أمريكا اختارت الجنرال الباكستاني قياني خلفا لبرويز مشرف….!!!

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, الصين وأمريكا, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, روسيا وأمريكا, وثائق

موقع سووب القريب من حبل وريد واشنطن يكشف سر الاجتماع على حاملة الطائرات إبرام لنكولن  بين الاستخبارات الأمريكية وبين الجنرال قياني خليفة مشرف  فى باكستان

 

 

عالم واشنطن من 1 إلى 7 سبتمبر أيلول، 2008

تناضل الحكومة الأميركية من أجل الإبقاء على زخم لسياساتها فيما تهيمن أنباء المؤتمرات الحزبية على وسائل الإعلام.  كما تجد أن الصعوبات التي تواجهها على عدة جبهات تزداد عمقا مثل كوريا الشمالية والسلام في الشرق الأوسط  وروسيا والصفقة النووية الهندية الأميركية وأفغانستان وباكستان. ومن تلك القضايا التي يتم الحديث عنها تصرفات روسيا في جور

المزيد


مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات من الجولان المحتل‏:‏سلام الغرف السرية

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في ,  صور ورحلات, أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, وثائق

مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات من الجولان المحتل‏:‏

سلام الغرف السرية


السبت 30 / 8 / 2008

مهدي مصطفي ـ إلهامي المليجي


مفاوضات تركيا غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب مهدت لها لقاءات سرية في عواصم عديدة
إبراهيم سليمان ـ الأمريكي الجنسية السوري الأصل ـ أول من كسر الممنوع وزار إسرائيل
بينما كانت الحافلات تقطع المسافة البالغة‏50‏ كيلومترا بين العاصمة السورية دمشق وبين القنيطرة عاصمة الجولان‏,‏ الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي‏,‏ همس لنا مسئول سوري كان يرافق الوفود الإعلامية الزائرة‏,‏ وهو يشير إلي القمم الخضراء في جبل الشيخ قائلا‏:‏ كم هي غنية هذه المنطقة‏,‏ متذكرا كيف ضاعت الجولان في حرب يونيو‏67,‏ وكأنه يكلم نفسه‏:‏ لكنها ستعود قريبا‏..‏ قريبا‏..‏ كانت كلمة السر‏.‏ دفعنا الفضول الصحفي إلي محاولة استبطان ما يدور تحت أعين قوات الأمم المتحدة المتحفزة لأي خرق علي جبهة الجولان‏,‏ سألناه‏..‏ ماذا تعني‏’‏ قريبا‏’..‏ ؟ راح يشرح الأوضاع بعد حرب تموز‏2006‏ في لبنان‏,‏ معددا نتائجها‏,‏ مؤكدا أن سوريا مستعدة للحرب هذا الصيف‏,‏ ويعني صيف‏2007,‏ وسيكون صيفا ساخنا جدا‏,‏ مستدركا أن الاستعداد لا يعني وقوع الحرب بالفعل‏,‏ ولكنها ستبقي احتمالا قائما إذا فشلت‏’‏ مساعي دولة صديقة‏’‏ تقوم بوساطة بين سوريا وإسرائيل لعودة الجولان وتوقيع اتفاق سلام شامل طبقا لوديعة رابين‏..‏
وصلنا إلي القنيطرة‏,‏ كان الدمار يشمل كل شئ‏,‏ ويدلل علي مدي ضراوة العدوان الإسرائيلي‏,‏ حتي المستشفي الرئيسي في القنيطرة بقي مبناها شاهدا علي الوحشية الإسرائيلية‏,‏ أما البيوت التي تحولت جدرانها إلي حطام فبقيت كما هي منذ الحرب حتي لا ينسي‏’‏ السوريون‏’‏ كما قال الدكتور محسن بلال وزير الإعلام في خطبته أمام الوفود الإعلامية المختلفة‏,‏ حيث كان يواجه‏’‏ السلك الشائك‏’‏ الذي يظهر وراءه جنود الاحتلال الإسرائيلي فوق القمم الجولانية‏..‏
لكن ما الدولة الصديقة؟ رحنا نخمن الإجابة‏..‏ لكننا لم نصل إلي عنوانها‏..‏ في النهاية تركنا أنفسنا للفضول الصحفي الذي قطعه محدثنا قائلا‏:‏ هناك مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات في الشريط المحاذي للجولان‏..‏ أصابتنا الدهشة‏..‏ واصل كلامه‏:‏ إن حرب تموز بين لبنان وإسرائيل قربتنا من تحقيق حلم عودة الجولان‏..‏ حربا أو سلاما‏..‏ وكما تبدو نتائج معركة لبنان مبهرة‏..‏
في طريق العودة وقفنا في مواجهة مجدل شمس المحتلة بيننا وبينها الألغام الإسرائيلية‏,‏ وعبر مكبرات الصوت راح الجميع يرسل التحيات إلي الأهل ويعبر عن الشوق إلي التحرير‏,‏ واصل محدثنا عن عودة الجولان‏..‏ وبدت تلك الزيارة الإعلامية كأنها آخر مرة لهذا النوع من الزيارات‏,‏ وعندما عبرنا عن ذلك وافق ذلك المسئول السوري‏,‏ مؤكدا أن الشهور المقبلة ستكون حبلي بالمفاجآت؟
رجال الكواليس
سوريا ترغب في عودة الجولان‏..‏ هكذا قال لنا الجميع‏:‏ بعد حرب يوليو تموز ونجاح حزب الله في مواجهة إسرائيل وأمريكا بدأ الشارع السوري يقارن‏..‏ ويسأل لماذا لا نفعل مثلما فعل حزب الله‏..‏؟
هكذا كشف ذلك المسئول السوري عن متغير جديد في الساحة السورية‏..‏ كان بمثابة ورقة ضغط علي القيادة السورية‏..‏ وكما يقول نفس المصدر فإن ضباطا صغارا يريدون إثبات الذات‏,‏ ومن جانبها رأت القيادة أن ذلك عامل إيجابي في طريق الدبلوماسية التي ترعاها دولة صديقة‏..‏ مستطردا‏:‏ إنه سلام تحت ظلال‏’‏ حرب الصواريخ‏’‏ و‏’‏مناورات الجانبين العسكرية‏’‏ وراء الأسلاك الشائكة‏..‏
العارفون ببواطن الأمور يؤكدون أن سوريا بعد حرب‏1973‏ قررت المضي في الحل السياسي‏,‏ ويدللون علي ذلك بقبولها القرار‏338‏ الذي أوقف الحرب‏,‏ وهو قرار يتضمن اعترافا بأن إسرائيل دولة من دول المنطقة‏,‏ ثم كانت مباركة سوريا لمبادرة الأمير فهد بن عبد العزيز‏,‏ عاهل السعودية الراحل‏,‏ وهي المبادرة التي طرحها عامي‏1981‏ و‏1982‏ في مؤتمري القمة العربية في مدينة فاس المغربية‏,‏ ثم جاءت المشاركة السورية في مؤتمر مدريد‏1991‏ الذي شاركت فيه الدول العربية إلي جانب إسرائيل وأوروبا وأمريكا والاتحاد السوفيتي السابق‏..‏ غير أن القرار السوري الخاص بالسلام بقي محكوما بإطار جماعي عربيا وإقليميا ودوليا‏.‏
لكن هذا الإطار تحرك في مسار آخر عندما بدأت مفاوضات سرية بين رئيس الأركان السوري الأسبق حكمت الشهابي ـ ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق أمنون شاحاك سنة‏1995‏ في واشنطن‏,‏ ثم كانت مفاوضات شبردزتاون العلنية بين فاروق الشرع وزير الخارجية السوري في ذلك الوقت‏,‏ ونائب الرئيس الآن وبين إيهود باراك وزير الخارجية في نفس الفترة وزير الدفاع الآن‏,‏ وتؤكد مصادر خبيرة بالشأن السوري أنه جرت لقاءات سرية ضمت مستويات رفيعة مباشرة مثل‏(‏ ماهر الأسد ـ إيتان بنتسور في العاصمة الأردنية عمان‏)‏ أو غير مباشرة‏(‏ الدكتور محمد عزيز شكري‏,‏ إبراهيم سليمان‏,‏ رياض الداودي‏…)‏ في أماكن أخري‏,‏ من ضمنها العاصمة التركية أنقرة التي ستكون الوسيط الذي أشار إليه المصدر السوري في أثناء رحلة الجولان عندما قال عن‏’‏ مساعي الدولة الصديقة‏.’‏
ويبدو أن هذه المساعي لم تنقطع رغم قرقعة المدافع‏,‏ فقبل حرب إسرائيل علي لبنان في‏2006‏ كان مسئولون إسرائيليون وسوريون قد أجروا مفاوضات سرية علي مدي سنتين‏,‏ تم الكشف عنها عام‏2004,‏ تمخضت عن إصدار وثيقة عمل تهدف إلي إبرام اتفاقية سلام‏,‏ تتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا من الجولان علي أن توقف سوريا دعمها لفصائل المقاومة الفلسطينية‏,‏ وحزب الله‏,‏ والحد من علاقتها بإيران‏..‏
ورغم النفي الإسرائيلي من حكومة تل أبيب بزعامة شارون في ذلك الوقت فإن مصادر مهمة أكدت أن سوريين وإسرائيليين اجتمعوا سرا عدة مرات عديدة في أوروبا ما بين سبتمبر‏2004‏ ويوليو‏2006,‏ ومثل الطرف الإسرائيلي في تلك المفاوضات آلون ليال‏,‏ وهو دبلوماسي إسرائيلي متقاعد‏,‏ أما الطرف السوري فكان إبراهيم سليمان‏,‏ وهو سوري يحمل الجنسية الأمريكية‏,‏ وكان قد زار إسرائيل وقدم إلي الإسرائيليين رسالة تضمنت مطالب سوريا من السلام‏,‏ اللافت للنظر أن تركيا كانت الوسيط أيضا في ذلك الوقت‏,‏ ولكن وسيطا أوروبيا دخل علي الخط وأصبح هو الوسيط المعتمد قبل أن تعاود تركيا دورها مرة أخري مع حرب يوليو تموز‏2006,‏ ثم الإعلان عن وجود المفاوضات غير المباشرة في أراضيها‏21‏ مايو أيار من العام الحالي‏,‏ برعاية كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي للشئون السياسية‏,‏ أحمد داود أوغلو‏,‏ ونائب وكيل وزارة الخارجية‏,‏ فريدون سنيرلي أوغلو‏..‏ وكانت تلك المفاوضات برعاية ومشاركة أمريكية‏,‏ وصاغ محاورها الباحث السياسي الأمريكي جيفري أرانسون‏,‏ من مؤسسة السلام في الشرق الأوسط ومقرها واشنطن‏..‏
وليس مصادفة أن يكون توقيت الإعلان عن وجود مفاوضات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل في تركيا‏,‏ هو نفس توقيت عقد مؤتمر المصالحة اللبنانية في العاصمة القطرية الدوحة‏,‏ وهي مصالحة تمت برضاء سوري كامل‏..‏
وديعة رابين
في عام‏1993‏ أبلغ إسحق رابين رئيس حكومة إسرائيل في ذلك الوقت إدارة الرئيس الأمريكي السابق ببل كلينتون‏,‏ بأن إسرائيل مستعدة للانسحاب من الجولان علي أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم‏242,‏ مؤكدا أن‏’‏ عمق الانسحاب الإسرائيلي من الجولان يتوقف علي عمق السلام ا

المزيد


بعد خريطة تفتيت الشرق الأوسط ::وثيقة مهمة ..النص الكامل لاستراتيجية الدفاع الهجومى الأمريكي

أغسطس 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية

بعد خريطة تفتيت الشرق الأوسط

وثيقة مهمة / النص الكامل لاستراتيجية الدفاع الهجومى..للولايات المتحدة الأمريكية فى العالم

 

 

 

مقدمة

 

إن المسؤولية الفعلية للحكومة الأمريكية هي أن تحمي الشعب الأمريكي ـ في كلمات الملتزمين بدستورنا، كي ” تحمل أعباء الدفاع العام.” ولأكثر من 230 عاماً، خدمت القوات المسلحة الأمريكية كحصن للحرية والازدهار في أمريكا. ووراء شواطئنا، تتحمل الولايات المتحدة أعباء ومسؤوليات إضافية لمصلحة العالم. ومن أجل كل هذه تقاتل لحياة أفضل، لذلك يجب أن تكون أقوى في دفاعها عن الولايات المتحدة. وسنبقى منارة ضوء لهؤلاء في الأماكن المظلمة، ولهذا السبب يجب أن نذكر أن أعمالنا وكلماتنا تشير إلى عمق قوتنا وتصميمنا. وبالنسبة لأصدقائنا وحلفائنا، بالإضافة لأعدائنا وخصومنا المحتملين، فانا التزامنا بالقيم الديمقراطية يجب أن يتلاءم ويتماشى مع مآثرنا. وكذلك فان نشر الحرية يبرهن على مُثلنا وصوننا لمصالحنا.
تواجه الولايات المتحدة مع حلفائنا وشركائنا سلسلة من التحديات، تشتمل على الشبكات المتطرفة العنيفة العابرة للحدود القومية ، والدول العدوانية المسلحة بأسلحة الدمار الشامل، وظهور قوى إقليمية، والكوارث الطبيعية والوبائية، والى ما هنالك من تهديدات، وتزايد المنافسة على المصادر. لذلك يتوجب على وزارة الدفاع أن ترد على هذه التحديات في المشاركة والاستعداد لها. يجب أن نوازن الخطر الاستراتيجي عبر ردودنا، والعمل من اجل استعمال أفضل للأدوات المتوفرة بين أيدي حكومة الولايات المتحدة وبين شركائنا الدوليين. وحتى ننجح يجب أن نستخدم ونوحد جميع أشكال القوة الوطنية ونعمل بجد مع سلسلة واسعة من الحلفاء والأصدقاء والشركاء. ولا نستطيع أن ننتصر إذا عملنا لوحدنا.
تصف استراتيجية الأمن الوطني للرئيس لعام 2006 مقاربة تأسست على دعامتين: دعم الحرية والعدالة وكرامة الإنسان من خلال العمل على إنهاء الاستبداد ودعم الديمقراطيات الفعلية وتوسيع الازدهار؛ ومواجهة التحديات التي يطرحها عصرنا من خلال قيادة نمو مجتمع الديمقراطيات. إنها تسعى لتشجيع عالم من الدول المدارة بشكل جيد والتي يمكن أن تواجه حاجات مواطنيها وتتصرف بمسؤولية في النظام الدولي. تمثل هذه المقاربة الطريق الأفضل لتقديم أمن راسخ للشعب الأمريكي.
تخدم استراتيجية الدفاع الوطنية كوثيقة تحتل مكانة رفيعة بالنسبة لوزارة الدفاع في هذا الجهد الطويل الأمد. إنها تنشأ من استراتيجية الأمن الوطنية لعام 2006 وتكّون استراتيجية عسكرية وطنية. إنها أيضاً تقدم إطاراً من أجل دليل استراتيجي لوزارة الدفاع، وعلى وجه الخصوص إدارة الحملة والتخطيط للطواريء وتنمية وتطوير القوة والاستخبارات. علها تعكس النتائج لوجهة النظر الدفاع الرباعية الأبعاد والدروس المستفادة من العمليات المستمرة في العراق وأفغانستان، وفي أي مكان آخر. وهي تتوجه إلى الكيفية التي من خلالها ستقاتل القوات المسلحة الأمريكية وتكسب حروب أمريكا، وكيف علينا أن نبحث كي نعمل مع ومن خلال دول شريكة لتهيئة الفرص في البيئة الدولية لتعزيز الأمن ومنع النزاع.
إن استراتيجية الدفاع الوطنية تصف أهدافنا الشاملة واستراتيجيتنا، وترسم كيف ستدعم استراتيجية الدفاع الوطنية الأهداف التي تحددت في استراتيجية الأمن الوطنية، حيث تتضمن الحاجة لتقوية الحلفاء وبناء شراكات جديدة لدحر الإرهاب العالمي ومنع الهجمات ضدنا وضد حلفائنا وأصدقائنا؛ منع أعداءنا من تهديدنا وتهديد حلفاءنا وأصدقاءنا بأسلحة الدمار الشامل؛ والعمل مع الآخرين لنزع فتيل النزاعات الإقليمية، بما في ذلك التدخل في النزاع؛ وتحويل المؤسسات الأمنية الوطنية كي تواجه تحديات القرن الواحد والعشرين. إن استراتيجية الدفاع الوطنية تعمل لهذه الأهداف وتقدر البيئة الاستراتيجية والتحديات والمخاطر ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار ضرورة إنجازها والخرائط التي تجعلنا نسير إلى الأمام.

 

البيئة الاستراتيجية

 

بالنسبة للمستقبل المنظور هذه البيئة سيتم تحديدها من خلال الصراع العالمي ضد إيديولوجية التطرف العنيفة التي تسعى للسيطرة على نظام الدول العالمي. ووراء هذا الصراع العابر للحدود القومية نواجه تهديدات أخرى، تشتمل على مجموعة من التحديات الغير نظامية والبحث من قبل الدول المارقة عن أسلحة نووية ونهوض القوى العسكرية لدول أخرى. هذه هي تحديات طويلة الأمد والنجاح في التعامل معها سيتطلب تنظيم القوة الدولية والوطنية على مدى سنوات أو على مدى العقود القادمة.
تشكل الحركات المتطرفة العنيفة مثل القاعدة ومجموعاتها تحدياً ملحاً ومعقداً. مثل الشيوعية والفاشية قبلها، وترفض إيديولوجية التطرف العنيفة القوانين وبنى النظام الدولي ويرفض مناصروها استقلال الدولة ويتجاهلون الحدود ويحاولون نكران حرية تقرير المصير والكرامة الإنسانية في أي مكان يكسبون به السلطة. ويستغل هؤلاء المتطرفون احترام هذه المبادىء لأغراضهم الخاصة، متسترين وراء النماذج الدولية والقوانين الوطنية عندما تناسبهم، ويحاولون تدميرها عندما لا تناسبهم. إن محاربة هذه المجموعات العنيفة يتطلب مقاربات وطرق جديدة طويلة الأمد.
إن عدم إمكانية الكثير من الدول في المحافظة على ذاتها فعلياً أو أن تعمل مع جيرانها لضمان الأمن الإقليمي يمثل تحدياً للنظام الدولي. فالمجموعات الوطنية الفرعية المسلحة تهدد الاستقرار وشرعية دول رئيسية، وإذا تُركت من دون أن تُكبح فان اللاستقرار سوف ينتشر ويتوسع ويهدد مناطق مهمة من الولايات المتحدة وحلفائها وأصدقائها. و على نحو متكرر تستغل المجموعات المتمردة والفاعلين الآخرين الذين لا يتمتعون بدولة الأوضاع والشروط الجغرافية والسياسية أو الاجتماعية لتأسيس ملاذات آمنة التي من خلالها يمكن أن يعملوا للإفلات من العدالة. وكذلك فان المناطق التي تدار بشكل سيء أو بسلطة ضعيفة أو مناطق نزاع تقدم أساساً خصباً لمثل هذه المجموعات لتستغل الثغرات في القدرة على السيطرة والحكم للأنظمة المحلية لتقويض الاستقرار المحلي والأمن الإقليمي.ويتطلب مواجهة هذه المشكلة شراكات محلية ومقاربات خلاقة لتفويت الفرصة على المتطرفين لربح موطيء قدم.
تهدد الدول المارقة مثل إيران وكوريا الشمالية وعلى نحو مشابه النظام الدولي. فالنظام الإيراني يرعى الإرهاب ويحاول أن يدمر الديمقراطيات الوليدة في العراق وأفغانستان.وملاحقة إيران للتكنولوجيات النووية وقدرات التخصيب يضع تحدياً جدياً للأمن في منطقة متفجرة. ويطرح النظام الكوري الشمالي أيضاً قلقاً يتعلق بانتشار الصواريخ والأسلحة النووية بشكل خطير على الولايات المتحدة و الآخرين من اللاعبين الدوليين المسؤولين، حيث يهدد هذا النظام جمهورية كوريا بقواته المسلحة وجواره بالصواريخ. علاوة على ذلك، تخلق كوريا الشمالية اللاستقرار بنشاطها المحظور، مثل تزوير العملة الأمريكية وتهريب المخدرات والتعامل الوحشي مع شعبها.
يجب أن نفكر باحتمال مواجهة التحديات من قبل الدول الأكثر قوة. قد يسعى البعض وبنشاط لمواجهة الولايات المتحدة في بعض أو في كل ميادين الحرب التقليدية أو لانتهاز الفرصة لتطوير القدرات التي تغير من قدراتنا الخاصة. وآخرون قد يختارون مناطق ملائمة للقدرة العسكرية وينافسون من خلالها معتقدين أنهم يمكن أن يحصلوا على مزايا استراتيجية وميدانية. ذلك بعض من هؤلاء المنافسين المحتملين أيضاً هم شركاء في أي عدد من الجهود الدبلوماسية والتجارية والأمنية، سوف يقومون فقط بهذه العلاقات التي تحمل مصاعب كبرى كي تنجح.
الصين واحدة من الدول الصاعدة مع احتمال أن تتنافس مع الولايات المتحدة. في المستقبل المنظور نحن بحاجة لإعاقة التحديث العسكري النامي للصين والتأثير على خياراتها الاستراتيجية على الأمن الدولي، وإنه من المحتمل أن تستمر الصين في توسيع قدراتها العسكرية التقليدية وتطوير سلسلة كاملة من الصواريخ البعيدة المدى وفي الفضاء، إضافة إلى قدراتها الخاصة في ميادين المعلومات
إن تفاعلنا مع الصين سيكون طويل الأمد ومتعدد الأبعاد ويستلزم ارتباطاً في وقت السلم بين مؤسسات الدفاع، والهدف من هذا المحاولة هوالتخفيف من هذه التحديات في المدى القريب آخذين بعين الاعتبار ضرورة المحافظة على الأفضليات الوطنية للولايات المتحدة.
إن تراجع روسيا عن الانفتاح والديمقراطية يحمل في طياته معان أمنية ذات مغزى للولايات المتحدة وحلفائنا الأوربيين وشركائنا في مناطق أخرى. لقد زادت قوة روسيا بفضل مصادرها من الطاقة؛ إصرارها على ادعاءاتها في القطب الشمالي؛ ومواصلتها سياسة التنمر على جيرانها، كلها أسباب تدعو للقلق. وأيضاً بدأت روسيا باتخاذ مواقف ًعسكرية أكثر نشاطاً، مثل تجديد قاذفات القنابل الطويلة المدى، وانسحابها من اتفاقيات الرقابة على الأسلحة وتقليص القوات، وحتى هددت باستهداف بلدان من المحتمل أن تستضيف قواعد مضادة للصواريخ. علاوة على ذلك، توحي موسكو إلى اتكالها المتزايد على الأسلحة النووية كأساس لأمنها. وتشير كل هذه الأفعال إلى أن روسيا تكتشف نفوذاً جديداً وتسعى من أجل دور دولي أكبر.
لعل سيطرة الولايات المتحدة على الحرب التقليدية أعطى خصوم محتملين، خصوصاً الفاعلين الذين لا يتمتعون بدولة، ودول ترعاهم، شكلوا تحريضاً قوياً ليتبنوا أساليب غير متماثلة لمقاومة مصالحنا. ولهذا السبب، يجب أن نعرض التفوق والبراعة في الصراع الغير تقليدي مقارنة بذلك الذي نعرضه في الصراع التقليدي. ويسعى أعداؤنا أيضاً لتطوير أو كسب قدرات تدميرية: كيمياوية وبيولوجية وخصوصاً أسلحة نووية.بإلاضافة إلى ذلك، قد يطورون تقنيات خطيرة في محاولة لمعادلة الأفضليات التي تتمتع بها الولايات المتحدة. على سبيل المثال, تطوير ونشر تقنيات صعب الوصول إليها وكتسلح مقلق يمكن أن يقيد حريتنا في العمل مستقبلاً. هذه التحديات يمكن أن تأتي ليس فقط في أشكال واضحة التي نراها اليوم لكن أيضا في أشكال أقل تقليدية في التأثير مثل التأثير في الرأي العالمي باستعمال قنوات الاتصالات الهائلة واستغلال الاتفاقيات الدولية والطرق الشرعية. يتطلب مواجهة هذه التحديات إمكانيات أفضل وأكثر تنوعاً في القوى الناعمة والقوى الخشنة، ومرونة أكبر ومهارة في توظيفهم.
هذه الأساليب من الصراع قد تظهر على نحو فردي أو في مجموعات مؤتلفة تمتد في سلسلة من الصراع وتتضافر فيها القوة الناعمة والقوة الخشنة. في بعض الأمثلة، قد لا نتعلم أن الصراع هو جار ومتواصل حتى في ظل تحسن في الصراع على نحو جيد عندما تغدوا خياراتنا محدودة. لذا يجب أن نطور قدراتنا الاستخباراتية على نحو أفضل لفحص وتمييز وتحليل أشكال جديدة من الصراع بإلاضافة إلى اكتشاف طرق مشتركة واستراتيجيات لمواجهتهم.
بشكل متزايد يجب على وزارة الدفاع أن تخطط من أجل بيئة أمنية مستقبلية تتجسد من خلال التفاعل المتبادل للاتجاهات الاستراتيجية القوية. توحي هذه الاتجاهات بمستقبل معقول ظاهرياً وببعض التحديات الرئيسية الماثلة والمخاطر الأمنية.
تتحدد الضغوطات العملية على مدى العشرين سنة القادمة في : السكان والمصادر والطاقة والمناخ والبيئة التي يمكن أن تجتمع مع تغير سريع اجتماعيا وثقافياً وتكنولوجياً وجيوسياسياً لخلق شكوك أكبر. هذه الشكوك تتم مفاقمتها من خلال سرعة جديدة ونسبة التغيير، بإلاضافة إلى ذلك من خلال التفاعل المعقد الذي لا يمكن التنبؤ به بين الاتجاهات والميول ذاتها. فالعولمة وتزايد الاعتماد الاقتصادي المتبادل خلقت مستويات جديدة من الثروة والفرص, وأيضاً خلقت نسيجاً من القابليات الهشة المترابطة مع بعضها البعض، وحتى نشرت المخاطر أبعد فأبعد، وزادت من حساسية الأزمات والهزات حول الكرة الأرضية، وولدت شكوكاً متزايدة فيما يتعلق بسرعتها وتأثيرها.
لذلك يجب على سياسة الدفاع الحالية أن تعلل هذه المساحات من الشكوك. وعندما نخطط يجب أن نأخذ بالحسبان المضامين للاتجاهات والميول الجغرافية، وعلى وجه الخصوص نمو السكان الكبير في العالم النامي، وعجز السكان في الكثير من العالم النامي. إن تفاعل هذه التغيرات مع الضغوطات الموجودة والضغوطات البيئية والمناخية والمصادر المستقبلية قد ُتولد تحديات أمنية جديدة.علاوة على ذلك، بينما التوازن النسبي للقوة الاقتصادية والعسكرية بين دول يتغير، وبعض منها تتقدم إلى الأمام من خلال التطور الاقتصادي وتعدد المصادر الطبيعية، والبعض الآخر يتراجع بفضل الضغوط الفعلية أو الركود الاقتصادي والسياسي، فإن مخاوف جديدة وانعدام الأمان ستتصاعد، حيث سيواجه المجتمع الدولي مخاطر جديدة.
تتطلب هذه المخاطر إدارة الحاجات المختلفة على الطلب المتزايد والهائل على الطاقة للمحافظة على التطور الاقتصادي والحاجة لمعالجة تغير المناخ. وبشكل جماعي، فان هذه التطورات تضع سلسلة جديدة من التحديات على الدول والمجتمعات. وستؤثر هذه الاتجاهات على الهموم الأمنية الموجودة مثل الإرهاب الدولي وانتشار الأسلحة. وفي نفس الوقت، فان سيطرة هذه الاتجاهات ستحدث تطورات ضمن العلوم والتكنولوجيا، التي تمثل بعض التهديدات المحتملة، وتوحي بسلسلة من التطورات الايجابية التي قد تقلص العديد من الضغوطات والمخاطر التي أوحت بها الاتجاهات الفعلية. كيف تتفاعل هذه الاتجاهات والميول وطبيعة الهزات التي ربما تولد شكوكاً؛ في الواقع إنها ستؤثر على البيئة الأمنية المستقبلية ليس إلا.
وكلما كان ممكناً، على وزارة الدفاع أن تضع نفسها للرد وتقليص حجم الشكوك. هذا يعني انه يجب أن نستمر في تحسين فهمنا لهذه الاتجاهات وتفاعلاتها ولسلسلة من المخاطر، حيث يمكن أن تكون وزارة الدفاع مطالبة بالرد عليها أو إدارتها. ويجب أن نعمل من أجل تقليص المخاطر من خلال ضبط تطور الاتجاهات عبر قرارات نتخذها تتعلق بالقدرات والأدوات التي طورناها والتعاون الأمني وإعادة الطمأنينة والردع والنشاطات الميدانية التي نقوم بها. ويجب على وزارة الدفاع أيضاً أن تطور قدرات عسكرية وقابليات للوقوف ضد الشكوك، والتحرك المؤسساتي السريع والمرونة في التخطيط الباكر والرد العملي والمؤثر جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات.

 

الإطار الاستراتيجي

 

منذ الحرب العالمية الثانية، عملت الولايات المتحدة كقوة رئيسية للمحافظة على الاستقرار والأمن الدوليين، حيث قادت أولا الغرب في مواجهة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، وفي المرحلة الأخيرة قادت الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العنيف. وهذا قد تم إنجازه بواسطة الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية. إن قيادة هذه الجهود كان لمجموعة من المصالح الوطنية الثابتة والنظر إلى الفائدة والازدهار بالنسبة للمستقبل. تتضمن مصالح الولايات المتحدة حماية الأمة وحلفائنا من الهجمات أو الإكراه وتعزيز الأمن الدولي والتخفيف من النزاع وتسريع النمو الاقتصادي وضمان شعوب العالم ومعهم للوصول إلى الأسواق العالمية والمصادر. ولملاحقة هذه المصالح وصيانتها طورت الولايات المتحدة قدرات عسكرية وحلفاء وتحالفات شاركت في المؤسسات الأمنية الدولية والاقتصادية ودعمتها عبر استعمال الدبلوماسية والقوة الناعمة كي تصوغ سلوك الدول فردياً والنظام الدولي، واستعملت القوة عندما تستدعي الضرورة. تساعد هذه الأدوات على تكوين الإطار الاستراتيجي الذي من خلاله تخطط الولايات المتحدة للمستقبل وتساعدنا على الوصول إلى أهدافنا.
إن أمن الولايات المتحدة مرتبط بقوة بأمن النظام الدولي الأوسع. وكنتيجة تسعى استراتيجيتنا لبناء القدرة للشركاء الضعفاء والهشين كي يقاوموا التهديدات الداخلية والعدوان الخارجي في حين تنمو وتتحسن قدرة النظام الدولي نفسه لمقاومة التحدي الذي تمثله الدول المارقة وغيرها.

 

الأهداف

 

كي ندعم استراتيجية الأمن الوطنية ونقدم أمناً ثابتاً للشعب الأمريكي، لدى وزارة الدفاع خمسة أهداف رئيسية:
ـ الدفاع عن الوطن
ـ ربح الحرب الطويلة
ـ تعزيز الأمن
ـ منع النزاع وردعه
ـ ربح حروبنا الوطنية

 

الدفاع عن الوطن

 

تتحدد المسؤولية الجوهرية لوزارة الدفاع في أن تحمي الولايات المتحدة من أي هجوم على أراضيها في أي مكان من الوطن وتضّمن مصالحها في الخارج. وتحمي القوات المسلحة الأمريكية السلامة الفعلية للبلاد من خلال الدفاع النشط المتعدد الطبقات والمستويات، وأيضاً تردع الهجمات عليها، وبشكل مباشر وغير مباشر عبر نشرها في البحر والجو والبر وفي الفضاء. على أي حال، مثلما يعتبر النسيج المنتشر للعولمة فرص جديدة وتحديات، تتزايد الأهمية في التخطيط لحماية أرض الوطن ضد تهديدات غير متوقعة من قبل

المزيد


في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد

أغسطس 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, وثائق

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية

سيناء دولة مستقلة على خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

وكالة الاخبار العراقية ( واع ) - متابعة وانصات مكتب فلسطين

نشرت مجلة اتلانتيك الأمريكية القريبة من القريبة من صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية خريطة للشرق الأوسط الجديد يتم من خلالها تشكيل المنطقة وفقا للأهواء الأمريكية .وكشفت الصحيفة في المقال الذي كتبه جيفري جولدبرج مصحوبا بخريطة المنطقة الجديدة عن الدويلات التي ستصير عليها المنطقة بعد عشرة أو خمسة عشر عاما أخطر ما فيها وجود دويلة في سيناء للبدو ، وكذلك اختفاء دول كلبنان والعراق الموحد الذي سيصير ثلاث دويلات واختفاء الكويت أو تعظيمها عن طريق ضم العراقيين السنة

إليها ، وتمدد اليمن على حساب السعودية وانفصال جنوب السودان ، واختفاء فلسطين العربية لصالح الدولة اليهودية.. وفيما يلي نص التقرير :

منذ فترة قصيرة وفي أحد السجون الموجودة بكردستان العراق قرر أحد المحققين البارزين وأحد مسئولي الاستخبارات الكردية امتاعي بأن يقدموني على انني ارهابي من القاعدة واختاروا لي شخصا اسمه عمر كي اتسلي معه حيث قال لي المحقق : هذا الشخص مجنون فلا تقترب منه انه سوف يضربك . عمر شخص عربي مسلم من قرية خارج الموصل . قصير القامة يبلغ من العمر 35 عاماً . التقيت به في حجرة التحقيق ، كان مقيد الأيدي ويلعن المحققين باستمرار بسبب تهديده باغتصاب والدته . حيث كان يلعن الأكراد عامة ويطلق عليهم اسم أكلة الخنازير واتباع الأمريكان ، فكلما صرخ عمر ابتسم المحقق ويقول عمر : لقد قلت لك ان العرب لا يحبون الاكراد . بالنسبة للأكراد فإن العرب هم المتسببون في مصائبها الكبري ، فقد مرت عقود طويلة لاضطهاد أكراد العراق وصلت ذروتها أثناء حكم صدام حسين الذي سيطر السنة على جيشه وارتكبوا جرائم إبادة جماعية ضدهم في أواخر الثمانينيات ، فإيمان الأكراد أنهم سيكونون في يوم ما أحرارا، الاكراد أخيرا يقتربون من الاستقلال ، ربما تسفك الكثير من الدماء إذا فصلت كردستان نفسها من العراق . وتركيا خائفة بشدة من فكرة استقلال الاكراد خشية الشعور القومي بين أكرادها غير السعداء . ولكن يبدو أن استقلال الاكراد إذا لم يكن على الفور فهو سيأتي في الوقت المناسب . وفي نواح كثيرة فإن الاكراد مستقلون بالفعل  فالحكومة الاقليمية الكردية لديها جيشها الخاص بها وتقوم بجمع الضرائب وتتفاوض بمفردها من أجل صفقات البترول .أعطت ادارة بوش العديد من الأسباب لغزو العراق ، ولكن لم يكن ارضاء الرغبة القومية الكردية بينها ، بل على العكس تماما فإن الهدف كان ومازال عراق ديمقراطيا موحدا . ففي الواقع فإن مسئولي الادارة الرئيسيين لهم تاريخ من عدم الاكتراث والجهل بموضوع القومية الكردية . ففي مؤتمر عقد عام 2004 صرحت مستشارة الأمن القومي آنذاك كونداليزا رايس قائلة : إن ما أعجبني هو أن العراقيين سواء كانوا اكرادا أو شيعة أو سنة أو المجموعات العرقية الأخري في العراق أظهروا انهم يريدون حقيقة العيش ككيان واحد في عراق موحد . وكما لاحظ بيتر جالبريث الدبلوماسي الأمريكي السابق والمدافع عن الاستقلال الكردي . أن تصريح رايس منعزل عن الواقع الموجود فقبل تصريحها بفترة قليلة ، وقع (80) في المائة من الاكراد العراقين على عريضة تطالب بالتصويت على الاستقلال .فلم تهتم عقيدة المحافظين الجدد الذين وضعوا تصورا لعراق حر ديمقراطي بالقضية الكردية أو حتي لم يكونوا على دراية تامة بتاريخها . فقبل انجاز المهمة بداية الحرب تحدثت عن كردستان أمام جمهور ضم نورمان بودهوريتز أحد المحافظين الجدد الذي أصبح الآن مستشار رودولف جولياني للشرق الأوسط . وبدا بودهوريتز متحيرا وسألني : ماذا يكون الكردي ، على أية حال؟ فكما أن أمريكا تقترب من الذكري الخامسة من غزو العراق فإن هناك قائمة من العواقب غير المتوقعة لا نهاية لها . وتضم هذه القائمة احتمال تحقيق الاكراد استقلالهم وأن تسلك العراق طريق الفرنسي ويتم تقسيمها إلي ثلاث مناطق . ولكنها يمكن أن تضم هذه القائمة أشياء أكثر من ذلك فيمكن أن يتم تسليط الضوء على دول عدة في الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا من خلال الرد الأمريكي على هجمات١١ سبتمبر فلا يكون العراق وأفغانستان هما اللذين يبدوان متسمين بالمناطق والقبائل المتناحرة وقابلين للانهيار مثل باكستان ولبنان بالطبع .. غزو العراق عجل بذلك .

ولكن الحروب ضد القاعدة وطالبان ولاسيما ضد صدام حسين جعلت نظام الشرق الأوسط الحديث سؤالا مفتوحا ليس منذ سبع سنوات . فقد كان السؤال المعتاد عن الشرق الأوسط هو: كم عدد دولة واحدة أو اثنتين - إسرائيل أو دولة فلسطينيية أو هل سيعيش الاثنان يوما ما على أرض تنحصر بين البحر المتوسط ونهر الأردن ؟أما اليوم فإن هذا السؤال يبدو تافها إذا ما قورن بأحد هذه الأسئلة وهي : كم عدد الدول التي ستكون يوما ما بين البحر المتوسط ونهر الفرات : ثلاث أم أربع أم خمس أم ست؟ ولماذا الوقوف على الضفة الغربية لنهر الفرات ؟ ولماذا لا يذهب الجميع إلي النهر الصناعي ؟ فبين البحر المتوسط والنهر الصناعي اليوم تقع إسرائيل والمناطق الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن

والعراق وإيران وأفغانستان وباكستان .إن عدم الاستقرار طويل الأجل ممكن أن يؤدي إلي انهيار كثير من هذه الدول . نتائج غير متوقعة في محاولة لفهم شكل ماسيحدث في الشرق الأوسط قضيت عدة اسابيع اتحدث مع ما يزيد على ٥٢ خبيرا ومعتادي السفر للعراق والأردن والضفة الغربية و< إسرائيل >.العديد من المحادثات كانت تتسم بالعنصرية وهو أمر طبيعي نظرا لميل الاشخاص الذين تحدثت معهم إلي اتجاه ايديولوجي معين .الواقعيون يمرون بحالة من عدم الاستقرار وهو ما يهدد بحسب رؤيتهم المصلحة الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط والتي تتمثل في عدم انقطاع البترول العربي عنها .المعادون لإيران يرون أن قوة هذا البلد والتهديد بالحرب السنية الشيعية من أهم أسباب القلق .الاكاديميون المؤيدون للفلسطينيين يلومون إسرائيل واصدقاءها في واشنطن لمحاولة الضغط للتسبب في انهيار الأنظمة العربية بينما يرثي الوسطاء الليبراليون لحال الفقراء المعدمين ضحايا حرب العراق ويتمنون لو أن إدارة بوش قد عملت لتصدير الديمقراطية للشرق الأوسط بدقة أكثر وبالتفاف أقل فالمحافظون الجدد يستشهدون بالثورة الأمريكية كمثال على الافكار التي يمكن أن تنتقل ولا يرون سببا للأسف على حالة عدم الاستقرار )حتي مع الاعتراف بأنه من الصعب أن تتصور امكانية حدوث نهاية سعيدة للحرب على العراق في أي وقت قريب( بعض الخبراء لا يريدون التحدث عن الأمر فعندما دعوت ديفيد فروكني< وطلبت منه التكهن حول مستقبل الشرق الأوسط قال باقتضاب إن الشرق الأوسط لا مستقبل له وعندما تحدثت إلي ادوارد لاتواك المؤرخ العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن قال: ليس هناك سبب يدعو إلي الانخراط في الموضوع فالغرب غير قادر على تحديد مستقبل الشرق الأوسط فلماذا إذن الانزعاج ؟!! إن الولايات المتحدة بإمكانها التخلي عن >إسرائيل< أو أن تدعم العرب بنسبة مائة بالمائة وفي كل الأحوال فإن العرب سوف يجدون سببا جديدا ليصبحوا ضد الأمريكان. معظم الخبراء الذين تحدثت إليهم يجدون أنه من الحماقة أن نتوقع ما سيحدث في الشرق الأوسط الثلاثاء القادم وليس في عام 2081 أو عام 2082 على أنه من الحماقة أيضا ألا نكون نشطاء في التفكير والاعداد لما يمكن أن يحدث مستقبلا فما الذي يمكن حقيقة أن يأتي مستقبلا ؟ أهم الأمور المتوقعة بالدرجة الأولي كنتيجة لغزو العراق هي إمكانيات حدوث صراع بين السنة والشيعة لتحقيق السيادة السياسية والعقائدية لأي منهما في الشرق الأوسط، وهذه الحرب يمكن أن تقوم بها السعودية حاملة لواء السنة و<إيران< الشيعية أو ربما تحدث عن طريقهما في ساحات القتال في جميع أنحاء العراق وفي لبنان وسوريا وفي المقاطعة الشرقية من الممكلة العربية السعودية

حيث توجد أغلبية شيعية كما ترقد تحتها معظم المملكة البترولية للسعودية.في عام 2004 تحدث الملك عبدالله الثاني في الأردن السني< عن التواجد الشيعي الذي يشبه >الهلال< في محاصرته للبلاد السنية حيث يمتد من إيران عبر العراق وصولا إلي سوريا ولبنان وهو ما يمكن أن يزعزع استقرار العالم العربي. والأردن الحليف المهم والضروري للولايات المتحدة هو بلد سني ولكن أغلبية سكانه ايضا من الفلسطينيين الذين يدعمون الإسلاميين في حركة حماس التي تعتبر إيران الشيعية واحدة من الرعاة الرئيسيين لها. وهناك عواقب على درجة ثانية من الأهمية تبعا لنتائجها منها تفشي النزعة القومية في المناطق الكردية بإيران والعراق الاعتماد الأمريكي على الأنظمة المعادية للديمقراطية مثل مصر للمعاونة في حملتها ضد الإرهاب الإسلامي يمكن أن يعزز المعارضة الإسلامية في هذه الدول.

كما أن قرار أمريكا بمواجهة إيران يمكن أن يكون له أثر دائم على مبادرة السلام الإسرائيلية -الفلسطينية حيث يعتبر الأعداء الرئيسيين لهذه المبادرة هم الجماعات الإرهابية: حماس وحزب الله المدعومان من إيران.ومن العواقب التي تعتبر على درجة ثالثة من الأهمية ما قد يحدث في العشرين

عاما القادمة حيث يمكن أن تظهر دول جديدة مماثلة للاخري القديمة التي انكمشت أو تكسرت أو اختفت.فيمكن أن تستقل الأغلبية العربية في المقاطعة العربية - الفارسية بكازاخستان، كما يمكن أن تأخذ سوريا جزءا من لبنان هذا البلد الذي يعتبر وجوده أمرا لا يمكن تفسيره، كما أن أخذها بواسطة سوريا هو أيضا أمر غير مؤكد في المستقبل.ويوجد في سوريا حوالي ٢ مليون كردي من أصل تعداد سكانها البالغ 20 مليون نسمة وهم في الغالب غير موالين وفي بعض الأحيان معادون لحكومة دمشق. الكويت دولة أخري يبدو مستقبلها غير مستقر فعلى كل حال قد تم تقسيمها مرة ويمكن أن يحدث ذلك

مرة ثانية وإن كانت عن طريق سيناريو آخر يمكن أن تكتسب أراضي وسكانا إذا سعي أهل السنة في العراق إلي التحالف معها كوسيلة لحماية أنفسهم من الشيعة الذين قويت شوكتهم حديثا في بلادهم.البحرين بلد أغلبيته شيعية وتحكمه السنة ويمكن أن يتبع إيران التي ترعاه بالفعل كما يمكن

أن تتوسع اليمن على حساب أراضي المملكة العربية السعودية. وفي خلال العقود القادمة قد نري ولادة واحدة أو اثنتين من الدول الفلسطينية وربما نهاية إسرائيل< كدولة يهودية وهو الحلم المفضل لمعظم المسلمين في العالم. ودعنا لا ننسي باكستان المصطنعة التي أذكرها بالديكتاتور برويز مشرف.ففي مقابلة معه منذ سنوات قليلة ماضية في مدينة عسكرية في روالبندي حيث وضع استثناء في نقطة واحدة عن شبه البدو والبلش الذين يقطنون الصحراء الكبري في باكستان الغربية وجنوب شرق إيران حيث قد

يشعر هولاء أنهم غير مرتبطين بالحكومة في إسلام أباد وبفعل هذا فقد قوض برويز فكرة باكستان كدولة متوحدة طبيعية وقال : أعرف أن كثيرين من سكان بلوشيستان يفضلون باكستان ويفضلون أن تكون باكستان لبلوشيستان < .وهو بقوله هذا قد أشار إلي واحدة من الولايات التابعة لباكستان وكأنها

موجودة في بلد آخر حيث استمر قائلا: لماذا تفكر في باكستان كدولة مصطنعة وليس في الآخرين؟ أليست بلادكم هي التي تضع نفسها داخل حرب أهلية ؟ أنتم تواجهون مشاكل أكبر من تلك التي نواجهها وقد أشار مشرف أيضا إشارة عابرة إلي الحدود الباكستانية الأفغانية وهو ما يسمي بخط دوراند الذي أجبر الإنجليز الأفغان على قبوله عام 1893 كخط محدود لهم مع الهند البريطانية وكان هذا الخط دائما

مكروها حيث حذر مشرف من مخاطر التفكير في الخط قائلا لماذا يكون هناك مثل هذه الرغبة في تغيير الأوضاع القائمة< .مضيفا أنه سوف تكون هناك حالة من عدم الاستقرار تنتج عن هذا الوضع. هذا التساؤل يجب أن يوضع على مائدة المفاوضات ومن الأفضل أن نترك الحديث عن الحدود بمفرده.كل هذه الأمور مربكة جدا والعديد من الأمريكيين بما في ذلك، وحتى وقت ليس بالبعيد الرئيس بوش لا يعرفون الفرق بين السني والشيعي ناهيك عن السندية والبنجابية. رسم خريطة الشرق الأوسط لقد قال لي >رالف بيترز< قائد سابق في الجيش وخبير في الاستخبارات الأمريكية الذي ينتقد دائما الاستراتيجية الأمريكية في العراق:<لا أحد يفكر فيه إذا ما كانت الخريطة الحالية قابلة للحياة أم لا< وأضاف قائلا >ليس السؤال في أنه كيف تريد أمريكا أن تكون الخريطة ، إذ أن السؤال الآن كيف ستكون الخريطة سواء حبذت أو لم تحبذ أمريكا ؟ ففي حزيران 2006 نشرت جريدة القوات المسلحة خريطة رسمها بيترز يعتقد أنها الخريطة المنطقية التي من المحتمل أن يتم رسمها في الشرق الأوسط. فبدلا من اتباع الحدود التي رسمها الأوروبيون جعل خريطته ترسم حدودا دموية< للمنطقة وهي خطوط غير مرئية

ستفصل الجماعات الطائفية والعرقية والمتناحرة عن بعضها البعض حيث رسم بيترز في خريطة كردستان المستقلة وتركيا المصغرة. وقلص إيران بعد أن أعطي خوزستان لدولة شيعية عربية مازالت في الخيال بعد، حيث ضمر ما يعرف الآن بجنوب العراق< ووضع الأردن واليمن في ظل حكومة حماية و تجاهل السعودية لأنه يراها عدوا أساسيا للاعتدال الإسلامي .ثم شرح بيترز كيف رسم هذه الخريطة فقال إن >قسم الفن أعطاني خريطة فارغة ثم أخذت بالألوان ورسمت عليها وبعد أن انتهيت من الرسم، بدأ الناس يناقشونني على الإنترنت بأن هذا الحد يجب أن يكون في الحقيقة لمسافة ) 50 ( ميلا وأن ذلك الحد يجب أن يمتد لمسافة ) 50 ( ميلا في هذا الطريق. ولكن عرض هذا الرسم بلغ ) 200 ( ميل. فبسبب الحساسية المتأصلة في الشرق الأوسط تجاه الغرب الذين يرسمون صورهم بالطباشير، فلم يكن من المذهل أن تثير خريطته القلق. حيث إن هناك اعتقادا سائدا في الشرق الأوسط بين الأكاديميين الأمريكيين المؤيدين للفلسطينيين بأن إدارة بوش لها هدف حقيقي وهو تغيير الخريطة

الحالية للشرق الأوسط لمساعدة إسرائيل< . ولكن المحافظين الجدد داخل الإدارة ينكرون ذلك حيث قال لي >دوجلاس فيث< النائب السابق لسياسة الدفاع: >لم يكن لدينا هدف خلق دول جديدة. وفي الحقيقة لا يوجد دليل يشير إلي أن الإدارة تسعي لتقسيم العراق وعلى النقيض بعد غزو العراق بفترة وجيزة ، رأيت بول وولفوتيز. الذي أصبح نائب وزير الدفاع بعد ذلك. في اجتماع على العشاء بالبيت الأبيض ، وأخبرته أنني كنت في كردستان ثم شعر بالغضب فقد كان في شجار مع الفرانكلين قبلها بدقائق وانتهي بقول وولفويتز له اللعنة عليك< بمزاح ولكن وولفويتز نظر إليى وقال >نحن نسميه عراق الشمال وعراق الجنوب< ولذا ماذا يدور في عقل المحافظين الجدد أكثر مدارس السياسة الخارجية المؤثرة في عهد بوش؟ ففيث الذي ألف كتابا عن الغزو وما بعده >سينشره في اذار القادم< أخبرني أن المحافظين الجدد على الأقل هؤلاء الذين داخل الإدارة لا يأملون في خلق حدود جديدة. ولكنهم يرون فائدة في >عدم الاستقرار< خاصة >في رأيه< منذ أن تمت زعزعة الاستقرار من خلال وجود صدام حسين. وأضاف قائلا إن >الاضطراب اسوأ من الظلم، نحن لدينا مصلحة في الاستقرار بالطبع ولكن لا يجب أن تعاني في التأكيد على قيمة الاستقرار عندما تكون هناك الفرصة لجعل العالم أفضل أو آمن مكان لنا. فعلى سبيل المثال أثناء رئاسة نيكسون ورئاسة جورج بوش الأب كان التأكيد على استقرار العلاقات مع الاتحاد السوفيتي. وخلال إدارة ريجان كان الهدف هو وضع الشيوعيين في مزبلة التاريخ فهؤلاء الأمريكان الذين اختلفوا بشأن قضية الاستقرار حاولوا الحفاظ على الاتحاد السوفيتي. ولكن كان ريجان على حق< . لقد أمل فيث في أن القضاء على النظام البعثي العراقي من شأنه أن يأتي بنوع جديد من الحكم على الدول العربية. وأضاف قائلا: >لقد أدركنا أن القيام بعمل كبير مثل إقالة صدام، من الممكن أن يأتي بجميع أنواع العواقب لم نتوقع الكثير منها وربما يحدث ما هو جيد وربما تقع أشياء سلبية< .وحتي الآن ما يحدث يعتبر سلبية. فلقد كان اعتقاد للمحافظين الجدد هو أن الديمقراطية الأمريكية ستتحقق بسرعة في العراق، وتنتشر عبر الشرق الأوسط العربي، ثم يعقبها انهيار القاعدة التي لم تعد بإمكان

الولايات المتحدة الأمريكية حشد الأنظمة العربية ضدها، ولكن الديمقراطية أصبحت سلوكا ليس من السهل غرسه وفكرة أن الثقافة السياسية العربية قادرة على استيعاب مفاهيم الحكم الديمقراطي قد فشلت لحد الاستياء منها. وفي كانون الثاني من عام 2006 ، ذهبت إلي السفارة الإسرائيلية في واشنطن لحضور الاحتفال بتكريم ناتان شارانسكي< المنشق السوفيتي السابق الذي أصبح مرشد الرئيس بشأن أهمية الإصلاح الديمقراطي في العالم العربي وخلال الحفل أشاد بالرئيس بسبب اتباعه سياسات غير مألوفة ففيما كان يتحدث همس رجل بجانبي وهو أحد كبار المسئولين الأمنيين قائلا >ما هذا الفعل!< فسألته > ماذا تعني ؟ < فقال >هذا ليس من الذكاء.. إنه يريد أن تكون الأردن أكثر ديمقراطية، فهل تعلم ماذا يعني ذلك بالنسبة لإسرائيل وأمريكا؟ فإذا كنت مكاني، ستفضل أن يكون من هناك عاهل علماني ثابت لديه خدمة استخبارية جيدة خاصة بك على الحدود الشرقية من أن تكون لك دولة تديرها حماس هذا ما سوف يحدث لو لم يكن هناك ملك في الأردن< .وبعد الحفل تحدثت مع >شارانسكي< بشأن هذا الانتقاد، اعترف أنه المفكر الوحيد في >إسرائيل< الذي ينتمي للمحافظين الجدد وواحد من القليلين الذين مازالوا يؤمنون بأن الديمقراطية يمكن تصديرها للعالم العربي عن طريق القوة أو من خلال سبل أخري. حرب حول لا شيء صحيح أن حلم المحافظين الجدد عن الديمقراطية في الشرق الأوسط قد ثبت أنه سراب ولكنها ليست من أوراق المحافظين الجدد الرئيسية،

دعاة الواقعية في

المزيد


نفرد بنشر البنود السرية للإتفاقية الأمنية بين أمريكا والعراق.. المعاهدة المـذلة‏

أغسطس 11th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لعبة إيران, وثائق

ننفرد بنشر البنود السرية للإتفاقية الأمنية بين أمريكا والعراق

المعاهدة المـذلة‏


السبت 9 / 8 / 2008

مهدي مصطفي‏-‏ إلهامي المليجي


‘‏ صوفا‏’‏ تلتهم العراق‏,‏ وصوفا كلمة إنجليزية تعني بالعربية أريكة‏,’‏ كنبة‏’,‏ وهي الآن اختصار لعنوان الاتفاقية الأمريكية‏-‏ العراقية‏’‏ اتفاقية علاقة التعاون والصداقة طويلة الأمد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية‏’..‏ وتحتوي علي بنود علنية وسرية لم ترد من قبل في أي اتفاقية موقعة بين بلدين في التاريخ‏..‏ أبرز هذه البنود‏:‏ إقامة‏50‏ قاعدة عسكرية أمريكية في العراق‏,‏ لا قيود عليها في تنفيذ العمليات العسكرية في المستقبل‏..‏ السيطرة علي الأجواء العراقية ومياهه الإقليمية‏..‏ منح القوات الأمريكية حرية مطلقة في ملاحقة واعتقال واستجواب أي عراقي‏..‏ منح الحصانة القانونية للشركات الأمريكية والمتعاقدين معها ولا تنص علي جدول زمني للانسحاب‏..‏ ورغم الرفض العراقي‏,‏ فإن الاتفاقية في طريقها إلي التوقيع‏,‏ حتي تحولت إلي‏’‏ مذكرة تفاهم‏’‏ بين الحكومتين‏,‏ بعيدا عن سطوة الكونجرس الأمريكي وغضب الشعب العراقي‏..‏
الأهرام العربي حصلت علي‏’‏ صوفا‏’‏ ببنودها السرية والعلنية‏,‏ وكانت أمريكا قد أعدت هذه الاتفاقية بعد الغزو مباشرة‏,‏ وفشلت في الإعلان عنها نتيجة الغرق في المستنقع العراقي‏,‏ وعندما لم تجد طائلا من الحرب‏,‏ أخرجت من جرابها الاتفاقية التي جاءت من أجلها إلي العراق‏..‏ كورقة أخيرة لتحقيق النصر‏,‏ والخروج بشرف من هزيمة لم تتوقعها‏..‏ وما لم يتحقق بالقنابل يتحقق باتفاقية وصفها إبراهيم الجعفري رئيس وزراء العراق السابق تحت الاحتلال بـ‏’‏ المذلة‏’‏ للشعب العراقي‏..‏
المشهد الأول في سيناريو‏’‏ صوفا‏’‏ بدأ مع اجتماع الحكام العراقيين الخمسة في‏26‏ أغسطس‏2007:‏ عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلي الإسلامي‏,‏ زعيم الائتلاف الشيعي الحاكم‏..‏ جلال الطالباني رئيس العراق‏..‏ مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان‏..‏عادل عبد المهدي نائب الرئيس عن المجلس الأعلي‏..‏ نوري المالكي رئيس الوزراء وزعيم حزب الدعوة‏,‏ وقرروا في هذا الاجتماع ضرورة توقيع اتفاقية‏’‏ إستراتيجية طويلة الأمد‏’‏ مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد انتهاء التفويض الممنوح من الأمم المتحدة للولايات المتحدة كقوة احتلال بقرار دولي‏,‏ وهو التفويض الذي حصلت عليه واشنطن بعد الغزو غير الشرعي للعراق‏,‏ وينتهي في‏31‏ ديسمبر المقبل‏,‏ وبعد هذا التاريخ سيكون وضع القوات غير قانوني‏..‏
قادة العراق الخمسة الكبار برروا توقيع مثل هذه الاتفاقية بحاجتهم للخروج من البند السابع الذي وضع العراق تحت مقصلته بالقرار الدولي‏661‏ بعد غزو العراق للكويت في أغسطس‏1990,‏ وهو القرار الذي استصدرته واشنطن من مجلس الأمن ولا يزال ساريا‏,‏ ولن يرفع إلا إذا وقع العراق هذه الاتفاق‏,‏ وكان الإعلان عن حكاية البند السابع‏,‏ الرصاصة الإعلامية الأولي في تصريحات المالكي والمسئولين العراقيين منذ أغسطس‏..2007‏
أما المشهد الثاني فكان مؤتمر أنا بوليس الخاص بعملية السلام الذي عقد في نوفمبر‏2007‏ في الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ حيث كان الجميع مشدود الأنظار إلي أنا بوليس‏,‏ بينما المفاجأة كانت تقع في مكان آخر‏,‏ حيث تم الإعلان في‏26‏ من نفس الشهر عن توقيع اتفاق مبادئ إستراتيجي طويل الأمد بين بوش والمالكي عبر دائرة تليفزيونية مغلقة‏,‏ ولم يتوقف أحد عند هذا الإعلان‏,‏ غير بيان صادر عن هيئة علماء المسلمين وبعض مناوشات مقتدي الصدر‏,‏ وبعض القوي المدركة لأهداف أمريكا‏,‏ لكن أنابوليس كان قد نجح في التغطية علي اتفاق بوش المالكي‏..‏
في اليوم التالي لإعلان التوقيع رحبت واشنطن بزيارة عبد العزيز الحكيم‏,‏ ومناقشة وضع القوات الأمريكية بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة‏,‏ وهي الزيارة التي التقي خلالها بوش‏,‏ بعدها صرح الحكيم بأن العراق في حاجة إلي الخروج من البند السابع‏,‏ وإلي ضرورة توقيع اتفاقية بين العراق وأمريكا‏..‏
ومن الحكيم إلي طارق الهاشمي الذي كان يزور المنامة ـ عاصمة البحرين ـ في نفس شهر توقيع اتفاق المبادئ‏,‏ فقد كان أكثر صراحة عندما قال إن العراق في حاجة إلي اتفاقية أمنية مع أمريكا باعتبارها شريكا نزيها‏,‏ وهنا كشف عن أن اتفاق المبادئ ما هو إلا اتفاقية أمنية التي وردت بعد ذلك في تصريحات عراقية وأمريكية متواترة‏..‏
صراحة الهاشمي لم تكن الوحيدة‏,‏ فالجنرال دوجلاس لوت ـ منسق البيت الأبيض للحرب في العراق ـ قال‏:’‏ إن إقامة قواعد عسكرية ستكون أحد البنود المدرجة في المفاوضات بين الحكومتين الأمريكية والعراقية العام المقبل‏’,‏ وحاول البيت الأبيض إخفاء هذه الحقيقة بعد تلك التصريحات العلنية‏,‏ لكن الجميع كان قد أدرك أن الاتفاقية طويلة الأمد هي عسكرية في الأساس‏.‏ تحتوي علي عشرة بنود سرية‏.‏
ورغم القيود الخطيرة علي الشعب العراقي التي تتضمنتها الاتفاقية‏,‏ فإنها كانت ماضية في الطريق المرسوم للتوقيع عليها في‏31‏ يوليو الماضي‏,‏ ولكن جري ما لم يكن في حسبان الإدارة الأمريكية‏,‏ فقد عرف الرأي العام العالمي والعراقي تحديدا فحوي الاتفاقية‏,‏ وبدأ الغضب يجتاح الجميع‏:‏ التيار الصدري بزعامة مقتدي الصدر الموجود في قم بإيران‏,‏ والمراجع الدينية‏,‏ والقوي الوطنية المستقلة‏,‏ والعشائر‏,‏ وحتي بعض الحكام الخمسة الذين كانوا أول من طالب بتوقيع الاتفاقية‏,‏ بذريعة أنها ستخرج العراق من البند السابع والإفراج عن أموال العراق المجمدة في الأمم المتحدة وتبلغ‏50‏ مليار دولار من عائدات النفط‏..‏
ولم توقع الاتفاقية في الموعد المحدد‏,‏ وهناك تسريبات بأنها ستتحول إلي مذكرة تفاهم‏,‏ وبعض هذه التسريبات تقول إن ستارة الدخان ما هي إلا محاولة للحصول علي شعبية للمسئولين العراقيين قبل انتخابات المحليات التي اقتربت‏,‏ خصوصا أن الهجوم علي الاتفاقية باعتبارها تمس السيادة العراقية جاء أولا من الحكيم‏,‏ الذي وصفها بأنها تنتهك السيادة العراقية‏,‏ ثم المالكي الذي صرح في أثناء زيارته الأردن يوليو الماضي‏,‏ بأن المفاوضات مع الأمريكيين وصلت إلي طريق مسدود‏,‏ وجاء الهاشمي ليقول بأن السيادة العراقية‏’‏ خط أحمر‏’‏ ولم يخرج عن هذا المعني سوي وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي قال بأن المفاوضات لم تصل إلي طريق مسدود‏,‏ وأن عدم توقيع الاتفاقية خطر علي مستقبل العراق‏..‏
لكن كيف تسربت البنود السرية إلي الرأي العام؟

المزيد


..السودان على طريق العراق

يوليو 27th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, السودان, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب

القرار الدولي بمحاكمة البشير أول فصول المأساة

السودان‏..‏علي طريق العراق


السبت 19 / 7 / 2008

مهدي مصطفي


قفز المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بالسودان قفزة هائلة نحو المجهول‏,‏ ووجه الاتهام رسميا إلي الرئيس السوداني عمر البشير بارتكابه جرائم حربا‏,‏ وجريمة الإبادة العرقية في إقليم دارفور الذي يقع في الغرب السوداني‏,‏ وطالب باعتقاله وتقديمه إلي المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمته‏..‏
ويري محللون سياسيون أن اتهام أوكامبو للبشير ينزع الشرعية عن قيادة السودان‏,‏ ويشجع الأطراف السودانية المتنازعة علي التخلي عن الاتفاقات الموقعة بينها‏,‏ بدءا من اتفاق ماشاكوس ونيفاشا‏,‏ الموقع برعاية دولية بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان‏,‏ والخاص بتقاسم السلطة بين الجانبين‏,‏ إلي اتفاق أبوجا حول إنهاء أزمة دارفور‏,‏ مرورا بمحاولة احتواء أزمة شرق البلاد‏,‏ نهاية بتفاهم أبيي الأخير بين المؤتمر الحاكم والحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان‏..‏
ويؤكد هؤلاء المحللون أن ادعاء أو

المزيد


لبنان‏..‏ الصندوق الاسود: تصفية الحساب بين واشنطن وطهران في بيروت

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, سعوديات, لعبة إيران

تصفيه الحساب بين واشنطن وطهران في بيروت

لبنان‏..‏ الصندوق الاسود

السبت 17 / 5 / 2008

‏««‏مهدي مصطفي»»‏


المدمره الامريكيه اس اس كول في البحر المتوسط‏.‏والرئيس الامريكي يتكلم بلسان فريق‏14‏ اذار‏,‏ وحسن نصر الله يتكلم بلسان الولي الفقيه‏,‏ والعرب يتكلمون بلسان الاثنين معا‏.‏ العاصمه اللبنانيه بيروت تحت رحمه اللاعبين الدوليين والاقليميين‏..‏ الحكومه اللبنانيه برئاسه فواد السنيوره وقاده اركانه سعد الحريري‏,‏ وليد جنبلاط‏,‏ سمير جعجع عقدت اجتماعا استمر احدي عشره ساعه‏,‏ قررت التخلص من سلاح اشاره حزب الله‏,‏ وقع المحظور خرج امين حزب الله حسن نصر عن عن اطواره وقرر التعامل مع تيار‏14‏ اذار بالسلاح‏,‏ اجتاحت قواته بيروت‏,‏ تم استخدام السلاح ضد اللبنانيين‏,‏ تخلي السلاح المقدس عن قدسيته‏,‏ سلاح المقاومه لن يوجه لصدور اللبنانيين كما كان يصرح نصر الله دائما‏…‏
عادت بيروت بالذاكره‏,‏ بدات الكوابيس‏..‏ لقد فاجا حزب الله الجميع‏,‏ خصوصا الراي العام العربي الذي اعتبر احد الابطال الكبار‏..‏ ولم لا لقد انتصر علي اسرائيل في حرب تموز‏..2006‏ لكن لعنه هذا الانتصار ظهرت سريعا عندما استطاع حلفائ اسرائيل وامريكا ان يفرضوا القرار‏1701‏ الذي اوقف القتال في الحرب‏,‏ لكنه وضع قوات اليونيفيل الدوليه كحزام حول لبنان‏,‏ لياكل بعضه بعضا‏,‏ وقد جربت حكومه السنيوره منذ اشهر سيناريو التخلص من السلاح لدي حزب الله في مكان اخر‏,‏ عندما شكل جناح منها منظمه فتح الاسلام‏,‏ ثم شنت الحرب عليه كاختبار للحرب المرتقبه بينها وبين حزب الله‏.‏ وكانت المره الاولي التي يقتل فيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان دون ان يتحرك المجتمع الدولي وحتي اصحاب القضيه في السلطه الفلسطينيه او حركه حماس المتحكمه في غزه‏,‏ وجري ما جري والي الان لم نعرف نتائج حرب نهر البارد‏,‏ لكن المسكوت عنه في تل

المزيد


تمهيدا لغزو الشرق الاوسط بالكامل: التبشير‏..‏ قنبله بابـا الفاتيكان

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية

تمهيدا لغزو الشرق الاوسط بالكامل

التبشير‏..‏ قنبله بابـا الفاتيكان

السبت 14 / 6 / 2008

‏««‏مهدي مصطفي»»‏


بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر يتسلم عصا المارشاليه من الرئيس الامريكي جورج بوش‏.‏ فبعد الغزو المسلح للعراق تحت مزاعم تدمير اسلحه الدمار الشامل‏,‏ وتحرير العراق من الديكتاتوريه‏,‏ و نشر الديمقراطيه‏,‏ بدات الموجه الثانيه من غزو الشرق الاوسط بالكامل بـ‏’‏ التبشير‏’‏ وتحويل عقائد شعوب البلاد العربيه الي الكاثوليكيه‏.‏
بندقيه البابا الجديده‏..‏ مبشرون‏..‏ كتابات‏..‏ موسسات تحت ستار المساعدات‏..‏ وقد نجحت هذه الروشته في تصفيه اوروبا الشرقيه زمن الحرب البارده‏,‏ والان يعمل البابا علي استكمال المسيره في الشرق الاوسط‏,‏ مدعوما باله الحرب الامريكيه المنتشره في البحار والمحيطات‏..‏
فقد قال‏:‏ ان الكنيسه الكاثوليكيه حره في ضم كل البشر الي المسيحيه‏,‏ واصفا هذا الامر بـ‏’‏الواجب‏’‏ و‏’‏الحق الثابت‏’,‏موكدا خلال لقائ مع المجلس الاعلي للاعمال البابويه الرسوليه ان الطابع المركزي لرساله الكنيسه الكاثوليكيه يكمن في رساله التبشير بالانجيل‏.‏ لم يكن اعلان البابا المكشوف مجرد تصريح لحبر الكاثوليك الاعظم لاتباعه‏,‏ بل عظه واجبه التنفيذ‏..‏ ليفتح صراعا ـ هو الاخطر ـ بين الشرق والغرب‏.‏
جنود البابا منتشرون الان في العراق‏,‏ فمنذ اسابيع اعفت قوات مشاه البحريه الامريكيه‏’‏ المارينز‏’‏ احد جنودها بعد اكتشاف امره في مدينه الفلوجه العراقيه‏,‏ عندما كان يقوم بتوزيع قطع نقديه تحمل عباره انجيليه مكتوبه باللغه العربيه تقول علي احد وجهيها‏’‏ اين ستقضي اخرتك؟ وعلي الوجه الاخر مقطع من انجيل يوحنا‏.‏
ما قام به جندي المارينز في ا

المزيد


ستيفن والت الباحث الأمريكي الشهير لـ الأهرام العربي‏:‏أمريكا في ورطة كبيرة

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لبنانيات, لعبة إيران

ستيفن والت الباحث الأمريكي الشهير لـ الأهرام العربي‏:‏

أمريكا في ورطة كبيرة

السبت 7 / 6 / 2008

أجري الحوار‏:‏ مهدي مصطفي ـ ميرفت فهد
تصوير‏:‏ موسي محمود


في محاضرة الجامعة الأمريكية‏:
أخشي علي بلادي من قسوة التاريخ لدعمها إسرائيل
بقاء إسرائيل مرهون بقيام دولة فلسطينية
نجاح اتفاق الدوحة بسبب قوة المعارضة‏..‏ وليس حلفاء أمريكا
السياسة الأمريكية مزدوجة المعايير‏..‏ وتعلم أن إسرائيل تمتلك السلاح النووي
المحافظون الجدد حاولوا إقناع كلينتون بأجندتهم لكنه رفض‏..‏ وبوش لم يوافق عليها إلا بعد‏11‏ سبتمبر
سقوط الإمبراطورية الأمريكية لم يقترب‏..‏ رغم الهزيمة في العراق

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر‏2001‏ وجد الأمريكيون أنفسهم غارقين في شن حروب وراء الحدود‏.‏ حروب وضع تصوراتها‏’‏ المحافظون الجدد‏’,‏ هؤلاء المرتبطون باللوبي الإسرائيلي في العاصمة الأمريكية واشنطن‏,‏ وهم أنفسهم واضعو وثيقة القرن الأمريكي الجديد في عصر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون‏,‏ وهي وثيقة خطيرة تدعو إلي سيطرة أمريكا علي العالم‏,‏ وتصفية أي قوة مناوئة لها‏,‏ والعمل علي تغيير بعض الأنظمة بالقوة العسكرية‏,‏ وحددوا دولا معينة معظمها عربية‏:‏ العراق‏,‏ سوريا‏,‏ ليبيا‏,‏ السودان‏,‏ إيران‏,‏ لبنان‏,‏ وحتي بعض الدول التي لديها علاقات تاريخية‏,‏ وتعاون إستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية‏..‏
كان بيل كلينتون رئيسا ديمقراطيا فلم يوافق علي الانزلاق وراء هذه الأوهام الخطيرة‏,‏ وإن مرر الكونجرس في عصره قانون‏’‏ تحرير العراق‏’,‏ وبعد فشل كلينتون في كامب ديفيد الثانية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومغادرته البيت الأبيض‏,‏ جاء الرئيس الجمهوري المحافظ جورج بوش‏,‏ فتلقفه اللوبي المحافظ وطرح عليه الوثيقة‏,‏ لكن بوش رفض المغامرة حتي وقعت أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ وبدت الفرصة سانحة لاختطاف الولايات المتحدة في سفينة اللوبي الصهيوني لتحتل الشرق الأوسط بداية من العراق‏..‏ كانت وسائل الإعلام المملوكة للوبي الصهيوني حول العالم قد أعدت خطة الخداع الكبير‏,‏ واخترعت قصة الحرب العالمية علي الإرهاب والتطرف‏,‏ ونزع أسلحة الدمار الشامل‏,‏ وأخيرا الأصولية‏,‏ ودائما حماية إسرائيل الديمقراطية من الفاشية المحيطة بهم‏..‏ وتواصلت الحملات الإعلامية‏,‏ حتي وصلت إلي حد إنشاء صحف وقنوات تليفزيونية خاصة تحت شعار الحرية والليبرالية‏,‏ ووقع بعض الليبراليين العرب بيانا يؤيد ما أنجزته الولايات المتحدة في العراق‏..‏
في قلب هذه العواصف بدأ الشارع الأمريكي يتساءل عن سر كراهية العالم لأمريكا‏,‏ ولماذا تحول الحلم الأمريكي إلي كابوس؟ ومع إعادة تكرار السؤال وعدم وضوح الإجابة من قبل صناع السياسة الأمريكية‏,‏ انتبه بعض الباحثين والكتاب الأمريكيين وحتي السياسيين في وسط النخبة الحاكمة‏,‏ إلي أن كلمة السر في إغراق أمريكا في الشرق الأوسط تبدأ من منظمة إيباك وجماعات الضغط الموالية لإسرائيل‏,‏ لكن أحدا لم يجرؤ علي قول هذه الحقيقة يذهب إلي النسيان‏..‏
كان ستيفن والت‏,‏ عميد كلية جون كيندي في جامعة هارفارد وأستاذ العلاقات الدولية قد فكر وزميله الباحث جون ميرشماير‏,‏ أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو في قول الحقيقة وفتح نقاش عام حول دور اللوبي الصهيوني في توريط الولايات المتحدة الأمريكية في حرب دول الشرق الأوسط بالوكالة عن إسرائيل‏..‏ وشرعا في جمع الأدلة علي دور اللوبي الإسرائيلي في قيادة السياسة الخارجية الأمريكية‏,‏ ووصل إلي حقيقة مخزية هي أن أمريكا القوة العظمي تقودها دويلة صغيرة نشأت بقرار دولي ورعاية أمريكية مباشرة‏..‏
وحسبما يقول ستيفن والت لـ‏’‏الأهرام العربي‏’,‏ إنه وزميله ميرشيمر أرادا فتح نقاش عام ليعرف الأمريكيون أين تقع مصلحتهم القومية‏,‏ وما الخطر الذي يمثله هذا الوضع غير المسبوق في تاريخ الولايات المتحدة‏..‏
في البداية نشرت الدراسة علي الموقع الإلكتروني لكلية جون كيندي في جامعة هارفارد الأمريكية‏,‏ وفي يوليو‏2006‏ زار‏(275‏ شخصا‏)‏ هذا الموقع‏,‏ وكانت ناشرة لندن ريفيو أوف بوكس ماري ويلمرز قد نشرتها بالتزامن مع جامعة هارفارد‏,‏ لم يكن الطريق ممهدا للإعلان عن أخطر وثيقة أمريكية‏,‏ فقد تمت محاصرتها ورفضتها دور النشر الأمريكية المذعورة من اتهامها بمعادة اليهود والسامية‏,‏ لكن الدراسة الواقعة في بضع وستين صفحة وجدت طريقها للرأي العام‏,‏ رغم أن جامعة هارفارد تنصلت منها ورفعت شعارها عن الدراسة‏,‏ وبرغم الهجوم الذي لاحق الكاتبين في وسائل الإعلام الأمريكية‏..‏ فإنهما قررا الدخول في عش الدبابير‏,‏ وسارا في حقل الألغام في وقت لا يزال فيه بعض الليبراليين العرب يتحدثون عن نموذج العراق الديمقراطي بعد الاحتلال وعن إسرائيل التي ترغب في السلام والفلسطينيين الذين يضيعون الفرص‏..‏
في حواره مع‏’‏ الأهرام العربي‏’‏ يكشف ستيفن والت أنه أراد وزميله من وراء كشف اللوبي الإسرائيلي في واشنطن‏,‏ أن يدرك الأمريكيون أين تكون مصلحة الأمن القومي الأمريكي‏,‏ وأنه يري أن التاريخ سيحكم بقسوة علي أمريكا لدعمها المطلق لإسرائيل‏,‏ وأن هذه الأخيرة قد تتعرض للتآكل إذا لم توافق علي دولة فلسطينية إلي جوارها‏,‏ وفي النهاية يري أنه فخور برغم ما يعانيه من ملاحقة بتهمة العداء للسامية والتشويه الشخصي والسياسي‏..‏
والت لم يكن يعلم أنه بات نجما بين العرب‏,‏ وعندما اكتشف ذلك شعر بالفخر‏,‏ لكنه قال إنه كان يهدف وزميله إلي المصلحة الأمريكية أولا وأخيرا‏,‏ وفتح نقاش واسع النطاق حول اللوبي اليهودي في واشنطن وتأثيره في سياسة أمريكا الخارجية في العالم‏,‏ وعن وضع أمريكا في العراق يقول إنه يعتقد هزيمة أمريكا في العراق بالنسبة لتحقيق أهدافها‏.‏ كان ستيفن والت أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد الذي قد زار القاهرة بدعوة من مؤسسة هيكل للصحافة العربية ليحاضر الصحفيين علي مدي يومين‏28-29‏ مايو‏2008‏ في ورشة عمل‏’‏ محددات السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط‏’..‏
‏*‏ ألم تكن خائفا من تداعيات الدراسة التي قمت بها حول اللوبي اليهودي في جامعة هارفارد؟
لا‏.‏ لم أشعر بأي خوف أو ضغط‏.‏ فهذه ليست الطريقة التي تعمل بها الجامعات الأمريكية‏.‏ كما حصلت علي العديد من الرسائل الإلكترونية بشأن الموضوع والكتاب‏,‏ وكانت الغالبية العظمي منها مؤيدة‏.‏
‏*‏ متي فكرت تحديدا في هذه الدراسة؟ وما القوي التي وقفت معك؟
بدأت وزميلي جون ميرشيمر العمل في هذه الدراسة في صيف وخريف‏2002‏ وتحديدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر‏,‏ عندما فكرنا فيما قد تكون القوي المختلفة التي قد تشكل السياسة الخارجية الأمريكية‏.‏ وقررنا أن اللوبي الإسرائيلي قد يكون جزءا مهما من سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط‏,‏ كما كانت لدينا رغبة أن يبدأ الناس في التحدث علانية وبشكل انتقادي في مثل هذه النوعية من الموضوعات‏.‏ والحقيقة‏,‏ لم نحصل علي أي دعم مادي من أية جهة لكتابة هذا الموضوع‏,‏ ولكننا استخدمنا قدراتنا كأساتذة جامعيين‏.‏
‏*‏ هل تعلم أن هذه الدراسة جعلت منك نجما بين العرب؟
أعلم أن هذه الدراسة لقيت استقبالا واسع النطاق بين الناس‏.‏ ولم أدرك أنني نجم‏,‏ ولم يكن ذلك هو الهدف‏.‏ ولكنني في كل الظروف سأكون مسرورا إذا وجد الناس أن هذه الدراسة مفيدة‏.‏
‏*‏ ما مصادر الدراسة الأساسية؟
اعتمدنا علي مجموعة متنوعة من المصادر‏:‏ الجرائد الإسرائيلية مثل هاآرتس وجيروزاليم بوست‏.‏ والاعتماد علي الحسابات الصحفية في الولايات المتحدة التي تتضمن عددا كبيرا من الجرائد اليهودية‏.‏ وقمنا بإجراء حوارات مع رجال سياسة في واشنطن وأشخاص عملوا في منظمات يهودية‏.‏ وأيضا الاعتماد علي ما كتبه المؤرخون‏.‏ وكنا نعلم أن هناك جدلا سينشأ عن الدراسة‏,‏ لذلك كان يجب أن تكون مبنية علي حقائق ومصادر جيدة‏.‏
‏*‏ ماذا عن نزع هارفارد لعلامتها من فوق الدراسة؟
لقد كنت جزءا من هذا القرار‏.‏ لم يكن قرار هارفارد وحدها‏.‏ ففي البداية‏,‏ لم أدرك أن علامة هارفارد كانت موجودة علي الأوراق الأصلية التي تم نشرها‏.‏ وعند الدخول علي الإنترنت‏,‏ أدركنا أن بعض الناس وبعض الصحفيين كانوا يقولون عن هذه الأوراق إنها تخص هارفارد‏.‏ ولم نكن نريد أن يعتقد أحد أن الجامعة وراء هذا العمل لذلك نزعت العلامة‏,‏ ولم يكن قرار الجامعة ولكنه قراري‏.‏ وهذا التفسير كان خاطئا‏.‏ وقيل إن الجامعة غاضبة مني وإنها تريد أن تنأي بنفسها عني وعن الأوراق‏.‏ وعلي أية حال‏,‏ فهو خطأ برئ ولا يعني علي الإطلاق أن الجامعة عاقبتني وبأنها لم تقف وراء عملي‏.‏
‏*‏ ما أثر الدراسة علي الطلاب والناس في الولايات المتحدة؟
أعتقد أن الكتاب كان له تأثير بارز علي بدء المناقشات والتحدث علانية وبشكل مفتوح في مثل هذا الموضوع‏.‏ وهو أمر إيجابي إذ كنا نهدف إلي تشجيع الناس علي فتح المناقشات‏.‏ وقد حقق الكتاب نسبة مبيعات جيدة‏,‏ مما يعني أننا نجحنا في ذلك‏.‏ واليهود الأمريكيون وغيرهم من أصدقاء إسرائيل يتفهمون أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في ورطة كبيرة‏,‏ وهناك حاجة إلي التحدث بشكل علني ومفتوح علي مختلف المسارات‏.‏
‏*‏ هل تعتبر دراستك وثيقة في المستقبل لتقديم مجرمي الحرب الذين وقفوا وراء غزو العراق إلي محكمة العدل الدولية؟
لا أعتقد ذلك‏.‏ لا يوجد شئ في الدراسة له علاقة بالأعمال الإجرامية‏.‏
‏*‏ كم عدد الجنود القتلي في العراق من وجهة نظركم؟
الأرقام الرسمية الأمريكية تتجاوز أكثر من‏4‏ آلاف جندي‏.‏ لا أتذكر الرقم بالضبط‏.‏ إلا أن عدد الجرحي أكبر‏.‏
‏*‏ ما رأيك في مسألة المرتزقة في العراق؟
أرفض الدور الذي لعبه المرتزقة في العراق‏.‏ لقد كان من الخطأ الاعتماد علي هذا النوع من الأمن الخاص‏,‏ وكنت أفضل أن يقوم به الجنود الأمريكيون‏.‏
‏*‏ هل تعتقد أن الولايات المتحدة القوة العظمي هزمت في العراق؟
أعتقد أننا واجهنا هزيمة بالنسبة لكل أهدافنا‏.‏ وذلك يعتمد علي كيف يتم تعريف النصر والهزيمة‏.‏ لقد حققنا انتصارا عندما حققنا هدفنا من عزل صدام حسين‏,‏ وذلك كان كل ما نريد أن نحققه ونجحنا فيه‏.‏ وكنا نريد التأكد من أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل‏.‏ أما فيما يتعلق بالهزيمة‏,‏ فهي تتمثل في التأثير النهائي علي الوضع الأمريكي وعلي الأمن في الخليج‏.‏
‏*‏ هل ستستعيد السياسة الخارجية الأمريكية سمعتها في الشرق الأوسط؟
لا أعلم‏.‏ أعتقد أنه لن يكون من الصعب علي الولايات المتحدة أن تستعيد صورتها في الشرق الأوسط‏,‏ بسبب علاقاتها المركبة والمتعددة مع العديد من الدول في المنطقة‏.‏ وإن كانت لاتزال في حاجة إلي بعض التعديلات الصغيرة نسبيا في سياستها الخارجية مما قد يؤدي إلي إصلاح الأمور نسبيا‏.‏
‏*‏ رجال القرن الأمريكي أو موقعو وثيقة القرن الأمريكي الجديد جميعهم من اليهود والمحافظين الجدد الذين قادوا الحرب علي العراق‏.‏ هل لاتزال لديهم القدرة علي شن حرب علي جميع دول المنطقة؟
أعتقد أن المحافظين الجدد لديهم أفكار خاصة لتشكيل السياسات في الشرق الأوسط‏,‏ كما أنهم مهتمون بتغيير علاقات الولايات المتحدة مع أجزاء أخري من العالم‏.‏ ورؤيتهم الخاصة بالشرق الأوسط تتضمن الترويج لتغيير أنظمة الحكم في العديد من الأماكن‏:‏ سوريا والعراق وإيران وليبيا‏,‏ وأيضا الدول التي تعتبر معادية لمصالح الولايات المتحدة من وجهة نظرهم‏.‏ وهم يدفعون بهذه الأجندة منذ منتصف التسعينيات بالتركيز بشكل خاص علي العراق‏.‏ وكما ذكرت وزميلي في كتابنا‏,‏ لم يكونوا قادرين علي إقناع الرئيس كلينتون بتبني أجندتهم‏.‏ كما لم يستطيعوا إقناع الرئيس بوش في البداية بتبني نصيحتهم حتي‏,‏ وقوع أحداث‏11‏ سبتمبر التي أدت إلي تعديل كل الظروف السياسية‏,‏ وتفكير بوش ونائبه ديك تشيني فيما يخص الشرق الأوسط‏.‏
‏*‏ في رأيك ما الذي دفع بوش إلي الإدلاء بتصريحاته حول العلاقات الأمريكية‏-‏ الإسرائيلية في الكنيست الإسرائيلي ثم تأكيدها مرة أخري في شرم الشيخ؟
هناك العديد من الأمريكيين الذين يعتقدون أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل تتمتعان بعلاقات خاصة‏.‏ والجدل الذي أثرته وزميلي في كتابن

المزيد


السفير طه الفرنواني يواصـل شهادته النادرة‏:‏أمريكا كانت تعلم‏..‏ وعبد الناصر كان يجهل خطة الهجوم

مايو 5th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, حوارات, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية

السفير طه الفرنواني يواصـل شهادته النادرة‏:‏

أمريكا كانت تعلم‏..‏ وعبد الناصر كان يجهل خطة الهجوم علي إسرائيل‏!!‏


السبت 3 / 5 / 2008

مهدي مصطفي


بلغت الدراما ذروتها في مسيرة السفير الفرنواني‏,‏ غادر وزارة الخارجية للأبد‏,‏ وبدأت الشماتة الإسرائيلية تنضح في وسائل إعلام تل أبيب‏.‏ كان الضابط العسكري‏,‏ والدبلوماسي رجل المهمات الصعبة‏,‏ رئيس اللجنة المصرية العليا شهادته النادرة‏’‏ خبايا وأسرار التطرف الصهيوني‏’‏ في بيته‏,‏ فاتصلت به صحفية من جريدة دافار الإسرائيلية بعد إبعاده مباشرة وقالت له‏:’‏ هذه المرة لا أرغب في إجراء حوار بل لأذكرك بأنك لقيت جزاء وقوفك في وجه إسرائيل‏’.‏
شعر السفير الفرنواني وهو ينظر وراءه بأنه أدي دوره الوطني علي أكمل وجه‏,‏ وأنه فخور حين تكتب صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن وزارة الخارجية المصرية قررت إبعاد السفير طه الفرنواني مدير شئون فلسطين في الخارجية بسبب تصريحاته العدائية لإسرائيل‏.‏
كان حين ودع تلاميذه وأصدقاءه في الخارجية المصرية يحمل فأسه الدبلومسي‏,‏ يواجه به التطرف الصهيوني‏,‏ فاللجنة العليا لشئون فلسطين شرعت في جمع الوثائق والمستندات الخاصة بالجرائم التي ارتكبتها القيادات الصهيونية ضد المصريين والفلسطينيين والأردنيين‏,‏ واعتبرتها جرائم حرب كاملة الأركان‏,‏ ومن بين المتهمين شامير وشارون ورابين‏.‏
واصلت اللجنة عملها ليل نهار‏,‏ وبدأت وكالات الأنباء تنشر عن تحركات اللجنة‏,‏ فخرج اللوبي الصهيوني المتطرف من القمم‏,‏ محتجا‏,‏ متهما بأن هذا العمل يقوض السلام بين مصر وإسرائيل‏.‏
كانت الانتفاضة الفلسطينية الأولي في ذروتها‏,‏ وبدأت تتكشف سياسة إسرائيل أمام العالم‏,‏ وأدرك السفير الفرنواني أن الآلة الإعلامية الإسرائيلية لإدخال مصر في خضم خلافات مع بعض الدول العربية‏,‏ ودفعها مرة أخري لتصعيد المواقف في مواجهة التطرف الصهيوني وضد اتفاقيات كامب ديفيد مما يحقق لإسرائيل ما حققته في‏1967,‏ الأمر الذي يؤدي إلي تحقيق التطرف الصهيوني لأهدافه بضرب الانتفاضة الفلسطينية والقوي العربية الوطنية‏..‏ وهنا يقول الفرنواني‏’:‏ شارك مساعد رئيس الأركان الإسرائيلي في هذه الحملة بتصريحات قال فيها‏:’‏ إن مصر قد تشترك في أية حرب تنشب بين إسرائيل والعراق ضمن الدول العربية الأخري‏,‏وأن علي إسرائيل أن تحشد قواتها علي الحدود الجنوبية وتعود إلي احتلال سيناء‏,‏ وأن القوات الإسرائيلية لن تتوقف هذه المرة علي ضفاف قناة السويس‏..‏ وأصدرت مصر بيانا رسميا شديد اللهجة ترفض التهديدات الإسرائيلية‏’.‏
سارع السفير الفرنواني إلي التحذير الاستباقي من هذا التمهيد الإعلامي الإسرائيلي‏,‏ كاتبا في مجلة الدبلوماسي الدولي‏,‏ ومحاضرا في أكاديمية ناصر العسكرية وفي صحيفة الوفد‏:’‏ يجب رفض الاستفزازات الصهيونية لاستدراج مصر إلي معركة مشابهة لحرب يونيو‏67,‏ وأنه يجب مواجهة ذلك بدعم قوي مصر العربية والإسلامية السياسية والاقتصادية وإعادة التضامن العربي والإسلامي في مواجهة التطرف الصهيوني بمختلف الوسائل ومنها إجراء الإصلاحات السياسية والديمقراطية في الوطن العربي ليستعيد قوته‏’.‏
حاول السفير الفرنواني من خلال نشر آرائه حتي تصل إلي الرأي العام وإلي القيادات السياسية تفاديا لوقوع كارثة‏67,‏ تلك الكارثة التي احتلت صفحات طويلة من خبايا وأسرار‏,‏ حيث كان الرجل سفيرا في دمشق قبل وأثناء وبعد هذا العدوان‏,‏ وتكمن مصداقية شهادة الرجل في أنها تكمل صورة لا يعرفها الرأي العام العربي‏.‏
محمود رياض وزير الخارجية الأسبق استدعاه للعمل في سوريا للتحقق من اتجاهات القادة السوريين كما يريد الرئيس‏,‏ مؤكدا أن برقياته ستصل إلي الرئيس عبد الناصر ومحمود رياض مباشرة‏.‏
وصل السفير إلي دمشق ولم يجد أحدا في انتظاره‏,‏ وشرع في الاتصال بنفسه بالقيادة السورية‏,‏ وفي يوم السابع من إبريل بدأت الغيوم تتجمع في سماء دمشق لتنذر بعاصفة تغير تاريخ المنطقة‏,‏ يقول الفرنواني‏:’‏ لاحظ الدبلوماسيون المصريون بدمشق في‏7‏ إبريل‏1967‏ نشوب معركة جوية فوق سماء دمشق بين طائرات سورية وإسرائيلية‏,‏ وسقوط عدد من الطائرات السورية نتيجة لسيطرة من الطائرات الإسرائيلية‏.‏
توجه الفرنواني لمقابلة وزير الخارجية السوري في ذلك الوقت إبراهيم ماخوس‏,‏ وبعد أن شرح له سبب هذه المعركة وأضاف الوزير السوري‏:’‏ إنهم يعلمون أن إسرائيل ستصعد عملياتها وأنهم ينتظرون هجوما إسرائيليا خلال يومين‏’.‏وطلب من السفير الفرنواني إخطار الرئيس عبد الناصر بالمعركة‏,‏ وبأن القوات السورية ستتصدي للقوات الإسرائيلية وستدخل معها في صراع مصيري حتي ولو أدي الأمر إلي معارك علي أطراف المدن والقري‏,‏ وأنه يذكر مصر باتفاقية الدفاع المشترك في نوفمبر‏.1966‏
كان توقيع اتفاق الدفاع المشترك قد مر عليه خمسة أشهر‏,‏ ولم يكن دخل حيز التنفيذ‏,‏ وأدرك السفير الفرنواني أن حديث الوزير معه كان متهورا‏,‏ فأرسل برقية رمزية إلي السفير عبد الحميد غالب في بيروت لإرسالها فورا للقاهرة لعدم وجود أجهزة شفرة بعد بالسفارة المصرية بدمشق‏,‏ وقد أشار غالب إلي خطورة الموقف السوري علي أم

المزيد


التالي