مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات من الجولان المحتل‏:‏سلام الغرف السرية

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في ,  صور ورحلات, أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, وثائق

مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات من الجولان المحتل‏:‏

سلام الغرف السرية


السبت 30 / 8 / 2008

مهدي مصطفي ـ إلهامي المليجي


مفاوضات تركيا غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب مهدت لها لقاءات سرية في عواصم عديدة
إبراهيم سليمان ـ الأمريكي الجنسية السوري الأصل ـ أول من كسر الممنوع وزار إسرائيل
بينما كانت الحافلات تقطع المسافة البالغة‏50‏ كيلومترا بين العاصمة السورية دمشق وبين القنيطرة عاصمة الجولان‏,‏ الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي‏,‏ همس لنا مسئول سوري كان يرافق الوفود الإعلامية الزائرة‏,‏ وهو يشير إلي القمم الخضراء في جبل الشيخ قائلا‏:‏ كم هي غنية هذه المنطقة‏,‏ متذكرا كيف ضاعت الجولان في حرب يونيو‏67,‏ وكأنه يكلم نفسه‏:‏ لكنها ستعود قريبا‏..‏ قريبا‏..‏ كانت كلمة السر‏.‏ دفعنا الفضول الصحفي إلي محاولة استبطان ما يدور تحت أعين قوات الأمم المتحدة المتحفزة لأي خرق علي جبهة الجولان‏,‏ سألناه‏..‏ ماذا تعني‏’‏ قريبا‏’..‏ ؟ راح يشرح الأوضاع بعد حرب تموز‏2006‏ في لبنان‏,‏ معددا نتائجها‏,‏ مؤكدا أن سوريا مستعدة للحرب هذا الصيف‏,‏ ويعني صيف‏2007,‏ وسيكون صيفا ساخنا جدا‏,‏ مستدركا أن الاستعداد لا يعني وقوع الحرب بالفعل‏,‏ ولكنها ستبقي احتمالا قائما إذا فشلت‏’‏ مساعي دولة صديقة‏’‏ تقوم بوساطة بين سوريا وإسرائيل لعودة الجولان وتوقيع اتفاق سلام شامل طبقا لوديعة رابين‏..‏
وصلنا إلي القنيطرة‏,‏ كان الدمار يشمل كل شئ‏,‏ ويدلل علي مدي ضراوة العدوان الإسرائيلي‏,‏ حتي المستشفي الرئيسي في القنيطرة بقي مبناها شاهدا علي الوحشية الإسرائيلية‏,‏ أما البيوت التي تحولت جدرانها إلي حطام فبقيت كما هي منذ الحرب حتي لا ينسي‏’‏ السوريون‏’‏ كما قال الدكتور محسن بلال وزير الإعلام في خطبته أمام الوفود الإعلامية المختلفة‏,‏ حيث كان يواجه‏’‏ السلك الشائك‏’‏ الذي يظهر وراءه جنود الاحتلال الإسرائيلي فوق القمم الجولانية‏..‏
لكن ما الدولة الصديقة؟ رحنا نخمن الإجابة‏..‏ لكننا لم نصل إلي عنوانها‏..‏ في النهاية تركنا أنفسنا للفضول الصحفي الذي قطعه محدثنا قائلا‏:‏ هناك مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات في الشريط المحاذي للجولان‏..‏ أصابتنا الدهشة‏..‏ واصل كلامه‏:‏ إن حرب تموز بين لبنان وإسرائيل قربتنا من تحقيق حلم عودة الجولان‏..‏ حربا أو سلاما‏..‏ وكما تبدو نتائج معركة لبنان مبهرة‏..‏
في طريق العودة وقفنا في مواجهة مجدل شمس المحتلة بيننا وبينها الألغام الإسرائيلية‏,‏ وعبر مكبرات الصوت راح الجميع يرسل التحيات إلي الأهل ويعبر عن الشوق إلي التحرير‏,‏ واصل محدثنا عن عودة الجولان‏..‏ وبدت تلك الزيارة الإعلامية كأنها آخر مرة لهذا النوع من الزيارات‏,‏ وعندما عبرنا عن ذلك وافق ذلك المسئول السوري‏,‏ مؤكدا أن الشهور المقبلة ستكون حبلي بالمفاجآت؟
رجال الكواليس
سوريا ترغب في عودة الجولان‏..‏ هكذا قال لنا الجميع‏:‏ بعد حرب يوليو تموز ونجاح حزب الله في مواجهة إسرائيل وأمريكا بدأ الشارع السوري يقارن‏..‏ ويسأل لماذا لا نفعل مثلما فعل حزب الله‏..‏؟
هكذا كشف ذلك المسئول السوري عن متغير جديد في الساحة السورية‏..‏ كان بمثابة ورقة ضغط علي القيادة السورية‏..‏ وكما يقول نفس المصدر فإن ضباطا صغارا يريدون إثبات الذات‏,‏ ومن جانبها رأت القيادة أن ذلك عامل إيجابي في طريق الدبلوماسية التي ترعاها دولة صديقة‏..‏ مستطردا‏:‏ إنه سلام تحت ظلال‏’‏ حرب الصواريخ‏’‏ و‏’‏مناورات الجانبين العسكرية‏’‏ وراء الأسلاك الشائكة‏..‏
العارفون ببواطن الأمور يؤكدون أن سوريا بعد حرب‏1973‏ قررت المضي في الحل السياسي‏,‏ ويدللون علي ذلك بقبولها القرار‏338‏ الذي أوقف الحرب‏,‏ وهو قرار يتضمن اعترافا بأن إسرائيل دولة من دول المنطقة‏,‏ ثم كانت مباركة سوريا لمبادرة الأمير فهد بن عبد العزيز‏,‏ عاهل السعودية الراحل‏,‏ وهي المبادرة التي طرحها عامي‏1981‏ و‏1982‏ في مؤتمري القمة العربية في مدينة فاس المغربية‏,‏ ثم جاءت المشاركة السورية في مؤتمر مدريد‏1991‏ الذي شاركت فيه الدول العربية إلي جانب إسرائيل وأوروبا وأمريكا والاتحاد السوفيتي السابق‏..‏ غير أن القرار السوري الخاص بالسلام بقي محكوما بإطار جماعي عربيا وإقليميا ودوليا‏.‏
لكن هذا الإطار تحرك في مسار آخر عندما بدأت مفاوضات سرية بين رئيس الأركان السوري الأسبق حكمت الشهابي ـ ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق أمنون شاحاك سنة‏1995‏ في واشنطن‏,‏ ثم كانت مفاوضات شبردزتاون العلنية بين فاروق الشرع وزير الخارجية السوري في ذلك الوقت‏,‏ ونائب الرئيس الآن وبين إيهود باراك وزير الخارجية في نفس الفترة وزير الدفاع الآن‏,‏ وتؤكد مصادر خبيرة بالشأن السوري أنه جرت لقاءات سرية ضمت مستويات رفيعة مباشرة مثل‏(‏ ماهر الأسد ـ إيتان بنتسور في العاصمة الأردنية عمان‏)‏ أو غير مباشرة‏(‏ الدكتور محمد عزيز شكري‏,‏ إبراهيم سليمان‏,‏ رياض الداودي‏…)‏ في أماكن أخري‏,‏ من ضمنها العاصمة التركية أنقرة التي ستكون الوسيط الذي أشار إليه المصدر السوري في أثناء رحلة الجولان عندما قال عن‏’‏ مساعي الدولة الصديقة‏.’‏
ويبدو أن هذه المساعي لم تنقطع رغم قرقعة المدافع‏,‏ فقبل حرب إسرائيل علي لبنان في‏2006‏ كان مسئولون إسرائيليون وسوريون قد أجروا مفاوضات سرية علي مدي سنتين‏,‏ تم الكشف عنها عام‏2004,‏ تمخضت عن إصدار وثيقة عمل تهدف إلي إبرام اتفاقية سلام‏,‏ تتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا من الجولان علي أن توقف سوريا دعمها لفصائل المقاومة الفلسطينية‏,‏ وحزب الله‏,‏ والحد من علاقتها بإيران‏..‏
ورغم النفي الإسرائيلي من حكومة تل أبيب بزعامة شارون في ذلك الوقت فإن مصادر مهمة أكدت أن سوريين وإسرائيليين اجتمعوا سرا عدة مرات عديدة في أوروبا ما بين سبتمبر‏2004‏ ويوليو‏2006,‏ ومثل الطرف الإسرائيلي في تلك المفاوضات آلون ليال‏,‏ وهو دبلوماسي إسرائيلي متقاعد‏,‏ أما الطرف السوري فكان إبراهيم سليمان‏,‏ وهو سوري يحمل الجنسية الأمريكية‏,‏ وكان قد زار إسرائيل وقدم إلي الإسرائيليين رسالة تضمنت مطالب سوريا من السلام‏,‏ اللافت للنظر أن تركيا كانت الوسيط أيضا في ذلك الوقت‏,‏ ولكن وسيطا أوروبيا دخل علي الخط وأصبح هو الوسيط المعتمد قبل أن تعاود تركيا دورها مرة أخري مع حرب يوليو تموز‏2006,‏ ثم الإعلان عن وجود المفاوضات غير المباشرة في أراضيها‏21‏ مايو أيار من العام الحالي‏,‏ برعاية كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي للشئون السياسية‏,‏ أحمد داود أوغلو‏,‏ ونائب وكيل وزارة الخارجية‏,‏ فريدون سنيرلي أوغلو‏..‏ وكانت تلك المفاوضات برعاية ومشاركة أمريكية‏,‏ وصاغ محاورها الباحث السياسي الأمريكي جيفري أرانسون‏,‏ من مؤسسة السلام في الشرق الأوسط ومقرها واشنطن‏..‏
وليس مصادفة أن يكون توقيت الإعلان عن وجود مفاوضات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل في تركيا‏,‏ هو نفس توقيت عقد مؤتمر المصالحة اللبنانية في العاصمة القطرية الدوحة‏,‏ وهي مصالحة تمت برضاء سوري كامل‏..‏
وديعة رابين
في عام‏1993‏ أبلغ إسحق رابين رئيس حكومة إسرائيل في ذلك الوقت إدارة الرئيس الأمريكي السابق ببل كلينتون‏,‏ بأن إسرائيل مستعدة للانسحاب من الجولان علي أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم‏242,‏ مؤكدا أن‏’‏ عمق الانسحاب الإسرائيلي من الجولان يتوقف علي عمق السلام ا

المزيد


لبنان‏..‏ الصندوق الاسود: تصفية الحساب بين واشنطن وطهران في بيروت

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, سعوديات, لعبة إيران

تصفيه الحساب بين واشنطن وطهران في بيروت

لبنان‏..‏ الصندوق الاسود

السبت 17 / 5 / 2008

‏««‏مهدي مصطفي»»‏


المدمره الامريكيه اس اس كول في البحر المتوسط‏.‏والرئيس الامريكي يتكلم بلسان فريق‏14‏ اذار‏,‏ وحسن نصر الله يتكلم بلسان الولي الفقيه‏,‏ والعرب يتكلمون بلسان الاثنين معا‏.‏ العاصمه اللبنانيه بيروت تحت رحمه اللاعبين الدوليين والاقليميين‏..‏ الحكومه اللبنانيه برئاسه فواد السنيوره وقاده اركانه سعد الحريري‏,‏ وليد جنبلاط‏,‏ سمير جعجع عقدت اجتماعا استمر احدي عشره ساعه‏,‏ قررت التخلص من سلاح اشاره حزب الله‏,‏ وقع المحظور خرج امين حزب الله حسن نصر عن عن اطواره وقرر التعامل مع تيار‏14‏ اذار بالسلاح‏,‏ اجتاحت قواته بيروت‏,‏ تم استخدام السلاح ضد اللبنانيين‏,‏ تخلي السلاح المقدس عن قدسيته‏,‏ سلاح المقاومه لن يوجه لصدور اللبنانيين كما كان يصرح نصر الله دائما‏…‏
عادت بيروت بالذاكره‏,‏ بدات الكوابيس‏..‏ لقد فاجا حزب الله الجميع‏,‏ خصوصا الراي العام العربي الذي اعتبر احد الابطال الكبار‏..‏ ولم لا لقد انتصر علي اسرائيل في حرب تموز‏..2006‏ لكن لعنه هذا الانتصار ظهرت سريعا عندما استطاع حلفائ اسرائيل وامريكا ان يفرضوا القرار‏1701‏ الذي اوقف القتال في الحرب‏,‏ لكنه وضع قوات اليونيفيل الدوليه كحزام حول لبنان‏,‏ لياكل بعضه بعضا‏,‏ وقد جربت حكومه السنيوره منذ اشهر سيناريو التخلص من السلاح لدي حزب الله في مكان اخر‏,‏ عندما شكل جناح منها منظمه فتح الاسلام‏,‏ ثم شنت الحرب عليه كاختبار للحرب المرتقبه بينها وبين حزب الله‏.‏ وكانت المره الاولي التي يقتل فيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان دون ان يتحرك المجتمع الدولي وحتي اصحاب القضيه في السلطه الفلسطينيه او حركه حماس المتحكمه في غزه‏,‏ وجري ما جري والي الان لم نعرف نتائج حرب نهر البارد‏,‏ لكن المسكوت عنه في تل

المزيد


استجابه الفصائل للتهدئه خطوه علي طريق التسوية:مصر ترفض تصفيه القضيه الفلسطينية

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, حرب إسرائيل على لبنان

  1. استجابه الفصائل للتهدئه خطوه علي طريق التسوية

    مصر ترفض تصفيه القضيه الفلسطينية

السبت 24 / 5 / 2008

‏««‏مهدي مصطفي»»‏


القضيه الفلسطينيه في مفترق طرق‏.‏ ومنذ ايام عادت بنا الذاكره‏60‏ عاما‏,‏ وقعت خلالها احداث جسيمه‏,‏ جعلت المنطقه التي اطلق عليها‏’‏ الشرق الاوسط‏’‏ محطه لاطماع القوي العظمي‏,‏ وحقل تجارب للحروب الصغيره والكبيره‏,‏ وميدان رمايه للاسلحه الفتاكه‏,‏ هذه الاطماع لن تتوقف طالما نقف علي ارض رخوه‏.‏
الارض الرخوه هي الصراع العرقي والمذهبي‏,‏ وقد راح يضرب المنطقه من ادناها الي اقصاها‏,‏ بفعل تراكم عوامل داخليه و تغذيه خارجيه مكشوفه من وسائل اعلام يطلق عليها خاصه ومستقله‏,‏ ثم الصراع السياسي بين تيارات سياسيه تعتقد انها فرقه ناجيه من نار التاريخ‏,‏ فتتخذ مواقف متشدده تستقطب بها الراي العام بخطابات سياسيه متشدده ضد بعضها البعض‏,‏ وهي لا تعي ان هذا الاستقطاب يودي بقضيتها العادله الي التصفيه‏,‏ وهو المطلوب اسرائيليا ودوليا‏.‏
فحاله الاستقطاب تودي الي الانقسام‏,‏ وتصل في ذروتها الي حرب حقيقيه بالسلاح بين الاخوه‏,‏ بحثا عن النفوذ والسلطه‏,‏ برغم ان الهدف هو التحرير وليس اقامه سلطه وهميه تحت الاحتلال‏,‏ وهي حرب المنتصر فيها مهزوم‏,‏ جري هذا الانقسام علي المستوي السياسي في فلسطين والدول العربيه قبل حرب‏48‏ وراينا النتيجه‏,‏ وفي السنوات التي اعقبت النكبه لعبت قوي اقليميه ودوليه دورا في اشعال صراع الاخوه‏,‏ ووقع المحظور في ايلول الاسود‏70‏ في الاردن‏,‏ والحرب الاهليه اللبنانيه عام‏75‏ التي استمرت‏15‏ عاما‏,‏ عندما اراد وزير الخارجيه الامريكيه الاسبق والداهيه السياسيه تصفيه القضيه الفلسطينيه علي ارض لبنان‏,‏ ورغم حرمه الدم الفلسطيني‏,‏ فان هذا الدم راح يسيل مره اخري عندما حاول الفلسطينيون ان يستقلوا بالقرار ذلك ما وقع في معركه طرابلس في لبنان عام‏1983‏ وانشقت حركه فتح علي نفسها وانقذت مصر الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي جائ الي الاسكندريه واستقبله الرئيس حسني مبارك‏,‏ رغما عن قوي عربيه حاصرته بين مقاتليه‏,‏ وهذه الاحداث الموسفه وغيرها يعرف اكثر منها كل قاده الفصائل الفلسطينيه‏.‏
وهولائ القاده‏,‏ علي مختلف تياراتهم السياسيه‏,‏ يجب الا يكرروا الاخطائ نفسها‏.‏ فاي قوه اقليميه‏,‏ عربيه او غير عربيه‏,‏ تريد من استقطاب هذا الفصيل او ذاك ان يكون لاعبا فوق رقعه شطرنج الشرق الاوسط لمصالحها الذاتيه‏,‏ بغض النظر عن الضحايا والشهدائ الفلسطينيين‏,‏ او حتي تقرير المصير وصولا الي الدوله الفلسطينيه المستقله‏.‏
ولا نريد هنا ان نكشف عن الوقائع الماساويه التي تسببت فيها بعض الدول للقضيه الفلسطينيه‏,‏ وحان الوقت لادراك ان قضيه العرب المركزيه تتعرض للتاكل اذا لم نتوقف ونحاسب انفسنا قبل فوات الاوان‏.‏
لعل خطاب الرئيس الامريكي جورج بوش في الكنيست‏,‏ ثم خطابه في المنتدي الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ يبينان لنا اشارات الطريق المرسومه للقضيه الفلسطينيه في المستقبل‏,‏ وهما خطابان خطيران يكشفان عمق الهوه التي تفصل بين رويتنا ورويه اليمين المحافظ الخطيره في واشنطن واسرائيل‏.‏
لكننا يجب الا نكتفي بالهجوم الكلامي علي مثل هذه الادعائات‏,‏ بل نبدا بالعمل الفعلي‏,‏ والعمل الفعلي يبدا ببنائ البيت اولا‏,‏ فالقلاع لا تسقط الا من الداخل‏,‏ وما كانت اسرائيل والقوي الدوليه تنجحان فيما خططتا له لولا حاله الانقسام والاستقطاب وتصفيه وتفتيت فصائل حركه التحرر الوطني‏’‏ منظمه التحرير الفلسطينيه‏’‏ بين هذه الدوله او تلك‏,‏ او عدم انضمام قوي فلسطينيه بات لها حضور كبير في الساحه الفلسطينيه ولم تنتظم الي الان في منظمه التحرير‏,‏ الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني‏..‏
والان حان الوقت لنعود الي مائده الحوار بين الاخوه‏,‏ ونطوي صفحه صراع دام لا يدفع ثمنه الا الشعب الفلسطيني‏,‏ وقضيته العادله‏,‏ والحوار وحده هو الذي يحمي قضيه العرب المركزيه من الذوبان في المخططات الدوليه‏,‏ ولعل الفصائل الفلسطينيه تتخلي عن رويتها المذهبيه والسياسيه الخاصه لصالح الشعب الفلسطيني وتكوين جبهه عريضه تصبح المرجعيه السياسيه لهذا الشعب‏,‏ الذي انتزع دهشه واعجاب كل ذوي الضمائر الحيه في العالم‏..‏
كانت مصر قد قامت برعايه مباشره علي مدي السنوات الماضيه‏,‏ عده حوارات بين الفصائل‏,‏ ادراكا منها لخطوره الانقسام في الساحه الفلسطينيه علي حق تقرير المصير للشعب الفسطيني لم تكن الطرق ممهده دائما‏,‏ لكن السياسه المصريه لم يتسلل اليها الاحباط قط‏,‏ بل واصلت التاكيد علي ان بنائ البيت الفلسطيني من الداخل هو اللبنه الاولي لتحرير الارض الفلسطينيه من الاحتلال واقامه الدوله المستقله وعاصمتها القدس الشرقيه‏..‏
هذا الدور يحظي بتقدير كل الفصائل الفلسطينيه علي مختلف ميولها السياسيه‏,‏ لانه دور يقوم علي ان ابقائ القضيه حيه وسط العواصف الدوليه التي هبت بعد وقوع احداث الحادي عشر من سبتمبر علي الاراضي الامريكيه عام‏2001.‏
ابقائ القضيه حيه في الضمير العالمي انجاز كبير في حد ذاته‏,‏ ومن هذا المنطلق حرصت مصر علي حمايه هذه الفصائل من الصراع فيما بينها‏,‏ كما حرصت علي حمايتها من التصفيه من القوي المعاديه او وضعها علي لوائح ما يسمي بالارهاب‏,‏ باعتبارها فصائل مقاومه للاحتلال وهو حق شرعي تكفله القوانين والاعراف الدوليه‏..‏
والموكد انه ليست هناك مصلحه مصريه لدي هذا الفصيل او ذلك‏,‏ بل المصلحه هي حمايه الامن القومي العربي والمصري‏,‏ وصيانه المنطقه من الاخطار المحدقه بها‏,‏ وهي اخطار ستتبقي مرهونه وموجوده بوجود الانقسام والاستقطاب‏,‏ وهي ترغب في انهائ هذه الحاله‏,‏ فاذا انتهت سيبدا الشعب الفلسطيني في جني ثمار النضال الطويل‏,‏ وسيحصد ما زرع من صمود‏.‏
لقد نجح هذا الشعب في البقائ قابضا علي جذوه قضيته حيه علي مدي عقود طويله‏,‏ واستطاع ان يحولها الي قضيه شعب له الحق في تقرير مصيره وليس مجرد قضيه لاجئين‏,‏ وهو نجاح وانجاز كبيرين‏,‏ ولكن استمرار استنزاف هذا النجاح امام قوي عاتيه هو الخطر الاكبر‏,‏ ونعتقد انه من اهم عوامل الاستنزاف رويه السياسه الاسرائيليه القائمه علي تاكيد يهوديه الدوله‏,‏ ثم عدم النزاهه والحياد في الوسيط الدولي اي الولايات المتحده الامريكيه‏,‏ كما يساعد علي هذا الاستنزاف ايضا استمرار حده الاستقطابات في الساحه الفلسطينيه‏..‏
نعتقد انه بحكم مسئوليه هولائ القاده السياسيه والاخلاقيه يدركون مخاطر اللحظه الراهنه‏,‏ ويدركون مدي الجهود التي تبذلها مصر في المحافل الدوليه لصالح القضيه الفلسطينيه‏,‏ ورفع المعاناه عن الشعب الفلسطيني في هذه المرحله الدقيقه‏,‏ وهو موقف ياتي في مقدمه اهتمام القياده السياسيه‏,‏ وعبر الرئيس حسني مبارك عن ذلك في خطابه امام‏1500‏ من قاده ونخبه العالم في المنتدي الدولي في شرم الشيخ الاحد الماضي‏,‏ عندما قال بحسم‏:’‏ لا اح

المزيد


تمهيدا لغزو الشرق الاوسط بالكامل: التبشير‏..‏ قنبله بابـا الفاتيكان

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية

تمهيدا لغزو الشرق الاوسط بالكامل

التبشير‏..‏ قنبله بابـا الفاتيكان

السبت 14 / 6 / 2008

‏««‏مهدي مصطفي»»‏


بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر يتسلم عصا المارشاليه من الرئيس الامريكي جورج بوش‏.‏ فبعد الغزو المسلح للعراق تحت مزاعم تدمير اسلحه الدمار الشامل‏,‏ وتحرير العراق من الديكتاتوريه‏,‏ و نشر الديمقراطيه‏,‏ بدات الموجه الثانيه من غزو الشرق الاوسط بالكامل بـ‏’‏ التبشير‏’‏ وتحويل عقائد شعوب البلاد العربيه الي الكاثوليكيه‏.‏
بندقيه البابا الجديده‏..‏ مبشرون‏..‏ كتابات‏..‏ موسسات تحت ستار المساعدات‏..‏ وقد نجحت هذه الروشته في تصفيه اوروبا الشرقيه زمن الحرب البارده‏,‏ والان يعمل البابا علي استكمال المسيره في الشرق الاوسط‏,‏ مدعوما باله الحرب الامريكيه المنتشره في البحار والمحيطات‏..‏
فقد قال‏:‏ ان الكنيسه الكاثوليكيه حره في ضم كل البشر الي المسيحيه‏,‏ واصفا هذا الامر بـ‏’‏الواجب‏’‏ و‏’‏الحق الثابت‏’,‏موكدا خلال لقائ مع المجلس الاعلي للاعمال البابويه الرسوليه ان الطابع المركزي لرساله الكنيسه الكاثوليكيه يكمن في رساله التبشير بالانجيل‏.‏ لم يكن اعلان البابا المكشوف مجرد تصريح لحبر الكاثوليك الاعظم لاتباعه‏,‏ بل عظه واجبه التنفيذ‏..‏ ليفتح صراعا ـ هو الاخطر ـ بين الشرق والغرب‏.‏
جنود البابا منتشرون الان في العراق‏,‏ فمنذ اسابيع اعفت قوات مشاه البحريه الامريكيه‏’‏ المارينز‏’‏ احد جنودها بعد اكتشاف امره في مدينه الفلوجه العراقيه‏,‏ عندما كان يقوم بتوزيع قطع نقديه تحمل عباره انجيليه مكتوبه باللغه العربيه تقول علي احد وجهيها‏’‏ اين ستقضي اخرتك؟ وعلي الوجه الاخر مقطع من انجيل يوحنا‏.‏
ما قام به جندي المارينز في ا

المزيد


ستيفن والت الباحث الأمريكي الشهير لـ الأهرام العربي‏:‏أمريكا في ورطة كبيرة

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لبنانيات, لعبة إيران

ستيفن والت الباحث الأمريكي الشهير لـ الأهرام العربي‏:‏

أمريكا في ورطة كبيرة

السبت 7 / 6 / 2008

أجري الحوار‏:‏ مهدي مصطفي ـ ميرفت فهد
تصوير‏:‏ موسي محمود


في محاضرة الجامعة الأمريكية‏:
أخشي علي بلادي من قسوة التاريخ لدعمها إسرائيل
بقاء إسرائيل مرهون بقيام دولة فلسطينية
نجاح اتفاق الدوحة بسبب قوة المعارضة‏..‏ وليس حلفاء أمريكا
السياسة الأمريكية مزدوجة المعايير‏..‏ وتعلم أن إسرائيل تمتلك السلاح النووي
المحافظون الجدد حاولوا إقناع كلينتون بأجندتهم لكنه رفض‏..‏ وبوش لم يوافق عليها إلا بعد‏11‏ سبتمبر
سقوط الإمبراطورية الأمريكية لم يقترب‏..‏ رغم الهزيمة في العراق

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر‏2001‏ وجد الأمريكيون أنفسهم غارقين في شن حروب وراء الحدود‏.‏ حروب وضع تصوراتها‏’‏ المحافظون الجدد‏’,‏ هؤلاء المرتبطون باللوبي الإسرائيلي في العاصمة الأمريكية واشنطن‏,‏ وهم أنفسهم واضعو وثيقة القرن الأمريكي الجديد في عصر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون‏,‏ وهي وثيقة خطيرة تدعو إلي سيطرة أمريكا علي العالم‏,‏ وتصفية أي قوة مناوئة لها‏,‏ والعمل علي تغيير بعض الأنظمة بالقوة العسكرية‏,‏ وحددوا دولا معينة معظمها عربية‏:‏ العراق‏,‏ سوريا‏,‏ ليبيا‏,‏ السودان‏,‏ إيران‏,‏ لبنان‏,‏ وحتي بعض الدول التي لديها علاقات تاريخية‏,‏ وتعاون إستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية‏..‏
كان بيل كلينتون رئيسا ديمقراطيا فلم يوافق علي الانزلاق وراء هذه الأوهام الخطيرة‏,‏ وإن مرر الكونجرس في عصره قانون‏’‏ تحرير العراق‏’,‏ وبعد فشل كلينتون في كامب ديفيد الثانية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومغادرته البيت الأبيض‏,‏ جاء الرئيس الجمهوري المحافظ جورج بوش‏,‏ فتلقفه اللوبي المحافظ وطرح عليه الوثيقة‏,‏ لكن بوش رفض المغامرة حتي وقعت أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ وبدت الفرصة سانحة لاختطاف الولايات المتحدة في سفينة اللوبي الصهيوني لتحتل الشرق الأوسط بداية من العراق‏..‏ كانت وسائل الإعلام المملوكة للوبي الصهيوني حول العالم قد أعدت خطة الخداع الكبير‏,‏ واخترعت قصة الحرب العالمية علي الإرهاب والتطرف‏,‏ ونزع أسلحة الدمار الشامل‏,‏ وأخيرا الأصولية‏,‏ ودائما حماية إسرائيل الديمقراطية من الفاشية المحيطة بهم‏..‏ وتواصلت الحملات الإعلامية‏,‏ حتي وصلت إلي حد إنشاء صحف وقنوات تليفزيونية خاصة تحت شعار الحرية والليبرالية‏,‏ ووقع بعض الليبراليين العرب بيانا يؤيد ما أنجزته الولايات المتحدة في العراق‏..‏
في قلب هذه العواصف بدأ الشارع الأمريكي يتساءل عن سر كراهية العالم لأمريكا‏,‏ ولماذا تحول الحلم الأمريكي إلي كابوس؟ ومع إعادة تكرار السؤال وعدم وضوح الإجابة من قبل صناع السياسة الأمريكية‏,‏ انتبه بعض الباحثين والكتاب الأمريكيين وحتي السياسيين في وسط النخبة الحاكمة‏,‏ إلي أن كلمة السر في إغراق أمريكا في الشرق الأوسط تبدأ من منظمة إيباك وجماعات الضغط الموالية لإسرائيل‏,‏ لكن أحدا لم يجرؤ علي قول هذه الحقيقة يذهب إلي النسيان‏..‏
كان ستيفن والت‏,‏ عميد كلية جون كيندي في جامعة هارفارد وأستاذ العلاقات الدولية قد فكر وزميله الباحث جون ميرشماير‏,‏ أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو في قول الحقيقة وفتح نقاش عام حول دور اللوبي الصهيوني في توريط الولايات المتحدة الأمريكية في حرب دول الشرق الأوسط بالوكالة عن إسرائيل‏..‏ وشرعا في جمع الأدلة علي دور اللوبي الإسرائيلي في قيادة السياسة الخارجية الأمريكية‏,‏ ووصل إلي حقيقة مخزية هي أن أمريكا القوة العظمي تقودها دويلة صغيرة نشأت بقرار دولي ورعاية أمريكية مباشرة‏..‏
وحسبما يقول ستيفن والت لـ‏’‏الأهرام العربي‏’,‏ إنه وزميله ميرشيمر أرادا فتح نقاش عام ليعرف الأمريكيون أين تقع مصلحتهم القومية‏,‏ وما الخطر الذي يمثله هذا الوضع غير المسبوق في تاريخ الولايات المتحدة‏..‏
في البداية نشرت الدراسة علي الموقع الإلكتروني لكلية جون كيندي في جامعة هارفارد الأمريكية‏,‏ وفي يوليو‏2006‏ زار‏(275‏ شخصا‏)‏ هذا الموقع‏,‏ وكانت ناشرة لندن ريفيو أوف بوكس ماري ويلمرز قد نشرتها بالتزامن مع جامعة هارفارد‏,‏ لم يكن الطريق ممهدا للإعلان عن أخطر وثيقة أمريكية‏,‏ فقد تمت محاصرتها ورفضتها دور النشر الأمريكية المذعورة من اتهامها بمعادة اليهود والسامية‏,‏ لكن الدراسة الواقعة في بضع وستين صفحة وجدت طريقها للرأي العام‏,‏ رغم أن جامعة هارفارد تنصلت منها ورفعت شعارها عن الدراسة‏,‏ وبرغم الهجوم الذي لاحق الكاتبين في وسائل الإعلام الأمريكية‏..‏ فإنهما قررا الدخول في عش الدبابير‏,‏ وسارا في حقل الألغام في وقت لا يزال فيه بعض الليبراليين العرب يتحدثون عن نموذج العراق الديمقراطي بعد الاحتلال وعن إسرائيل التي ترغب في السلام والفلسطينيين الذين يضيعون الفرص‏..‏
في حواره مع‏’‏ الأهرام العربي‏’‏ يكشف ستيفن والت أنه أراد وزميله من وراء كشف اللوبي الإسرائيلي في واشنطن‏,‏ أن يدرك الأمريكيون أين تكون مصلحة الأمن القومي الأمريكي‏,‏ وأنه يري أن التاريخ سيحكم بقسوة علي أمريكا لدعمها المطلق لإسرائيل‏,‏ وأن هذه الأخيرة قد تتعرض للتآكل إذا لم توافق علي دولة فلسطينية إلي جوارها‏,‏ وفي النهاية يري أنه فخور برغم ما يعانيه من ملاحقة بتهمة العداء للسامية والتشويه الشخصي والسياسي‏..‏
والت لم يكن يعلم أنه بات نجما بين العرب‏,‏ وعندما اكتشف ذلك شعر بالفخر‏,‏ لكنه قال إنه كان يهدف وزميله إلي المصلحة الأمريكية أولا وأخيرا‏,‏ وفتح نقاش واسع النطاق حول اللوبي اليهودي في واشنطن وتأثيره في سياسة أمريكا الخارجية في العالم‏,‏ وعن وضع أمريكا في العراق يقول إنه يعتقد هزيمة أمريكا في العراق بالنسبة لتحقيق أهدافها‏.‏ كان ستيفن والت أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد الذي قد زار القاهرة بدعوة من مؤسسة هيكل للصحافة العربية ليحاضر الصحفيين علي مدي يومين‏28-29‏ مايو‏2008‏ في ورشة عمل‏’‏ محددات السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط‏’..‏
‏*‏ ألم تكن خائفا من تداعيات الدراسة التي قمت بها حول اللوبي اليهودي في جامعة هارفارد؟
لا‏.‏ لم أشعر بأي خوف أو ضغط‏.‏ فهذه ليست الطريقة التي تعمل بها الجامعات الأمريكية‏.‏ كما حصلت علي العديد من الرسائل الإلكترونية بشأن الموضوع والكتاب‏,‏ وكانت الغالبية العظمي منها مؤيدة‏.‏
‏*‏ متي فكرت تحديدا في هذه الدراسة؟ وما القوي التي وقفت معك؟
بدأت وزميلي جون ميرشيمر العمل في هذه الدراسة في صيف وخريف‏2002‏ وتحديدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر‏,‏ عندما فكرنا فيما قد تكون القوي المختلفة التي قد تشكل السياسة الخارجية الأمريكية‏.‏ وقررنا أن اللوبي الإسرائيلي قد يكون جزءا مهما من سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط‏,‏ كما كانت لدينا رغبة أن يبدأ الناس في التحدث علانية وبشكل انتقادي في مثل هذه النوعية من الموضوعات‏.‏ والحقيقة‏,‏ لم نحصل علي أي دعم مادي من أية جهة لكتابة هذا الموضوع‏,‏ ولكننا استخدمنا قدراتنا كأساتذة جامعيين‏.‏
‏*‏ هل تعلم أن هذه الدراسة جعلت منك نجما بين العرب؟
أعلم أن هذه الدراسة لقيت استقبالا واسع النطاق بين الناس‏.‏ ولم أدرك أنني نجم‏,‏ ولم يكن ذلك هو الهدف‏.‏ ولكنني في كل الظروف سأكون مسرورا إذا وجد الناس أن هذه الدراسة مفيدة‏.‏
‏*‏ ما مصادر الدراسة الأساسية؟
اعتمدنا علي مجموعة متنوعة من المصادر‏:‏ الجرائد الإسرائيلية مثل هاآرتس وجيروزاليم بوست‏.‏ والاعتماد علي الحسابات الصحفية في الولايات المتحدة التي تتضمن عددا كبيرا من الجرائد اليهودية‏.‏ وقمنا بإجراء حوارات مع رجال سياسة في واشنطن وأشخاص عملوا في منظمات يهودية‏.‏ وأيضا الاعتماد علي ما كتبه المؤرخون‏.‏ وكنا نعلم أن هناك جدلا سينشأ عن الدراسة‏,‏ لذلك كان يجب أن تكون مبنية علي حقائق ومصادر جيدة‏.‏
‏*‏ ماذا عن نزع هارفارد لعلامتها من فوق الدراسة؟
لقد كنت جزءا من هذا القرار‏.‏ لم يكن قرار هارفارد وحدها‏.‏ ففي البداية‏,‏ لم أدرك أن علامة هارفارد كانت موجودة علي الأوراق الأصلية التي تم نشرها‏.‏ وعند الدخول علي الإنترنت‏,‏ أدركنا أن بعض الناس وبعض الصحفيين كانوا يقولون عن هذه الأوراق إنها تخص هارفارد‏.‏ ولم نكن نريد أن يعتقد أحد أن الجامعة وراء هذا العمل لذلك نزعت العلامة‏,‏ ولم يكن قرار الجامعة ولكنه قراري‏.‏ وهذا التفسير كان خاطئا‏.‏ وقيل إن الجامعة غاضبة مني وإنها تريد أن تنأي بنفسها عني وعن الأوراق‏.‏ وعلي أية حال‏,‏ فهو خطأ برئ ولا يعني علي الإطلاق أن الجامعة عاقبتني وبأنها لم تقف وراء عملي‏.‏
‏*‏ ما أثر الدراسة علي الطلاب والناس في الولايات المتحدة؟
أعتقد أن الكتاب كان له تأثير بارز علي بدء المناقشات والتحدث علانية وبشكل مفتوح في مثل هذا الموضوع‏.‏ وهو أمر إيجابي إذ كنا نهدف إلي تشجيع الناس علي فتح المناقشات‏.‏ وقد حقق الكتاب نسبة مبيعات جيدة‏,‏ مما يعني أننا نجحنا في ذلك‏.‏ واليهود الأمريكيون وغيرهم من أصدقاء إسرائيل يتفهمون أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في ورطة كبيرة‏,‏ وهناك حاجة إلي التحدث بشكل علني ومفتوح علي مختلف المسارات‏.‏
‏*‏ هل تعتبر دراستك وثيقة في المستقبل لتقديم مجرمي الحرب الذين وقفوا وراء غزو العراق إلي محكمة العدل الدولية؟
لا أعتقد ذلك‏.‏ لا يوجد شئ في الدراسة له علاقة بالأعمال الإجرامية‏.‏
‏*‏ كم عدد الجنود القتلي في العراق من وجهة نظركم؟
الأرقام الرسمية الأمريكية تتجاوز أكثر من‏4‏ آلاف جندي‏.‏ لا أتذكر الرقم بالضبط‏.‏ إلا أن عدد الجرحي أكبر‏.‏
‏*‏ ما رأيك في مسألة المرتزقة في العراق؟
أرفض الدور الذي لعبه المرتزقة في العراق‏.‏ لقد كان من الخطأ الاعتماد علي هذا النوع من الأمن الخاص‏,‏ وكنت أفضل أن يقوم به الجنود الأمريكيون‏.‏
‏*‏ هل تعتقد أن الولايات المتحدة القوة العظمي هزمت في العراق؟
أعتقد أننا واجهنا هزيمة بالنسبة لكل أهدافنا‏.‏ وذلك يعتمد علي كيف يتم تعريف النصر والهزيمة‏.‏ لقد حققنا انتصارا عندما حققنا هدفنا من عزل صدام حسين‏,‏ وذلك كان كل ما نريد أن نحققه ونجحنا فيه‏.‏ وكنا نريد التأكد من أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل‏.‏ أما فيما يتعلق بالهزيمة‏,‏ فهي تتمثل في التأثير النهائي علي الوضع الأمريكي وعلي الأمن في الخليج‏.‏
‏*‏ هل ستستعيد السياسة الخارجية الأمريكية سمعتها في الشرق الأوسط؟
لا أعلم‏.‏ أعتقد أنه لن يكون من الصعب علي الولايات المتحدة أن تستعيد صورتها في الشرق الأوسط‏,‏ بسبب علاقاتها المركبة والمتعددة مع العديد من الدول في المنطقة‏.‏ وإن كانت لاتزال في حاجة إلي بعض التعديلات الصغيرة نسبيا في سياستها الخارجية مما قد يؤدي إلي إصلاح الأمور نسبيا‏.‏
‏*‏ رجال القرن الأمريكي أو موقعو وثيقة القرن الأمريكي الجديد جميعهم من اليهود والمحافظين الجدد الذين قادوا الحرب علي العراق‏.‏ هل لاتزال لديهم القدرة علي شن حرب علي جميع دول المنطقة؟
أعتقد أن المحافظين الجدد لديهم أفكار خاصة لتشكيل السياسات في الشرق الأوسط‏,‏ كما أنهم مهتمون بتغيير علاقات الولايات المتحدة مع أجزاء أخري من العالم‏.‏ ورؤيتهم الخاصة بالشرق الأوسط تتضمن الترويج لتغيير أنظمة الحكم في العديد من الأماكن‏:‏ سوريا والعراق وإيران وليبيا‏,‏ وأيضا الدول التي تعتبر معادية لمصالح الولايات المتحدة من وجهة نظرهم‏.‏ وهم يدفعون بهذه الأجندة منذ منتصف التسعينيات بالتركيز بشكل خاص علي العراق‏.‏ وكما ذكرت وزميلي في كتابنا‏,‏ لم يكونوا قادرين علي إقناع الرئيس كلينتون بتبني أجندتهم‏.‏ كما لم يستطيعوا إقناع الرئيس بوش في البداية بتبني نصيحتهم حتي‏,‏ وقوع أحداث‏11‏ سبتمبر التي أدت إلي تعديل كل الظروف السياسية‏,‏ وتفكير بوش ونائبه ديك تشيني فيما يخص الشرق الأوسط‏.‏
‏*‏ في رأيك ما الذي دفع بوش إلي الإدلاء بتصريحاته حول العلاقات الأمريكية‏-‏ الإسرائيلية في الكنيست الإسرائيلي ثم تأكيدها مرة أخري في شرم الشيخ؟
هناك العديد من الأمريكيين الذين يعتقدون أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل تتمتعان بعلاقات خاصة‏.‏ والجدل الذي أثرته وزميلي في كتابن

المزيد


كولن مورفي: الولايات المتحدة تسلك درب الامبراطورية الرومانية قبيل سقوطها

ديسمبر 24th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, الصين وأمريكا, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, روسيا وأمريكا, وثائق

كولن مورفي: الولايات المتحدة تسلك درب الامبراطورية الرومانية قبيل سقوطها
الشرق القطرية : : 2007-12-24  - 08:53:21

كولن مورفي: الولايات المتحدة تسلك درب الامبراطورية الرومانية قبيل سقوطها

الشرق القطرية   

واشنطن - أحمد محسن :

تؤرخ الكتب للمجتمعات التي تصدر فيها، فحين يناقش كتاب قضية ما فإنها تتصل باللحظة التي يعيشها ذلك المجتمع، أو انها تكتب من وجهة نظر من يعيشون تلك اللحظة ويفكرون بمنطقتها. حتى الكتب التي تتناول حقبة معينة من التاريخ ولو كانت قد مرت قبل قرون تعكس طريقة تفكير الحاضر فيما مضى.

وينطبق هذا إلى حد بعيد على كتاب كولن مورفي «هل نحن روما؟: سقوط امبراطورية ومصير أمريكا». وكولن مورفي قد يكون مفكراً قبل أن يكون صحفياً. فقد عرف في الولايات المتحدة بمقالاته التي وان كانت طويلة، بل وأحياناً طويلة جداً، فإنها تتسم دائماً بعمق فكري ومعرفة تاريخية واسعة. وقد ارتبط اسم مورفي بمجلة «أتلانتيك مونثلي» ذات الطابع النظري التي عمل فيها 17 عاماً قبل أن يصبح رئيس تحريرها عام 2002م.

وحين يكتب مورفي فإن قرأه يتوقعون كتاباً صعباً، أو بالأحرى «كتاباً سهلاً» إلا ان كتابه الأخير هذا لم يكن صعباً، بل كان سهلاً دون أن يفقد ثراءه وعمقه. فضلاً عن ذلك فإن الموضوع الذي أثاره مورفي بهذا الكتاب أثار نقاشات واسعة، ومازال يفعل، بين المثقفين في الولايات المتحدة.. على قلتهم.

وفي هذا الكتاب يقارن مورفي بين الامبراطورية الرومانية قبل 1500 سنة وبين الولايات المتحدة الآن. وتجدر الملاحظة هنا ان هذه المقارنة ليست جديدة، إلا انها حدثت في السابق على نحو مختلف. ففي القرن الثامن عشر كان قادة الثورة الأمريكية - يتخذون من «جمهورية روما» مثلاً في مواجهة الاحتلال البريطاني للمستعمرات الأمريكية، وهو احتلال من دولة ملكية. ولعل ذلك ما يفسر أن البيانات الحكومية الأساسية في واشنطن مثل مبنى الكونجرس والبيت الأبيض بنيت بطراز روماني. فقد كتب قادة هذه الثورة، - لا سيما توماس جيفرسون والكسندر هاملتون - كثيراً في دراسة تقاليد وأسس جمهورية روما.

ولكن الحديث الآن يدور حول امبراطورية روما وليس حول جمهوريتها، والأمر هنا ليس بطبيعة الحال أو خلطا تاريخيا أو خطأ لغويا. ذلك ان الجمهورية الأمريكية في 1776 كانت لحظة الولادة شأنها شأن جمهورية روما. أما الامبراطورية الرومانية فقد انهارت في الربع الأخير من القرن الثالث الميلادي، وبات السؤال هو: إذا كانت جمهورية روما هي النموذج الذي أوحى لقادة الثورة الأمريكية ببناء جمهوريتهم، فهل يكون انهيار الامبراطورية الرومانية هو مصير الولايات المتحدة؟

مقارنة

السؤال يبدو في ظاهره استدعاء لمقارنة سطحية، إذ ما شأن الامبراطورية الرومانية بالولايات المتحدة؟ وما علاقة عالم عام 476 - وهو التاريخ الذي يعطيه أغلب المؤرخين لانهيار الامبراطورية الرومانية - بعالم 2007؟ لكن مورفي يستبعد بعمق مألوف من أوجه المقارنة غير المقبولة ويركز على ابعاد التشابه الحقيقية في التجربتين، وهي ابعاد لم يكن الرد يدركها قبل قرأه «هل نحن روما؟».

أما سبب استدعاء هذه المقارنة التي يبرهن الكتاب انها غير سطحية في شيء فإنه يرجع إلى الحوار الدائر الآن في الولايات المتحدة حول ما إذا كان لأمريكا امبراطورية أو لا ثم حول ما إذا كانت ستنهار كما انهارت امبراطورية الأسلاف. والأمر في ذاته تاريخ لهذه المرحلة من مراحل سير الولايات المتحدة على درب الزمن، إذ ان الكتاب يؤرخ لما يقلق المفكرين الأمريكيين بشأن مصير بلادهم، وما إذا كان التاريخ يقودهم إلى حيث قاد الامبراطورية الرومانية قبلهم.

ويؤكد مورفي هذه الصلة ليس فقط في عنوان الكتاب ولكن أيضاً في مقدمته يشير إلى من يسمون في الأدب السياسي الأمريكي المعاصر «الانتصاريين» نسبة إلى الانتصار. ويقول هؤلاء إن أمريكا وصلت أخيراً وعبر مساء متعرج في الامن إلى اللجنة التي يتحتم عليها ان تواجه بشجاعة ما قادها اليه انتصارها في كل المواجهات التاريخية التي مرت عليها منذ انشائها، أما هذا الذي عليها ان تواجهه فانه حقيقة كونها امبراطورية سواء ارادت أو أبت.

ويقول مورفي «إن المقارنة بين الامبراطورية الرومانية والولايات المتحدة تستخدم إما كنفير للحشد ورفع المعنويات وشحذ الهمم واما كقصة محزنة تدعو للتشاؤم ويتوقف الامر على الفريق الذي يستخدم تلك المقارنة وعلى استخدامه لها في سياق اللحظة الراهنة من تاريخنا، وهناك في هذا السياق فريقان».

ويقول المؤلف ان الفريق الاول «يرى ان الولايات المتحدة تتصدى بوعي- قبل ان يفوت الاوان- لمسؤوليتها التي كلفها بها التاريخ حين وضعها حيث هي الآن، واساس هذه المسؤولية هي اشاعة سلام امريكي «باكس امريكانا» في عالم اليوم يشبه السلام الروماني الذي اشاعته الامبراطورية الرومانية في القرنين الاول والثاني الميلاديين».

ويعطي مورفي امثلة على هذا الفريق الاول، والامثلة معبرة للغاية، إذ انه يذكر اسماء مثل تشارلز كروتهامر وويليام كريستول وماكس بوث وهم جميعا من المحافظين الجدد، ثم يقول ان ابرز اسماء هذا الفريق هو.. جورج دبليو بوش».

أما الفريق الثاني فان المؤلف يسميه «الممتنعون»، أي أولئك الذين يدركون ان بوسع الولايات المتحدة ان تلعب دورا امبراطوريا ولكن عليها ان تمتنع عن ذلك، أو الذين يرون انها تلعب بالفعل هذا الدور وان عليها ان تمتنع عن القيام به، ويذكر في ذلك اسماء مثل تشارلز جونسون وبول كيندي، ثم يقول ان بين الفريقين اطياف اخرى ابرزها خط وسطي يقوده المؤرخ نيال فيرجسون الذي يقول ان المعطيات جميعا تفرض على الولايات المتحدة ان تقوم بدور امبراطوري إلا انها لا تمتلك الجرأة والارادة بقدر يكفي لان تلعب هذا الدور.

عدم اجماع

ويبدو من قراءة ما يقول مورفي ان المفكرين الامريكيين لا يجمعون على أمر اساسي بهذا الصدد، وهو ما اذا كانت الولايات المتحدة هي بالفعل دولة امبراطورية، اذ يقول البعض انها كذلك، ويقول آخرون انها ليست كذلك، ويذهب فريق ثالث إلى ان باستطاعتها ان تكون ولكنها لا تتمتع بالتصميم الداخلي الكافي لكي تصبح كذلك.

أما مورفي نفسه فانه ليس بأي حال من الاحوال من طائفة «الانتصاريين»، اذ ان منطق الكتاب بأكمله يذهب إلى عكس ذلك رغم انه يتجنب ان يستخدم مفردات في تعامله مع ادارة بوش من شأنه تصنيفه بصورة مباشرة على هذا النحو أو ذاك، إلا انه في حقيقة الامر من «الممتنعين» وان كان موقفه داخل هذا المعسكر يتسم بالاعتدال، إذ انه حين يعدد اوجه التشابه بين الولايات المتحدة والامبراطورية الرومانية فانه يوجه انتقادا شديدا إلى ولع الأمريكيين بالخصخصة واغفالهم لمساوئها وكراهيتهم للحكومة المركزية- أي حكومة مركزية وليس حكومة بعينها- وقبولهم بوجود آلة عسكرية هائلة الحجم تضع ثقلاً هائلا ايضا على الاقتصاد الوطني وجهلهم- المضحك احيانا- بالعالم الخارجي، وتبدو هذه المواقف جميعاً متشابهة الى« حد بعيد مع مواقف الليبراليين الامريكيين».

تشابه

ولكن هل تشبه الولايات المتحدة روما؟ يقول مورفي «عند النظرة الاولى فان التشابه يبدو كبيرا فالولايات المتحدة وروما هما اللاعبان الاقوى في عالميهما، وتتضمن اوجه القوة في كل منها الآلة العسكرية والنفوذ الناعم، اي اللغة والثقافة والتجارة والتكنولوجيا والافكار، كما ان المساحة الجغرافية لكل منهما متشابهة، وقد اعتمد المجتمع في كل من روما والولايات المتحدة على المهاجرين والقادمين الجدد، كما ان كل منهما يحتفي بصورة خاصة بالهندسة والعلوم».

إلا انه يضيف «غير ان اوجه الخلاف بين روما والولايات المتحدة تبدو كبيرة بدورها فقد استمرت الامبراطورية الرومانية الف عام اما الولايات المتحدة فلم يمض على قيامها حتى الآن 300 عاما، وقد تعاقبت المراحل التاريخية التي مرت بها الامبراطورية الرومانية جميعا داخل عصر واحد، هو عصر الحديد، اما الولايات المتحدة- رغم قصر عمرها- فقد مرت بالعصر الصناعي، ثم عصر المعلومات، ثم عصر التكنولوجيا البيولوجية «بيوتك»، وقد عاشت روما دوماً على حافة المجاعة، أما الاقتصاد الأمريكي فإنه قوي للغاية، وكان لروما عبيد أما الولايات المتحدة فقد نشأت وفيها عبيد إلا انها خاضت حرباً أهلية لتحريرهم، وقد بدأت روما كدولة - مدنية، أما الولايات المتحدة المتحدة فإنها دولة قارية، ولم يكن لدى روما طبقة وسطى، أما الولايات الم

المزيد


مغامرة صحفية علي الحدود السورية‏..‏ وسط مزارع الحشيش اللبنانية

ديسمبر 23rd, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, وثائق

مغامرة صحفية علي الحدود السورية‏..‏ وسط مزارع الحشيش اللبنانية

زراعة الموت‏..‏ الـــــرخيص‏!!‏


السبت 15 / 12 / 2007

البقاع اللبناني ـ إلهامي المليجي


‏’‏مهنة البحث عن المتاعب‏’‏ مقولة يرددها الكثيرون من العاملين في المجالين الصحفي والإعلامي‏,‏ وفي مقولة أخري‏’‏ الصحافة مهنة البحث عن الحقيقة مهما واجهها من متاعب‏’,‏ مقولتان برزتا بقوة أمامي بعدما قرأت أخيرا تقارير تشير إلي ازدياد حجم المتعاطين للمخدرات في بلادنا العربية‏.‏
شباب مهددون بالخطر ممالزم دق ناقوس الخطر‏,‏ فكانت المغامرة الصحفية‏,‏ حيث تصادف أن التقيت أشخاصا بصحبة أصدقاء‏,‏ وطرحت قضية زراعة المخدرات في لبنان‏,‏ فلمعت في رأسي فكرة تحقيق ميداني في منطقة زراعته‏,‏ وأعطاني أحدهم هاتفا لشخص يعمل في زراعة القنب الهندي الذي يستخرج منه الحشيش‏,‏ اتصلت علي الفور بذلك الشخص فأبدي ترحيبه باستقبالي في الهرمل ليصحبني إلي مزارع القنب الهندي‏,‏ وبعد الانتهاء من مكالمته اكتشفت أن تأشيرة الدخول إلي لبنان بالنسبة لي قد انتهت وعلي أن أقوم باستخراج تأشيرة جديدة‏,‏ ولكن العطلة تحول دون ذلك‏,‏ وأنا اتفقت علي أن أكون في الهرمل أثناء العطلة‏,‏ إذن فلتكتمل المغامرة‏,‏ وأحاول الدخول إلي لبنان عبر وسائل التهريب
ووجهت بتحذيرات عاصفة وغاضبة من الأصدقاء‏,‏ ولكنهم أبدا لن يثنوني عما انتويت عليه‏,‏ واسترجعت كيف أني ذهبت إلي بيروت في خضم الحرب الأهليه في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي بالرغم من المعارضة الجماعية من الأهل والأصدقاء‏.‏
وعادت لي روح الشاب العشريني القادر علي المغامرة التي بدأت منذ اللحظة‏,‏ فكانت رحلة البحث عن مهربين كي يسهلوا لي الدخول إلي لبنان‏,‏ ووجدته عالما مليئا بالغموض‏,‏ وبالطبع كان ضروريا أن أخفي عنهم طبيعة عملي الصحفية‏,‏ ولكني فقط بدوت له شخصا محبا للاستطلاع وعليه طلبت أن يعرض علي طريقة إدخالي إلي الأراضي اللبنانية‏,‏ ولن أساومه في القيمة المادية التي يطلبها‏,‏ مقابل أن يخبرني بالطريق الذي سوف أسلكه‏,‏ وإذا كان من خيارات فليطرحها‏,‏ واستقر الرأي علي ضرورة أن أخوض تلك التجربة الصعبة والمليئة بالأخطار‏,‏ فكان القرار‏.‏
علي حدود تمتد لأكثر من‏320‏ كم معظمها جبلية وعرة مليئة بالصخور والأحراش‏,‏ وتداخل واسع بين قري‏,‏ وبشر‏,‏ قد لا تستطيع التمييز بين أفرادها‏,‏ ليس بسبب خطابات وشعارات‏,‏ بل لأنهم يعيشون ضمن شريط حدودي‏,‏ بين بلدين شقيقين أو جارين‏,‏ ينتمون إلي بلداتهم الحدودية‏,‏ أكثر مما ينتمون إلي واحد من طرفي الحدود‏.‏ فإن التهريب عبر الحدود يبدو أمرا ممكنا‏,,‏ وخصوصا مع عدم وجود الإمكانيات التقنية والبشرية لضبط مثل هذه الحدود‏.‏
ظاهرة التهريب بين لبنان وسوريا ليست ظاهرة جديدة‏,‏ فقد بدأت منذ عهد الانتداب الفرنسي وبلغت ذروتها أثناء الحرب الأهلية اللبنانية‏,‏ وانهيار الدولة وما تبعه من سيطرة للميليشيات وقوي الأمر الواقع علي معظم المعابر والمداخل الحدودية‏.‏
للعبور علي الحدود السورية اللبنانية ثلاث نقاط رسمية‏,‏ شمالية‏,‏ العريضة‏,‏ ووسطي‏,‏ الدبوسية‏,‏ وجنوبية‏,‏ الجديدة‏,‏ وهي الأقرب إلي العاصمة دمشق‏,‏ وحولها قري وضيع عديدة‏,‏ تتوزع علي سفوح وقمم جبال ومرتفعات‏,‏ قاسية الصخور‏,‏ كثيفة الأشجار‏,‏ ما يصعب من إمكانية عبورها إلا لمن تمرسوا‏..‏
يقول دليلي للمغامرة‏’‏ في الماضي تعددت معابر التهريب بين سوريا ولبنان‏,‏ و تم استحداث معابر جديدة أكثر تطورا وأكثر سهولة‏.‏ وإذا كانت وسائل نقل البضائع المهربة إلي البلدين تقتصر في الماضي علي الدواب والبغال والحمير‏,‏ فإنها وفي زمن تطور النقل والمواصلات أصبحت تعتمد علي الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي‏.‏
أخيرا‏,‏ علت الأصوات محذرة من معابر التهريب الحدودية بين لبنان وسوريا‏,‏ داعية إلي ضبط الحدود‏,‏ وتشديد المراقبة عليها‏,‏ حيث تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل سوريا بتهريب الأسلحة إلي‏’‏ حزب الله‏’‏ الذي تصدي للعدوان الإسرائيلي علي لبنان وجاء القرار الأممي رقم‏1701‏ الذي ينص علي حظر دخول الأسلحة إلي لبنان دون موافقة الحكومة اللبنانية‏.‏
واتفقت الدول الأوروبية علي إرسال بعثة إلي سوريا ولبنان تتولي جمع المعلومات حول تفاصيل هذه العملية‏,‏ تحت إشراف المبعوث الأوروبي للشرق الأوسط‏,‏ ورفضت سوريا بشكل قاطع نشر أي قوات دولية علي حدودها مع لبنان مهددة بإغلاق الحدود في حال نشر مثل هذه القوات التي اقترحتها إسرائيل والولايات المتحدة‏.‏
ونفت سوريا المزاعم عن تهريب أسلحة‏,‏ وهو ما أكده الجيش اللبناني الذي يسيطر علي الحدود‏.‏
ألمانيا كانت‏’‏ اقترحت علي دمشق خلال مباحثات أجراها وزير خارجيتها فرانك شتاينماير مع الوزير المعلم إرسال خبراء ألمان ومعدات للمساهمة في ضبط الحدود مع لبنان ومنع التهريب‏,‏ عارضا استقبال خبراء سوريين للتدريب علي المعدات والأجهزة التي ستستخدم للرقابة علي الحدود‏,‏ وهو ما كانت توصلت إليه إيطاليا مع سوريا في أكتوبر من العام الماضي‏,‏ حيث أعلن رئيس الحكومة رومانو برودي بعد زيارته لدمشق حصوله علي موافقة دمشق علي نشر مراقبين أوروبيين علي الحدود الشمالية مع لبنان‏.‏ حيث إنها الأكثر صعوبة والأقل مراقبة الأمر الذي أكده دليلي الذي أوضح‏:‏ أن الحدود اللبنانية ـ السورية في جرود عرسال لا يستطيع أحد ضبطها ومنع عمليات التهريب ومتل ما شفت‏..‏ ما حدا بيقدر يوصل لهون غير المهربين‏.‏
من أودية الفرا‏,‏ والشحرور‏,‏ والمير علي‏,‏ وقرمان‏,‏ ونور الدين‏,‏ والشاحوط‏,‏ وحورتا‏,‏ والخشن وغيرها من مناطق جردية وعرة شرق عرسال التي تريد المحكمة الدولية حسب شعار كتب علي حائط عند مدخلها الغربي‏,‏ وصولا إلي وادي مرطبية ولا وجود لكل ما يسمي بـالإجراءات الأمنية اللبنانية في هذه الجرود الوعرة جدا‏.‏ فخلال الجولة الميدانية في المنطقة لم يلحظ أي وجود لدوريات لبنانية أو سورية‏,‏ حيث المنطقة مفتوحة لكل أنواع العبور غير الشرعي‏.‏ فالشاحنات الصغيرة تجتاز الحدود وكذا رعاة الماشية والمزارعين‏.‏
مشهد الحدود في أقاصي شمال الحدود في عرسال ورأس بعلبك لا يشبه المشهد في أقاصي جنوب ـ شرق الحدود في دير العشاير وحلوة ووادي الأسود منطقة راشيا فالإجراءات الأمنية هناك مشددة للغاية‏,‏ ولا برغشه ناموسة تستطيع اجتياز الحدود‏,‏ حسب تعبير دليلنا‏,‏ وتظهر إجراءات الجيش مدي دقة مراقبة خط دير العشاير ـ حلوة ـ وادي الأسود‏,‏ وعمليات التهريب انتفت نهائيا‏.‏
ويشير مصدرنا إلي أن الحال لم يعد كما كان‏,‏ ففي السنوات الأخيرة تصاعد ضغط الجمارك‏,‏ كما ازداد الانفراج في السوق حيث توجد السلع التي كانت ممنوعة في السابق‏,‏ وإجراءات المكافحة في تزايد‏,‏ ما أضعف سوق التهريب إلي حد كبير‏,‏ وغابت الصور المعهودة لأسواق القري الحدودية‏.‏
وبسؤال دليلي عن فنون وأصول مهنة التهريب‏,‏ اعتدل في جلسته وقال‏:‏
نشأنا علي هذه المهنة‏,‏ وأصبحت في دمنا‏,‏ وعندما تنشأ علي التهريب‏,‏ لا تستطيع أن تعتزله أو تستقيل منه‏,‏ لأنه يحقق ربحا كبيرا وسريعا‏,‏ وهذا حال أغلب سكان القري الحدودية‏,‏ مشيرا إلي أن الليل هو الأفضل للتهريب‏,‏ ليس خوفا من دوريات الجمارك‏,‏ بل ابتعادا عن‏’‏ الأذي‏’,‏ فالمهرب لا يهاب الدورية كما لا يهاب الموت‏,‏ وأوضح أن البغال والحمير إحدي الوسائل للتهريب‏,‏ حيث يتم تدريب البغال والحمير لعدة أيام‏,‏ حتي تحفظ الطريق تماما‏,‏ ومن ثم تحمل بالبضائع في الطرف اللبناني من الحدود‏,‏ وتطلق وحيدة‏,‏ لتصل عبر الطريق الوعرة‏,‏ إلي الطرف السوري‏,‏ حيث ينتظرها الشبان‏,‏ ليفرغوا حمولتها‏,‏ وتطلق في اليوم التالي لتتابع مهمتها‏.‏ وأشار إلي أن المهربين يستخدمون الأتان‏,‏ أنثي الحمار‏,‏ أكثر من الذكر‏,‏ ويعتمدون علي البغال أكثر من الحمير‏,‏ فأما البغال فلأنها أكثر تحملا‏,‏ وأما الأتان فلأنها لا تنهق في العموم‏,‏ أما الحمار فقد ينهق بشدة في لحظة يطيب له أن يستعرض فيها صوته‏,‏ فينبه الدورية‏,‏ ويضيع معها المحصول‏,‏ وأحيانا تستخدم السيارات الكبيرة‏,‏ لكن في تلك الحالة يرتب المهرب الأمر مع رجال الجمارك‏,‏ ليضمن عبورا آمنا‏.‏
وأكد أن الصفقات الكبيرة تحتاج لجهد خاص‏,‏ أحيانا تجد عدة مهربين يشتركون في حمل واحد‏,‏ أو تجد واحدا من الكبار وراء الصفقة‏,‏ أما الصغار من أبناء هذه القري‏,‏ فالتهريب بالنسبة لهم بحث عن قوت يومي‏.‏
يحمل الشبان مهرباتهم عبر الحدود‏,‏ ويبيعونها في بسطات تقام علي الأرصفة‏,‏ أو في محال تجارية صغيرة‏,‏ بعضهم ينقل بضائعه بكميات صغيرة‏,‏ إلي دمشق حيث يبيعها لباعة مختصين‏,‏ يفردونها هم أيضا فوق الأرصفة‏,‏ في أماكن معروفة‏,‏ مثل البرامكة وجرمانا ومخيم اليرموك‏,‏ وهنا يرتفع الربح‏,‏ مع ازدياد الكمية المباعة‏.‏
وعندما سألناه عن المخدرات والممنوعات أو السلاح أجابنا بحزم نافيا وجود مثل هذه المهربات‏,‏ معللا ذلك بأن سكان القري لايعملون بالحرام‏,‏ ولكن هناك أناسا آخرين ليسوا من قرانا يمتهنون تهريب الأسلحة والمخدرات نحن لا تربطنا أي بهم صلة‏.‏ بينما لا يعتبرون أن تهريب المواد حرام كما تهريب الأشخاص الذين في مساعدتهم إغاثة للملهوف‏.‏ ومن ناحية عدم اعترافهم بالإجراءات المتشددة التي تفصل بين أبناء قري واحدة بحدود مصطنعة‏.‏
وكما ذكرت فإن خيط البداية كان رقم هاتف لأحد العاملين في إنتاج المخدرات‏,‏ وعقدت العزم علي أن أتابع المصدر بالرغم من تحفظات البعض وتخوفات البعض الآخر‏,‏ علي خلفية ماترسخ في أذهاننا من خلال الحكايات المتداولة والتحذيرات التي صورت لنا صعوبة وتعقيدات وخطورة هذا العالم‏.‏
انطلقت في رحلة البحث عن مصادر تلك الزراعة والصناعة والتجارة الخطيرة‏,‏ وعلي طريق بعلبك المسمي شعبيا بطريق الموت تهادت بنا السيارة وتقافزت أحيانا بفعل مطبات الطريق الصناعية‏,‏ والأخري الناتجة عن غياب الصيانة المفترضة علي هذا الطريق الحيوي‏.‏
وكان أول مالفت انتباهي تلك المساحات الشاسعة من الأراضي البور علي جانبي الطريق ولم يشفع لتلك الأراضي لونها الأحمر الذي ينبئ عن قوة خصوبتها‏.‏
وعلمت أن بوار تلك الأراضي يرجع في أحد أسبابه إلي أنها كانت إلي وقت قريب مكانا لإنتاج القنب الهندي‏,‏ وربما احتجاجا علي ضغط أجهزة الدولة كان البور الطوعي ويرجع هؤلاء السبب إلي أنهم توارثوا زراعة القنب الهندي أو المشيت عبر الأجيال وأنه الأكثر ملاءمة للظروف المناخية ولشح المياه‏.‏ ما يجعله أكثر المحاصيل مواءمة اقتصاديا‏.‏
وفي الطريق أشار مرافقي إلي ضيعة بريتال التي تختبئ في حضن الجبل فكانت ملجأ المطلوبين للعدالة ويمكن القول ـ طبقا لمحدثي ـ إن كل سكانها من المطلوبين الممارسين لكل النشاطات المخالفة للقانون من تزوير محررات و سرقة إلي الإتجار في الممنوعات‏.‏
وفي الطريق كانت الأقواس التي تحمل شعارات وطنية ودينية لحركة أمل وحزب الله من قبيل القدس عاصمة الأرض والسماء وإسرائيل ستزول حتما ولم يخل الأمر من قوس يحمل مقولات للإمام الخميني من لم يشارك في يوم القدس ليس بمسلم‏,‏ وتوقفت لبعض الوقت أمام مستشفي دار الحكمة الذي حظية بشهرة العام الماضي إبان العدوان الصهيوني علي لبنان‏,‏ عندما أعلن قادة العدو أن قواتهم قامت بعملية إنزال ناجحة استطاعوا خلالها اعتقال عدد من قيادات حزب الله‏.‏ ومن بينهم شخص يحمل اسم أمين عام الحزب‏.‏ وبعد سويعات قليلات تم الكشف عن الوهم الذي وقع فيه قادة العدو‏,‏ وكشف لي مرافقي عن أن تلك المنطقة شهدت وسائل متعددة في خداع العدو استخدمت فيها مواسير المياه الضخمة للإيحاء لطائرات العدو أنها قاذفات صواريخ‏,‏ فصب

المزيد


احذروا غرف الدردشة.. موقع إلكتروني "يجند" من الشباب العربي "عملاء" من خلال غرف "الشات..

ديسمبر 22nd, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, خرافات الغرب, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية, وثائق

موقع إلكتروني "يجند" من الشباب العربي "عملاء" من خلال غرف "الشات" .. "فيس بوك" شبكة استخبارات إسرائيلية . أميركية على "الانترنت"

فترة قليلة على انطلاق موقع "فيس بوك" الشهير للتعارف على شبكة الانترنت , كانت كفيلة لتكالب الملايين من أنحاء العالم على المشاركة في الموقع خصوصا ان من السهل على أي مشترك الوصول للمئات من الجميلات , ولكن المسألة لا تتوقف على الجميلات فحسب . فثمة شكوك حول أستفادة إسرائيل من الكم الهائل من المعلومات المتاحة عن المشتركين من العالمين العربى والاسلامي وتحليلها وتكوين صورة استخباراتية عن الشباب العربي والمسلم .
 
 
وهذا الشباب كغيره من شباب العالم وجد في هذا الموقع ضالته المنشودة حيث يمكنه عبره التعرف على عدد كبير من الفتيات من مختلف أنحاء العالم.
ولكن الخطير هو أن الشباب العربي يجد نفسه مضطراً دون أن يشعر للادلاء بتفاصيل مهمة عن حياته وحياة أفراد أسرته ومعلومات عن وظيفته واصدقائه والمحيطين به وصور شخصية له ومعلومات يومية تشكل قدراً لا بأس به لاى جهة ترغب في معرفة أدق التفاصيل عن عالم الشباب العربي.
وتجربة إسرائيل في الاستفادة من التكنولوجيا المعلوماتية لا تخفى على أحد , فأجهزتها الامنية والمخابراتية صاحبة باع طويل في هذا المجال وثرية بطريقة تجعلها قادرة على جمع ما تريد من معلومات في أى وقت عن الشباب العربي الذي يشكل النسبة الاكبر ويعد الطاقة في أى مواجهة مستقبلية. وليس الحديث عن شكوك أو تخمينات بل حقيقة دامغة وأن غابت تفاصيلها وأسرارها , لكن هل يمكن أن نتخيل أن نكون جميعا »جواسيس« دون أن ندري وأن نقدم معلومات مهمة للمخابرات الاسرائيلية أو الاميركية دون أن نعرف أننا نقدم لهم شيئاً مهما ? هذه هى الحقيقة فالامر أصبح سهلا حيث لا يتطلب من أى شخص سوى الدخول إلى الانترنت وخاصة »غرف الدردشة«, والتحدث بالساعات مع أى شخص لا يعرفه فى أى موضوع حتى فى الجنس معتقدًا أنه يفرغ شيئا من الكبت الموجود لديه ويضيع وقته ويتسلى, ولكن الذى لا يعرفه أن هناك من ينتظر لتحليل كل كلمة يكتبها أو يتحدث فيها لتحليلها واستخراج المعلومات المطلوبة منها دون أن يشعر هذا الشخص أنه أصبح جاسوسا وعميلا للمخابرات الاسرائيلية أو الاميركية, هذه الحقيقة نشرتها (مجلة اسرائيل )اليهودية التى تصدر فى فرنسا منذ فترة قصيرة حيث نشرت ملفا عن عملاء الانترنت الذين يشكلون اليوم إحدى أهم الركائز الاعلامية للمخابرات الاسرائيلية والاميركية على حد سواء, وفي الملف معلومات فى غاية الاهمية والخطورة عن أحدث طرق للجاسوسية تقوم بها كل من المخابرات الاسرائيلية والاميركية عن طريق أشخاص عاديين لا يعرفون أنهم يفعلون شيئا خطيرا بل يفتحون الانترنت وبالتحديد صفحات الدردشة الفورية لقضاء الساعات في الكلام عن أشياء قد تبدو غير مهمة, وأحيانا تافهة أيضا, لكنها تشكل أهم المحاور التي تركز عليها أجهزة استقطاب المعلومات في المخابرات لانها ببساطة تساعدها على قراءة السلوك العربي, وخصوصا لدى الشباب الذين يشكلون أكثر من 70% من سكان الوطن العربي .
والحكاية كما روتها المجلة بدأت فى العام 1998 حين اجتمع ضابط المخابرات الاسرائيلي (موشيه أهارون) مع ضابط اخر اميركي فى مقر وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية »سي اي ايه«, لم يكن الامر يعدو اجتماعا روتينيا, بل كان الجانب الاميركي يسعى فيه إلى الحصول على الحقائق اللوجستية التى من عادة المخابرات الاسرائيلية تقديمها للاميركيين عن الدول التي تطلق عليها إدارة البيت الابيض الدول المارقة, لكن الجانب الاسرائيلي كان يبحث عن الدعم اللوجستي غير المعلوماتي, بل المادى لتأسيس مكتب ظل يعول عليه أهارون الذى كان من أبرز الوجوه الاسرائيلية المختصة في الشؤون الامنية العربية, وكان وراء عمليات اغتيال شخصيات فلسطينية في تركيا ونيروبى وساحل العاج وتونس ودول أخرى أوروبية مثل يوغسلافيا واسبانيا وايطاليا.
 
الأقمار أميركية
 بدورها لم تكن إسرائيل قادرة على ضمان (نجاح) تجربة مخابراتية عبر الانترنت من د

المزيد


دليل آخر على اهتزاز الدولة العبرية بسبب تقرير الاستخبارات الأمريكية عن إيران

ديسمبر 16th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية, لعبة إيران, وثائق


آفي دختر

آفي دختر يحذر من حرب إقليمية نتيجة عدم إدراك خطورة المشروع النووي الإيراني

قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، آفي دختر ، السبت، إن بلاده فشلت في إقناع أمريكا بأن برنامج إيران النووي يشكل خطرا جديا وفوريا.

وانتقد الوزير الإسرائيلي تقرير أجهزة الاستخبارات الأمريكية الذي نشر يوم 3 ديسمبر/ كانون الأول وذهب إلى أن إيران أوقفت العمل في برنامج تطوير الأسلحة النووية.

وأضاف أن "سوء فهم" الولايات المتحدة للمشروع النووي الإيراني يمكن أن يؤدي إلى حرب إقليمية.

وتابع المسؤول الإسرائيلي الذي سبق له أن شغل منصب مدير جهاز الاستخبارات الداخلية في إسرائيل " شين بيت" في خطاب له قرب تل أبيب " نحتاج إلى الاقرار بأن إسرائيل لم تفلح في إقناع القيادة في الولايات المتحدة بأن خطر السلاح (النووي) الإيراني فوري وجسيم".

ومضى الوزير الإسرائيلي قائلا " يبدو أن ما طرحناه أمامهم والطريقة التي عرضنا بها الوضع لم تكن مقنعة بما فيه الكفاية. من المهم بالنسبة إلى إسرائيل أن تواصل سعيها لإقناع (الإدارة الأمريكية) باستخدام الحقائق والمعلومات الاستخباراتية".

وحذر دختر من أن الشرق الأوسط بكامله قد يُفاجأ بامتلاك إيران للقنبلة ا

المزيد


الدول العبرية تهتز بالكامل.. بسبب تقرير الاستخبارات الأمريكية عن إيران

ديسمبر 16th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية, لعبة إيران, وثائق

التقرير الأمريكي حول ايران يغير بيئة إسرائيل الإستراتيجية

صالح النعامي
حوالي الساعة السادسة من مساء الأربعاء من الأسبوع الماضي رن الهاتف النقال الخاص بالدكتور شلومو سيغف، الطبيب الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، على الخط الثاني كانت سكرتيرة أولمرت الشخصية التي أبلغت سيغف بتأجيل اللقاء الذي كان من المقرر أن يعقده أولمرت معه في بيته وبحضور زوجته للتباحث حول موعد إجراء عملية استئصال وررم البروستاتا السرطاني الذي يعاني منه أولمرت، لتطور أمني هام. في هذه الأثناء كان أولمرت يرأس اجتماعاً طارئاً لقادة الأجهزة الأمنية والإستخبارية وممثلين عن هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية، وخبراء في مجال الدعاية، بالإضافة الى وزيري الخارجية والدفاع. على جدول الأعمال كانت تداعيات تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية الذي جزم بأن إيران قد تخلت منذ العام 2003 عن مواصلة تطوير برنامجها النووي للأغراض العسكرية. الذين حضروا اللقاء اجمعوا على أن التقرير مثل صفعة مدوية لإسرائيل، وهناك من وصفه بأنه " فشل استخباري ودبلوماسي كبير ". خلال اللقاء كانت لهجة اولمرت صارمة وقاطعة، حيث توجه لقادة الأجهزة الاستخبارية وممثلي هيئة الطاقة النووية مطالباً إياهم ب " توظيف كل قدرات اسرائيل وطاقتها الإستخبارية للتدليل على أن التقرير الأمريكي فسرالمعلومات الاستخبارية بشكل مغلوط. وكما يقول الصحافي الإسرائيلي بن كاسبيت الذي يعتبر على علاقة وثيقة بالأجهزة الاستخبارية، فأن رئيس جهاز الموساد مئير دجان وعد اولمرت خلال اللقاء بأن جهازه سيسعى للإثبات للعالم أنه بالإضافة للبرنامج النووي العسكري الذي أوقف في العام 2003 والبرنامج النووي للأغراض السلمية الذي تواصل ايران تطويره، فأن هناك برنامج ثالث سري نجحت إيران حتى الآن في اخفائه عن أعين العالم. وكما وعد دجان فأن جهازه بالتعاون مع الأجهزة الاخرى سيحاول أن يثبت أن الإيرانيين من خلال هذا البرنامج السري يحاولون بأستخدام أدوات خفية تخصيب اليورانيوم وتحقيق قدرة نووية عسكرية دون أن يكون العالم الخارجي على علم بذلك.
 
تسخيف بوش
 
هذا على الصعيد الأمني، أما على الصعيد الدعائي، فأنه خلال هذا الإجتماع تقرر شن حملة دعائية قاسية ضد التقرير الأمريكي لكن بدون أن يتصدر هذه الحملة جهات إسرائيلية رسمية، حيث تم الاتفاق خلال اللقاء على أنه من المحظور على المستوى السياسي والعسكري الرسمي في إسرائيل أن يظهر أمام الرأي العام الأمريكي وكأنه يريد دفع الإدارة الأمريكية لمواجهة عسكرية مع إيران بكل ثمن. وتقرر أن يشارك في هذه الحملة خبراء دعاية اسرائيليين بالتعاون مع جنرالات متقاعدين وخبراء في مجال الذرة وقادة اجهزة استخبارية سابقين، وذلك بالتنسيق مع قادة الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة وكل الأوساط الأمريكية التي وجهت انتقادات للتقرير.
 
وعلى الرغم من أنه لم يتم الإعلان عن منطلقات الحملة الدعائية ضد التقرير، فأنه بعد اسبوع على انطلاقها بالفعل، فأنه يمكن الإشارة الى الماكينزمات التي تتبعها هذه الحملة لتحقيق أهدافها، وأن بدت متناقضة وهشة. فالمشاركون في الحملة الدعائية الإسرائيلية يشككون في مهنية التقرير،بزعم أن الأمريكيين قاموا بتفسير المعلومات الإستخبارية بشكل خاطئ ومجتزأ. الى جانب ذلك فأنهم يشككون أيضاً في دوافع قادة الأجهزة الاستخبارية الامريكية الستة عشر التي صاغت التقرير، حيث يدعي الكثير من المشاركين في هذه الحملة أن هؤلاء القادة قاموا بإصدار التقرير استخلاصاً للعبر من الحرب على العراق، حيث ارتكزت الإدارة الأمريكية في حربها على معلومات قدمتها الاستخبارات الأمريكية تفيد بأن صدام حسين يملك اسلحة غير تقليدية، وهي المعلومات التي تبين خطؤها. ويزعم الذين يديرون الحملة الإسرائيلية، أن معدي التقرير يريدون من خلال نشره على العلن منع الرئيس بوش من شن حرب على إيران. وتارة اخرى يناقض الدعائيون الإسرائيليون أنفسهم عندما يزعمون أن التقرير صدر بتشجيع من بوش نفسه، على إعتبار أنه كان يبحث عن مسوغ لتبرير عدم شنه الحرب على إيران، حيث أنه من الواضح أنه سيكون م

المزيد


التالي