آليّاتُ انْمِساخِِ المثقفِ الحُرّ ، مثقفاً تابعاً

يناير 3rd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , ثقافة, رجال من العراق الجديد, وثائق

آليّاتُ انْمِساخِِ المثقفِ الحُرّ ، مثقفاً تابعاً
طباعة
ارسال لصديق

سعدي يوسف
 
قدّمت العقودُ الخمسةُ السابقةُ ، مادةً ملموسةً ، يمكنُ الاستناد إليها ، باطمئنانٍ ، في محاولة الإحاطةِ بآلياتِ تحوّلِ المثقف الحرّ المستقلّ إلى مثقفٍ تابعٍ ،  مع أن هذه الآليات هي من التنوع والتعدد  بحيث تبدو متناثرةً ، لا يجمعُ بينها سوى ما يبدو مصادفةً محضاً .
أقولُ : هذه الآليات تبدو متناثرةً  ، غير أن خيطاً خفيّاً ينتظمُها جميعاً ، خيطاً يؤدي في نهاية الأمرِ إلى وضعِ حدٍّ
لحرية المثقف واستقلاليته ، ومن ثَمَّ إلى الإجهازِ على إبداعه .
بالإمكانِ تسميةُ هذا الخيطِ الخفيّ ، بالغِ الخفاءِ لفرطِ دقّتِـه ، بالاحتواء التحكُّميّ .
الاحتواءُ ، بالمطْلقِ ، قد لا يكون تحكّمياً .

هناك من يهبُ قضيةً نفسَه ونفيسَه ، فتحتويه القضيةُ ، لكنها لا تتحكّمُ به . بل قد يكون ذلك المرءُ ، هو ، المتحكمَ بالقضيةِ في طبيعة تعامله معها ، ومعالجتها ، وتقديمها إلى الآخرين . وتُمْكِنُ الإشارةُ هنا إلى أمثال أندرَيه مالرو ، وبابلو نيرودا ، وهادي العلويّ .
أي أن الاحتواءَ هنا ، تحوّلَ ، إلى نوعٍ من الاختيارِ .
الإنسانُ  ، هو ، يحتوي القضيةَ .
القضيةُ ، هنا ، إذاً ، لا تحتوي الإنسانَ .

*

لكني ، مَعْنيٌّ في هذا المسعى ، بالاحتواءِ السلبيّ ، احتواءِ التحكُّمِ بالمثقفِ ، والإجهازِ اللاحقِ عليه .
وتَتعيّنُ عليّ ، أوّلاً ، الإشارةُ  إلى الدِّمَنِ الحاضنةِ الاحتواءَ السلبيَّ ، والتي أراها أربعاً رئيسةً :
1- الحزب المعارِض
2- الحزب الحاكم
3- المؤسسة الرسمية
4- الأجهزة الأجنبية

*

الحزبُ المعارِضُ ، في تجلّــيهِ العمليّ ، يعتبرُ نفسه حزباً حاكماً بالانتظار ،  حكومةَ ظِلٍّ ، سواءٌ كان هذا الظل عالياً أو قميئاً  .
هذا الحزبُ يهتمُّ باجتذاب مثقفين إليه ، أعضاءَ أو مؤازرينَ ، لغايةٍ أساسٍ  هي إعلاءُ شأنِ الحزبِ ومستوى عـضويّته .
لكن الحزب هو في المعارضةِ ،  فهو بحاجةٍ إلى الأخذ والردّ ، والمقالةِ ، والتظاهرة الفنية ،  ومن هنا جاءَ الاعتزاز الظاهريُّ بمثقفيه المنضوين تحت رايته .
لكن هؤلاء المثقفين المناضلين ، سرعانَ ما يتمُّ  التخلي عنهم ، والتنكيل بهم ، عند أيّ منعطفٍ سياسيّ يفرضُ نوعاً من صفقةٍ أو تواطؤٍ .
لقد تَمَّ الاحتواءُ ، في احتفاءٍ إيجابيّ ، لينتهي إلى احتواءٍ سلبيّ يُجْهِزُ على فاعلية المثقفِ ، ويلقي به في دوّامة العراءِ .
إذ أن هذا المثقف ، قد كان كرّسَ نشاطه وإبداعه لخدمةِ ما ظنّه سبيلاً إلى الانعتاق والتقد

المزيد


سعدي يوسف شاعر العرب الأكبر يكتب عن المثقفين الجواسيس مرة أخرى

ديسمبر 3rd, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, ثقافة, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد

لِـمَ الهجرةُ … إذاً ؟ سعدي يوسف

 

    عندما نشرتُ مادّتي عن " المثقف العراقيّ التابع " ، كنتُ أتوقّعُ أن أجدَ لها أصداءَ ، حتى لو كانت تلك الأصداءُ مخالِفــةً ، وهذا أمرٌ طبَعِــيٌّ . أمّا أن تقابَلَ المادةُ بالصمت التام ، بالرغم من عديد قرّائها الكبير ، فأمرٌ كنتُ
  ظننتُهُ مستبعَداً .
  الآنَ أُسائِلُ نفسي عن الوهمِ الذي وقعتُ فيه .
  المثقف التابعُ لم يَعُدْ قادراً على النظرِ إلى الداخل ( داخلِه ) ، إذ لم يبقَ لديه من داخلٍ يشكِّلُ مصدراً للقلق والسؤال.
  المتبوعُ ، مالاً ومآلاً ، أكملَ دائرةَ التحكُّمِ ، وألغى الكيان المفترَضَ استقلالُه لدى فردٍ كان ينبغي ، بالضرورة ، أن يكون حسّاساً .
  أجدُ ، بالتأكيد ، ألفَ عذرٍ ، للمثقفين في العراق المحتلّ ، حيث الموتُ العنيفُ ينتظرُ من يبدي رأياً يخالف السلطةَ
  المتحكمةَ نيابةً عن ضباط الاحتلال .
  لكني ، ما زلتُ أنتظرُ ممن يعيشون في الـمَهاجِرِ ، قولَ شــيءٍ .
  هؤلاء ، على العموم ، يحملون جنسيةَ البلد المضيف ، التي تمنحهم ، فجأةً ، وبجرّةِ قلمٍ ، حقوقاً مدنيةً ، ناضلَ أهلُ تلك البلدان المضيفةِ ربما قرناً وأكثرَ في سبيلِها .
  لِمَ لا يستعملُ المثقفُ العراقيُّ تلكَ الحقوقَ ، مفضِّلاً أن يظلَّ ت

المزيد


نور الشريف عارياً تماماً على شاشة السينما ..صورة سجن أبو غريب الفضيحة الأمريكية

أكتوبر 30th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, ثقافة, رجال من العراق الجديد, فن عظيم

نور الشريف عارياً تماماً على شاشة السينما 

أدت صورة هي الأولي من نوعها في تاريخ كبار نجوم السينما في مصر إلى إثارة ردود فعل متابينة في الوسط الصحفي والفني خلال اليومين الماضيين بعدما تلق الصحفيين والجمهور صدمة مشاهدة الفنان الكبير نور الشريف -عارياً تماما-ً ضمن أحداث فيلم "ليلة البيبي دول" بعدما تعمدت الشركة المنتجة دعوة عدد من وكالات الانباء الأجنبية لتغطية مشاهد سجن أبو غريب داخل استديو مصر.

ويبدو أن الشركة المنتجة والمخرج عادل أديب أرادا استغلال قسوة المشاهد في لفت الأنظار لمضمون الفيلم على عكس ما اعتادت الشركة ذاتها في أفلامها السابقة من عدم الكشف عن أية تفاصيل أو صور إلا مع قرب انتهاء تصوير الفيلم وهو ما حدث مع "عمارة يعقوبيان" و"حليم" و"مرجان أحمد مرجان"، لكن مع "ليلة البيبي دول" بات الوضع مختلفاً، بعدما حدثت "بلبلة" بين الصحفيين حول قصة الفيلم وتضاربت المعلومات نتيجة مشاركة عدد كبير من النجوم في ادوار معظمها صغيرة لكن مؤثرة، ووافق الفنان نور الشريف على الظهور عارياً على شاشة السينما من أجل توصيل الفكرة الأساسية للفيلم التي تدور حول أسباب كراهية العرب لأمريكا، لكن نشر صحف محلية للصورة التي تسربت من الشركة إلى وكالات الأنباء، أدت إلى حدوث حالة من الجدل، حيث انقسمت الأراء بين مؤيد لشجاعة نور الشريف في التعاطي مع هذا المشهد، والأثر المتوقع له على المتفرج الذي ينتظر الفيلم صيف 2008، وبين موافقة نجم كبير على مخالفة التقاليد والظهور عارياً حتى لو في حالة تعذيب .

وبينما الجدل مستمر قال الناقد السينمائي علاء كركوتي – نائب رئيس تحرير مجلة سينما جود نيوز- أن نور الشريف في "ليلة البيبي دول" يؤدي دور مراسل حربي


المزيد


أحذرو الدس العبري..كتاب إسرائيلي جديد: أمريكا وعرب وأوروبيون حثوا إسرائيل على ضرب سورية في حرب لبنان

أكتوبر 14th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , ثقافة

فلتحذرو الدس العبري
كتاب إسرائيلي جديد: أمريكا وعرب وأوروبيون حثوا إسرائيل على ضرب سورية في حرب لبنان
كشف كتاب صدر في إسرائيل مؤخرا عن أن الإدارة الأمريكية ودولا عربية معينة وجهات أوروبية حثّت إسرائيل على توجيه ضربات عسكرية لسورية خلال حرب لبنان الثانية في تموز الماضي. والكتاب الذي صدر تحت عنوان "أسرى في لبنان - الحقيقة عن حرب لبنان الثانية" هو من تأليف عوفِر شيلَح، المحلل العسكري والسياسي في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، ويوآف ليمور، المحلل والمراسل العسكري للقناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي. وكتب شيلح وليمور إنه في السنوات التي سبقت الحرب على لبنان وعمليا منذ أن بلور الرئيس الأميركي جورج بوش منظوره بشأن "محور الشر"الذي يضم إيران وسورية وحزب الله وحركة حماس "أوضحت الولايات المتحدة بطرق عديدة لإسرائيل بأنها ستكون مسرورة جدا إذا وجهت إسرائيل ضربة لسورية في إطار ترتيب الوضع في لبنان وأوضحت للأسد (الرئيس السوري بشار الأسد) تبعات نهجه المعادي لأميركا عند حدود سورية - العراق، وأن تسهم إسرائيل بقسطها لاجتثاث علاقة طهران - دمشق - بيروت".

وأضاف المؤلفان أن مسؤولين إسرائيليين اجتمعوا في السنوات الماضية مع نائب الرئيس الأميركي، ديك تشيني ووزير الدفاع الأميركي، دونالد رامسفيلد، خرجوا بشعور واضح مفاده أن"الولايات المتحدة تكاد تطلب من إسرائيل إيجاد ذريعة لتضرب سورية" وأن "الصقور في البيت الأبيض ووزارة الدفاع عرضوا هذه المهمة على أنها بمثابة مهمة يتوجب على إسرائيل تنفيذها، بصفتها حليفة الأميركيين في المنطقة البالغة الإشكالية بالنسبة للإدارة الأميركية". وكشف الكتاب الإسرائيلي الجديد أنه "في الأيام الأولى لحرب لبنان تجددت هذه الرسائل (الأميركية) بقوة أكبر". ونقلت جهات أمنية إسرائيلية في واشنطن إلى القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل تقارير مفادها أن الأميركيين يريدون"أن نقحم سورية" في الحرب. ونقل سفير إسرائيل لدى واشنطن داني أيالون أقوالا بروح مشابهة لرئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود أولمرت. كما استمع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، موشيه يعالون، الذي تواجد في حينه في واشنطن بصفة شخصية، إلى أقوال مشابهة من مسؤولين في قيادة الإدارة الأميركية جاء فيها "إذا احتجتم إلى أية مساعدة فإننا سنهتم (بتزويدكم) بكل شيء من معلومات استخباراتية وسلاح وكل ما تحتاجونه". وأشار المؤلفان إلى أقوال الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي ايه) جيمس وولسي في "مؤتمر هرتسليا" الذي يعقد في إسرائيل في نهاية كل عام واعتبر فيها أن "إسرائيل أخطأت بعدم مهاجمة سورية في الصيف الأخير" أي أثناء حرب تموز في الصيف الماضي. وأكدا على أن أقوال وولسي عبرت بشكل صريح عما قيل خلال الحرب في الغرف المغلقة. وقال المؤلفان في كتابهما إن الولايات المتحدة لم تكن وحدها التي حاولت دفع إسرائيل إلى مواجهة مع سورية، فقد "مررت دول عربية معينة، شعرت مهددة من جانب المحور الإيراني - السوري، رسائل إلى إسرائيل جاء فيها أن توجيه صفعة لدمشق ستقابل بالترحاب". كذلك انضمت جهات أوروبية غاضبة على سورية منذ اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري إلى "جوقة التشجيع" من وراء الكواليس. من جهة أخرى كان هناك خلاف في الآراء في إسرائيل حيال هذه الضغوط لضرب سورية إضافة إلى وجود موقف صاغه الجيش الإسرائيلي مفاده أن "أحد أهداف القتال هو أن تبقى سورية خارج الحرب". وقد أكد وزير الدفاع عمير بيرتس على هذا الموقف عدة مرات خلال الحرب في اجتماعات الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية. كذلك فإن "التعليل ال

المزيد


كنعان مكية صاحب نظرية ترحيب العراقيين بجنود الغزو يعترف بالمأساة الآن وبالدور الطائفي للجلبي!!

أكتوبر 9th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في ,  صور ورحلات, أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, ثقافة, رجال من العراق الجديد, وثائق

أحلام منظري «العراق الجديد» تتبخر أمام الصراعات الطائفية

 

 

 

 

 

 

أحلام منظري «العراق الجديد» تتبخر أمام الصراعات الطائفية

 

كنعان مكية: رأيت في أحمد الجلبي مانديلا العراق.. غير أنه دفع البلاد صوب الحرب الأهلية علي علاوي: سأختار النظام بدلا من التحرر

الشرق الاوسط

دوكان(العراق): دكستر فيلكينس*

1. كانوا وسط تناولهم العشاء حينما تحول الحديث صوب أكثر الأسئلة إثارة للقلق. وجاء الضيوف إلى هنا لمناقشة خطط تهدف إلى إنشاء جامعة أميركية في العراق، في فيلا تعود إلى الرئيس العراقي جلال طالباني حينما برز السؤال. كان العراقيون الستة مع أميركي لبناني مجتمعين في هذه المنطقة من كردستان بعيدا عن أجواء الصخب والعنف السائدة في بغداد والبصرة. ولم يثر أي منهم أي سؤال لكنه زحف من دون إرادتهم إليهم. من بين المنفيين العراقيين الذين شاركوا في اللقاء هناك من كان مؤثرا في إقناع الأميركيين لغزو العراق.

قال برهم صالح: «ترك صدام في السلطة؟ هذا يعني تركه حرا ليستمر في القتل وحرا في غزو جيرانه وبذلك يكون حرا لتطوير أسلحته النووية؟» هز رأسه على السؤال ليضيف كلمة واحدة: «لا».

 

هذا ليس مزاحا يطرح في عرض دردشة أميركي. فصالح الذي هو الآن واحدا من أكثر المسؤولين كفاءة قد تعرض للسجن والتعذيب على يد جلادي صدام حسين. وقتل من أبناء قوميته الأكراد ما يقرب من 180 ألف شخص خلال حملة سماها البعض هنا بـ«حرب الإبادة».

 

ثم جاء دور فؤاد عجمي استاذ تاريخ الشرق الأوسط في كلية جونز هوبكينز، وهو لبناني أميركي وكان واحدا من أكثر المنظرين وراء غزو العراق. قال عجمي في أثناء تناوله لقطعة سمك: «إقناع الأميركيين بإسقاط صدام كان أجمل ساعة في حياة الجلبي»، مشيرا إلى السياسي العراقي أحمد الجلبي. وانتقل النقاش إلى سحاب من الاتفاق على الآراء حتى تكلم المثقف العراقي كنعان مكية استاذ الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في جامعة برانديز القريبة من بوسطن حينما اثار سؤالا: كم عراقيا مات منذ عام 2003؟

 

حل صمت حول المائدة. قال مكية متأملا: «خمسمائة ألف؟ مائتي ألف؟ كم التقديرات؟» قال مكية: «الرقم يقترب إلى صدام». ثم جلس على كرسيه واستمر النقاش.

 

جسدت تلك اللحظة تناقضا رهيبا في حرب العراق، التي كانت بالنسبة لمكية الشيعي العلماني من أم بريطانية والمتعلم في الولايات المتحدة، نقطة تحول في رحلته الشخصية. فهو خلال الخمس وعشرين سنة السابقة أصبح أبرز مؤرخ لجرائم صدام حسين والصوت الأكثر إقناعا لإنهاء النظام. كشف كتاب مكية «جمهورية الرعب» الصادر عام 1989 لا فقط عن طرائق حزب صدام الإجرامية في القتل بل روحه الرهيبة. وفي كتابه «القسوة والصمت» الذي صدر بعد حرب الخليج وجه نقدا شديدا للمثقفين العرب الذين دفع عداؤهم للأميركيين إلى التواطؤ لفرض صمت على جرائم صدام.

 

وخلال الاستعداد للحرب حاجج مكية لصالح الغزو لأن ذلك سيؤدي الى تدمير نظام شرير وإنقاذ شعب من كابوس الرعب والمعاناة. لا من أجل النفط كما كان يحاجج مكية.

 

وإذا كان ذلك مثاليا فإن مكية ذهب خطوة أبعد إذ حاجج بأن الغزو الأميركي للعراق قابل على فتح الطريق للديمقراطية على النمط الغربي ان ازدهرت. فسنوات الحرب والقتل تركت العراقيين في حال منحطة جدا، وحالما يتحررون سيتخلصون من السياسات العربية المستهلكة ويتلفتون إلى الغرب. قال مكية في اجتماع جرى في معهد أميركان انتربرايس في اكتوبر (تشرين الاول) 2002: «يقدم إقصاء صدام حسين للولايات المتحدة فرصة تاريخية. سيكون ذلك أكبر حدث في تاريخ الشرق الأوسط منذ سقوط الامبراطورية العثمانية». كذلك قال مكية للرئيس بوش إن العراقيين سيستقبلون الجنود الأميركيين الغزاة بـ«الحلوى والورود».

 

والآن تبخرت تلك الأحلام، بالطبع، حيث ذهبت مع بحر من الدماء. قوضت الكارثة في العراق فكرة التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط، وقوضت مبدأ التدخل الذي كان ناجحا في البلقان والذي أكد إمكانية القوة العسكرية الأميركية من تحقيق أهداف انسانية. وكان مكية والآخرون الذين برروا للغزو والذين بدوا ساذجين ومتهورين.

 

جعل مكية، 58 سنة، إسقاط صدام مشروع حياته ومركز رؤيته المثالية التي قادته في حياة المنفى. ومن ثانوية يسوعية في بغداد وإلى معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا ثم تبني القضية الفلسطينية حيث أصبح ماركسيا وتطلب أن يمر بطريق طويل قبل أن يتبنى فلسفة الديمقراطية وحقوق الانسان. وخلال التسعينات كتب ميثاقا لأول مبادئ ديمقراطية لعراق ما زال غير محرر. ثم قام في عام 2003 برمي كل ثقله داعما تدمير نظام صدام حسين الذي اغتصب أبناء بلده لمدة 24 سنة في حرب كانت ستجري سواء كان معها أو ضدها. قال مكية «الناس تقول لي، كنعان هذا شيء مثير للسخرية، الديمقراطية في العراق ليست سوى أوهام». قال لي مكية حينما زرته ذات يوم: «هذه واقعية».

 

نهض من سريره واتجه إلى النافذة. قال: «انت تعرف أن الواقعيين دائما على حق، حتى يكونون أخلاقيا مخطئين».

 

2. مع بدء الغزو الأميركي للعراق في ربيع 2003 بدا إسقاط صدام حسين واحدا من تلك اللحظات التاريخية التي يأمل فيها من هم في السلطة أن يقفوا معا. فهو كان شخصا شريرا قتل الكثير من أبناء شعبه إلى حد المليون وعذب وشوه الكثيرين وغزا إيران واحتل الكويت. والأكثر من ذلك ما ألحقه من ضرر نفسي بحق أبناء شعبه. مع ذلك فخلال الثمانينات عندما كانت فظائعه في قمتها لم يثر أي ضجيج عالمي. وفي عام 1989 صدر كتاب جمهورية الخوف التي كتبها مكية تحت اسم سمير خليل. وأصبح الكتاب شديد الجاذبية وبعد غزو صدام حسين للكويت وما ترتب عليه من هزائم له كشف مكية عن اسمه. وفي الطريق التقى بأحمد الجلبي الزعيم العراقي المقيم في المنفى الذي اشترى من دون أن يعرف مكية مئات النسخ من الكتاب ووزعها على الجالية العراقية في المنفى وأصبح مكية والجلبي متحدين في هوسهما بإسقاط صدام.

 

بعد حرب الخليج الأولى أصبح مكية القوة الفكرية وراء المعارضة العراقية وفي عام 1991 قام بأكثر من عشر رحلات إلى منطقة كردستان العراقية التي كانت تحت الحماية الأميركية ووثق حملة الإبادة التي ارتكبت ضد الأكراد على يد نظام صدام خلال الثمانينات. وحصل مكية على مئات الوثائق التي كانت أساسا لتوثيق ذاكرة العراق المكرسة للحفاظ على سجل جرائم صدام حسين.

 

مع اقتراب نهاية صدام حسين راح مكية يضغط أقوى من أجل كتابة دستور للعراق يكون ديمقراطيا وعلمانيا. وكتب أسماء 45 شخصية قيادية عراقية من أجل محاكمتها بجرائم الحرب. ثم تمكن من التغلب على معارضة من المؤتمر الوطني الذي يرأسه الجلبي تمكن مكية من الحصول على وعد بتحقيق عفو على المستوى الوطني لكل العراقيين الذين هم خارج دائرة صدام حسين المقربة.

 

قال مكية إنه العفو الذي يشكل أساسا للعراق الجديد الذي تخيله. فالفكرة ترى أن كل العراقيين تقريبا عانوا تحت حكم صدام حسين لا الأكراد والشيعة فقط بل السنة. ولهذا السبب حاجج مكية بأن الانتقام في فترة ما بعد صدام حسين سيكون غير مجد بل يجعل البلد قادرا على البقاء مستحيلا. وقال مكية: «تحت حكم صدام كانت الأغلبية من الناس موضع أذى والأذى أدى إلى تفريق المجتمع إلى ذرات وهذا يعني تدمير الهوية العراقية. لذلك فأنا أسأل نفسي: كيف يمكنني العثور على أمل في هذه الظلمة؟ على أي شيء يمكنك أن تعلق الشعور بالهوية العراقية؟» راهن مكية أن يتحول العراق مثل جنوب أفريقيا أو مثل المانيا الشرقية حيث تم تجنب عمليات الانتقام الواسعة وتجول مكية في مقرات جهاز الاستخبارات في ألمانيا الشرقية ستاسي وكان ممكنا لمواطني ألمانيا الشرقية سابقا مشاهدة ملفاتهم وكيف أن الحكومة السابقة كانت تتجسس عليهم. توقع مكية حدوث شيء مماثل في العراق بما فيها تشكيل لجنة الحقيقة تشبه ما كان موجودا في جنوب أفريقيا حيث يمكن للعاملين ضمن نظام صدام حسين أن يعترفوا بجرائمهم من دون خوف من العقاب.

 

لكن جنوب أفريقيا وألمانيا الشرقية هما حالتان استثنائيتان لما يقع بعد حدوث ثورات حيث أن العنف الدموي هو القاعدة. وافق على هذا الرأي لكنه اعتبر احتمال تحول العراق إلى شيء شبيه بيوغوسلافيا. العراقيون مستعدون للديمقراطية حسبما كان يرى مكية، إنهم مستعدون للغفران.

 

قال مكية لصحيفة بوسطن غلوب في عام 2002 «اظن أن هناك احتمالا أقل من 5% لتحقق ما أريد تحققه. لكن يبدو لي أن ذلك واجب حتى لو كان حظ الن

المزيد


الأهرام العربي أول من كشفت‏..‏طهران وميلشياتها وراء عملية إيهاب الشريف

سبتمبر 26th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, ثقافة, رجال من العراق الجديد, وثائق

الأهرام العربي أول من كشفت‏..‏

إيران ومليشياتها وراء عملية إيهاب الشريف

السبت 3 / 2 / 2007

‏*‏ مهدي مصطفي


لا تزال عملية اختطاف السفير المصري لدي بغداد تشكل لغزا محيرا بعد عام ونصف العام من ارتكاب هذه الجريمة‏,‏ ويوم الأحد الماضي أعادت جريدة‏’‏ الأهرام‏’‏ تلك العملية الغامضة التي واجهت الأحداث بنشرها خبرا في صدر صفحتها الأولي تحت عنوان‏:’‏ مصادر دبلوماسية لـ‏’‏الأهرام‏’:‏ المخابرات الإيرانية قتلت إيهاب الشريف للحيلولة دون قيام مصر بدور في العراق‏’,‏ وقالت فيه‏:’‏ كشفت مصادر دبلوماسية لــ‏’‏ الأهرام‏’‏ عن أن المخابرات الإيرانية تقف وراء مقتل إيهاب الشريف سفير مصر السابق لدي العراق‏,‏ بهدف قطع الرجل المصرية عن العراق‏,‏ حسب تعبير تلك المصادر‏’.‏
وما إن نشرت الأهرام هذا الخبر سارعت طهران بالنفي‏,‏ وقال متحدث رسمي باسم حكومتها لوكالة الطلبة إسنا الإيرانية إن هذا الخبر عار من الصحة‏,‏ فإيران لا يمكن أن تغتال دبلوماسيا لدولة إسلامية‏’.‏
لكن هذا النفي لا ينفي ضلوع إيران وميليشياتها في عملية اختطاف السفير إيهاب الشريف‏.‏
وكانت مجلة‏’‏ الأهرام العربي‏’‏ أول من كشفت ونشرت أن إيران وميليشياتها المرتبطة بها في العراق هي التي تقف وراء هذه العملية البشعة‏.‏
ففي العدد‏’434′‏ الصادر السبت‏16‏ ـ‏7‏ ـ‏2005‏ نشرت المجلة تغطية شاملة حول عملية السفير‏,‏ منها موضوع جاء تحت عنوان‏:’‏ أسرار تصفية الشريف في بغداد‏’‏ جاء فيه‏’‏ من يعرف بغداد‏,‏ بشوارعها وأحيائها الممتدة علي مساحة‏80‏ كيلومترا‏,‏ سوف يدرك أنه من المستحيل اختطاف الدكتور إيهاب الشريف‏,‏ رئيس بعثة المصالح المصرية دون دعم من أطراف قوية في العاصمة العراقية الملتهبة‏,‏ فمسرح هذه العملية الغامضة كان شارع الربيع التابع لنفق الشرطة‏,‏ والأخير يعد قاعدة تتفرع منها عدة شرايين‏.‏ فهو يربط منطقة أبو غريب بقلب العاصمة بغداد من جهة‏,‏ حيث توجد قاعدة عسكرية أمريكية‏,‏ أما الجهة الأخري منه فتتمتع بالحماية التامة لأنه يرتبط بطريق بغداد ـ المطار‏,‏ المؤمن بقوات الشرطة العراقية والأمريكية‏.‏
وتساءلنا‏:’‏ لكن كيف حدث ذلك؟ ولماذا تمت تصفية السفير علي وجه السرعة؟
وجاءت الإجابة‏:‏ يقول غ‏.‏ س السياسي العراقي‏:‏ إن السفير الشهيد تخصص في الثورة الإيرانية‏,‏ وهذا للعلم‏,‏ ولذلك راح ضحية تقاطع خطوط عديدة في العراق‏,‏ تبدأ من الجماعات المسلحة وتنتهي بالجبهة الرسمية العراقية وامتداتها داخل وخارج العراق‏,‏ مرورا بأدوار دول

المزيد


قس أمريكي يدعو لتهويد القدس وحرب "مقدسة" .. واستمرار تصفية الشيعة لبعضهما البعض!!!!!

سبتمبر 25th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, ثقافة, رجال من العراق الجديد, وثائق

قس أمريكي يدعو لتهويد القدس وحرب "مقدسة"
 

 
 
 

 

شعار جمعية مسيحيون من اجل اسرائيل

 نقلا عن شبكة محيط

 
 
 

 
 
 

 

صدر حديثا عن دار نشر فرونتلاين كتاب "التحرك النهائي فيما وراء العراق: الحل النهائي بينما العالم ينام" لمؤلفه القس الأمريكي مايك إيفانز.

ونقلت جريدة "الوطن" السعودية عن إيفانز مدير معهد واشنطون لدراسات الشرق الأوسط ومنظمة "مسيحيون من أجل إسرائيل" قوله في كتابه إنه اختار لمؤلفه هذا العنوان لكي يطالب الكنيسة بالوقوف ضد الشر الذي سيترتب على الحل النهائي في العراق الذي يتردد في أمريكا الآن في إشارة للانسحاب.

ويقول المؤلف -

المزيد


"فرسان مالطا".. كيف تسللوا إلى الداخل العربي؟

سبتمبر 22nd, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, ثقافة, رجال من العراق الجديد, وثائق

"فرسان مالطا".. كيف تسللوا إلى الداخل العربي؟

السبت 1 من جمادى الثانية1428هـ 16-6-2007م الساعة 12:25 م مكة المكرمة 09:25 ص جرينتش

 
فرسان مالطة
 

فرسان مالطة

 

 

 

  تحقيق كتبته الزميلة منى محروس في موقع مفكرة الإسلام بتاريخ 16 يونيو 2007

 

 

فجر الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل قضية على جانب كبير من الأهمية، أثناء أحد حواراته الأخيرة مع قناة الجزيرة، حيث أشار لكتاب بالغ الأهمية بعنوان "بلاك ووتر" للصحفى الأمريكى جيرمى سكيل، موضحاً أن وجود قوات المرتزقة بالعراق ليس مجرد تعاقد أمنى مع البنتاجون تقوم بمقتضاه بمهام قتالية نيابة عن الجيش الأمريكي، بل يسبقه تعاقد أيديولوجي مشترك بين الجانبين، وهو دولة فرسان مالطة الاعتبارية، التي هي آخر الفلول الصليبية التي تهيمن على صناعة القرار في الولايات المتحدة والعالم، والتي وجد قادتها وأعضاؤها الطريق ممهد أمامهم بعدما تعاقدت معهم شركة " بلاك ووتر"، التي تعمل في العراق بموجب عقد مع جيش الاحتلال الأمريكي.

 

دولة "فرسان مالطا" هي دولة اعتبارية بكل المعايير؛ فهي بلا أرض وحكومة أو شعب، وتمثلها 96 سفارة افتراضية حول العالم. ولها في الدول العربية 6 سفارات، هي: مصر والمغرب وموريتانيا والسودان والأردن ولبنان، بينما ليس لها تمثيل دبلوماسي في إسرائيل. ورغم ذلك فهي لا أرض لها ولا سكان بها، الأمر الذي لا  يستدعي كل هذا التمثيل الدبلوماسي؛ فمحكوموها عبارة عن أعضاء ومتطوعين في أنشطة خيرية طبقا لما تعلنه.

 

هي إذاً منظمة تقوم بدور دولة، وهي أيضا دولة تحمل ملامح منظمة أو حركة، ولذا يمكن اعتبارها دولة ومنظمة في الوقت نفسه، كما أن لها ثلاثة أعلام رسمية لكل علم استخدامه ودلالاته.

 

يقع المقر الرئيسي للمنظمة حاليا في العاصمة الإيطالية روما، ويحمل اسم "مقر مالطا" ، ويرأس الدولة (البرنس أندرو برتي) الذي أُنتخب عام 1988ويعاونه أربعة من كبار المسئولين وقرابة عشرين من المسؤولين الآخرين.

 

وتخضع دولة فرسان مالطا للقانون الدولي، مثلها مثل الهيئات الدولية العادية، إلا أنها تزيد عنها بأنها تتمتع بسيادة، ومقرها في روما. هذا الكيان يديره 6 مسئولين دينيين ويعاونهم 5 مساعدين بالإضافة إلى 47 جمعية وطنية موزعة على 5 قارات، وتقوم بإصدار جوازات السفر وطباعة الطوابع التي تدر عليها دخلا تستخدمه في أنشطتها، بالإضافة إلى تأسيس مؤسسات عامة مستقلة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ويحكمها رئيس يبقى مدى الحياة حتى وفاته وعملتها هي سكودو.

ومن المعروف أن التمثيل الدبلوماسي حق لأشخاص القانون الدولي ـ سواء كانوا دولا أو منظمات دولية، بالإضافة إلى الفاتيكان، الذي يتمتع بوضع خاص في مسألة التمثيل الدبلوماسي خاصة في الدول الكاثوليكية.

أما عن فرسان مالطا فهو نظام تاريخي ظل يحتفظ بالصفة السيادية، حتى بعد انهيار النظام ذاته وخروج الفرسان من مالطة وفقدانهم لأية قاعدة إقليمية، وتحولهم إلى مجرد هيئة خيرية، ومع هذا الوضع احتفظ الفرسان بحق إرسال بعثات دبلوماسية من جانبهم، وعلى مستوى السفراء، وهم بذلك يمثلون استثناء فريدًا في مجال العلاقات الدبلوماسية والقواعد والأعراف المنظمة لها.

 

والفضل في استمرار هذا الوضع يرجع إلى بعض الدول الأوروبية بالإضافة إلى الفاتيكان ـ حيث مقر الفرسان الآن ـ فقد أحاطوا الفرسان بالحماية بعد طردهم من مالطة، ومنحوهم بعض الامتيازات، ومنها حق التمثيل الدبلوماسي وذلك حفاظًا على "الرمز التاريخي" الذي يمثلونه، ودورهم البارز في العلاقات بين الشرق والغرب في العصور الماضية. كما أن الدور الإنساني الذي يتخذونه ستاراً في رعاية المرضى والإسهام في بناء المستشفيات، دور له أهميته في هذا السياق.

 

تاريخ صليبي أسود

 

بدأ ظهور فرسان مالطة عام 1070م، كهيئة خيرية، أسسها بعض التجار الإيطاليين، لرعاية مرضى الحجاج المسيحيين، في مستشفى (قديس القدس يوحنا) قرب كنيسة القيامة ببيت المقدس، وظل هؤلاء يمارسون عملهم في ظل سيطرة الدولة الإسلامية، وقد أطلق عليهم اسم "فرسان المستشفى" تمييزاً لهم عن هيئات الفرسان التي كانت موجودة في القدس آنذاك مثل "فرسان المعبد" و"الفرسان التيوتون"…الخ ، إلا أنهم ساعدوا الغزو الصليبي فيما بعد.

 

وعندما قامت الحروب الصليبية الأولى 1097 م وتم الاستيلاء على القدس أنشأ رئيس المستشفى (جيرارد دي مارتيز) تنظيماً منفصلاً أسماه "رهبان مستشفي قديس القدس يوحنا" وهؤلاء بحكم درايتهم بأحوال البلاد قدموا مساعدات قيمة للصليبيين وخاصة بعد أن تحولوا إلى نظام فرسان عسكريين بفضل ريموند دو بوي، الذي أعاد تشكيل التنظيم على أساس عسكري مسلح باركه البابا (أنوست الثاني) 1130، حتى قيل: إن الفضل في بقاء مدينة القدس في يد الصليبيين واستمرار الحيوية في الجيوش الصليبية يعود بالأساس إلى فرسان الاستبارية أو الهوسبتاليين بجانب فرسان المعبد.

 

بعد هزيمة الصليبيين في موقعة حطين عام 1187 م على يد صلاح الدين الأيوبي هرب الفرسان الصليبيون إلى البلاد الأوروبية.

وبسقوط عكا 1291 م وطرد الصليبيين نهائيًا من الشام اتجهت هيئات الفرسان إلى نقل نشاطها إلى ميادين أخرى؛ فاتجه الفرسان (التيوتون) نحو شمال أوروبا حيث ركزوا نشاطهم الديني والسياسي قرب شواطئ البحر البلطيكي، ونزح (الداوية) أو فرسان المعبد إلى بلدان جنوب أوروبا وخاصة فرنسا حيث قضى عليهم فيليب الرابع فيما بعد (1307: 1314 م) أما فرسان الهوسبتالية فقد اتجهوا في البداية إلى مدينة صور ثم إلى المرج في ليبيا ومنها إلى عكا ثم ليماسول في قبرص 1291م.

ومن قبرص استمروا في مناوشة المسلمين عن طريق الرحلات البحرية ومارسوا أعمال القرصنة ضد سفن المسلمين، إلا أن المقام لم يطب لهم هناك فعمدوا للتخطيط لاحتلال رودس وأخذها من العرب المسلمين وهو

المزيد


85% من القوات البريطانية بالعراق "مرتزقة" ..طبيعي في الدولة الثانية في الغزو

سبتمبر 22nd, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, ثقافة, رجال من العراق الجديد, وثائق

85% من القوات البريطانية بالعراق "مرتزقة"

نقلا عن الزميل بسيوني الوكيل في موقع إسلام أون لاين بتاريخ 30 أكتوبر 2006

إسلام أون لاين.نت - بسيوني الوكيل

 

 

توني بلير 

طالع أيضا:

اتهمت منظمة حقوقية دولية الحكومة البريطانية باستخدام الجنود المتعاقدين مع الجيش البريطاني (المرتزقة) وسيلة لتحقيق ما وصفته بـ"خصخصة الحرب العراقية"، من خلال إحلال أعداد كبيرة منهم محل القوات البريطانية النظامية الموجودة في العراق على غرار ما تقوم به الولايات المتحدة.

وقالت منظمة "حرب حسب الطلب" الإنسانية الدولية في تقرير نشرت صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية أجزاء منه اليوم الإثنين 30-10-2006: إن نسبة القوات البريطانية النظامية بالعراق إلى القوات المرتزقة هي 1 إلى 6 (نحو 85.4%)، حيث يبلغ إجمالي عدد هذه القوات 48 ألف جندي، بينهم 7 آلاف فقط من القوات النظامية، و41 ألفًا من الجنود "المرتزقة".

ونقلت الصحيفة عن التقرير أن حكومة رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، "شجعت بقوة شركات الأمن الخاصة المعنية بتزويد القوات البريطانية بالمرتزقة في العراق من خلال منحها عقود عمل بملايين الدولارات؛ للقيام بمهام القوات البريطانية".

وقال جون هيلاري، مدير المنظمة الدولية: "هناك قلق حقيقي من أن الحكومة تحاول خصخصة الصراع في العراق كجزء من إستراتيجيتها الخارجية. والاحتلال في العراق سمح للمرتزقة البريطانيين بجني أرباح ضخمة، لكن الحكومة فشلت في وضع قوانين تعاقب انتهاكاتهم لحقوق الإنسان، ومن بينها إطلاق النار على المدنيين العراقيين".

وتساءل هيلاري قائلاً: "كيف

المزيد


فرسان مالطا".. جيش آخر في العراق

سبتمبر 22nd, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تاريخ, تحقيقات سياسية, ثقافة, رجال من العراق الجديد, وثائق

 

إ

فرسان مالطا".. جيش آخر في العراق

هذا الموضوع كتبه الزميل أحمد عطا في موقع إسلام أون لاين بتاريخ 29 إبريل 2007

أحمد عطا

 

صورة زيتية لجماعة فرسان مالطا التاريخية

يشكلون ثاني قوة عسكرية بعد الجيش الأمريكي النظامي في العراق، ويرفعون العلم الأمريكي لكنهم لا يتبعونه.. بل يتبعون المال الذي يتقاضونه عبر شركات أبرمت عقودا مع إدارة الرئيس جورج بوش للقيام بمهام قتالية خطرة نيابة عن الجيش، ووراء كل ذلك تحوم أجواء حرب صليبية، لفت إليها الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل.

ففي لقائه مع قناة الجزيرة مساء الجمعة أوضح هيكل أن وجود قوات المرتزقة بالعراق ليس مجرد تعاقد أمني مع البنتاجون تقوم بمقتضاه هذه القوات بمهام قتالية نيابة عن الجيش الأمريكي، بل يسبقه تعاقد أيديولوجي مشترك بين الجانبين يجمع بينهما، ألا وهو "دولة فرسان مالطا" الاعتبارية آخر الفلول الصليبية التي تهيمن على صناعة القرار في الولايات المتحدة والعالم.

وقال هيكل: "لأول مرة أسمع خطابا سياسيا في الغرب واسعا يتحدث عن الحروب الصليبية.. هناك أجواء حرب صليبية"، مشيرا إلى حقائق كشف عنها الصحفي الأمريكي جيرمي سكيل في كتابه الحديث عن شركة "بلاك ووتر" أكبر الشركات الأمنية المتعاقدة مع الإدارة الأمريكية في العراق، حيث أظهر العلاقة "الدينية" التي تجمعهما.

الحروب الصليبية

وفى تقرير له نشرته مؤخرا مجلة "ذا نيشين" الأمريكية بعنوان "جيش بوش في الظل"، يكشف سكيل عن الصلة الدينية التي تجمع بين "بلاك ووتر" وإدارة بوش قائلا: "من الصعب تخيل أن المحسوبية التي اصطبغت بها إدارة الرئيس الأمريكي بوش لم يكن لها دور في نجاح بلاك ووتر، فمؤسس الشركة إيريك برينس يتشارك مع بوش في معتقداته المسيحية الأصولية، حيث جاء من عائلة جمهورية نافذة في ولاية ميتشيجان، وأبوه إيدجار برينس ساعد جيري بوير لإنشاء مركز أبحاث العائلة وهو معني بمواجهة الإجهاض والزواج المثلي".

 

 أثاركتاب بلاك ووتر ضجة في الأوساط السياسية

وبوير هو سياسي محافظ معروف بعلاقاته مع كثير من الجماعات المسيحية الإنجيلية، كما يعرف بتأييده اللامحدود لإسرائيل وإيمانه بضرورة استخدام القوة العسكرية لحماية مصالح الولايات المتحدة.

وبحسب تقرير سكيل فإن الجنرال المتقاعد جوزيف شميتز الذي عمل مفتشا عاما في وزارة الدفاع الأمريكية ثم انتقل للعمل كمستشار في مجموعة شركات برينس المالكة لـ"بلاك ووتر"، كتب في سيرته الذاتية أنه عضو في جماعة فرسان مالطا.

وتعود جماعة فرسان مالطا ا

المزيد


التالي