزلت جماعه الاخوان تحت الارض عشر سنوات‏,‏ بدات مع العدوان الثلاثي علي مصر عام‏56,‏ وانتصار جمال عبد الناصر سياسيا علي بريطانيا وفرنسا واسرائيل‏,‏ وانتهت مع نكسه يونيو‏67,‏ وسجدوا لله شكرا علي الهزيمه العربيه في عدوان مفاجيئ رتبت له امريكا وبريطانيا‏.‏ فعادوا للظهور شامتين‏,‏ موكدين انهم الاحق بالسلطه من هولائ‏’‏ العلمانيين‏’‏ الذين يحكمون العالم‏’‏ الاسلامي‏’,‏ فشرعوا ينشرون افكارهم علنا مستغلين حاله احباط الجماهير العربيه من هزيمه يونيو‏,‏ وتقديم انفسهم بديلا‏.‏
في الحلقه الاخيره عبد العزيز شاهين الشهير بـ‏’‏ ‏««‏ابو علي شاهين‏’‏»»‏ عضو المجلس الثوري في حركه فتح‏,‏ والاسير‏17‏ عاما في سجون الدوله العبريه‏,‏ والمتخصص في جماعه‏’‏ الاخوان المسلمين‏’,‏ يكشف عن اخطر سنوات ظهور الجماعه وحقيقه ادوارها في فلسطين‏,‏ قضيه العرب المركزيه‏,‏ وكيف استغلوا قداستها لدي الجماهير العربيه‏,‏ ولماذا بداوا في ملئ ما اعتبروه فراغا مع هزيمه يونيو‏67,‏ ولماذا انشقت عنهم العناصر الفلسطينيه التي شكلت العمود الفقري لحركه فتح فيما بعد؟
يقول ابو علي شاهين‏:’‏ الغريب في الامر‏,‏ وجدير بالذكر‏,‏ ان جل موسـسي وطلائع فتح من ابنائ قطاع غزه كانوا من الاعضائ السابقين لجماعه الاخوان المسلمين‏,‏ وتزايد عددهم بالتدريج‏..‏ وهولائ جميعا عرفوا حقيقه هذه‏’‏ الجماعه‏’,‏ انها ظاهره مزايده ليس الا‏..‏ وتتعطش للوصول الي السلطه في اي قطر كان‏,‏ ومصابه بحمي الانقلاب من اجل هذا الهدف‏..‏ وكل وسائلها تجنح الي الارهاب‏,‏ ما امكن لذلك سبيل‏,‏ وانها خوائ سياسي‏-‏ بلا شرعيه تاريخيه او مشروع سياسي او برنامج مرحلي مدروس‏,‏ سوائ في فلسطين ام مصر ام سوريا ام غيرها‏,‏ وفي المحك تظهر حقيقتها بلا رتوش ولا عمليات تجميل‏,‏ حيث تطرح الحرب الاهليه بلا خجل ولا وجل‏,‏ بل ولا تخيفها بما تملك من قدرات وامكانات وطاقات تعبويه فاشيه‏-‏ ليس لديها دعوه ولا دعاه‏-‏ لديها مخزون هائل من الترويع والتقتيل وبدم بارد‏.‏
‏*‏ لكن الذين شكلوا عصب فتح بداوا في‏’‏ الاخوان المسلمين‏!!‏
يقول ابو علي شاهين‏:’‏ صحيح‏..‏ هذه الكوكبه من الرجال الذين كان جلهم من‏’‏ الجماعه‏’‏ وتركوها غير اسفين‏,‏ ولكن‏’‏ الجماعه‏’‏ لم تتركهم قط‏-‏ واستمرت تنتقدهم في مجالسها وفي خلواتها‏..‏ وتوكد ان نهجهم وخطهم خطا‏..‏ وانهم في النهايه سيثوبون الي رشدهم‏.‏ وهكذا نجد دوما ان الخروج عن‏’‏ الجماعه‏’‏ له احكام صارمه لدي اولي الامر منهم‏,‏ فهذا اطار حزبي يحظر الديموقراطيه بين اعضائه‏,‏ ويرفض الاختلاف بين الاعضائ‏.‏
وهنا يشير ابو علي شاهين الي تراث الجماعه ويقول‏:’‏ يتحدث موسـسهم حسن البنا حول المخالفين‏,‏ ويوكد بانه قد تلبسهم الشيطان‏,‏ وزين لهم ذلك‏,‏ ثم يسميهم بالخوارج‏,‏ ويوكد ضروره اخذهم بالحزم ويقول‏:’‏ فان من يشق عصا الجمع‏,‏ فاضربوه بالسيف كائنا من كان‏’,‏ ويسترسل مبديا اسباب ذلك لاننا تاثرنا الي حد كبير بالنظم المائعه التي يسترونها بالفاظ الديموقراطيه والحريه الشخصيه‏’.‏
قالها ولم يكن يملك من القوه شيئا مذكورا لتنفيذ فتواه‏,‏ فكيف اذا ملك الاتباع لتلك القوه‏…‏ فانه الجنون بعينه الذي رايناه في اكثر من مكان‏..‏ سيكون هو الاسلوب المختار والوسيله الامثل للتنفيذ‏,‏ ولو تمثيلا بالجثث او باطلاق النار بفتوي لجاهل‏-‏ لانه ولي الامر في غياب وضياع الامر واهله‏,‏ علينا الجهر بالقول ان جميع مجموعات التكفير الارهابيه والتساول المنطقي‏..‏ الم تكن هذه المجموعات من صلبهم وخرجوا من عمق اطار‏’‏ الجماعه‏’‏ السياسي‏-‏ القائم علي الولائ لاعضائهم والبرائ من غيرهم‏,‏ واما المخالف قد‏’‏ تلبسه الشيطان‏’‏ ؟‏.‏
لكنهم لم يمسوا ايا من الذين تقول انت عليهم شقوا عصا الطاعه وخرجوا من الجماعه‏!!‏
يوكد ابو علي شاهين ذلك ويقول‏:’‏ معظم ارهاصات شباب الكفاح المسلح في المرحله الاولي خرجوا من هناك‏,‏ من رحمهم‏,‏ وبالتالي لم ترحمهم‏’‏ الجماعه‏’‏ قط‏,‏ ولكن ضعفهم انذاك‏-‏ اورثهم الا ينفذوا فتوي حسن البنا علي من شق عصا الجماعه بان يكون الحكم جاهزا‏:’‏ فاضربوه بالسيف كائنا من كان‏’,‏ ولم تتوقف مسيره هولائ الفتيه الذين عقدوا العزم منذ البدايات‏,‏ علي انهم مشاريع شهاده‏,‏ يمارسون الكفاح المسلح بانفسهم ويوكدون بالقول والعمل‏..’‏ اتبعني‏’..‏ والتقوا باخوه لهم كانفسهم من اماكن الوجود الفلسطيني وكانت مسيره فتح الثوره‏-‏ تحمل علم الثوره حتي النصر‏.‏
وعن ذلك يروي ابو علي شاهين‏:’‏جائت انطلاقه الثوره الفلسطينيه في الفاتح من يناير‏1965,‏ واكدت‏’‏ فتح‏’‏ ان الوحده الوطنيه هي سلاح من اقوي وامضي وافتك الاسلحه من اجل التحرير الكامل للتراب العربي الفلسطيني‏,‏ واشترطت لذلك ان تتم بالالتقائ علي ارض المعركه وليس في الصالونات‏,‏ وعملت حركه‏’‏ فتح‏’‏ علي فتح الحوارات مع كل القوي والشخصيات الوطنيه الفلسطينيه والقوميه العربيه واليسار وجماعه الاخوان المسلمين‏-‏ لقد استجاب الجميع بقدر‏-‏ الا‏’‏ الجماعه‏’‏ فانها تحفظت‏..‏ لما تراه في بعض اعضائ‏’‏ فتح‏’‏ من الخوارج والمارقين ممن كانوا وانسحبوا من‏’‏ الجماعه‏’,‏ ولهذا بقيت علاقاتهم وثيقه بياسر عرفات‏..‏ لانه لم يكن يوما ما منهم‏,‏ كان منسقا معهم في رابطه الطلبه الفلسطينيين بالقاهره‏-‏ ولكنه رفض ان يكون منهم‏,‏ هل هو وعي مبكر لحقيقتهم؟‏.‏
انتدبت‏’‏ فتح‏’,‏ والكلام لابو علي شاهين‏,‏ الاخ ابو الاديب الزعنون لحوارهم ولكنهم رفضوا فكره الكفاح المسلح دربا لتحرير فلسطين‏,‏ وكان رفضهم جمله وتفصيلا‏-‏ وارتاوا غير ما ارتاه الشعب الفلسطيني بكل طبقاته وقواه واحزابه‏,‏ وعادوا لاجترار افكارهم القديمه‏-‏ بان تحرير فلسطين ليس عبئا فلسطينيا‏,‏ بل اسلاميا‏..‏ وعادوا للحديث حول الخلافه وضرورتها واستمروا في مهاجمه نهج‏’‏ فتح‏’‏ التحرري سياسيا واجتماعيا‏.‏
وهكذا لم تنج القضيه الفلسطينيه من النظر اليها بمنظار ديني‏,‏ والتعامل معها علي ارضيه دينيه محضه والغائ كل ما هو قومي حول هذه القضيه‏,‏ ولقد اصاب المستشار طارق البشري وهو القائل حرفيا‏:‏وقد استطاعت حركه الاخوان المسلمين ان تخاطب هذا الجانب‏(‏ الديني‏)‏ في المصريين‏,‏ وان تمتص رد الفعل المعادي للصهيونيه لصالحها‏,‏ لا باعتبار ان المعركه بين الصهيونيه والحركه الوطنيه العربيه‏,‏ لكن باعتبارها معركه بين اليهود والاسلام‏,‏ واحيت بهذا ما كان قد انحسم من قضايا الخلافه والجامعه الاسلاميه وبنت لنفسها باسم الدين ركيزه في مواجهه الحركه الوطنيه‏,‏ واثارت ثنائيه مفتعله في حياه مصر السياسيه‏..‏ ثنائيه الدين والوطن‏’.‏
‏*‏ لكن ما موقف الجماعه الحقيقي من فصائل‏’‏ منظمه التحرير الفلسطينيه‏’‏؟
يقول ابو علي شاهين‏:’‏ عقدت موتمرات قمه عربيه‏-‏ واقيمت منظمه التحرير الفلسطينيه‏..‏ ولم تحرك‏’‏ الجماعه‏’‏ ساكنا‏..‏وكانت حرب‏(1967)..‏ وكانت الهزيمه‏..‏ وسجد الكثير من‏’‏ الجماعه‏’‏ من الجنسيات العربيه جميعا‏..‏ سجدوا شكرا لله تعالي‏..‏ ان جمال عبد الناصر قد هزمته الصهيونيه‏(!!),‏ والحقيقه انهم وجدوا في هزيمه‏(1967)-‏ هزيمه لكل ما هو وطني وقومي وتقدمي‏..‏ لكل هولائ من الافراد والثقافه والمشاريع والتحالفات والحاضر والمستقبل‏-‏ وشنت هجوماتها ضد‏(‏ الوطنيه المقاتله والقوميه المستورده والتقدميه الملحده‏)!!‏ ومنذ تلك الهزيمه طرحت نفسها البديل الوحيد للتغيير في المنطقه عربيا واقليميا‏,‏ ولسان حالها يقول‏-‏ الم ينهزم المشروع القومي العربي الوحدوي التقدمي‏-‏ وتجيب نفسها بنفسها‏..(‏ اذن نحن البديل‏)‏ مستغله المشاعر الدينيه‏..‏ ايما استغلال‏,‏ بل وابشع استغلال‏,‏ مجنده ومسخره الدين لخدمه ماربها الحزبيه ضيقه الافق‏,‏ ولخدمه تحالفاتها مع واشنطن لمحاربه الالحاد الشيوعي ومحاربه التقدميه في اي صقع من اصقاع الدنيا‏.‏
وعن موتمر فتح وانطلاقه الثوره بعيدا عن الجماعه يروي شاهين‏:’‏ التام الموتمر الحركي الفتحوي الثاني بدعوه من الاخ خليل الوزير‏(‏ ابو جهاد‏)‏ في منزله بدمشق‏,‏ اثر هزيمه يونيو‏1967‏ يومي‏12‏ و‏1967/13‏ يونيو وتقرر الانتقال من مرحله حرب العصابات‏(‏ المرحله الاولي‏)‏ الي المرحله الثانيه من الكفاح المسلح ممثله بحرب التحرير الشعبيه‏,‏ والعمل للانتشار الحركي كما وكيفا علي مستوي الشعب الفلسطيني‏,‏ والعمل لتحقيق البعد القومي العربي الداعم لقضيه شعبنا‏,‏ واقناع الحكومات العربيه بحياد فتح‏,‏ الاتصال بالافراد والقوي والحركات والحكومات المناهضه للاستعمار والصهيونيه لكسب دعمها والاستفاده من تجاربها‏,‏ وتعميق الصلات بمنظمه التحرير وموسساتها وجيشها‏,‏ والعمل الاعلامي المكثف‏,‏ وخصوصا تامين اذاعه باسم الحركه‏,‏ وكذلك تهيئه الارض المحتله للعمل العسكري‏.‏
وتم اثر ذلك‏..‏ الاتصال بجميع القوي والفعاليات والقدرات السياسيه ومنها جماعه الاخوان المسلمين‏,‏ التي رفضت المشاركه من جانب واحد ورفضت ان تمارس من جانبها اي دور ضد الاحتلال في الضفه والقطاع‏-‏ منتظره جني ثمار الهزيمه العربيه في حرب‏1967,‏ واعلنت بياتا شتويا اراديا‏-‏ وما دامت لم تتعرض للاحتلال من قريب او بعيد‏..‏ ولا باي صوره من صور الاحتجاج او الاستنكار او الرفض‏,‏ ولو رفضا شفويا‏,‏ فان الاحتلال كذلك تركها في حالها تعمل‏(‏ لاسلمه المجتمع‏)‏ فهذا الامر لا يضير الاحتلال‏..‏ فالاحتلال يضار بطرق عده‏..‏ ما عدا الطريق الذي اختارته جماعه الاخوان المسلمين‏,‏ واستمر تاكيدهم ان الحل لما يجري هو عبر حكومه الاردن‏,‏ فالوحده الدستوريه ما بين الضفتين ما زالت قائمه‏,‏ ودور تحرير الارض هو دور الحكومه الاردنيه في استعاده الضفه‏,‏ واما قطاع غزه فلم يوت علي ذكره‏-‏ الا بحديث الشيخ احمد ياسين في السنوات الاخيره‏..‏ وقوله بالهدنه طويله الامد مع اسرائيل وموافقته في السبعينيات علي الحكم الذاتي‏.‏
‏*‏ هل شاركت الجماعه في معركه الكرامه‏1968‏ ؟
يقول ابو علي شاهين‏:’‏ كانت معركه مخيم الكرامه‏(‏ غور نهر الاردن‏)‏ في‏1968/3/21‏ وكانت لها نتائجها وتداعياتها الخطيره علي الساحتين الفلسطينيه والعربيه‏,‏ ولقد اختصرها جمال عبد الناصر عندما اكد ان الثوره الفلسطينيه هي انبل ظاهره اوجدتها الامه العربيه بعد نكسه حرب‏1967,‏ وانها‏’‏ وجدت لتبقي‏’..‏ واضاف ياسر عرفات‏..’‏ وانها وجدت لتنتصر‏’.‏
هنا تداعي نفر من جماعه الاخوان المسلمين‏,‏ كافراد وليس كتنظيم وعرضوا جهودهم لدعم الحاله العسكريه‏,‏ وقد استقبلتهم‏’‏ فتح‏’‏ واكدوا انهم يريدون قواعد‏(‏ فدائيه‏)‏ خاصه بهم‏,‏ ولا يريدون الاختلاط بغيرهم من الفدائيين‏,‏ وقامت‏’‏ فتح‏’‏ بالاستجابه لمطالبهم‏,‏ وكانت هناك ثلاث قواعد تم تخصيصها لهم‏,‏ وتم تدريبهم وبقوا فيها‏,‏ ولم يزد عدد عناصر القاعده علي‏35‏ عنصرا‏,‏ يرقبون الاغوار‏-‏ وتقدم لهم‏’‏ فتح‏’‏ الغطائ المضاد بما توفر‏,‏ والغذائ والكسائ والمواصلات والاجازات وكل ما يلزم‏.‏
كل هذا تم حتي‏’‏ حرب ايلول‏’/‏ سبتمبر‏1970‏ ولقد فاجاوا الجميع بعمل خارق للعاده‏,‏ فلقد انسحبو بدون علم احد‏..‏ وقاموا بالتوجه من الجبال المحاذيه للاغوار‏..‏ البعيده عن كل الاشتباكات‏-‏ الي عمان وسلموا الاسلحه التي بايديهم الي السلطات الاردنيه‏,‏ مبدين الاعتذار للقصر والمخابرات بعد ان ولوا الادبار وتسلحوا بالحديث الشريف الذي رواه الاحنف بن قيس في صحيح البخاري قال‏:’‏ ذهبت لانصر هذا الرجل فلقيني ابا بكر‏’,‏ فقال‏:’‏ اين تريد‏’,‏ قلت‏:’‏ انصر هذا الرجل‏’,‏ قال‏:‏ ارجع فاني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول‏(‏ اذا التقي المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار‏)‏ فقلت‏:’‏ يا رسول الله هذا القاتل فما بالك بالمقتول‏’,‏ قال‏:‏انه كان حريصا علي قتل صاحبه‏.‏
وغاب عن زعمائ جماعه الاخوان المسلمين او نسوا او ربما تناسوا‏…‏ الايه الكريمه‏’‏ وان طائفتان من المومنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما‏,‏ فان بغت احداهما علي الاخري فقاتلوا التي تبغي حتي تفيئ الي امر الله‏,‏ فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين‏’.‏
وغابوا عن احداث القضيه الفلسطينيه ومواجهاتها الميدانيه‏,‏ غابوا عن القتال والنضال والجهاد والكفاح ميدانيا‏,‏ غابوا‏20‏ عاما‏…‏ يحاذرون من ادني تماس يزعج جيش العدو المحتل ـ الا ما رحم ربي‏,‏ وهيهات ـ ولقد وصفوا ما حدث في بيروت عام‏1982‏ من حصار وقتال وفرض الخروج بقولهم‏:‏ لقد سلط الله الكفار اليهود علي الملاحده العلمانيين‏,‏ وكم سمعنا الوصف السيئ لشهدائ الثوره‏…..‏ بانهم‏(….)..‏
‏*‏ لكن كيف اصبحوا قوه سياسيه في الشارع الفلسطيني وهم يودون هذه الادوار؟
يقول ابو علي شاهين‏’:‏ كانت ممارستهم في قطاع غزه والضفه الغربيه استمرارا لموقفهم من حركات التحرر الوطني عموما‏,‏ فمثلا قاموا بالاعتدائ علي المقر المركزي لجمعيه الهلال الاحمر الفلسطيني بقطاع غزه وحرقه بجميع محتوياته‏(‏ المكتبه والمكاتب والمعدات والادويه وغرف الكشف‏-‏ والقاعه‏),‏ وحرق الكثير من الممتلكات الخاصه‏,‏ وذلك بسبب خسارتهم الانتخابات الخاص

المزيد


التالي