بعد خريطة تفتيت الشرق الأوسط ::وثيقة مهمة ..النص الكامل لاستراتيجية الدفاع الهجومى الأمريكي

أغسطس 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية

بعد خريطة تفتيت الشرق الأوسط

وثيقة مهمة / النص الكامل لاستراتيجية الدفاع الهجومى..للولايات المتحدة الأمريكية فى العالم

 

 

 

مقدمة

 

إن المسؤولية الفعلية للحكومة الأمريكية هي أن تحمي الشعب الأمريكي ـ في كلمات الملتزمين بدستورنا، كي ” تحمل أعباء الدفاع العام.” ولأكثر من 230 عاماً، خدمت القوات المسلحة الأمريكية كحصن للحرية والازدهار في أمريكا. ووراء شواطئنا، تتحمل الولايات المتحدة أعباء ومسؤوليات إضافية لمصلحة العالم. ومن أجل كل هذه تقاتل لحياة أفضل، لذلك يجب أن تكون أقوى في دفاعها عن الولايات المتحدة. وسنبقى منارة ضوء لهؤلاء في الأماكن المظلمة، ولهذا السبب يجب أن نذكر أن أعمالنا وكلماتنا تشير إلى عمق قوتنا وتصميمنا. وبالنسبة لأصدقائنا وحلفائنا، بالإضافة لأعدائنا وخصومنا المحتملين، فانا التزامنا بالقيم الديمقراطية يجب أن يتلاءم ويتماشى مع مآثرنا. وكذلك فان نشر الحرية يبرهن على مُثلنا وصوننا لمصالحنا.
تواجه الولايات المتحدة مع حلفائنا وشركائنا سلسلة من التحديات، تشتمل على الشبكات المتطرفة العنيفة العابرة للحدود القومية ، والدول العدوانية المسلحة بأسلحة الدمار الشامل، وظهور قوى إقليمية، والكوارث الطبيعية والوبائية، والى ما هنالك من تهديدات، وتزايد المنافسة على المصادر. لذلك يتوجب على وزارة الدفاع أن ترد على هذه التحديات في المشاركة والاستعداد لها. يجب أن نوازن الخطر الاستراتيجي عبر ردودنا، والعمل من اجل استعمال أفضل للأدوات المتوفرة بين أيدي حكومة الولايات المتحدة وبين شركائنا الدوليين. وحتى ننجح يجب أن نستخدم ونوحد جميع أشكال القوة الوطنية ونعمل بجد مع سلسلة واسعة من الحلفاء والأصدقاء والشركاء. ولا نستطيع أن ننتصر إذا عملنا لوحدنا.
تصف استراتيجية الأمن الوطني للرئيس لعام 2006 مقاربة تأسست على دعامتين: دعم الحرية والعدالة وكرامة الإنسان من خلال العمل على إنهاء الاستبداد ودعم الديمقراطيات الفعلية وتوسيع الازدهار؛ ومواجهة التحديات التي يطرحها عصرنا من خلال قيادة نمو مجتمع الديمقراطيات. إنها تسعى لتشجيع عالم من الدول المدارة بشكل جيد والتي يمكن أن تواجه حاجات مواطنيها وتتصرف بمسؤولية في النظام الدولي. تمثل هذه المقاربة الطريق الأفضل لتقديم أمن راسخ للشعب الأمريكي.
تخدم استراتيجية الدفاع الوطنية كوثيقة تحتل مكانة رفيعة بالنسبة لوزارة الدفاع في هذا الجهد الطويل الأمد. إنها تنشأ من استراتيجية الأمن الوطنية لعام 2006 وتكّون استراتيجية عسكرية وطنية. إنها أيضاً تقدم إطاراً من أجل دليل استراتيجي لوزارة الدفاع، وعلى وجه الخصوص إدارة الحملة والتخطيط للطواريء وتنمية وتطوير القوة والاستخبارات. علها تعكس النتائج لوجهة النظر الدفاع الرباعية الأبعاد والدروس المستفادة من العمليات المستمرة في العراق وأفغانستان، وفي أي مكان آخر. وهي تتوجه إلى الكيفية التي من خلالها ستقاتل القوات المسلحة الأمريكية وتكسب حروب أمريكا، وكيف علينا أن نبحث كي نعمل مع ومن خلال دول شريكة لتهيئة الفرص في البيئة الدولية لتعزيز الأمن ومنع النزاع.
إن استراتيجية الدفاع الوطنية تصف أهدافنا الشاملة واستراتيجيتنا، وترسم كيف ستدعم استراتيجية الدفاع الوطنية الأهداف التي تحددت في استراتيجية الأمن الوطنية، حيث تتضمن الحاجة لتقوية الحلفاء وبناء شراكات جديدة لدحر الإرهاب العالمي ومنع الهجمات ضدنا وضد حلفائنا وأصدقائنا؛ منع أعداءنا من تهديدنا وتهديد حلفاءنا وأصدقاءنا بأسلحة الدمار الشامل؛ والعمل مع الآخرين لنزع فتيل النزاعات الإقليمية، بما في ذلك التدخل في النزاع؛ وتحويل المؤسسات الأمنية الوطنية كي تواجه تحديات القرن الواحد والعشرين. إن استراتيجية الدفاع الوطنية تعمل لهذه الأهداف وتقدر البيئة الاستراتيجية والتحديات والمخاطر ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار ضرورة إنجازها والخرائط التي تجعلنا نسير إلى الأمام.

 

البيئة الاستراتيجية

 

بالنسبة للمستقبل المنظور هذه البيئة سيتم تحديدها من خلال الصراع العالمي ضد إيديولوجية التطرف العنيفة التي تسعى للسيطرة على نظام الدول العالمي. ووراء هذا الصراع العابر للحدود القومية نواجه تهديدات أخرى، تشتمل على مجموعة من التحديات الغير نظامية والبحث من قبل الدول المارقة عن أسلحة نووية ونهوض القوى العسكرية لدول أخرى. هذه هي تحديات طويلة الأمد والنجاح في التعامل معها سيتطلب تنظيم القوة الدولية والوطنية على مدى سنوات أو على مدى العقود القادمة.
تشكل الحركات المتطرفة العنيفة مثل القاعدة ومجموعاتها تحدياً ملحاً ومعقداً. مثل الشيوعية والفاشية قبلها، وترفض إيديولوجية التطرف العنيفة القوانين وبنى النظام الدولي ويرفض مناصروها استقلال الدولة ويتجاهلون الحدود ويحاولون نكران حرية تقرير المصير والكرامة الإنسانية في أي مكان يكسبون به السلطة. ويستغل هؤلاء المتطرفون احترام هذه المبادىء لأغراضهم الخاصة، متسترين وراء النماذج الدولية والقوانين الوطنية عندما تناسبهم، ويحاولون تدميرها عندما لا تناسبهم. إن محاربة هذه المجموعات العنيفة يتطلب مقاربات وطرق جديدة طويلة الأمد.
إن عدم إمكانية الكثير من الدول في المحافظة على ذاتها فعلياً أو أن تعمل مع جيرانها لضمان الأمن الإقليمي يمثل تحدياً للنظام الدولي. فالمجموعات الوطنية الفرعية المسلحة تهدد الاستقرار وشرعية دول رئيسية، وإذا تُركت من دون أن تُكبح فان اللاستقرار سوف ينتشر ويتوسع ويهدد مناطق مهمة من الولايات المتحدة وحلفائها وأصدقائها. و على نحو متكرر تستغل المجموعات المتمردة والفاعلين الآخرين الذين لا يتمتعون بدولة الأوضاع والشروط الجغرافية والسياسية أو الاجتماعية لتأسيس ملاذات آمنة التي من خلالها يمكن أن يعملوا للإفلات من العدالة. وكذلك فان المناطق التي تدار بشكل سيء أو بسلطة ضعيفة أو مناطق نزاع تقدم أساساً خصباً لمثل هذه المجموعات لتستغل الثغرات في القدرة على السيطرة والحكم للأنظمة المحلية لتقويض الاستقرار المحلي والأمن الإقليمي.ويتطلب مواجهة هذه المشكلة شراكات محلية ومقاربات خلاقة لتفويت الفرصة على المتطرفين لربح موطيء قدم.
تهدد الدول المارقة مثل إيران وكوريا الشمالية وعلى نحو مشابه النظام الدولي. فالنظام الإيراني يرعى الإرهاب ويحاول أن يدمر الديمقراطيات الوليدة في العراق وأفغانستان.وملاحقة إيران للتكنولوجيات النووية وقدرات التخصيب يضع تحدياً جدياً للأمن في منطقة متفجرة. ويطرح النظام الكوري الشمالي أيضاً قلقاً يتعلق بانتشار الصواريخ والأسلحة النووية بشكل خطير على الولايات المتحدة و الآخرين من اللاعبين الدوليين المسؤولين، حيث يهدد هذا النظام جمهورية كوريا بقواته المسلحة وجواره بالصواريخ. علاوة على ذلك، تخلق كوريا الشمالية اللاستقرار بنشاطها المحظور، مثل تزوير العملة الأمريكية وتهريب المخدرات والتعامل الوحشي مع شعبها.
يجب أن نفكر باحتمال مواجهة التحديات من قبل الدول الأكثر قوة. قد يسعى البعض وبنشاط لمواجهة الولايات المتحدة في بعض أو في كل ميادين الحرب التقليدية أو لانتهاز الفرصة لتطوير القدرات التي تغير من قدراتنا الخاصة. وآخرون قد يختارون مناطق ملائمة للقدرة العسكرية وينافسون من خلالها معتقدين أنهم يمكن أن يحصلوا على مزايا استراتيجية وميدانية. ذلك بعض من هؤلاء المنافسين المحتملين أيضاً هم شركاء في أي عدد من الجهود الدبلوماسية والتجارية والأمنية، سوف يقومون فقط بهذه العلاقات التي تحمل مصاعب كبرى كي تنجح.
الصين واحدة من الدول الصاعدة مع احتمال أن تتنافس مع الولايات المتحدة. في المستقبل المنظور نحن بحاجة لإعاقة التحديث العسكري النامي للصين والتأثير على خياراتها الاستراتيجية على الأمن الدولي، وإنه من المحتمل أن تستمر الصين في توسيع قدراتها العسكرية التقليدية وتطوير سلسلة كاملة من الصواريخ البعيدة المدى وفي الفضاء، إضافة إلى قدراتها الخاصة في ميادين المعلومات
إن تفاعلنا مع الصين سيكون طويل الأمد ومتعدد الأبعاد ويستلزم ارتباطاً في وقت السلم بين مؤسسات الدفاع، والهدف من هذا المحاولة هوالتخفيف من هذه التحديات في المدى القريب آخذين بعين الاعتبار ضرورة المحافظة على الأفضليات الوطنية للولايات المتحدة.
إن تراجع روسيا عن الانفتاح والديمقراطية يحمل في طياته معان أمنية ذات مغزى للولايات المتحدة وحلفائنا الأوربيين وشركائنا في مناطق أخرى. لقد زادت قوة روسيا بفضل مصادرها من الطاقة؛ إصرارها على ادعاءاتها في القطب الشمالي؛ ومواصلتها سياسة التنمر على جيرانها، كلها أسباب تدعو للقلق. وأيضاً بدأت روسيا باتخاذ مواقف ًعسكرية أكثر نشاطاً، مثل تجديد قاذفات القنابل الطويلة المدى، وانسحابها من اتفاقيات الرقابة على الأسلحة وتقليص القوات، وحتى هددت باستهداف بلدان من المحتمل أن تستضيف قواعد مضادة للصواريخ. علاوة على ذلك، توحي موسكو إلى اتكالها المتزايد على الأسلحة النووية كأساس لأمنها. وتشير كل هذه الأفعال إلى أن روسيا تكتشف نفوذاً جديداً وتسعى من أجل دور دولي أكبر.
لعل سيطرة الولايات المتحدة على الحرب التقليدية أعطى خصوم محتملين، خصوصاً الفاعلين الذين لا يتمتعون بدولة، ودول ترعاهم، شكلوا تحريضاً قوياً ليتبنوا أساليب غير متماثلة لمقاومة مصالحنا. ولهذا السبب، يجب أن نعرض التفوق والبراعة في الصراع الغير تقليدي مقارنة بذلك الذي نعرضه في الصراع التقليدي. ويسعى أعداؤنا أيضاً لتطوير أو كسب قدرات تدميرية: كيمياوية وبيولوجية وخصوصاً أسلحة نووية.بإلاضافة إلى ذلك، قد يطورون تقنيات خطيرة في محاولة لمعادلة الأفضليات التي تتمتع بها الولايات المتحدة. على سبيل المثال, تطوير ونشر تقنيات صعب الوصول إليها وكتسلح مقلق يمكن أن يقيد حريتنا في العمل مستقبلاً. هذه التحديات يمكن أن تأتي ليس فقط في أشكال واضحة التي نراها اليوم لكن أيضا في أشكال أقل تقليدية في التأثير مثل التأثير في الرأي العالمي باستعمال قنوات الاتصالات الهائلة واستغلال الاتفاقيات الدولية والطرق الشرعية. يتطلب مواجهة هذه التحديات إمكانيات أفضل وأكثر تنوعاً في القوى الناعمة والقوى الخشنة، ومرونة أكبر ومهارة في توظيفهم.
هذه الأساليب من الصراع قد تظهر على نحو فردي أو في مجموعات مؤتلفة تمتد في سلسلة من الصراع وتتضافر فيها القوة الناعمة والقوة الخشنة. في بعض الأمثلة، قد لا نتعلم أن الصراع هو جار ومتواصل حتى في ظل تحسن في الصراع على نحو جيد عندما تغدوا خياراتنا محدودة. لذا يجب أن نطور قدراتنا الاستخباراتية على نحو أفضل لفحص وتمييز وتحليل أشكال جديدة من الصراع بإلاضافة إلى اكتشاف طرق مشتركة واستراتيجيات لمواجهتهم.
بشكل متزايد يجب على وزارة الدفاع أن تخطط من أجل بيئة أمنية مستقبلية تتجسد من خلال التفاعل المتبادل للاتجاهات الاستراتيجية القوية. توحي هذه الاتجاهات بمستقبل معقول ظاهرياً وببعض التحديات الرئيسية الماثلة والمخاطر الأمنية.
تتحدد الضغوطات العملية على مدى العشرين سنة القادمة في : السكان والمصادر والطاقة والمناخ والبيئة التي يمكن أن تجتمع مع تغير سريع اجتماعيا وثقافياً وتكنولوجياً وجيوسياسياً لخلق شكوك أكبر. هذه الشكوك تتم مفاقمتها من خلال سرعة جديدة ونسبة التغيير، بإلاضافة إلى ذلك من خلال التفاعل المعقد الذي لا يمكن التنبؤ به بين الاتجاهات والميول ذاتها. فالعولمة وتزايد الاعتماد الاقتصادي المتبادل خلقت مستويات جديدة من الثروة والفرص, وأيضاً خلقت نسيجاً من القابليات الهشة المترابطة مع بعضها البعض، وحتى نشرت المخاطر أبعد فأبعد، وزادت من حساسية الأزمات والهزات حول الكرة الأرضية، وولدت شكوكاً متزايدة فيما يتعلق بسرعتها وتأثيرها.
لذلك يجب على سياسة الدفاع الحالية أن تعلل هذه المساحات من الشكوك. وعندما نخطط يجب أن نأخذ بالحسبان المضامين للاتجاهات والميول الجغرافية، وعلى وجه الخصوص نمو السكان الكبير في العالم النامي، وعجز السكان في الكثير من العالم النامي. إن تفاعل هذه التغيرات مع الضغوطات الموجودة والضغوطات البيئية والمناخية والمصادر المستقبلية قد ُتولد تحديات أمنية جديدة.علاوة على ذلك، بينما التوازن النسبي للقوة الاقتصادية والعسكرية بين دول يتغير، وبعض منها تتقدم إلى الأمام من خلال التطور الاقتصادي وتعدد المصادر الطبيعية، والبعض الآخر يتراجع بفضل الضغوط الفعلية أو الركود الاقتصادي والسياسي، فإن مخاوف جديدة وانعدام الأمان ستتصاعد، حيث سيواجه المجتمع الدولي مخاطر جديدة.
تتطلب هذه المخاطر إدارة الحاجات المختلفة على الطلب المتزايد والهائل على الطاقة للمحافظة على التطور الاقتصادي والحاجة لمعالجة تغير المناخ. وبشكل جماعي، فان هذه التطورات تضع سلسلة جديدة من التحديات على الدول والمجتمعات. وستؤثر هذه الاتجاهات على الهموم الأمنية الموجودة مثل الإرهاب الدولي وانتشار الأسلحة. وفي نفس الوقت، فان سيطرة هذه الاتجاهات ستحدث تطورات ضمن العلوم والتكنولوجيا، التي تمثل بعض التهديدات المحتملة، وتوحي بسلسلة من التطورات الايجابية التي قد تقلص العديد من الضغوطات والمخاطر التي أوحت بها الاتجاهات الفعلية. كيف تتفاعل هذه الاتجاهات والميول وطبيعة الهزات التي ربما تولد شكوكاً؛ في الواقع إنها ستؤثر على البيئة الأمنية المستقبلية ليس إلا.
وكلما كان ممكناً، على وزارة الدفاع أن تضع نفسها للرد وتقليص حجم الشكوك. هذا يعني انه يجب أن نستمر في تحسين فهمنا لهذه الاتجاهات وتفاعلاتها ولسلسلة من المخاطر، حيث يمكن أن تكون وزارة الدفاع مطالبة بالرد عليها أو إدارتها. ويجب أن نعمل من أجل تقليص المخاطر من خلال ضبط تطور الاتجاهات عبر قرارات نتخذها تتعلق بالقدرات والأدوات التي طورناها والتعاون الأمني وإعادة الطمأنينة والردع والنشاطات الميدانية التي نقوم بها. ويجب على وزارة الدفاع أيضاً أن تطور قدرات عسكرية وقابليات للوقوف ضد الشكوك، والتحرك المؤسساتي السريع والمرونة في التخطيط الباكر والرد العملي والمؤثر جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات.

 

الإطار الاستراتيجي

 

منذ الحرب العالمية الثانية، عملت الولايات المتحدة كقوة رئيسية للمحافظة على الاستقرار والأمن الدوليين، حيث قادت أولا الغرب في مواجهة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، وفي المرحلة الأخيرة قادت الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العنيف. وهذا قد تم إنجازه بواسطة الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية. إن قيادة هذه الجهود كان لمجموعة من المصالح الوطنية الثابتة والنظر إلى الفائدة والازدهار بالنسبة للمستقبل. تتضمن مصالح الولايات المتحدة حماية الأمة وحلفائنا من الهجمات أو الإكراه وتعزيز الأمن الدولي والتخفيف من النزاع وتسريع النمو الاقتصادي وضمان شعوب العالم ومعهم للوصول إلى الأسواق العالمية والمصادر. ولملاحقة هذه المصالح وصيانتها طورت الولايات المتحدة قدرات عسكرية وحلفاء وتحالفات شاركت في المؤسسات الأمنية الدولية والاقتصادية ودعمتها عبر استعمال الدبلوماسية والقوة الناعمة كي تصوغ سلوك الدول فردياً والنظام الدولي، واستعملت القوة عندما تستدعي الضرورة. تساعد هذه الأدوات على تكوين الإطار الاستراتيجي الذي من خلاله تخطط الولايات المتحدة للمستقبل وتساعدنا على الوصول إلى أهدافنا.
إن أمن الولايات المتحدة مرتبط بقوة بأمن النظام الدولي الأوسع. وكنتيجة تسعى استراتيجيتنا لبناء القدرة للشركاء الضعفاء والهشين كي يقاوموا التهديدات الداخلية والعدوان الخارجي في حين تنمو وتتحسن قدرة النظام الدولي نفسه لمقاومة التحدي الذي تمثله الدول المارقة وغيرها.

 

الأهداف

 

كي ندعم استراتيجية الأمن الوطنية ونقدم أمناً ثابتاً للشعب الأمريكي، لدى وزارة الدفاع خمسة أهداف رئيسية:
ـ الدفاع عن الوطن
ـ ربح الحرب الطويلة
ـ تعزيز الأمن
ـ منع النزاع وردعه
ـ ربح حروبنا الوطنية

 

الدفاع عن الوطن

 

تتحدد المسؤولية الجوهرية لوزارة الدفاع في أن تحمي الولايات المتحدة من أي هجوم على أراضيها في أي مكان من الوطن وتضّمن مصالحها في الخارج. وتحمي القوات المسلحة الأمريكية السلامة الفعلية للبلاد من خلال الدفاع النشط المتعدد الطبقات والمستويات، وأيضاً تردع الهجمات عليها، وبشكل مباشر وغير مباشر عبر نشرها في البحر والجو والبر وفي الفضاء. على أي حال، مثلما يعتبر النسيج المنتشر للعولمة فرص جديدة وتحديات، تتزايد الأهمية في التخطيط لحماية أرض الوطن ضد تهديدات غير متوقعة من قبل

المزيد


في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد

أغسطس 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, وثائق

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية

سيناء دولة مستقلة على خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

وكالة الاخبار العراقية ( واع ) - متابعة وانصات مكتب فلسطين

نشرت مجلة اتلانتيك الأمريكية القريبة من القريبة من صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية خريطة للشرق الأوسط الجديد يتم من خلالها تشكيل المنطقة وفقا للأهواء الأمريكية .وكشفت الصحيفة في المقال الذي كتبه جيفري جولدبرج مصحوبا بخريطة المنطقة الجديدة عن الدويلات التي ستصير عليها المنطقة بعد عشرة أو خمسة عشر عاما أخطر ما فيها وجود دويلة في سيناء للبدو ، وكذلك اختفاء دول كلبنان والعراق الموحد الذي سيصير ثلاث دويلات واختفاء الكويت أو تعظيمها عن طريق ضم العراقيين السنة

إليها ، وتمدد اليمن على حساب السعودية وانفصال جنوب السودان ، واختفاء فلسطين العربية لصالح الدولة اليهودية.. وفيما يلي نص التقرير :

منذ فترة قصيرة وفي أحد السجون الموجودة بكردستان العراق قرر أحد المحققين البارزين وأحد مسئولي الاستخبارات الكردية امتاعي بأن يقدموني على انني ارهابي من القاعدة واختاروا لي شخصا اسمه عمر كي اتسلي معه حيث قال لي المحقق : هذا الشخص مجنون فلا تقترب منه انه سوف يضربك . عمر شخص عربي مسلم من قرية خارج الموصل . قصير القامة يبلغ من العمر 35 عاماً . التقيت به في حجرة التحقيق ، كان مقيد الأيدي ويلعن المحققين باستمرار بسبب تهديده باغتصاب والدته . حيث كان يلعن الأكراد عامة ويطلق عليهم اسم أكلة الخنازير واتباع الأمريكان ، فكلما صرخ عمر ابتسم المحقق ويقول عمر : لقد قلت لك ان العرب لا يحبون الاكراد . بالنسبة للأكراد فإن العرب هم المتسببون في مصائبها الكبري ، فقد مرت عقود طويلة لاضطهاد أكراد العراق وصلت ذروتها أثناء حكم صدام حسين الذي سيطر السنة على جيشه وارتكبوا جرائم إبادة جماعية ضدهم في أواخر الثمانينيات ، فإيمان الأكراد أنهم سيكونون في يوم ما أحرارا، الاكراد أخيرا يقتربون من الاستقلال ، ربما تسفك الكثير من الدماء إذا فصلت كردستان نفسها من العراق . وتركيا خائفة بشدة من فكرة استقلال الاكراد خشية الشعور القومي بين أكرادها غير السعداء . ولكن يبدو أن استقلال الاكراد إذا لم يكن على الفور فهو سيأتي في الوقت المناسب . وفي نواح كثيرة فإن الاكراد مستقلون بالفعل  فالحكومة الاقليمية الكردية لديها جيشها الخاص بها وتقوم بجمع الضرائب وتتفاوض بمفردها من أجل صفقات البترول .أعطت ادارة بوش العديد من الأسباب لغزو العراق ، ولكن لم يكن ارضاء الرغبة القومية الكردية بينها ، بل على العكس تماما فإن الهدف كان ومازال عراق ديمقراطيا موحدا . ففي الواقع فإن مسئولي الادارة الرئيسيين لهم تاريخ من عدم الاكتراث والجهل بموضوع القومية الكردية . ففي مؤتمر عقد عام 2004 صرحت مستشارة الأمن القومي آنذاك كونداليزا رايس قائلة : إن ما أعجبني هو أن العراقيين سواء كانوا اكرادا أو شيعة أو سنة أو المجموعات العرقية الأخري في العراق أظهروا انهم يريدون حقيقة العيش ككيان واحد في عراق موحد . وكما لاحظ بيتر جالبريث الدبلوماسي الأمريكي السابق والمدافع عن الاستقلال الكردي . أن تصريح رايس منعزل عن الواقع الموجود فقبل تصريحها بفترة قليلة ، وقع (80) في المائة من الاكراد العراقين على عريضة تطالب بالتصويت على الاستقلال .فلم تهتم عقيدة المحافظين الجدد الذين وضعوا تصورا لعراق حر ديمقراطي بالقضية الكردية أو حتي لم يكونوا على دراية تامة بتاريخها . فقبل انجاز المهمة بداية الحرب تحدثت عن كردستان أمام جمهور ضم نورمان بودهوريتز أحد المحافظين الجدد الذي أصبح الآن مستشار رودولف جولياني للشرق الأوسط . وبدا بودهوريتز متحيرا وسألني : ماذا يكون الكردي ، على أية حال؟ فكما أن أمريكا تقترب من الذكري الخامسة من غزو العراق فإن هناك قائمة من العواقب غير المتوقعة لا نهاية لها . وتضم هذه القائمة احتمال تحقيق الاكراد استقلالهم وأن تسلك العراق طريق الفرنسي ويتم تقسيمها إلي ثلاث مناطق . ولكنها يمكن أن تضم هذه القائمة أشياء أكثر من ذلك فيمكن أن يتم تسليط الضوء على دول عدة في الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا من خلال الرد الأمريكي على هجمات١١ سبتمبر فلا يكون العراق وأفغانستان هما اللذين يبدوان متسمين بالمناطق والقبائل المتناحرة وقابلين للانهيار مثل باكستان ولبنان بالطبع .. غزو العراق عجل بذلك .

ولكن الحروب ضد القاعدة وطالبان ولاسيما ضد صدام حسين جعلت نظام الشرق الأوسط الحديث سؤالا مفتوحا ليس منذ سبع سنوات . فقد كان السؤال المعتاد عن الشرق الأوسط هو: كم عدد دولة واحدة أو اثنتين - إسرائيل أو دولة فلسطينيية أو هل سيعيش الاثنان يوما ما على أرض تنحصر بين البحر المتوسط ونهر الأردن ؟أما اليوم فإن هذا السؤال يبدو تافها إذا ما قورن بأحد هذه الأسئلة وهي : كم عدد الدول التي ستكون يوما ما بين البحر المتوسط ونهر الفرات : ثلاث أم أربع أم خمس أم ست؟ ولماذا الوقوف على الضفة الغربية لنهر الفرات ؟ ولماذا لا يذهب الجميع إلي النهر الصناعي ؟ فبين البحر المتوسط والنهر الصناعي اليوم تقع إسرائيل والمناطق الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن

والعراق وإيران وأفغانستان وباكستان .إن عدم الاستقرار طويل الأجل ممكن أن يؤدي إلي انهيار كثير من هذه الدول . نتائج غير متوقعة في محاولة لفهم شكل ماسيحدث في الشرق الأوسط قضيت عدة اسابيع اتحدث مع ما يزيد على ٥٢ خبيرا ومعتادي السفر للعراق والأردن والضفة الغربية و< إسرائيل >.العديد من المحادثات كانت تتسم بالعنصرية وهو أمر طبيعي نظرا لميل الاشخاص الذين تحدثت معهم إلي اتجاه ايديولوجي معين .الواقعيون يمرون بحالة من عدم الاستقرار وهو ما يهدد بحسب رؤيتهم المصلحة الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط والتي تتمثل في عدم انقطاع البترول العربي عنها .المعادون لإيران يرون أن قوة هذا البلد والتهديد بالحرب السنية الشيعية من أهم أسباب القلق .الاكاديميون المؤيدون للفلسطينيين يلومون إسرائيل واصدقاءها في واشنطن لمحاولة الضغط للتسبب في انهيار الأنظمة العربية بينما يرثي الوسطاء الليبراليون لحال الفقراء المعدمين ضحايا حرب العراق ويتمنون لو أن إدارة بوش قد عملت لتصدير الديمقراطية للشرق الأوسط بدقة أكثر وبالتفاف أقل فالمحافظون الجدد يستشهدون بالثورة الأمريكية كمثال على الافكار التي يمكن أن تنتقل ولا يرون سببا للأسف على حالة عدم الاستقرار )حتي مع الاعتراف بأنه من الصعب أن تتصور امكانية حدوث نهاية سعيدة للحرب على العراق في أي وقت قريب( بعض الخبراء لا يريدون التحدث عن الأمر فعندما دعوت ديفيد فروكني< وطلبت منه التكهن حول مستقبل الشرق الأوسط قال باقتضاب إن الشرق الأوسط لا مستقبل له وعندما تحدثت إلي ادوارد لاتواك المؤرخ العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن قال: ليس هناك سبب يدعو إلي الانخراط في الموضوع فالغرب غير قادر على تحديد مستقبل الشرق الأوسط فلماذا إذن الانزعاج ؟!! إن الولايات المتحدة بإمكانها التخلي عن >إسرائيل< أو أن تدعم العرب بنسبة مائة بالمائة وفي كل الأحوال فإن العرب سوف يجدون سببا جديدا ليصبحوا ضد الأمريكان. معظم الخبراء الذين تحدثت إليهم يجدون أنه من الحماقة أن نتوقع ما سيحدث في الشرق الأوسط الثلاثاء القادم وليس في عام 2081 أو عام 2082 على أنه من الحماقة أيضا ألا نكون نشطاء في التفكير والاعداد لما يمكن أن يحدث مستقبلا فما الذي يمكن حقيقة أن يأتي مستقبلا ؟ أهم الأمور المتوقعة بالدرجة الأولي كنتيجة لغزو العراق هي إمكانيات حدوث صراع بين السنة والشيعة لتحقيق السيادة السياسية والعقائدية لأي منهما في الشرق الأوسط، وهذه الحرب يمكن أن تقوم بها السعودية حاملة لواء السنة و<إيران< الشيعية أو ربما تحدث عن طريقهما في ساحات القتال في جميع أنحاء العراق وفي لبنان وسوريا وفي المقاطعة الشرقية من الممكلة العربية السعودية

حيث توجد أغلبية شيعية كما ترقد تحتها معظم المملكة البترولية للسعودية.في عام 2004 تحدث الملك عبدالله الثاني في الأردن السني< عن التواجد الشيعي الذي يشبه >الهلال< في محاصرته للبلاد السنية حيث يمتد من إيران عبر العراق وصولا إلي سوريا ولبنان وهو ما يمكن أن يزعزع استقرار العالم العربي. والأردن الحليف المهم والضروري للولايات المتحدة هو بلد سني ولكن أغلبية سكانه ايضا من الفلسطينيين الذين يدعمون الإسلاميين في حركة حماس التي تعتبر إيران الشيعية واحدة من الرعاة الرئيسيين لها. وهناك عواقب على درجة ثانية من الأهمية تبعا لنتائجها منها تفشي النزعة القومية في المناطق الكردية بإيران والعراق الاعتماد الأمريكي على الأنظمة المعادية للديمقراطية مثل مصر للمعاونة في حملتها ضد الإرهاب الإسلامي يمكن أن يعزز المعارضة الإسلامية في هذه الدول.

كما أن قرار أمريكا بمواجهة إيران يمكن أن يكون له أثر دائم على مبادرة السلام الإسرائيلية -الفلسطينية حيث يعتبر الأعداء الرئيسيين لهذه المبادرة هم الجماعات الإرهابية: حماس وحزب الله المدعومان من إيران.ومن العواقب التي تعتبر على درجة ثالثة من الأهمية ما قد يحدث في العشرين

عاما القادمة حيث يمكن أن تظهر دول جديدة مماثلة للاخري القديمة التي انكمشت أو تكسرت أو اختفت.فيمكن أن تستقل الأغلبية العربية في المقاطعة العربية - الفارسية بكازاخستان، كما يمكن أن تأخذ سوريا جزءا من لبنان هذا البلد الذي يعتبر وجوده أمرا لا يمكن تفسيره، كما أن أخذها بواسطة سوريا هو أيضا أمر غير مؤكد في المستقبل.ويوجد في سوريا حوالي ٢ مليون كردي من أصل تعداد سكانها البالغ 20 مليون نسمة وهم في الغالب غير موالين وفي بعض الأحيان معادون لحكومة دمشق. الكويت دولة أخري يبدو مستقبلها غير مستقر فعلى كل حال قد تم تقسيمها مرة ويمكن أن يحدث ذلك

مرة ثانية وإن كانت عن طريق سيناريو آخر يمكن أن تكتسب أراضي وسكانا إذا سعي أهل السنة في العراق إلي التحالف معها كوسيلة لحماية أنفسهم من الشيعة الذين قويت شوكتهم حديثا في بلادهم.البحرين بلد أغلبيته شيعية وتحكمه السنة ويمكن أن يتبع إيران التي ترعاه بالفعل كما يمكن

أن تتوسع اليمن على حساب أراضي المملكة العربية السعودية. وفي خلال العقود القادمة قد نري ولادة واحدة أو اثنتين من الدول الفلسطينية وربما نهاية إسرائيل< كدولة يهودية وهو الحلم المفضل لمعظم المسلمين في العالم. ودعنا لا ننسي باكستان المصطنعة التي أذكرها بالديكتاتور برويز مشرف.ففي مقابلة معه منذ سنوات قليلة ماضية في مدينة عسكرية في روالبندي حيث وضع استثناء في نقطة واحدة عن شبه البدو والبلش الذين يقطنون الصحراء الكبري في باكستان الغربية وجنوب شرق إيران حيث قد

يشعر هولاء أنهم غير مرتبطين بالحكومة في إسلام أباد وبفعل هذا فقد قوض برويز فكرة باكستان كدولة متوحدة طبيعية وقال : أعرف أن كثيرين من سكان بلوشيستان يفضلون باكستان ويفضلون أن تكون باكستان لبلوشيستان < .وهو بقوله هذا قد أشار إلي واحدة من الولايات التابعة لباكستان وكأنها

موجودة في بلد آخر حيث استمر قائلا: لماذا تفكر في باكستان كدولة مصطنعة وليس في الآخرين؟ أليست بلادكم هي التي تضع نفسها داخل حرب أهلية ؟ أنتم تواجهون مشاكل أكبر من تلك التي نواجهها وقد أشار مشرف أيضا إشارة عابرة إلي الحدود الباكستانية الأفغانية وهو ما يسمي بخط دوراند الذي أجبر الإنجليز الأفغان على قبوله عام 1893 كخط محدود لهم مع الهند البريطانية وكان هذا الخط دائما

مكروها حيث حذر مشرف من مخاطر التفكير في الخط قائلا لماذا يكون هناك مثل هذه الرغبة في تغيير الأوضاع القائمة< .مضيفا أنه سوف تكون هناك حالة من عدم الاستقرار تنتج عن هذا الوضع. هذا التساؤل يجب أن يوضع على مائدة المفاوضات ومن الأفضل أن نترك الحديث عن الحدود بمفرده.كل هذه الأمور مربكة جدا والعديد من الأمريكيين بما في ذلك، وحتى وقت ليس بالبعيد الرئيس بوش لا يعرفون الفرق بين السني والشيعي ناهيك عن السندية والبنجابية. رسم خريطة الشرق الأوسط لقد قال لي >رالف بيترز< قائد سابق في الجيش وخبير في الاستخبارات الأمريكية الذي ينتقد دائما الاستراتيجية الأمريكية في العراق:<لا أحد يفكر فيه إذا ما كانت الخريطة الحالية قابلة للحياة أم لا< وأضاف قائلا >ليس السؤال في أنه كيف تريد أمريكا أن تكون الخريطة ، إذ أن السؤال الآن كيف ستكون الخريطة سواء حبذت أو لم تحبذ أمريكا ؟ ففي حزيران 2006 نشرت جريدة القوات المسلحة خريطة رسمها بيترز يعتقد أنها الخريطة المنطقية التي من المحتمل أن يتم رسمها في الشرق الأوسط. فبدلا من اتباع الحدود التي رسمها الأوروبيون جعل خريطته ترسم حدودا دموية< للمنطقة وهي خطوط غير مرئية

ستفصل الجماعات الطائفية والعرقية والمتناحرة عن بعضها البعض حيث رسم بيترز في خريطة كردستان المستقلة وتركيا المصغرة. وقلص إيران بعد أن أعطي خوزستان لدولة شيعية عربية مازالت في الخيال بعد، حيث ضمر ما يعرف الآن بجنوب العراق< ووضع الأردن واليمن في ظل حكومة حماية و تجاهل السعودية لأنه يراها عدوا أساسيا للاعتدال الإسلامي .ثم شرح بيترز كيف رسم هذه الخريطة فقال إن >قسم الفن أعطاني خريطة فارغة ثم أخذت بالألوان ورسمت عليها وبعد أن انتهيت من الرسم، بدأ الناس يناقشونني على الإنترنت بأن هذا الحد يجب أن يكون في الحقيقة لمسافة ) 50 ( ميلا وأن ذلك الحد يجب أن يمتد لمسافة ) 50 ( ميلا في هذا الطريق. ولكن عرض هذا الرسم بلغ ) 200 ( ميل. فبسبب الحساسية المتأصلة في الشرق الأوسط تجاه الغرب الذين يرسمون صورهم بالطباشير، فلم يكن من المذهل أن تثير خريطته القلق. حيث إن هناك اعتقادا سائدا في الشرق الأوسط بين الأكاديميين الأمريكيين المؤيدين للفلسطينيين بأن إدارة بوش لها هدف حقيقي وهو تغيير الخريطة

الحالية للشرق الأوسط لمساعدة إسرائيل< . ولكن المحافظين الجدد داخل الإدارة ينكرون ذلك حيث قال لي >دوجلاس فيث< النائب السابق لسياسة الدفاع: >لم يكن لدينا هدف خلق دول جديدة. وفي الحقيقة لا يوجد دليل يشير إلي أن الإدارة تسعي لتقسيم العراق وعلى النقيض بعد غزو العراق بفترة وجيزة ، رأيت بول وولفوتيز. الذي أصبح نائب وزير الدفاع بعد ذلك. في اجتماع على العشاء بالبيت الأبيض ، وأخبرته أنني كنت في كردستان ثم شعر بالغضب فقد كان في شجار مع الفرانكلين قبلها بدقائق وانتهي بقول وولفويتز له اللعنة عليك< بمزاح ولكن وولفويتز نظر إليى وقال >نحن نسميه عراق الشمال وعراق الجنوب< ولذا ماذا يدور في عقل المحافظين الجدد أكثر مدارس السياسة الخارجية المؤثرة في عهد بوش؟ ففيث الذي ألف كتابا عن الغزو وما بعده >سينشره في اذار القادم< أخبرني أن المحافظين الجدد على الأقل هؤلاء الذين داخل الإدارة لا يأملون في خلق حدود جديدة. ولكنهم يرون فائدة في >عدم الاستقرار< خاصة >في رأيه< منذ أن تمت زعزعة الاستقرار من خلال وجود صدام حسين. وأضاف قائلا إن >الاضطراب اسوأ من الظلم، نحن لدينا مصلحة في الاستقرار بالطبع ولكن لا يجب أن تعاني في التأكيد على قيمة الاستقرار عندما تكون هناك الفرصة لجعل العالم أفضل أو آمن مكان لنا. فعلى سبيل المثال أثناء رئاسة نيكسون ورئاسة جورج بوش الأب كان التأكيد على استقرار العلاقات مع الاتحاد السوفيتي. وخلال إدارة ريجان كان الهدف هو وضع الشيوعيين في مزبلة التاريخ فهؤلاء الأمريكان الذين اختلفوا بشأن قضية الاستقرار حاولوا الحفاظ على الاتحاد السوفيتي. ولكن كان ريجان على حق< . لقد أمل فيث في أن القضاء على النظام البعثي العراقي من شأنه أن يأتي بنوع جديد من الحكم على الدول العربية. وأضاف قائلا: >لقد أدركنا أن القيام بعمل كبير مثل إقالة صدام، من الممكن أن يأتي بجميع أنواع العواقب لم نتوقع الكثير منها وربما يحدث ما هو جيد وربما تقع أشياء سلبية< .وحتي الآن ما يحدث يعتبر سلبية. فلقد كان اعتقاد للمحافظين الجدد هو أن الديمقراطية الأمريكية ستتحقق بسرعة في العراق، وتنتشر عبر الشرق الأوسط العربي، ثم يعقبها انهيار القاعدة التي لم تعد بإمكان

الولايات المتحدة الأمريكية حشد الأنظمة العربية ضدها، ولكن الديمقراطية أصبحت سلوكا ليس من السهل غرسه وفكرة أن الثقافة السياسية العربية قادرة على استيعاب مفاهيم الحكم الديمقراطي قد فشلت لحد الاستياء منها. وفي كانون الثاني من عام 2006 ، ذهبت إلي السفارة الإسرائيلية في واشنطن لحضور الاحتفال بتكريم ناتان شارانسكي< المنشق السوفيتي السابق الذي أصبح مرشد الرئيس بشأن أهمية الإصلاح الديمقراطي في العالم العربي وخلال الحفل أشاد بالرئيس بسبب اتباعه سياسات غير مألوفة ففيما كان يتحدث همس رجل بجانبي وهو أحد كبار المسئولين الأمنيين قائلا >ما هذا الفعل!< فسألته > ماذا تعني ؟ < فقال >هذا ليس من الذكاء.. إنه يريد أن تكون الأردن أكثر ديمقراطية، فهل تعلم ماذا يعني ذلك بالنسبة لإسرائيل وأمريكا؟ فإذا كنت مكاني، ستفضل أن يكون من هناك عاهل علماني ثابت لديه خدمة استخبارية جيدة خاصة بك على الحدود الشرقية من أن تكون لك دولة تديرها حماس هذا ما سوف يحدث لو لم يكن هناك ملك في الأردن< .وبعد الحفل تحدثت مع >شارانسكي< بشأن هذا الانتقاد، اعترف أنه المفكر الوحيد في >إسرائيل< الذي ينتمي للمحافظين الجدد وواحد من القليلين الذين مازالوا يؤمنون بأن الديمقراطية يمكن تصديرها للعالم العربي عن طريق القوة أو من خلال سبل أخري. حرب حول لا شيء صحيح أن حلم المحافظين الجدد عن الديمقراطية في الشرق الأوسط قد ثبت أنه سراب ولكنها ليست من أوراق المحافظين الجدد الرئيسية،

دعاة الواقعية في

المزيد


نفرد بنشر البنود السرية للإتفاقية الأمنية بين أمريكا والعراق.. المعاهدة المـذلة‏

أغسطس 11th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لعبة إيران, وثائق

ننفرد بنشر البنود السرية للإتفاقية الأمنية بين أمريكا والعراق

المعاهدة المـذلة‏


السبت 9 / 8 / 2008

مهدي مصطفي‏-‏ إلهامي المليجي


‘‏ صوفا‏’‏ تلتهم العراق‏,‏ وصوفا كلمة إنجليزية تعني بالعربية أريكة‏,’‏ كنبة‏’,‏ وهي الآن اختصار لعنوان الاتفاقية الأمريكية‏-‏ العراقية‏’‏ اتفاقية علاقة التعاون والصداقة طويلة الأمد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية‏’..‏ وتحتوي علي بنود علنية وسرية لم ترد من قبل في أي اتفاقية موقعة بين بلدين في التاريخ‏..‏ أبرز هذه البنود‏:‏ إقامة‏50‏ قاعدة عسكرية أمريكية في العراق‏,‏ لا قيود عليها في تنفيذ العمليات العسكرية في المستقبل‏..‏ السيطرة علي الأجواء العراقية ومياهه الإقليمية‏..‏ منح القوات الأمريكية حرية مطلقة في ملاحقة واعتقال واستجواب أي عراقي‏..‏ منح الحصانة القانونية للشركات الأمريكية والمتعاقدين معها ولا تنص علي جدول زمني للانسحاب‏..‏ ورغم الرفض العراقي‏,‏ فإن الاتفاقية في طريقها إلي التوقيع‏,‏ حتي تحولت إلي‏’‏ مذكرة تفاهم‏’‏ بين الحكومتين‏,‏ بعيدا عن سطوة الكونجرس الأمريكي وغضب الشعب العراقي‏..‏
الأهرام العربي حصلت علي‏’‏ صوفا‏’‏ ببنودها السرية والعلنية‏,‏ وكانت أمريكا قد أعدت هذه الاتفاقية بعد الغزو مباشرة‏,‏ وفشلت في الإعلان عنها نتيجة الغرق في المستنقع العراقي‏,‏ وعندما لم تجد طائلا من الحرب‏,‏ أخرجت من جرابها الاتفاقية التي جاءت من أجلها إلي العراق‏..‏ كورقة أخيرة لتحقيق النصر‏,‏ والخروج بشرف من هزيمة لم تتوقعها‏..‏ وما لم يتحقق بالقنابل يتحقق باتفاقية وصفها إبراهيم الجعفري رئيس وزراء العراق السابق تحت الاحتلال بـ‏’‏ المذلة‏’‏ للشعب العراقي‏..‏
المشهد الأول في سيناريو‏’‏ صوفا‏’‏ بدأ مع اجتماع الحكام العراقيين الخمسة في‏26‏ أغسطس‏2007:‏ عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلي الإسلامي‏,‏ زعيم الائتلاف الشيعي الحاكم‏..‏ جلال الطالباني رئيس العراق‏..‏ مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان‏..‏عادل عبد المهدي نائب الرئيس عن المجلس الأعلي‏..‏ نوري المالكي رئيس الوزراء وزعيم حزب الدعوة‏,‏ وقرروا في هذا الاجتماع ضرورة توقيع اتفاقية‏’‏ إستراتيجية طويلة الأمد‏’‏ مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد انتهاء التفويض الممنوح من الأمم المتحدة للولايات المتحدة كقوة احتلال بقرار دولي‏,‏ وهو التفويض الذي حصلت عليه واشنطن بعد الغزو غير الشرعي للعراق‏,‏ وينتهي في‏31‏ ديسمبر المقبل‏,‏ وبعد هذا التاريخ سيكون وضع القوات غير قانوني‏..‏
قادة العراق الخمسة الكبار برروا توقيع مثل هذه الاتفاقية بحاجتهم للخروج من البند السابع الذي وضع العراق تحت مقصلته بالقرار الدولي‏661‏ بعد غزو العراق للكويت في أغسطس‏1990,‏ وهو القرار الذي استصدرته واشنطن من مجلس الأمن ولا يزال ساريا‏,‏ ولن يرفع إلا إذا وقع العراق هذه الاتفاق‏,‏ وكان الإعلان عن حكاية البند السابع‏,‏ الرصاصة الإعلامية الأولي في تصريحات المالكي والمسئولين العراقيين منذ أغسطس‏..2007‏
أما المشهد الثاني فكان مؤتمر أنا بوليس الخاص بعملية السلام الذي عقد في نوفمبر‏2007‏ في الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ حيث كان الجميع مشدود الأنظار إلي أنا بوليس‏,‏ بينما المفاجأة كانت تقع في مكان آخر‏,‏ حيث تم الإعلان في‏26‏ من نفس الشهر عن توقيع اتفاق مبادئ إستراتيجي طويل الأمد بين بوش والمالكي عبر دائرة تليفزيونية مغلقة‏,‏ ولم يتوقف أحد عند هذا الإعلان‏,‏ غير بيان صادر عن هيئة علماء المسلمين وبعض مناوشات مقتدي الصدر‏,‏ وبعض القوي المدركة لأهداف أمريكا‏,‏ لكن أنابوليس كان قد نجح في التغطية علي اتفاق بوش المالكي‏..‏
في اليوم التالي لإعلان التوقيع رحبت واشنطن بزيارة عبد العزيز الحكيم‏,‏ ومناقشة وضع القوات الأمريكية بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة‏,‏ وهي الزيارة التي التقي خلالها بوش‏,‏ بعدها صرح الحكيم بأن العراق في حاجة إلي الخروج من البند السابع‏,‏ وإلي ضرورة توقيع اتفاقية بين العراق وأمريكا‏..‏
ومن الحكيم إلي طارق الهاشمي الذي كان يزور المنامة ـ عاصمة البحرين ـ في نفس شهر توقيع اتفاق المبادئ‏,‏ فقد كان أكثر صراحة عندما قال إن العراق في حاجة إلي اتفاقية أمنية مع أمريكا باعتبارها شريكا نزيها‏,‏ وهنا كشف عن أن اتفاق المبادئ ما هو إلا اتفاقية أمنية التي وردت بعد ذلك في تصريحات عراقية وأمريكية متواترة‏..‏
صراحة الهاشمي لم تكن الوحيدة‏,‏ فالجنرال دوجلاس لوت ـ منسق البيت الأبيض للحرب في العراق ـ قال‏:’‏ إن إقامة قواعد عسكرية ستكون أحد البنود المدرجة في المفاوضات بين الحكومتين الأمريكية والعراقية العام المقبل‏’,‏ وحاول البيت الأبيض إخفاء هذه الحقيقة بعد تلك التصريحات العلنية‏,‏ لكن الجميع كان قد أدرك أن الاتفاقية طويلة الأمد هي عسكرية في الأساس‏.‏ تحتوي علي عشرة بنود سرية‏.‏
ورغم القيود الخطيرة علي الشعب العراقي التي تتضمنتها الاتفاقية‏,‏ فإنها كانت ماضية في الطريق المرسوم للتوقيع عليها في‏31‏ يوليو الماضي‏,‏ ولكن جري ما لم يكن في حسبان الإدارة الأمريكية‏,‏ فقد عرف الرأي العام العالمي والعراقي تحديدا فحوي الاتفاقية‏,‏ وبدأ الغضب يجتاح الجميع‏:‏ التيار الصدري بزعامة مقتدي الصدر الموجود في قم بإيران‏,‏ والمراجع الدينية‏,‏ والقوي الوطنية المستقلة‏,‏ والعشائر‏,‏ وحتي بعض الحكام الخمسة الذين كانوا أول من طالب بتوقيع الاتفاقية‏,‏ بذريعة أنها ستخرج العراق من البند السابع والإفراج عن أموال العراق المجمدة في الأمم المتحدة وتبلغ‏50‏ مليار دولار من عائدات النفط‏..‏
ولم توقع الاتفاقية في الموعد المحدد‏,‏ وهناك تسريبات بأنها ستتحول إلي مذكرة تفاهم‏,‏ وبعض هذه التسريبات تقول إن ستارة الدخان ما هي إلا محاولة للحصول علي شعبية للمسئولين العراقيين قبل انتخابات المحليات التي اقتربت‏,‏ خصوصا أن الهجوم علي الاتفاقية باعتبارها تمس السيادة العراقية جاء أولا من الحكيم‏,‏ الذي وصفها بأنها تنتهك السيادة العراقية‏,‏ ثم المالكي الذي صرح في أثناء زيارته الأردن يوليو الماضي‏,‏ بأن المفاوضات مع الأمريكيين وصلت إلي طريق مسدود‏,‏ وجاء الهاشمي ليقول بأن السيادة العراقية‏’‏ خط أحمر‏’‏ ولم يخرج عن هذا المعني سوي وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي قال بأن المفاوضات لم تصل إلي طريق مسدود‏,‏ وأن عدم توقيع الاتفاقية خطر علي مستقبل العراق‏..‏
لكن كيف تسربت البنود السرية إلي الرأي العام؟

المزيد


ستيفن والت الباحث الأمريكي الشهير لـ الأهرام العربي‏:‏أمريكا في ورطة كبيرة

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لبنانيات, لعبة إيران

ستيفن والت الباحث الأمريكي الشهير لـ الأهرام العربي‏:‏

أمريكا في ورطة كبيرة

السبت 7 / 6 / 2008

أجري الحوار‏:‏ مهدي مصطفي ـ ميرفت فهد
تصوير‏:‏ موسي محمود


في محاضرة الجامعة الأمريكية‏:
أخشي علي بلادي من قسوة التاريخ لدعمها إسرائيل
بقاء إسرائيل مرهون بقيام دولة فلسطينية
نجاح اتفاق الدوحة بسبب قوة المعارضة‏..‏ وليس حلفاء أمريكا
السياسة الأمريكية مزدوجة المعايير‏..‏ وتعلم أن إسرائيل تمتلك السلاح النووي
المحافظون الجدد حاولوا إقناع كلينتون بأجندتهم لكنه رفض‏..‏ وبوش لم يوافق عليها إلا بعد‏11‏ سبتمبر
سقوط الإمبراطورية الأمريكية لم يقترب‏..‏ رغم الهزيمة في العراق

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر‏2001‏ وجد الأمريكيون أنفسهم غارقين في شن حروب وراء الحدود‏.‏ حروب وضع تصوراتها‏’‏ المحافظون الجدد‏’,‏ هؤلاء المرتبطون باللوبي الإسرائيلي في العاصمة الأمريكية واشنطن‏,‏ وهم أنفسهم واضعو وثيقة القرن الأمريكي الجديد في عصر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون‏,‏ وهي وثيقة خطيرة تدعو إلي سيطرة أمريكا علي العالم‏,‏ وتصفية أي قوة مناوئة لها‏,‏ والعمل علي تغيير بعض الأنظمة بالقوة العسكرية‏,‏ وحددوا دولا معينة معظمها عربية‏:‏ العراق‏,‏ سوريا‏,‏ ليبيا‏,‏ السودان‏,‏ إيران‏,‏ لبنان‏,‏ وحتي بعض الدول التي لديها علاقات تاريخية‏,‏ وتعاون إستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية‏..‏
كان بيل كلينتون رئيسا ديمقراطيا فلم يوافق علي الانزلاق وراء هذه الأوهام الخطيرة‏,‏ وإن مرر الكونجرس في عصره قانون‏’‏ تحرير العراق‏’,‏ وبعد فشل كلينتون في كامب ديفيد الثانية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومغادرته البيت الأبيض‏,‏ جاء الرئيس الجمهوري المحافظ جورج بوش‏,‏ فتلقفه اللوبي المحافظ وطرح عليه الوثيقة‏,‏ لكن بوش رفض المغامرة حتي وقعت أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ وبدت الفرصة سانحة لاختطاف الولايات المتحدة في سفينة اللوبي الصهيوني لتحتل الشرق الأوسط بداية من العراق‏..‏ كانت وسائل الإعلام المملوكة للوبي الصهيوني حول العالم قد أعدت خطة الخداع الكبير‏,‏ واخترعت قصة الحرب العالمية علي الإرهاب والتطرف‏,‏ ونزع أسلحة الدمار الشامل‏,‏ وأخيرا الأصولية‏,‏ ودائما حماية إسرائيل الديمقراطية من الفاشية المحيطة بهم‏..‏ وتواصلت الحملات الإعلامية‏,‏ حتي وصلت إلي حد إنشاء صحف وقنوات تليفزيونية خاصة تحت شعار الحرية والليبرالية‏,‏ ووقع بعض الليبراليين العرب بيانا يؤيد ما أنجزته الولايات المتحدة في العراق‏..‏
في قلب هذه العواصف بدأ الشارع الأمريكي يتساءل عن سر كراهية العالم لأمريكا‏,‏ ولماذا تحول الحلم الأمريكي إلي كابوس؟ ومع إعادة تكرار السؤال وعدم وضوح الإجابة من قبل صناع السياسة الأمريكية‏,‏ انتبه بعض الباحثين والكتاب الأمريكيين وحتي السياسيين في وسط النخبة الحاكمة‏,‏ إلي أن كلمة السر في إغراق أمريكا في الشرق الأوسط تبدأ من منظمة إيباك وجماعات الضغط الموالية لإسرائيل‏,‏ لكن أحدا لم يجرؤ علي قول هذه الحقيقة يذهب إلي النسيان‏..‏
كان ستيفن والت‏,‏ عميد كلية جون كيندي في جامعة هارفارد وأستاذ العلاقات الدولية قد فكر وزميله الباحث جون ميرشماير‏,‏ أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو في قول الحقيقة وفتح نقاش عام حول دور اللوبي الصهيوني في توريط الولايات المتحدة الأمريكية في حرب دول الشرق الأوسط بالوكالة عن إسرائيل‏..‏ وشرعا في جمع الأدلة علي دور اللوبي الإسرائيلي في قيادة السياسة الخارجية الأمريكية‏,‏ ووصل إلي حقيقة مخزية هي أن أمريكا القوة العظمي تقودها دويلة صغيرة نشأت بقرار دولي ورعاية أمريكية مباشرة‏..‏
وحسبما يقول ستيفن والت لـ‏’‏الأهرام العربي‏’,‏ إنه وزميله ميرشيمر أرادا فتح نقاش عام ليعرف الأمريكيون أين تقع مصلحتهم القومية‏,‏ وما الخطر الذي يمثله هذا الوضع غير المسبوق في تاريخ الولايات المتحدة‏..‏
في البداية نشرت الدراسة علي الموقع الإلكتروني لكلية جون كيندي في جامعة هارفارد الأمريكية‏,‏ وفي يوليو‏2006‏ زار‏(275‏ شخصا‏)‏ هذا الموقع‏,‏ وكانت ناشرة لندن ريفيو أوف بوكس ماري ويلمرز قد نشرتها بالتزامن مع جامعة هارفارد‏,‏ لم يكن الطريق ممهدا للإعلان عن أخطر وثيقة أمريكية‏,‏ فقد تمت محاصرتها ورفضتها دور النشر الأمريكية المذعورة من اتهامها بمعادة اليهود والسامية‏,‏ لكن الدراسة الواقعة في بضع وستين صفحة وجدت طريقها للرأي العام‏,‏ رغم أن جامعة هارفارد تنصلت منها ورفعت شعارها عن الدراسة‏,‏ وبرغم الهجوم الذي لاحق الكاتبين في وسائل الإعلام الأمريكية‏..‏ فإنهما قررا الدخول في عش الدبابير‏,‏ وسارا في حقل الألغام في وقت لا يزال فيه بعض الليبراليين العرب يتحدثون عن نموذج العراق الديمقراطي بعد الاحتلال وعن إسرائيل التي ترغب في السلام والفلسطينيين الذين يضيعون الفرص‏..‏
في حواره مع‏’‏ الأهرام العربي‏’‏ يكشف ستيفن والت أنه أراد وزميله من وراء كشف اللوبي الإسرائيلي في واشنطن‏,‏ أن يدرك الأمريكيون أين تكون مصلحة الأمن القومي الأمريكي‏,‏ وأنه يري أن التاريخ سيحكم بقسوة علي أمريكا لدعمها المطلق لإسرائيل‏,‏ وأن هذه الأخيرة قد تتعرض للتآكل إذا لم توافق علي دولة فلسطينية إلي جوارها‏,‏ وفي النهاية يري أنه فخور برغم ما يعانيه من ملاحقة بتهمة العداء للسامية والتشويه الشخصي والسياسي‏..‏
والت لم يكن يعلم أنه بات نجما بين العرب‏,‏ وعندما اكتشف ذلك شعر بالفخر‏,‏ لكنه قال إنه كان يهدف وزميله إلي المصلحة الأمريكية أولا وأخيرا‏,‏ وفتح نقاش واسع النطاق حول اللوبي اليهودي في واشنطن وتأثيره في سياسة أمريكا الخارجية في العالم‏,‏ وعن وضع أمريكا في العراق يقول إنه يعتقد هزيمة أمريكا في العراق بالنسبة لتحقيق أهدافها‏.‏ كان ستيفن والت أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد الذي قد زار القاهرة بدعوة من مؤسسة هيكل للصحافة العربية ليحاضر الصحفيين علي مدي يومين‏28-29‏ مايو‏2008‏ في ورشة عمل‏’‏ محددات السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط‏’..‏
‏*‏ ألم تكن خائفا من تداعيات الدراسة التي قمت بها حول اللوبي اليهودي في جامعة هارفارد؟
لا‏.‏ لم أشعر بأي خوف أو ضغط‏.‏ فهذه ليست الطريقة التي تعمل بها الجامعات الأمريكية‏.‏ كما حصلت علي العديد من الرسائل الإلكترونية بشأن الموضوع والكتاب‏,‏ وكانت الغالبية العظمي منها مؤيدة‏.‏
‏*‏ متي فكرت تحديدا في هذه الدراسة؟ وما القوي التي وقفت معك؟
بدأت وزميلي جون ميرشيمر العمل في هذه الدراسة في صيف وخريف‏2002‏ وتحديدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر‏,‏ عندما فكرنا فيما قد تكون القوي المختلفة التي قد تشكل السياسة الخارجية الأمريكية‏.‏ وقررنا أن اللوبي الإسرائيلي قد يكون جزءا مهما من سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط‏,‏ كما كانت لدينا رغبة أن يبدأ الناس في التحدث علانية وبشكل انتقادي في مثل هذه النوعية من الموضوعات‏.‏ والحقيقة‏,‏ لم نحصل علي أي دعم مادي من أية جهة لكتابة هذا الموضوع‏,‏ ولكننا استخدمنا قدراتنا كأساتذة جامعيين‏.‏
‏*‏ هل تعلم أن هذه الدراسة جعلت منك نجما بين العرب؟
أعلم أن هذه الدراسة لقيت استقبالا واسع النطاق بين الناس‏.‏ ولم أدرك أنني نجم‏,‏ ولم يكن ذلك هو الهدف‏.‏ ولكنني في كل الظروف سأكون مسرورا إذا وجد الناس أن هذه الدراسة مفيدة‏.‏
‏*‏ ما مصادر الدراسة الأساسية؟
اعتمدنا علي مجموعة متنوعة من المصادر‏:‏ الجرائد الإسرائيلية مثل هاآرتس وجيروزاليم بوست‏.‏ والاعتماد علي الحسابات الصحفية في الولايات المتحدة التي تتضمن عددا كبيرا من الجرائد اليهودية‏.‏ وقمنا بإجراء حوارات مع رجال سياسة في واشنطن وأشخاص عملوا في منظمات يهودية‏.‏ وأيضا الاعتماد علي ما كتبه المؤرخون‏.‏ وكنا نعلم أن هناك جدلا سينشأ عن الدراسة‏,‏ لذلك كان يجب أن تكون مبنية علي حقائق ومصادر جيدة‏.‏
‏*‏ ماذا عن نزع هارفارد لعلامتها من فوق الدراسة؟
لقد كنت جزءا من هذا القرار‏.‏ لم يكن قرار هارفارد وحدها‏.‏ ففي البداية‏,‏ لم أدرك أن علامة هارفارد كانت موجودة علي الأوراق الأصلية التي تم نشرها‏.‏ وعند الدخول علي الإنترنت‏,‏ أدركنا أن بعض الناس وبعض الصحفيين كانوا يقولون عن هذه الأوراق إنها تخص هارفارد‏.‏ ولم نكن نريد أن يعتقد أحد أن الجامعة وراء هذا العمل لذلك نزعت العلامة‏,‏ ولم يكن قرار الجامعة ولكنه قراري‏.‏ وهذا التفسير كان خاطئا‏.‏ وقيل إن الجامعة غاضبة مني وإنها تريد أن تنأي بنفسها عني وعن الأوراق‏.‏ وعلي أية حال‏,‏ فهو خطأ برئ ولا يعني علي الإطلاق أن الجامعة عاقبتني وبأنها لم تقف وراء عملي‏.‏
‏*‏ ما أثر الدراسة علي الطلاب والناس في الولايات المتحدة؟
أعتقد أن الكتاب كان له تأثير بارز علي بدء المناقشات والتحدث علانية وبشكل مفتوح في مثل هذا الموضوع‏.‏ وهو أمر إيجابي إذ كنا نهدف إلي تشجيع الناس علي فتح المناقشات‏.‏ وقد حقق الكتاب نسبة مبيعات جيدة‏,‏ مما يعني أننا نجحنا في ذلك‏.‏ واليهود الأمريكيون وغيرهم من أصدقاء إسرائيل يتفهمون أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في ورطة كبيرة‏,‏ وهناك حاجة إلي التحدث بشكل علني ومفتوح علي مختلف المسارات‏.‏
‏*‏ هل تعتبر دراستك وثيقة في المستقبل لتقديم مجرمي الحرب الذين وقفوا وراء غزو العراق إلي محكمة العدل الدولية؟
لا أعتقد ذلك‏.‏ لا يوجد شئ في الدراسة له علاقة بالأعمال الإجرامية‏.‏
‏*‏ كم عدد الجنود القتلي في العراق من وجهة نظركم؟
الأرقام الرسمية الأمريكية تتجاوز أكثر من‏4‏ آلاف جندي‏.‏ لا أتذكر الرقم بالضبط‏.‏ إلا أن عدد الجرحي أكبر‏.‏
‏*‏ ما رأيك في مسألة المرتزقة في العراق؟
أرفض الدور الذي لعبه المرتزقة في العراق‏.‏ لقد كان من الخطأ الاعتماد علي هذا النوع من الأمن الخاص‏,‏ وكنت أفضل أن يقوم به الجنود الأمريكيون‏.‏
‏*‏ هل تعتقد أن الولايات المتحدة القوة العظمي هزمت في العراق؟
أعتقد أننا واجهنا هزيمة بالنسبة لكل أهدافنا‏.‏ وذلك يعتمد علي كيف يتم تعريف النصر والهزيمة‏.‏ لقد حققنا انتصارا عندما حققنا هدفنا من عزل صدام حسين‏,‏ وذلك كان كل ما نريد أن نحققه ونجحنا فيه‏.‏ وكنا نريد التأكد من أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل‏.‏ أما فيما يتعلق بالهزيمة‏,‏ فهي تتمثل في التأثير النهائي علي الوضع الأمريكي وعلي الأمن في الخليج‏.‏
‏*‏ هل ستستعيد السياسة الخارجية الأمريكية سمعتها في الشرق الأوسط؟
لا أعلم‏.‏ أعتقد أنه لن يكون من الصعب علي الولايات المتحدة أن تستعيد صورتها في الشرق الأوسط‏,‏ بسبب علاقاتها المركبة والمتعددة مع العديد من الدول في المنطقة‏.‏ وإن كانت لاتزال في حاجة إلي بعض التعديلات الصغيرة نسبيا في سياستها الخارجية مما قد يؤدي إلي إصلاح الأمور نسبيا‏.‏
‏*‏ رجال القرن الأمريكي أو موقعو وثيقة القرن الأمريكي الجديد جميعهم من اليهود والمحافظين الجدد الذين قادوا الحرب علي العراق‏.‏ هل لاتزال لديهم القدرة علي شن حرب علي جميع دول المنطقة؟
أعتقد أن المحافظين الجدد لديهم أفكار خاصة لتشكيل السياسات في الشرق الأوسط‏,‏ كما أنهم مهتمون بتغيير علاقات الولايات المتحدة مع أجزاء أخري من العالم‏.‏ ورؤيتهم الخاصة بالشرق الأوسط تتضمن الترويج لتغيير أنظمة الحكم في العديد من الأماكن‏:‏ سوريا والعراق وإيران وليبيا‏,‏ وأيضا الدول التي تعتبر معادية لمصالح الولايات المتحدة من وجهة نظرهم‏.‏ وهم يدفعون بهذه الأجندة منذ منتصف التسعينيات بالتركيز بشكل خاص علي العراق‏.‏ وكما ذكرت وزميلي في كتابنا‏,‏ لم يكونوا قادرين علي إقناع الرئيس كلينتون بتبني أجندتهم‏.‏ كما لم يستطيعوا إقناع الرئيس بوش في البداية بتبني نصيحتهم حتي‏,‏ وقوع أحداث‏11‏ سبتمبر التي أدت إلي تعديل كل الظروف السياسية‏,‏ وتفكير بوش ونائبه ديك تشيني فيما يخص الشرق الأوسط‏.‏
‏*‏ في رأيك ما الذي دفع بوش إلي الإدلاء بتصريحاته حول العلاقات الأمريكية‏-‏ الإسرائيلية في الكنيست الإسرائيلي ثم تأكيدها مرة أخري في شرم الشيخ؟
هناك العديد من الأمريكيين الذين يعتقدون أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل تتمتعان بعلاقات خاصة‏.‏ والجدل الذي أثرته وزميلي في كتابن

المزيد


أسرار خطيرة يكشفها آرا خاجادور حول فضائح فخري كريم

أبريل 23rd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لعبة إيران, وثائق

أسرار خطيرة يكشفها آرا خاجادور حول فضائح فخري كريم

 

أسرار خطيرة يكشفها المناضل الشيوعي المخضرم آرا خاجادور حول قضية فخري كريم : ملاحظة أولية الى ثلاثة و رابعهم بصدد الشكوى ضد مجلة الآداب البيروتية / خاص بالبديل

 
 ملاحظة أولية الى ثلاثة و رابعهم بصدد الشكوى ضد مجلة الآداب البيروتية

آرا خاجادور

لم أتوقع أن يُزج الرفيق "عزيز محمد" وسط معركة قضائية معروفة الأسباب والنتائج ضد مجلة الآداب (البيروتية موقعاً والعربية والتقدمية والإنسانية فعلاً ودوراً) بهذه السهولة، وبصفته الأمين سابقاً على أسرار حزبنا ـ الحزب الشيوعي العراقي قبل مهادنة الاحتلال، وأن يُجرجر معه إثنين من أعضاء المكتب السياسي السابقين، وأن تـُنتزع منه شهادة عجلى، خاصة وهو يعلم بأن الهدف من هذه المعركة (الشكوى) مجرد محاولة بائسة ورعناء لإخراس الأصوات الحرة المساندة للشعب العراقي المحتل، المحتل قهراً وعدواناً، وأيضاً محاولة فاشلة قطعاً لإخراس ولتخويف بقية الأصوات المتألمة على شعبنا، الشعب الذي أكد بأنه باسل على الرغم من هول المعركة وضخامة آلياتها العسكرية والمالية والاعلامية والنفسية والتجسسية والتجنيدية الموظفة فيها من جانب المحتل وحلفائه، ومن جانب بعض القوى المحلية التي غامرت بشرفها من اجل أوهام مكاسب، او من أجل آمال زائفة، هذا الى جانب أن الشكوى إنطوت على محاولة تبرئة شخص دون وجه حق، وبما يضر بمصلحة الحزب وسمعته وعلاقاته وتاريخه، وإنها شهادة تجاهلت وحدة المصير والضمير والوجود المشترك بين مواطني البلاد العربية، وتجاهلت أيضاً موقع العراق في نفوسهم وذاكرتهم. أليست بغداد في يوم ما كانت عاصمة الكل وحاضرة الدنيا جمعاء.

وألا يكفي أن الشكوى موضوع الحديث مرفعة من شيوعي سابق، ومستشار حالي لـ (رئيس جمهورية العراق) تحت خيمة الاحتلال، مستشار الى جانب لواء الإستخبارات السابق "وفيق السامرائي" وغيره من جماعة "المستشارين"…، ولكن مع هذا طرحت إستدراكاً مع نفسي حول إستدراجك، مفاده: أنهم كما نجحوا في جرجرتك لمقابلة الحاكم المدني للإحتلال "بريمر" قد نجحوا هذه المرة أيضاً في سحبك الى هذه الدعوى، ولكن سحبك ليس الى الذروة أو السفح وإنما الى … كما فعلوا في المرة السابقة، وأقول لك هذا التقدير بكل حرص وإحترام لأيامنا المشتركة السابقة على الأقل…

ولأننا لم نتصادف سوية خلال هذه السنوات العجاف الأخيرة، وبعد إحتلال الوطن، وهتك الأعراض، وتكديس البشر في السجون والمقابر، وسرقة الزرع والضرع، وأمن البيوت والمدن والتاريخ والقتل المجاني والمفخخات وحتى الجرائم التي لا تخطر على بال إنسان سوي ووو… هذه المآسي دفعتني للسؤال عما يدور في خاطري حول بعض مواقفك، وأقول: لا أعلم هل هزك اللقاء مع "بريمر"؟. وأقول إبتداء عن حسن نية: هل هذا الشعور الذي إفترضه فيك قد ساعد هذا المتعجرف الغازي على الشعور بالإنقباض عند ذهابك إليه؟ ربما أن هذا الرجل المرعوب من رد فعل العراقيين على الاحتلال، وبحسه الأمني لم يثق بك، ورأى فيك بقايا شبح من شبح فهد، أو حتى من الراحل برجينيف، مما ترك عنده شعور بعدم الإرتياح، أو خانتك القدرة على الإقناع، والإنشراح أمامه، ليشير الى شيء من هذا في مذكراته، وهذا هو بعض من تفسيري لجملة وردت في مذكرات هذا الجاني بحق شعب العراق، حبذا لو عرفت ذلك منك على سبيل العلم بالشيء.

وقعّ الدفاع المشؤوم معك عضوا المكتب السياسي السابقين (كريم أحمد وعبد الرزاق الصافي) ولم أتوقع إعتراضاً من "أبي سليم" عند الطلب منه للإدلاء بشهادته، ولم أستغرق كثيراً في البحث عن أسباب موقف "أبي مخلص"، كما لم أستغرب منه ذلك لأسباب كثيرة معروفة لكم جميعاً، ولكن على أي حال بدفاعكم المستميت ـ ربما إكراهاً ـ عن "فخري كريم" قد نقلتم القضية بأكملها الى المستوى السياسي بحكم المواقع في الحزب التي إحتلها الثلاثة (أنت وهما) في ذلك الحين الذي يجري الحديث عنه، وهنا أصبحت مقولة التمسك بقواعد الصراع الفكري في موقع وحالة يُرثى لهما وعليهما، والصمت يعني المشاركة في حالة شائنة من جراء تزكية "فخري".

يا "عزيز" هل أنت غير مطلع على الخروقات المالية؟ على الأقل أستطيع التحدث عن بعض التحقيقات التي أنت على إطلاع تام بها، والتي طالب أصحابها بإيداع رسائلهم عندي شخصياً، وللتاريخ عند الضرورة، ومن واجبي الأخلاقي أن أصرح بذلك اليوم، خاصة حول تلك الرسائل المتبادلة مع "فخري"، وقد أخبر هولاء الحزب رسمياً بذلك، أي بما أقدموا عليه.

وهل يا "عزيز" أن "فخري" هو الذي حصل على تعاقد لدعم "الثقافة الجديدة" من مجلة "السلم والاشتراكية"؟. وماذا عن سحب مسؤوليته عن "الثقافة الجديدة" في دمشق نتيجة لضغوط من داخل الحزب؟ وقد أظهر ذلك الإجراء ضعف "فخري" وقلة شطارته وحيلته وحتى مستوى مهارته المهنية، وتحول الى عاطل عن العمل، وكان حبل نجاته الإحتراف الحزبي على الأقل الظاهر لنا حيث لا موراد معلنة عنده، وأنت أعطيته الضوء الأخضر لتأسيس مجلة "النهج" الناطقة باسم الأحزاب الشيوعية العربية، وأنت تعرف ما رافق ذلك من مشاكل مع الأشقاء، ولكن على الصعيد الشخصي ذلك أطلق يد "فخري" ودون حسيب أو رقيب، وضاع الخيط والعصفور، مما أثار إستياء الأشقاء، إلاّ أن المشاكل حـُلت نتيجة لسمعة الحزب، وأيضاً على طريقة سوق الحميدية وشارع الحمرا، وهناك ظروف أخرى ساعدت في تكدس الأموال حيث أغدقت موسكو الأموال على "النهج" بفعل تطابق المصالح بين التحريفية "الغورباتشيوفية" و"البيريستورويكا ـ تها" من جهة و"المستعدين" كما قلنا قبل 20 عاماً بإستبدال النجمة الخماسية بالنجوم المتعددة على الضفة الأخرى من الأطلسي من الجهة الأخرى، وقد أقيمت الندوات والمؤتمرات لنشر مفاهيم "غورباتشيوف" التصفوية التحريفية المتسربة من خلال عباراتها وشعاراتها الغامضة وغير الجدية حول العلانية والشفافية وغيرهما من سلع غورباتشيوف ويلتسين وغيرهما، من أجل تدمير الحركة الشيوعية، ليس في الاتحاد السوفيتي وحده بل وفي كل مكان بما فيها البلاد العربية، وهذه الأموال التي أتخمت البعض قد وصل رذاذها الى بعض أعضاء اللجنة المركزية في إجتماع برلين الإستثنائي للحزب، ذلك الإجتماع سيء النتيجة والممارسة والصيت.

كتبت منذ إنفجار الأزمة الأخيرة بين الكاتب والمناضل العربي الذي يهمه مصير العراق وكرامة شعبه وبين أطراف أقل ما يقال عنها إنها لم تقيم وزناً للوطنية العراقية، ولا لشرف الأمة ومستقبلها، وذلك من خلال تصريحاتهم المعلنة بمناسبة ومن غير مناسبة، وأقول هذا ليس إعتماداً على تفسيرات وتقديرات الآخرين أو "إفتراءاتهم" عليهم، أو من خلال أحاديث في غرف مغلقة لا يمكن إثباتها بوثي

المزيد


فرسان الخيانة..في العام السادس‏8‏ ملايين لاجيء‏..5‏ ملايين يتيم‏..‏ آلاف المعتقلين في العراق

أبريل 17th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, لعبة إيران

في العام السادس‏8‏ ملايين لاجيء‏..5‏ ملايين يتيم‏..‏ آلاف المعتقلين والمفقودين في العراق

فرسان الخيانة


السبت 12 / 4 / 2008

مهدي مصطفي


كنعان مكية‏.‏ حاتم جاسم مخلص‏.‏ راندة رحيم‏.‏ ثلاثة التقاهم الرئيس الأمريكي بوش عشية الغزو الأمريكي للعراق في‏20‏ مارس‏2003,‏ ثلاث شخصيات عراقية جاءوا من مشارب شتي إلي البيت الأبيض ليضعوا بلادهم رهينة بين يدي السيد بوش‏,‏ وإن كان جاسم مخلص قد ندم علي حضوره هذا اللقاء‏,‏ فقد كان يعتقد أن بوش سيغير النظام السابق دون أن يقوم باحتلال العراق‏.‏
مكية كان أكثرهم تطرفا في حث سيد الإمبراطورية الأمريكية لغزو بلاده و‏’‏ تحرير العراق‏’‏ جمهورية الخوف‏,‏ مستندا إلي صقور المحافظين في واشنطن‏,‏ وعندما انطلقت حاملات الطائرات إلي بلاد الرافدين وبدأت الصوريخ تنهمر علي المدن العراقية قال‏’‏ إنني أسمع الآن موسيقي بيتهوفن‏’‏ وكان قد عبر أمام بوش بأن العراقيين ينتظرون علي أحر من الجمر قدوم القوات الأمريكية وهم يستعدون لنثر الورود والرياحين علي الجنود والضباط الأمريكيين المحررين‏’.‏
يقول مصدر عراقي يعيش في لندن‏,‏ويعلم الكثير عن مكية‏:’‏ هو سليل أسرة شيعية نجفية‏,‏ أبرز من خرج منها المعماري الشهير والد كنعان‏,‏ المهندس محمد مكية صاحب الاهتمامات الفنية والثقافية‏,‏ مؤسس ديوان الكوفة في لندن‏,‏ وكان كنعان في بواكير شبابه‏,‏ يساريا مأخوذا بتجارب الكفاح المسلح التي سادت في الستينيات من القرن الماضي‏,‏ وقادته اهتماماته الثورية للانتماء بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان‏,‏ مع مجموعة من الشباب العراقيين الذين كانوا يوصفون بأنهم يسار الماركسية‏,‏ لم يبق منهم في صفوف الجبهة غير قيس السامرائي‏(‏ أبو ليلي‏)‏ الذي وصل إلي مرتبة الأمين العام المساعد فيها‏,‏ أي الرجل الثاني بعد نايف حواتمة‏.‏
في أوائل السبعينيات هاجر إلي الولايات المتحدة الأمريكية محبطا من التجربة الفلسطينية‏,‏ وهناك حدث تغيير كبير في آرائه وأفكاره‏,‏ وانخرط بالدراسة والعمل في مراكز البحث والدراسات الأمريكية‏,‏ وظهر له كتاب‏(‏ جمهورية الخوف‏)‏ في أواخر الثمانينيات‏,‏ وقد أثار ضجة واسعة في الأوساط السياسية في العراق والعالم‏,‏ رغم أنه صدر باسم مستعار‏(‏ سمير الخليل‏)‏ وهو ما اعتبر نقطة سلبية سجلت عليه‏,‏ خصوصا أنه اعترف باللجوء إلي هذا الاسم‏,‏ خوفا من ملاحقات النظام الحاكم في العراق‏,‏ الأمر الذي أفقد الكتاب بعض مصداقيته‏.‏
ويشير نفس المصدر ـ الذي كان يعارض النظام السابق لكنه يرفض الغزو ـ إلي أن التحول الكبير في مسارها الفكري والسياسي‏,‏ جاء في التسعينيات‏,‏ عندما ظهرت له آراء في الشأن العراقي تتسم بالقطرية الضيقة‏,‏ واعتبار العراق بلدا بلا جذور‏,‏ وليست له هوية عربية‏,‏ وهو يدعو إلي تبني العلمانية بالمطلق‏,‏ ويعتقد أن الحفاظ علي الإرث العربي والتراث الإسلامي لبلد يشكل فيه العرب الأكثرية‏,‏ وتدين أغلبيته الساحقة بالإسلام‏,‏ مسألة جانبية وليست أساسية‏,‏ ويطالب بتقويض كل التيارات والأحزاب والجماعات التي ظهرت في العراق باعتبارها بالية في نظره‏,‏ ويقترح تأليف كتل من المثقفين الذين تشكل وعيهم في دول الغرب‏,‏ وانسلخوا عن بلدهم وجذورهم وثقافاتهم وانتماءاتهم القومية‏,‏ لقيادة عراق المستقبل‏.‏
هذه الأفكار طرحها أمام الرئيس الأمريكي في ذلك اللقاء الشهير حسب نفس المصدر‏,‏عندما أكد أن العراقيين في الخارج‏,‏ هم أكثر قدرة علي تأسيس نظام علماني ليبرالي ديمقراطي في العراق‏,‏ وهو بهذا يختلف تماما عن رؤية حاتم مخلص الذي أوضح أن عراقيي الداخل‏,‏ هم أكثر معرفة بتعقيدات الوضع في بلدهم‏,‏ خصوصا أنهم صمدوا وضحوا وعانوا‏,‏ وبالتالي فإن الاعتماد عليهم هو المطلوب في المرحلة المقبلة‏,‏ لتجنب أي خلاف بينهم‏,‏ وبين عراقيي الخارج‏.‏
مكية الحالم بقيادة عراقيي الخارج اختفي من المشهد وكتب مرثية طويلة عما يجري في العراق‏,‏ مهاجما ما يجري وكأنه ليس مسئولا عن الجريمة التي صاغها‏,‏ فهو في النهاية لم يحصل علي عراق شيعي علماني بل وجد عراقا شيعيا متعصبا تقوده ميليشيات إيران‏,‏ ويعمل الآن في مؤسسة تحمل عنوان ذاكرة العراق‏,‏ كمتحف يؤرخ لما أطلق عليه الجرائم في زمن النظام السابق‏,‏ لكنه لا يري ولا يسمع صرخات الملايين الآن‏.‏
ومن مكية إلي الشخصية الثانية التي التقت بوش جاسم مخلص‏,‏ يقول نفس المصدر‏:‏ مخلص كان طالبا للدعم الأمريكي وتغيير النظام برجال عراقيين كما حاول والده قبل سنوات‏,‏ مستندا إلي وزارة الخارجية الأمريكية‏,‏ وهو طبيب محترف في المستشفيات الأمريكية منذ سنوات طويلة ويتحدر من أسرة تكريتية سنية‏,‏ يوصف عميدها مولود باشا مخلص‏,‏ بأنه باني حاضر مدينة تكريت وهي بالمناسبة ليست مسقط رأس الرئيس صدام حسين كما يخطئ الكثيرون‏,‏ وإنما هو مولود في قرية‏(‏ العوجة‏)‏ التي تقيم فيها العائلة التي ينتسب إليها صدام حسين‏,‏ ويطلق عليها اسم‏(‏ البو ناصر‏)‏ والقرية تابعة إداريا إلي قضاء تكريت‏,‏ مركز محافظة صلاح الدين حاليا‏,‏ ولم يعرف عن الدكتور حاتم‏,‏ نشاطا سياسيا متميزا في السابق‏,‏ علي الرغم من أن والده المحامي والدبلوماسي المرحوم جاسم مخلص كان من أبرز الناشطين في التيار القومي العربي بالعراق وقد قاده نشاطه وتصديه لسياسات الرئيس العراقي إلي إعدامه مع أحد قادة حزب الوحدة الاشتراكي‏,‏ الحكيم راجي عباس التكريتي في نهاية‏.1993‏
إعدام والده بطريقة وحشية‏,‏ دفعه إلي خوض غمار العمل السياسي معارضا‏,‏ ومتحالفا مع اللواء حسن النقيب العسكري القديم‏,‏ وتشكيل حركة أطلق عليها اسم‏(‏ الحركة الوطنية العراقية‏)‏ حظيت باهتمام الدوائر الأمريكية التي ساعدتها وشجعتها‏,‏ لفرض التوازن السياسي باعتبارها حركة سنية عربية تفتقر إليها المعارضة العراقية الموالية للخط الأمريكي‏.‏
بينما وقفت راندة رحيم في الوسط وطالبت بالغزو وتغيير النظام معا بالغزو وتعيين عراقيين في الحكم‏,‏ وكانت المكافأة أن عينت كأول سفيرة عراقية في واشنطن‏,‏ قبل أن تختفي من المشهد السياسي تقريبا‏,‏ وترافق مكية في متحفه عن الجرائم‏,‏ ومخلص لم يحصل علي شراكة في حكومات الاحتلال المتعاقبة‏,‏ أما رحيم لا تزال تنظر بهدوء إلي الضحايا وتتذكر أيام الدعوة إلي غزو بلاد الرافدين كأهم إنجاز ساعدت فيه‏.‏

وثيقتان
عراقي كان يعيش في لندن وينتمي للمؤتمر الوطني العراقي الذي أسسه الجلبي‏,‏ قال بعد أن انشق في وقت مبكر عن الجلبي لـالأهرام العربي هذا الاجتماع الثلاثي سبقه لقاء قبل ذلك باثني عشر عاما في لندن في مجلس العموم البريطاني حضره ثلاثون شخصا من جنسيات مختلفة‏,‏ أمريكية‏,‏ إسرائيلية‏,‏ بريطانية‏,‏ إضافة إلي‏26‏ شخصية عراقية‏.‏
ففي يوم الجمعة‏21‏ يونيو‏1991‏ الساعة‏11.30,‏ وتحت عنوان‏’‏ وثيقة بواسطة الدعاة البريطانيين للمجلس العالمي لتحرير العراق‏’‏آن كلويد‏,‏ عضو برلمان‏,‏وديفيد هوول‏,‏ عضو برلمان‏,‏ود‏.‏ ديفيد وون‏,‏ عضو برلمان‏,‏ودثفثد ستيل‏,‏ عضو برلمان‏.‏
وأكدوا في هذه الوثيقة ـ حسب المصدر الذي كان بالقرب من هذا الاجتماع ـ‏:’‏ نحن‏,‏ وبكل سرور‏,‏ متفقون علي أن نكون دعاة المجلس العالمي لتحرير العراق‏(ICFI),‏ وندعم بكل قوة الأهداف المعلن عنها في هذا الإعلان التأسيسي‏,‏ كسياسيين من مختلف الأحزاب البريطانية نشارك بامتياز في العمل في النظام الديمقراطي‏,‏ مع احترام أن الاختلافات السياسية يمكن أن تحل بالاختيار الحر للأغلبية‏,‏ مع الأخذ بنظر الاعتبار احترام حق الأقلية‏.‏ نحن نرحب بطموح العراقيين من مختلف الهويات القومية والدينية لحكم أنفسهم‏,‏ وحل خلافاتهم تحت نظام ديمقراطي مشابه‏.‏ ونستحسن وعدهم أمام المجلس العالمي لحرية العراق‏,‏ لانتخابات حرة‏,‏ محاكم عادلة‏,‏ واحترام لحقوق الإنسان‏’.‏
وتمضي الوثيقة إلي النهاية داعية إلي عدم سحب القوات الغربية من الشمال العراقي ومن أماكن أخري حول العراق‏,‏ إلي أن تصل إلي المطالب التي يرغبون في تحقيقها‏,‏ ويقولون‏:’‏نحن الموقعين أدناه عراقيون وغير عراقيين نريد بهذه الوثيقة أن نؤكد‏:’‏ أن اعتقادنا أن الشعب العراقي‏,‏ مهد الحضارات الإنسانية‏,‏ يحتاج ويستحق حكومة مدنية‏,‏ كما أن الديكتاتورية لا يمكن أن تنتج سلاما أو استقرارا للشعب العراقي وجيرانه‏,‏ وأن حكم القانون‏,‏ وحماية حقوق الإنسان والحريات المدنية في العراق‏,‏ هي ضرورة مطلقة لأمن مواطني العراق والدول المجاورة‏.‏
وفي ختام هذه الرغبة المحمومة لاحتلال العراق من خلال هذه الوثيقة تؤكد أن هذه الأهداف يمكن أن تتحقق علي صورة أفضل لو اتفق العراقيون‏,‏ فيما بينهم من خلال ممثليهم المنتخبين بحرية‏,‏ وبطريقة ديمقراطية‏,‏ غير طائفية‏,‏ علي تشكيل حكومة تحافظ علي وحدة القطر ضمن حدوده الحالية‏,‏ وتسمح بالتعبير الكامل وبتمثيل فعال للهويات المختلفة التي تتعايش ضمن هذه الحدود‏,‏ ويمكن أن يكون هذا التعايش سلميا علي أساس المنافع المتبادلة والمشتركة‏.‏
ولمتابعة هذه الأهداف‏,‏ يقول كاتبو هذه الوثيقة‏:‏ نحن نشكل من أنفسنا‏,‏ وبهذه الوثيقة‏,‏ المجلس العالمي لحرية العراق‏,‏ الذي تحدد أهدافه لتعزيز جميع الوسائل الضرورية من أجل تأسيس حكم القانون‏,‏ وحماية الحريات المدنية والإنسانية للأفراد والمجاميع في العراق‏.‏
و‏’‏المجلس سيبقي وحدة عمل ناشطة حتي يأتي الوقت الذي يعم فيه حكم القانون بشكل مرض‏,‏ وحماية حقوق الإنسان والحريات المدنية في العراق‏,‏ ويتحقق ذلك بشكل أمين‏,‏ ومتين‏’.‏ وقد وقع علي هذه الوثيقة من العراقيين‏:’‏ إبراهيم أحمد‏,‏ عبد الأمير علاوي‏,‏ محمد بحر العلوم‏,‏ فائق بطي‏,‏ أحمد الجلبي‏(‏ منسق‏)‏ صالح دكلة‏,‏ حسن العيد‏,‏ صاحب الحكيم‏,‏ ماجد الحاج حمود‏,‏ سعد جبر‏,‏ أديب الجادر‏,‏ فخري كريم‏,‏ سمير الخليل‏’‏ كنعان مكية‏’,‏ ليث كبة‏,‏ محمد مكية‏,‏ حسن النقيب‏,‏ لطيف رشيد‏,‏ موفق الربيعي‏,‏ حسين الصدر‏,‏ طالب شبيب‏,‏ صلاح الشيخلي‏,‏ محمود عثمان‏,‏ عبد الكريم الأزري‏,‏ مبدر الويس‏,‏ محمد الطاهر‏,‏ هوشيار زيباري‏,‏ سامي زبيدة‏’.‏
واللافت للنظر هنا أن كثيرين من هؤ

المزيد


بغداد في حراسة‏90‏ من ضباط المخابرات الإيرانية

مارس 19th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لعبة إيران

بغداد في حراسة‏90‏ من ضباط المخابرات الإيرانية


السبت 8 / 3 / 2008

‏*‏ كتب ـ مهدي مصطفي



في نهاية شهر أغسطس‏2007‏ أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن استعداد إيران لملء الفراغ في العراق بعد انسحاب الاحتلال الأمريكي‏,‏ ومنذ أسابيع أعلن عن زيارته إلي بغداد بدعوة رسمية من حكومتها‏,‏ وقد جرت وقائعها بالفعل في بداية شهر مارس الجاري‏,‏ ووصفت بـ‏’‏ الرسالة‏’‏ الخطيرة إلي من يهمه الأمر عربيا وأمريكيا‏.‏
كان لافتا للنظر أن تخلو بغداد من الحوادث والانفجارات يوم الأحد الماضي عندما كان نجاد في طريق المطار إلي المنطقة الخضراء في وضح النهار‏,‏ بينما يأتي الرئيس الأمريكي بوش وكبار مساعديه سرا إلي العراق المحتل بـ‏160‏ ألف جندي أمريكي‏.‏
مصدر إيراني يقيم في العراق يقول‏:’‏ زيارة أحمدي نجاد إلي العراق هي عرض عضلات في مواجهة أمريكا والدول العربية‏,‏ وتأكيد علي أن إيران طرف قوي في العراق‏,‏ فقبل شهر من إتمام الزيارة قامت السلطات الإيرانية بعملية دعاية واسعة النطاق‏,‏ وتشكل فريق برعاية السفير الإيراني في العراق كاظمي قمي وعبدالعزيز الحكيم‏,‏ورئيس بلدية طهران قاليباف في محاولة لعقد لقاءات بين نجاد وبين قادة الأحزاب والجمعيات المدنية‏.‏
ويكشف هذا المصدر أن نجاد طالب هذا الفريق بتنظيم أكبر عدد ممكن من اللقاءات له مع الأحزاب والجمعيات السنية‏,‏ حتي يؤكد أن هذه الأطراف لا ترفض الحضور الإيراني‏.‏
وعن مغزي الهدوء الذي تزامن مع زيارة نجاد يقول‏:’‏فريق كاظمي قمي وعبدالعزيز الحكيم‏,‏ لم يكن الإجراء الوحيد‏,‏ فقد زار العراق في‏2008/2/12‏ وفد مكون من‏23‏ من ضباط الحرس الثوري وضباط المخابرات الإيرانية للسيطرة علي الأوضاع ونقل التوجيهات إلي عناصرها بمنع أي حوادث في أثناء الزيارة‏.‏
وهنا يكشف المصدر عن بعض أسماء الوفد المرافق لنجاد ويقول‏:’‏ يبلغ عدد الوفد المرافق‏90‏ شخصا‏,‏ ويضم كثيرا من العناصر القيادية ذات الخلفية الطويلة في الحرس الثوري الإيراني ووزارة المخابرات‏,‏ وأبرزهم العميد مهدي مختاري‏,‏ رئيس قسم جهاد الاكتفاء الذاتي في طيران الجيش ومن العناصر القديمة في الحرس‏,‏ وشارك طويلا في الحرب العراقية‏-‏ الإيرانية‏,‏ ثم العميد علي رضا عظيمي‏,‏ أحد القياديين القدامي لفيلق الحرس‏,‏ حيث حل عام‏2005‏ منصب رئاسة مديرية الثقافة لقوة الحرس البرية‏,‏ وكان في جبهة الحرب الإيراني

المزيد


واع / نجاد تعشى في منزل طارق عزيز ونام في بيت زوجة صدام والتقى المالكي في مكتب حسين كامل

مارس 6th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, لعبة إيران

واع / نجاد تعشى في منزل طارق عزيز ونام في بيت زوجة صدام والتقى المالكي في مكتب حسين كامل

2008-03-05  4:44:46 AM

 

 

 

قالت مصادر عراقية مطلعة إن الرئيس الايراني احمدي نجاد الذي عرف بعدائه لأركان نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وعبر عن سعادته بزيارة العراق بغياب صدام حسين، انه «تنقل ونام في بيوت اركان النظام السابق خلال زيارته الاخيرة الى بغداد». وقالت هذه المصادر 

 

 

 ان نجاد «تعشى في منزل طارق عزيز ونام في بيت ساجدة خير الله زوجة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والتقى رئيس الحكومة  الحالية نوري المالكي في مكتب حسين كامل، 

 

 

 وأوضحت المصادر أن الرئيس الايراني تناول طعام العشاء مع الوفد المرافق له والضيوف بمن فيهم كبار المسؤولين العراقيين في مقر عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى، الذي يتخذ من منزل طارق عزيز وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء في عهد صدام حسين، مقرا ومسكنا له.

من جهته، يتخذ جلال طالباني من منزل ساجدة خير الله زوجة صدام حسين في منطقة الجادرية وعلى ضفاف نهر دجلة مقرا له وفي هذا المقر تمت استضافة الرئيس نجاد.

وقالت المصادر ان «الرئيس الايراني دخل الى المنطقة ا

المزيد


أسرار خطيرة يكشفها لقاء المالكي وأحمدي نجاد في بغداد!!!!

مارس 6th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لعبة إيران

 
 

 

عاجل وخاص - لغز الزيارة المحيرة إلى بغداد…مخاطباً أحمدي نجاد…المالكي يقول (( لا أفهم موقفكم من دعم جيش المهدي في الوقت الذي نَجَحْتُ في تكريس سلطة آل البيت في العراق، وهو ما كانت تتمناه إيران ..!!))
وكالة الاخبار العراقية ( واع ) : : 2008-03-06  - 10:07:27

 

 

 

لغز الزيارة المحيرة إلى بغداد…

مخاطباً أحمدي نجاد…المالكي يقول (( لا أفهم موقفكم من دعم جيش المهدي في الوقت الذي نَجَحْتُ في تكريس سلطة آل البيت في العراق، وهو ما كانت تتمناه إيران ..!!))

بغداد ـ عاجل.
سامي الحمداني

سرب مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي،  خبر الاجتماع السري بين المالكي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي استغرق نصف ساعة، وحضره موفق الربيعي مستشار الأمن القومي، وعدد من المستشارين.
وشهد الاجتماع عتاباً متبادلاً بين المالكي ونجاد، وقد شدد المالكي على          (( أنه لا يستطيع أنْ يفهم موقف الجمهورية الإسلامية وإصرارها حتى هذه اللحظة على دعم جيش المهدي وتدريب أعضائه وتسليحه ليتحدى الحكومة وأجهزتها في الوقت الذي استطعت أنا شخصياً أنْ أكرس إلى الأبد سلطة آل البيت في العراق، واُنهي إلى الأبد سيطرة النواصب على الحكم، وهو ما كانت إيران تتمناه وتسعى إليه في طول تأريخها وعرضه.. )).. وتعمد المالكي إظهار حيرته الشديدة تجاه هذا الموقف.
أما الرئيس الإيراني ( نجاد ) فلم يكتف بالإصغاء إلى ما قاله حليفه المالكي، بل أنه في الوقت الذي أشاد بالدور الذي يقوم به في العراق، فإنه ذكّرَهُ بفضل إيران عليه (( الجمهورية الإسلامية ممتنة للدور الذي قمتم به خدمة لآل البيت، ولكن عليكم أنْ تشكروا الجمهورية الإسلامية في دعمكم أيضاً..)) وأضاف نجاد (( هناك مبالغة وتهويل في علاقة إيران بجيش المهدي الذي لا نريده ضدكم بل ضد أطراف أنتم تعرفونها. ونرجو منكم الصبر، وقد مارسنا ضغطاً على مقتدى الصدر واتفقنا معه حول تمديد تجميد جيش المهدي في وقت تقتضي فيه مصلحتنا غير ذلك. كما أنكم تقرأون الوضع السياسي جيداً، والضغوط التي توجه ضد الجمهورية الإسلامية، مع ذلك نحن فضلنا مصلحتكم على مصلحتنا ..)). وواصل حديثه مشدداً على (( أنّ الجمهورية الإسلامية قلقة من تأخير تنفيذ أحكام الإعدام بحق مداني الأنفال جميعاً..)).
وفي هذا المجال حرص المالكي على إبراز موقفه المتشدد، وعلى طمأنة الجانب الإيراني، قائلاً (( لا داعي للقلق، فقد طلبت من الأميركان يوم أمس تسليمي المدانين الثلاثة لإعدامهم مرة واحدة، ولكن المشكلة هي في موقف نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي استطاع إقناع هيئة ال

المزيد


فضيحة درامية.. المترجمون العراقيون..خونة في نظر شعبهم وقوات الاحتلال الأمريكي

يناير 22nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, وثائق

المترجمون هم خونة غدارون ….جوليانا سغرينا

 

* عن: المانيفيستو الايطالية
ترجمة: بديع ابو عيده
ليس من السهل التقاءهم, حتى لو كانت لديهم الرغبة في الكلام: فلا يثقون بأي كان. انهم المترجمون الذين عملوا لدى القوات الامريكية في العراق. ومن ثم, نتيجة تلقيهم تهديدات من قبل المجموعات العراقية المقاومة للاحتلال, كانوا قد فضلوا الهرب الى سورية. وهم ليسوا امنين هنا كذلك, لا يخرجون من البيت الا نادرا. الموعد في بيت واحد منهم, ويلحق بنا الاخرون في حي السيدة زينب بمدينة دمشق. فلا يعطني عنصر الاتصال اي عنوان. ويقول: تعالي لاصطحابي بالتاكسي, الذي نغادره بعيدا عن نقطة الملتقى, ونقطع ما تبقى من المسافة سيرا على الاقدام. ويخبرني قائلا: "لا اريد ان يتعرفوا على مكان سكناي". واستغرب انهم وافقوا على لقائي. ربما لكونهم محتاجين للتعريف باوضاعهم.

كما ان البداية لم تكن سهلة, حيث اصطدم بحذرهم وتوجسهم. ما الذي تفعلينه بهذه المقابلات? لن تستغلي وضعنا? اجيب في الوقت الذي يعود بي تفكيري الى لقاء مع لاجئين آخرين من ذوي المصير الدراماتيكي: يبدو لي ان امر سرد حكاياتكم سيمثل دلالة كافية تمكن القراء من استخلاص العبر. فوضعهم غير مريح من دون ادنى شك. يعاملون كالخونة من قبل العراقيين لانهم كانوا قد عملوا لدى المحتلين, وتساء معاملتهم الان من قبل ارباب العمل كذلك نتيجة هروبهم من الميدان قبل تحقيق الانتصار. وعليهم هم "خونة" ايضا بالنسبة للامريكان.

اليافطة امام البيت: عند وصولنا الى مكان الموعد, كان البعض قد وصل فعلا. واول ما نلتقي محمد, شيعي, 33 عاما, مدرس لغة انجليزية, بمجرد وصول الامريكان في 20 حزيران 2003 كان قد عين في قاعدة الطليل الجوية بالناصرية. وانحصر عمله كما يقول في الاشغال المدنية. المدارس, والقطاع الطبي. ولكن سرعان ما وضع اسمه على القائمة السوداء من قبل جيش المهدي, ميليشيات مقتدى الصدر التي كانت تسيطر على المنطقة "قررت حينئذ مغادرة المكان لبعض الوقت. ولكني كنت بعد ذلك بحاجة للنقود, فرجعت من جديد. فانتدبتني القيادة للعمل في ميدان المعركة, حيث يتم اعتقال المشبوهين", فحاولوا عندها قتلي عن طريق زرع عبوتين ناسفتين. ولهذا كنت قد عدلت عن العمل مع الامريكان بشكل نهائي. فعدت الى الجامعة. لكن في احد الايام, اثناء الامتحان, اشار الي احد الاساتذة امام جميع الطلاب باعتباري خائنا. واقدموا يوم 23 تموز 2007 على تعليق يافطة امام بيتي كتب عليها اني متهم بالعمالة لليهود والامريك

المزيد


التالي