بعد خريطة تفتيت الشرق الأوسط ::وثيقة مهمة ..النص الكامل لاستراتيجية الدفاع الهجومى الأمريكي

أغسطس 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية

بعد خريطة تفتيت الشرق الأوسط

وثيقة مهمة / النص الكامل لاستراتيجية الدفاع الهجومى..للولايات المتحدة الأمريكية فى العالم

 

 

 

مقدمة

 

إن المسؤولية الفعلية للحكومة الأمريكية هي أن تحمي الشعب الأمريكي ـ في كلمات الملتزمين بدستورنا، كي ” تحمل أعباء الدفاع العام.” ولأكثر من 230 عاماً، خدمت القوات المسلحة الأمريكية كحصن للحرية والازدهار في أمريكا. ووراء شواطئنا، تتحمل الولايات المتحدة أعباء ومسؤوليات إضافية لمصلحة العالم. ومن أجل كل هذه تقاتل لحياة أفضل، لذلك يجب أن تكون أقوى في دفاعها عن الولايات المتحدة. وسنبقى منارة ضوء لهؤلاء في الأماكن المظلمة، ولهذا السبب يجب أن نذكر أن أعمالنا وكلماتنا تشير إلى عمق قوتنا وتصميمنا. وبالنسبة لأصدقائنا وحلفائنا، بالإضافة لأعدائنا وخصومنا المحتملين، فانا التزامنا بالقيم الديمقراطية يجب أن يتلاءم ويتماشى مع مآثرنا. وكذلك فان نشر الحرية يبرهن على مُثلنا وصوننا لمصالحنا.
تواجه الولايات المتحدة مع حلفائنا وشركائنا سلسلة من التحديات، تشتمل على الشبكات المتطرفة العنيفة العابرة للحدود القومية ، والدول العدوانية المسلحة بأسلحة الدمار الشامل، وظهور قوى إقليمية، والكوارث الطبيعية والوبائية، والى ما هنالك من تهديدات، وتزايد المنافسة على المصادر. لذلك يتوجب على وزارة الدفاع أن ترد على هذه التحديات في المشاركة والاستعداد لها. يجب أن نوازن الخطر الاستراتيجي عبر ردودنا، والعمل من اجل استعمال أفضل للأدوات المتوفرة بين أيدي حكومة الولايات المتحدة وبين شركائنا الدوليين. وحتى ننجح يجب أن نستخدم ونوحد جميع أشكال القوة الوطنية ونعمل بجد مع سلسلة واسعة من الحلفاء والأصدقاء والشركاء. ولا نستطيع أن ننتصر إذا عملنا لوحدنا.
تصف استراتيجية الأمن الوطني للرئيس لعام 2006 مقاربة تأسست على دعامتين: دعم الحرية والعدالة وكرامة الإنسان من خلال العمل على إنهاء الاستبداد ودعم الديمقراطيات الفعلية وتوسيع الازدهار؛ ومواجهة التحديات التي يطرحها عصرنا من خلال قيادة نمو مجتمع الديمقراطيات. إنها تسعى لتشجيع عالم من الدول المدارة بشكل جيد والتي يمكن أن تواجه حاجات مواطنيها وتتصرف بمسؤولية في النظام الدولي. تمثل هذه المقاربة الطريق الأفضل لتقديم أمن راسخ للشعب الأمريكي.
تخدم استراتيجية الدفاع الوطنية كوثيقة تحتل مكانة رفيعة بالنسبة لوزارة الدفاع في هذا الجهد الطويل الأمد. إنها تنشأ من استراتيجية الأمن الوطنية لعام 2006 وتكّون استراتيجية عسكرية وطنية. إنها أيضاً تقدم إطاراً من أجل دليل استراتيجي لوزارة الدفاع، وعلى وجه الخصوص إدارة الحملة والتخطيط للطواريء وتنمية وتطوير القوة والاستخبارات. علها تعكس النتائج لوجهة النظر الدفاع الرباعية الأبعاد والدروس المستفادة من العمليات المستمرة في العراق وأفغانستان، وفي أي مكان آخر. وهي تتوجه إلى الكيفية التي من خلالها ستقاتل القوات المسلحة الأمريكية وتكسب حروب أمريكا، وكيف علينا أن نبحث كي نعمل مع ومن خلال دول شريكة لتهيئة الفرص في البيئة الدولية لتعزيز الأمن ومنع النزاع.
إن استراتيجية الدفاع الوطنية تصف أهدافنا الشاملة واستراتيجيتنا، وترسم كيف ستدعم استراتيجية الدفاع الوطنية الأهداف التي تحددت في استراتيجية الأمن الوطنية، حيث تتضمن الحاجة لتقوية الحلفاء وبناء شراكات جديدة لدحر الإرهاب العالمي ومنع الهجمات ضدنا وضد حلفائنا وأصدقائنا؛ منع أعداءنا من تهديدنا وتهديد حلفاءنا وأصدقاءنا بأسلحة الدمار الشامل؛ والعمل مع الآخرين لنزع فتيل النزاعات الإقليمية، بما في ذلك التدخل في النزاع؛ وتحويل المؤسسات الأمنية الوطنية كي تواجه تحديات القرن الواحد والعشرين. إن استراتيجية الدفاع الوطنية تعمل لهذه الأهداف وتقدر البيئة الاستراتيجية والتحديات والمخاطر ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار ضرورة إنجازها والخرائط التي تجعلنا نسير إلى الأمام.

 

البيئة الاستراتيجية

 

بالنسبة للمستقبل المنظور هذه البيئة سيتم تحديدها من خلال الصراع العالمي ضد إيديولوجية التطرف العنيفة التي تسعى للسيطرة على نظام الدول العالمي. ووراء هذا الصراع العابر للحدود القومية نواجه تهديدات أخرى، تشتمل على مجموعة من التحديات الغير نظامية والبحث من قبل الدول المارقة عن أسلحة نووية ونهوض القوى العسكرية لدول أخرى. هذه هي تحديات طويلة الأمد والنجاح في التعامل معها سيتطلب تنظيم القوة الدولية والوطنية على مدى سنوات أو على مدى العقود القادمة.
تشكل الحركات المتطرفة العنيفة مثل القاعدة ومجموعاتها تحدياً ملحاً ومعقداً. مثل الشيوعية والفاشية قبلها، وترفض إيديولوجية التطرف العنيفة القوانين وبنى النظام الدولي ويرفض مناصروها استقلال الدولة ويتجاهلون الحدود ويحاولون نكران حرية تقرير المصير والكرامة الإنسانية في أي مكان يكسبون به السلطة. ويستغل هؤلاء المتطرفون احترام هذه المبادىء لأغراضهم الخاصة، متسترين وراء النماذج الدولية والقوانين الوطنية عندما تناسبهم، ويحاولون تدميرها عندما لا تناسبهم. إن محاربة هذه المجموعات العنيفة يتطلب مقاربات وطرق جديدة طويلة الأمد.
إن عدم إمكانية الكثير من الدول في المحافظة على ذاتها فعلياً أو أن تعمل مع جيرانها لضمان الأمن الإقليمي يمثل تحدياً للنظام الدولي. فالمجموعات الوطنية الفرعية المسلحة تهدد الاستقرار وشرعية دول رئيسية، وإذا تُركت من دون أن تُكبح فان اللاستقرار سوف ينتشر ويتوسع ويهدد مناطق مهمة من الولايات المتحدة وحلفائها وأصدقائها. و على نحو متكرر تستغل المجموعات المتمردة والفاعلين الآخرين الذين لا يتمتعون بدولة الأوضاع والشروط الجغرافية والسياسية أو الاجتماعية لتأسيس ملاذات آمنة التي من خلالها يمكن أن يعملوا للإفلات من العدالة. وكذلك فان المناطق التي تدار بشكل سيء أو بسلطة ضعيفة أو مناطق نزاع تقدم أساساً خصباً لمثل هذه المجموعات لتستغل الثغرات في القدرة على السيطرة والحكم للأنظمة المحلية لتقويض الاستقرار المحلي والأمن الإقليمي.ويتطلب مواجهة هذه المشكلة شراكات محلية ومقاربات خلاقة لتفويت الفرصة على المتطرفين لربح موطيء قدم.
تهدد الدول المارقة مثل إيران وكوريا الشمالية وعلى نحو مشابه النظام الدولي. فالنظام الإيراني يرعى الإرهاب ويحاول أن يدمر الديمقراطيات الوليدة في العراق وأفغانستان.وملاحقة إيران للتكنولوجيات النووية وقدرات التخصيب يضع تحدياً جدياً للأمن في منطقة متفجرة. ويطرح النظام الكوري الشمالي أيضاً قلقاً يتعلق بانتشار الصواريخ والأسلحة النووية بشكل خطير على الولايات المتحدة و الآخرين من اللاعبين الدوليين المسؤولين، حيث يهدد هذا النظام جمهورية كوريا بقواته المسلحة وجواره بالصواريخ. علاوة على ذلك، تخلق كوريا الشمالية اللاستقرار بنشاطها المحظور، مثل تزوير العملة الأمريكية وتهريب المخدرات والتعامل الوحشي مع شعبها.
يجب أن نفكر باحتمال مواجهة التحديات من قبل الدول الأكثر قوة. قد يسعى البعض وبنشاط لمواجهة الولايات المتحدة في بعض أو في كل ميادين الحرب التقليدية أو لانتهاز الفرصة لتطوير القدرات التي تغير من قدراتنا الخاصة. وآخرون قد يختارون مناطق ملائمة للقدرة العسكرية وينافسون من خلالها معتقدين أنهم يمكن أن يحصلوا على مزايا استراتيجية وميدانية. ذلك بعض من هؤلاء المنافسين المحتملين أيضاً هم شركاء في أي عدد من الجهود الدبلوماسية والتجارية والأمنية، سوف يقومون فقط بهذه العلاقات التي تحمل مصاعب كبرى كي تنجح.
الصين واحدة من الدول الصاعدة مع احتمال أن تتنافس مع الولايات المتحدة. في المستقبل المنظور نحن بحاجة لإعاقة التحديث العسكري النامي للصين والتأثير على خياراتها الاستراتيجية على الأمن الدولي، وإنه من المحتمل أن تستمر الصين في توسيع قدراتها العسكرية التقليدية وتطوير سلسلة كاملة من الصواريخ البعيدة المدى وفي الفضاء، إضافة إلى قدراتها الخاصة في ميادين المعلومات
إن تفاعلنا مع الصين سيكون طويل الأمد ومتعدد الأبعاد ويستلزم ارتباطاً في وقت السلم بين مؤسسات الدفاع، والهدف من هذا المحاولة هوالتخفيف من هذه التحديات في المدى القريب آخذين بعين الاعتبار ضرورة المحافظة على الأفضليات الوطنية للولايات المتحدة.
إن تراجع روسيا عن الانفتاح والديمقراطية يحمل في طياته معان أمنية ذات مغزى للولايات المتحدة وحلفائنا الأوربيين وشركائنا في مناطق أخرى. لقد زادت قوة روسيا بفضل مصادرها من الطاقة؛ إصرارها على ادعاءاتها في القطب الشمالي؛ ومواصلتها سياسة التنمر على جيرانها، كلها أسباب تدعو للقلق. وأيضاً بدأت روسيا باتخاذ مواقف ًعسكرية أكثر نشاطاً، مثل تجديد قاذفات القنابل الطويلة المدى، وانسحابها من اتفاقيات الرقابة على الأسلحة وتقليص القوات، وحتى هددت باستهداف بلدان من المحتمل أن تستضيف قواعد مضادة للصواريخ. علاوة على ذلك، توحي موسكو إلى اتكالها المتزايد على الأسلحة النووية كأساس لأمنها. وتشير كل هذه الأفعال إلى أن روسيا تكتشف نفوذاً جديداً وتسعى من أجل دور دولي أكبر.
لعل سيطرة الولايات المتحدة على الحرب التقليدية أعطى خصوم محتملين، خصوصاً الفاعلين الذين لا يتمتعون بدولة، ودول ترعاهم، شكلوا تحريضاً قوياً ليتبنوا أساليب غير متماثلة لمقاومة مصالحنا. ولهذا السبب، يجب أن نعرض التفوق والبراعة في الصراع الغير تقليدي مقارنة بذلك الذي نعرضه في الصراع التقليدي. ويسعى أعداؤنا أيضاً لتطوير أو كسب قدرات تدميرية: كيمياوية وبيولوجية وخصوصاً أسلحة نووية.بإلاضافة إلى ذلك، قد يطورون تقنيات خطيرة في محاولة لمعادلة الأفضليات التي تتمتع بها الولايات المتحدة. على سبيل المثال, تطوير ونشر تقنيات صعب الوصول إليها وكتسلح مقلق يمكن أن يقيد حريتنا في العمل مستقبلاً. هذه التحديات يمكن أن تأتي ليس فقط في أشكال واضحة التي نراها اليوم لكن أيضا في أشكال أقل تقليدية في التأثير مثل التأثير في الرأي العالمي باستعمال قنوات الاتصالات الهائلة واستغلال الاتفاقيات الدولية والطرق الشرعية. يتطلب مواجهة هذه التحديات إمكانيات أفضل وأكثر تنوعاً في القوى الناعمة والقوى الخشنة، ومرونة أكبر ومهارة في توظيفهم.
هذه الأساليب من الصراع قد تظهر على نحو فردي أو في مجموعات مؤتلفة تمتد في سلسلة من الصراع وتتضافر فيها القوة الناعمة والقوة الخشنة. في بعض الأمثلة، قد لا نتعلم أن الصراع هو جار ومتواصل حتى في ظل تحسن في الصراع على نحو جيد عندما تغدوا خياراتنا محدودة. لذا يجب أن نطور قدراتنا الاستخباراتية على نحو أفضل لفحص وتمييز وتحليل أشكال جديدة من الصراع بإلاضافة إلى اكتشاف طرق مشتركة واستراتيجيات لمواجهتهم.
بشكل متزايد يجب على وزارة الدفاع أن تخطط من أجل بيئة أمنية مستقبلية تتجسد من خلال التفاعل المتبادل للاتجاهات الاستراتيجية القوية. توحي هذه الاتجاهات بمستقبل معقول ظاهرياً وببعض التحديات الرئيسية الماثلة والمخاطر الأمنية.
تتحدد الضغوطات العملية على مدى العشرين سنة القادمة في : السكان والمصادر والطاقة والمناخ والبيئة التي يمكن أن تجتمع مع تغير سريع اجتماعيا وثقافياً وتكنولوجياً وجيوسياسياً لخلق شكوك أكبر. هذه الشكوك تتم مفاقمتها من خلال سرعة جديدة ونسبة التغيير، بإلاضافة إلى ذلك من خلال التفاعل المعقد الذي لا يمكن التنبؤ به بين الاتجاهات والميول ذاتها. فالعولمة وتزايد الاعتماد الاقتصادي المتبادل خلقت مستويات جديدة من الثروة والفرص, وأيضاً خلقت نسيجاً من القابليات الهشة المترابطة مع بعضها البعض، وحتى نشرت المخاطر أبعد فأبعد، وزادت من حساسية الأزمات والهزات حول الكرة الأرضية، وولدت شكوكاً متزايدة فيما يتعلق بسرعتها وتأثيرها.
لذلك يجب على سياسة الدفاع الحالية أن تعلل هذه المساحات من الشكوك. وعندما نخطط يجب أن نأخذ بالحسبان المضامين للاتجاهات والميول الجغرافية، وعلى وجه الخصوص نمو السكان الكبير في العالم النامي، وعجز السكان في الكثير من العالم النامي. إن تفاعل هذه التغيرات مع الضغوطات الموجودة والضغوطات البيئية والمناخية والمصادر المستقبلية قد ُتولد تحديات أمنية جديدة.علاوة على ذلك، بينما التوازن النسبي للقوة الاقتصادية والعسكرية بين دول يتغير، وبعض منها تتقدم إلى الأمام من خلال التطور الاقتصادي وتعدد المصادر الطبيعية، والبعض الآخر يتراجع بفضل الضغوط الفعلية أو الركود الاقتصادي والسياسي، فإن مخاوف جديدة وانعدام الأمان ستتصاعد، حيث سيواجه المجتمع الدولي مخاطر جديدة.
تتطلب هذه المخاطر إدارة الحاجات المختلفة على الطلب المتزايد والهائل على الطاقة للمحافظة على التطور الاقتصادي والحاجة لمعالجة تغير المناخ. وبشكل جماعي، فان هذه التطورات تضع سلسلة جديدة من التحديات على الدول والمجتمعات. وستؤثر هذه الاتجاهات على الهموم الأمنية الموجودة مثل الإرهاب الدولي وانتشار الأسلحة. وفي نفس الوقت، فان سيطرة هذه الاتجاهات ستحدث تطورات ضمن العلوم والتكنولوجيا، التي تمثل بعض التهديدات المحتملة، وتوحي بسلسلة من التطورات الايجابية التي قد تقلص العديد من الضغوطات والمخاطر التي أوحت بها الاتجاهات الفعلية. كيف تتفاعل هذه الاتجاهات والميول وطبيعة الهزات التي ربما تولد شكوكاً؛ في الواقع إنها ستؤثر على البيئة الأمنية المستقبلية ليس إلا.
وكلما كان ممكناً، على وزارة الدفاع أن تضع نفسها للرد وتقليص حجم الشكوك. هذا يعني انه يجب أن نستمر في تحسين فهمنا لهذه الاتجاهات وتفاعلاتها ولسلسلة من المخاطر، حيث يمكن أن تكون وزارة الدفاع مطالبة بالرد عليها أو إدارتها. ويجب أن نعمل من أجل تقليص المخاطر من خلال ضبط تطور الاتجاهات عبر قرارات نتخذها تتعلق بالقدرات والأدوات التي طورناها والتعاون الأمني وإعادة الطمأنينة والردع والنشاطات الميدانية التي نقوم بها. ويجب على وزارة الدفاع أيضاً أن تطور قدرات عسكرية وقابليات للوقوف ضد الشكوك، والتحرك المؤسساتي السريع والمرونة في التخطيط الباكر والرد العملي والمؤثر جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات.

 

الإطار الاستراتيجي

 

منذ الحرب العالمية الثانية، عملت الولايات المتحدة كقوة رئيسية للمحافظة على الاستقرار والأمن الدوليين، حيث قادت أولا الغرب في مواجهة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، وفي المرحلة الأخيرة قادت الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العنيف. وهذا قد تم إنجازه بواسطة الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية. إن قيادة هذه الجهود كان لمجموعة من المصالح الوطنية الثابتة والنظر إلى الفائدة والازدهار بالنسبة للمستقبل. تتضمن مصالح الولايات المتحدة حماية الأمة وحلفائنا من الهجمات أو الإكراه وتعزيز الأمن الدولي والتخفيف من النزاع وتسريع النمو الاقتصادي وضمان شعوب العالم ومعهم للوصول إلى الأسواق العالمية والمصادر. ولملاحقة هذه المصالح وصيانتها طورت الولايات المتحدة قدرات عسكرية وحلفاء وتحالفات شاركت في المؤسسات الأمنية الدولية والاقتصادية ودعمتها عبر استعمال الدبلوماسية والقوة الناعمة كي تصوغ سلوك الدول فردياً والنظام الدولي، واستعملت القوة عندما تستدعي الضرورة. تساعد هذه الأدوات على تكوين الإطار الاستراتيجي الذي من خلاله تخطط الولايات المتحدة للمستقبل وتساعدنا على الوصول إلى أهدافنا.
إن أمن الولايات المتحدة مرتبط بقوة بأمن النظام الدولي الأوسع. وكنتيجة تسعى استراتيجيتنا لبناء القدرة للشركاء الضعفاء والهشين كي يقاوموا التهديدات الداخلية والعدوان الخارجي في حين تنمو وتتحسن قدرة النظام الدولي نفسه لمقاومة التحدي الذي تمثله الدول المارقة وغيرها.

 

الأهداف

 

كي ندعم استراتيجية الأمن الوطنية ونقدم أمناً ثابتاً للشعب الأمريكي، لدى وزارة الدفاع خمسة أهداف رئيسية:
ـ الدفاع عن الوطن
ـ ربح الحرب الطويلة
ـ تعزيز الأمن
ـ منع النزاع وردعه
ـ ربح حروبنا الوطنية

 

الدفاع عن الوطن

 

تتحدد المسؤولية الجوهرية لوزارة الدفاع في أن تحمي الولايات المتحدة من أي هجوم على أراضيها في أي مكان من الوطن وتضّمن مصالحها في الخارج. وتحمي القوات المسلحة الأمريكية السلامة الفعلية للبلاد من خلال الدفاع النشط المتعدد الطبقات والمستويات، وأيضاً تردع الهجمات عليها، وبشكل مباشر وغير مباشر عبر نشرها في البحر والجو والبر وفي الفضاء. على أي حال، مثلما يعتبر النسيج المنتشر للعولمة فرص جديدة وتحديات، تتزايد الأهمية في التخطيط لحماية أرض الوطن ضد تهديدات غير متوقعة من قبل

المزيد


في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد

أغسطس 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, وثائق

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية

سيناء دولة مستقلة على خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

وكالة الاخبار العراقية ( واع ) - متابعة وانصات مكتب فلسطين

نشرت مجلة اتلانتيك الأمريكية القريبة من القريبة من صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية خريطة للشرق الأوسط الجديد يتم من خلالها تشكيل المنطقة وفقا للأهواء الأمريكية .وكشفت الصحيفة في المقال الذي كتبه جيفري جولدبرج مصحوبا بخريطة المنطقة الجديدة عن الدويلات التي ستصير عليها المنطقة بعد عشرة أو خمسة عشر عاما أخطر ما فيها وجود دويلة في سيناء للبدو ، وكذلك اختفاء دول كلبنان والعراق الموحد الذي سيصير ثلاث دويلات واختفاء الكويت أو تعظيمها عن طريق ضم العراقيين السنة

إليها ، وتمدد اليمن على حساب السعودية وانفصال جنوب السودان ، واختفاء فلسطين العربية لصالح الدولة اليهودية.. وفيما يلي نص التقرير :

منذ فترة قصيرة وفي أحد السجون الموجودة بكردستان العراق قرر أحد المحققين البارزين وأحد مسئولي الاستخبارات الكردية امتاعي بأن يقدموني على انني ارهابي من القاعدة واختاروا لي شخصا اسمه عمر كي اتسلي معه حيث قال لي المحقق : هذا الشخص مجنون فلا تقترب منه انه سوف يضربك . عمر شخص عربي مسلم من قرية خارج الموصل . قصير القامة يبلغ من العمر 35 عاماً . التقيت به في حجرة التحقيق ، كان مقيد الأيدي ويلعن المحققين باستمرار بسبب تهديده باغتصاب والدته . حيث كان يلعن الأكراد عامة ويطلق عليهم اسم أكلة الخنازير واتباع الأمريكان ، فكلما صرخ عمر ابتسم المحقق ويقول عمر : لقد قلت لك ان العرب لا يحبون الاكراد . بالنسبة للأكراد فإن العرب هم المتسببون في مصائبها الكبري ، فقد مرت عقود طويلة لاضطهاد أكراد العراق وصلت ذروتها أثناء حكم صدام حسين الذي سيطر السنة على جيشه وارتكبوا جرائم إبادة جماعية ضدهم في أواخر الثمانينيات ، فإيمان الأكراد أنهم سيكونون في يوم ما أحرارا، الاكراد أخيرا يقتربون من الاستقلال ، ربما تسفك الكثير من الدماء إذا فصلت كردستان نفسها من العراق . وتركيا خائفة بشدة من فكرة استقلال الاكراد خشية الشعور القومي بين أكرادها غير السعداء . ولكن يبدو أن استقلال الاكراد إذا لم يكن على الفور فهو سيأتي في الوقت المناسب . وفي نواح كثيرة فإن الاكراد مستقلون بالفعل  فالحكومة الاقليمية الكردية لديها جيشها الخاص بها وتقوم بجمع الضرائب وتتفاوض بمفردها من أجل صفقات البترول .أعطت ادارة بوش العديد من الأسباب لغزو العراق ، ولكن لم يكن ارضاء الرغبة القومية الكردية بينها ، بل على العكس تماما فإن الهدف كان ومازال عراق ديمقراطيا موحدا . ففي الواقع فإن مسئولي الادارة الرئيسيين لهم تاريخ من عدم الاكتراث والجهل بموضوع القومية الكردية . ففي مؤتمر عقد عام 2004 صرحت مستشارة الأمن القومي آنذاك كونداليزا رايس قائلة : إن ما أعجبني هو أن العراقيين سواء كانوا اكرادا أو شيعة أو سنة أو المجموعات العرقية الأخري في العراق أظهروا انهم يريدون حقيقة العيش ككيان واحد في عراق موحد . وكما لاحظ بيتر جالبريث الدبلوماسي الأمريكي السابق والمدافع عن الاستقلال الكردي . أن تصريح رايس منعزل عن الواقع الموجود فقبل تصريحها بفترة قليلة ، وقع (80) في المائة من الاكراد العراقين على عريضة تطالب بالتصويت على الاستقلال .فلم تهتم عقيدة المحافظين الجدد الذين وضعوا تصورا لعراق حر ديمقراطي بالقضية الكردية أو حتي لم يكونوا على دراية تامة بتاريخها . فقبل انجاز المهمة بداية الحرب تحدثت عن كردستان أمام جمهور ضم نورمان بودهوريتز أحد المحافظين الجدد الذي أصبح الآن مستشار رودولف جولياني للشرق الأوسط . وبدا بودهوريتز متحيرا وسألني : ماذا يكون الكردي ، على أية حال؟ فكما أن أمريكا تقترب من الذكري الخامسة من غزو العراق فإن هناك قائمة من العواقب غير المتوقعة لا نهاية لها . وتضم هذه القائمة احتمال تحقيق الاكراد استقلالهم وأن تسلك العراق طريق الفرنسي ويتم تقسيمها إلي ثلاث مناطق . ولكنها يمكن أن تضم هذه القائمة أشياء أكثر من ذلك فيمكن أن يتم تسليط الضوء على دول عدة في الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا من خلال الرد الأمريكي على هجمات١١ سبتمبر فلا يكون العراق وأفغانستان هما اللذين يبدوان متسمين بالمناطق والقبائل المتناحرة وقابلين للانهيار مثل باكستان ولبنان بالطبع .. غزو العراق عجل بذلك .

ولكن الحروب ضد القاعدة وطالبان ولاسيما ضد صدام حسين جعلت نظام الشرق الأوسط الحديث سؤالا مفتوحا ليس منذ سبع سنوات . فقد كان السؤال المعتاد عن الشرق الأوسط هو: كم عدد دولة واحدة أو اثنتين - إسرائيل أو دولة فلسطينيية أو هل سيعيش الاثنان يوما ما على أرض تنحصر بين البحر المتوسط ونهر الأردن ؟أما اليوم فإن هذا السؤال يبدو تافها إذا ما قورن بأحد هذه الأسئلة وهي : كم عدد الدول التي ستكون يوما ما بين البحر المتوسط ونهر الفرات : ثلاث أم أربع أم خمس أم ست؟ ولماذا الوقوف على الضفة الغربية لنهر الفرات ؟ ولماذا لا يذهب الجميع إلي النهر الصناعي ؟ فبين البحر المتوسط والنهر الصناعي اليوم تقع إسرائيل والمناطق الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن

والعراق وإيران وأفغانستان وباكستان .إن عدم الاستقرار طويل الأجل ممكن أن يؤدي إلي انهيار كثير من هذه الدول . نتائج غير متوقعة في محاولة لفهم شكل ماسيحدث في الشرق الأوسط قضيت عدة اسابيع اتحدث مع ما يزيد على ٥٢ خبيرا ومعتادي السفر للعراق والأردن والضفة الغربية و< إسرائيل >.العديد من المحادثات كانت تتسم بالعنصرية وهو أمر طبيعي نظرا لميل الاشخاص الذين تحدثت معهم إلي اتجاه ايديولوجي معين .الواقعيون يمرون بحالة من عدم الاستقرار وهو ما يهدد بحسب رؤيتهم المصلحة الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط والتي تتمثل في عدم انقطاع البترول العربي عنها .المعادون لإيران يرون أن قوة هذا البلد والتهديد بالحرب السنية الشيعية من أهم أسباب القلق .الاكاديميون المؤيدون للفلسطينيين يلومون إسرائيل واصدقاءها في واشنطن لمحاولة الضغط للتسبب في انهيار الأنظمة العربية بينما يرثي الوسطاء الليبراليون لحال الفقراء المعدمين ضحايا حرب العراق ويتمنون لو أن إدارة بوش قد عملت لتصدير الديمقراطية للشرق الأوسط بدقة أكثر وبالتفاف أقل فالمحافظون الجدد يستشهدون بالثورة الأمريكية كمثال على الافكار التي يمكن أن تنتقل ولا يرون سببا للأسف على حالة عدم الاستقرار )حتي مع الاعتراف بأنه من الصعب أن تتصور امكانية حدوث نهاية سعيدة للحرب على العراق في أي وقت قريب( بعض الخبراء لا يريدون التحدث عن الأمر فعندما دعوت ديفيد فروكني< وطلبت منه التكهن حول مستقبل الشرق الأوسط قال باقتضاب إن الشرق الأوسط لا مستقبل له وعندما تحدثت إلي ادوارد لاتواك المؤرخ العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن قال: ليس هناك سبب يدعو إلي الانخراط في الموضوع فالغرب غير قادر على تحديد مستقبل الشرق الأوسط فلماذا إذن الانزعاج ؟!! إن الولايات المتحدة بإمكانها التخلي عن >إسرائيل< أو أن تدعم العرب بنسبة مائة بالمائة وفي كل الأحوال فإن العرب سوف يجدون سببا جديدا ليصبحوا ضد الأمريكان. معظم الخبراء الذين تحدثت إليهم يجدون أنه من الحماقة أن نتوقع ما سيحدث في الشرق الأوسط الثلاثاء القادم وليس في عام 2081 أو عام 2082 على أنه من الحماقة أيضا ألا نكون نشطاء في التفكير والاعداد لما يمكن أن يحدث مستقبلا فما الذي يمكن حقيقة أن يأتي مستقبلا ؟ أهم الأمور المتوقعة بالدرجة الأولي كنتيجة لغزو العراق هي إمكانيات حدوث صراع بين السنة والشيعة لتحقيق السيادة السياسية والعقائدية لأي منهما في الشرق الأوسط، وهذه الحرب يمكن أن تقوم بها السعودية حاملة لواء السنة و<إيران< الشيعية أو ربما تحدث عن طريقهما في ساحات القتال في جميع أنحاء العراق وفي لبنان وسوريا وفي المقاطعة الشرقية من الممكلة العربية السعودية

حيث توجد أغلبية شيعية كما ترقد تحتها معظم المملكة البترولية للسعودية.في عام 2004 تحدث الملك عبدالله الثاني في الأردن السني< عن التواجد الشيعي الذي يشبه >الهلال< في محاصرته للبلاد السنية حيث يمتد من إيران عبر العراق وصولا إلي سوريا ولبنان وهو ما يمكن أن يزعزع استقرار العالم العربي. والأردن الحليف المهم والضروري للولايات المتحدة هو بلد سني ولكن أغلبية سكانه ايضا من الفلسطينيين الذين يدعمون الإسلاميين في حركة حماس التي تعتبر إيران الشيعية واحدة من الرعاة الرئيسيين لها. وهناك عواقب على درجة ثانية من الأهمية تبعا لنتائجها منها تفشي النزعة القومية في المناطق الكردية بإيران والعراق الاعتماد الأمريكي على الأنظمة المعادية للديمقراطية مثل مصر للمعاونة في حملتها ضد الإرهاب الإسلامي يمكن أن يعزز المعارضة الإسلامية في هذه الدول.

كما أن قرار أمريكا بمواجهة إيران يمكن أن يكون له أثر دائم على مبادرة السلام الإسرائيلية -الفلسطينية حيث يعتبر الأعداء الرئيسيين لهذه المبادرة هم الجماعات الإرهابية: حماس وحزب الله المدعومان من إيران.ومن العواقب التي تعتبر على درجة ثالثة من الأهمية ما قد يحدث في العشرين

عاما القادمة حيث يمكن أن تظهر دول جديدة مماثلة للاخري القديمة التي انكمشت أو تكسرت أو اختفت.فيمكن أن تستقل الأغلبية العربية في المقاطعة العربية - الفارسية بكازاخستان، كما يمكن أن تأخذ سوريا جزءا من لبنان هذا البلد الذي يعتبر وجوده أمرا لا يمكن تفسيره، كما أن أخذها بواسطة سوريا هو أيضا أمر غير مؤكد في المستقبل.ويوجد في سوريا حوالي ٢ مليون كردي من أصل تعداد سكانها البالغ 20 مليون نسمة وهم في الغالب غير موالين وفي بعض الأحيان معادون لحكومة دمشق. الكويت دولة أخري يبدو مستقبلها غير مستقر فعلى كل حال قد تم تقسيمها مرة ويمكن أن يحدث ذلك

مرة ثانية وإن كانت عن طريق سيناريو آخر يمكن أن تكتسب أراضي وسكانا إذا سعي أهل السنة في العراق إلي التحالف معها كوسيلة لحماية أنفسهم من الشيعة الذين قويت شوكتهم حديثا في بلادهم.البحرين بلد أغلبيته شيعية وتحكمه السنة ويمكن أن يتبع إيران التي ترعاه بالفعل كما يمكن

أن تتوسع اليمن على حساب أراضي المملكة العربية السعودية. وفي خلال العقود القادمة قد نري ولادة واحدة أو اثنتين من الدول الفلسطينية وربما نهاية إسرائيل< كدولة يهودية وهو الحلم المفضل لمعظم المسلمين في العالم. ودعنا لا ننسي باكستان المصطنعة التي أذكرها بالديكتاتور برويز مشرف.ففي مقابلة معه منذ سنوات قليلة ماضية في مدينة عسكرية في روالبندي حيث وضع استثناء في نقطة واحدة عن شبه البدو والبلش الذين يقطنون الصحراء الكبري في باكستان الغربية وجنوب شرق إيران حيث قد

يشعر هولاء أنهم غير مرتبطين بالحكومة في إسلام أباد وبفعل هذا فقد قوض برويز فكرة باكستان كدولة متوحدة طبيعية وقال : أعرف أن كثيرين من سكان بلوشيستان يفضلون باكستان ويفضلون أن تكون باكستان لبلوشيستان < .وهو بقوله هذا قد أشار إلي واحدة من الولايات التابعة لباكستان وكأنها

موجودة في بلد آخر حيث استمر قائلا: لماذا تفكر في باكستان كدولة مصطنعة وليس في الآخرين؟ أليست بلادكم هي التي تضع نفسها داخل حرب أهلية ؟ أنتم تواجهون مشاكل أكبر من تلك التي نواجهها وقد أشار مشرف أيضا إشارة عابرة إلي الحدود الباكستانية الأفغانية وهو ما يسمي بخط دوراند الذي أجبر الإنجليز الأفغان على قبوله عام 1893 كخط محدود لهم مع الهند البريطانية وكان هذا الخط دائما

مكروها حيث حذر مشرف من مخاطر التفكير في الخط قائلا لماذا يكون هناك مثل هذه الرغبة في تغيير الأوضاع القائمة< .مضيفا أنه سوف تكون هناك حالة من عدم الاستقرار تنتج عن هذا الوضع. هذا التساؤل يجب أن يوضع على مائدة المفاوضات ومن الأفضل أن نترك الحديث عن الحدود بمفرده.كل هذه الأمور مربكة جدا والعديد من الأمريكيين بما في ذلك، وحتى وقت ليس بالبعيد الرئيس بوش لا يعرفون الفرق بين السني والشيعي ناهيك عن السندية والبنجابية. رسم خريطة الشرق الأوسط لقد قال لي >رالف بيترز< قائد سابق في الجيش وخبير في الاستخبارات الأمريكية الذي ينتقد دائما الاستراتيجية الأمريكية في العراق:<لا أحد يفكر فيه إذا ما كانت الخريطة الحالية قابلة للحياة أم لا< وأضاف قائلا >ليس السؤال في أنه كيف تريد أمريكا أن تكون الخريطة ، إذ أن السؤال الآن كيف ستكون الخريطة سواء حبذت أو لم تحبذ أمريكا ؟ ففي حزيران 2006 نشرت جريدة القوات المسلحة خريطة رسمها بيترز يعتقد أنها الخريطة المنطقية التي من المحتمل أن يتم رسمها في الشرق الأوسط. فبدلا من اتباع الحدود التي رسمها الأوروبيون جعل خريطته ترسم حدودا دموية< للمنطقة وهي خطوط غير مرئية

ستفصل الجماعات الطائفية والعرقية والمتناحرة عن بعضها البعض حيث رسم بيترز في خريطة كردستان المستقلة وتركيا المصغرة. وقلص إيران بعد أن أعطي خوزستان لدولة شيعية عربية مازالت في الخيال بعد، حيث ضمر ما يعرف الآن بجنوب العراق< ووضع الأردن واليمن في ظل حكومة حماية و تجاهل السعودية لأنه يراها عدوا أساسيا للاعتدال الإسلامي .ثم شرح بيترز كيف رسم هذه الخريطة فقال إن >قسم الفن أعطاني خريطة فارغة ثم أخذت بالألوان ورسمت عليها وبعد أن انتهيت من الرسم، بدأ الناس يناقشونني على الإنترنت بأن هذا الحد يجب أن يكون في الحقيقة لمسافة ) 50 ( ميلا وأن ذلك الحد يجب أن يمتد لمسافة ) 50 ( ميلا في هذا الطريق. ولكن عرض هذا الرسم بلغ ) 200 ( ميل. فبسبب الحساسية المتأصلة في الشرق الأوسط تجاه الغرب الذين يرسمون صورهم بالطباشير، فلم يكن من المذهل أن تثير خريطته القلق. حيث إن هناك اعتقادا سائدا في الشرق الأوسط بين الأكاديميين الأمريكيين المؤيدين للفلسطينيين بأن إدارة بوش لها هدف حقيقي وهو تغيير الخريطة

الحالية للشرق الأوسط لمساعدة إسرائيل< . ولكن المحافظين الجدد داخل الإدارة ينكرون ذلك حيث قال لي >دوجلاس فيث< النائب السابق لسياسة الدفاع: >لم يكن لدينا هدف خلق دول جديدة. وفي الحقيقة لا يوجد دليل يشير إلي أن الإدارة تسعي لتقسيم العراق وعلى النقيض بعد غزو العراق بفترة وجيزة ، رأيت بول وولفوتيز. الذي أصبح نائب وزير الدفاع بعد ذلك. في اجتماع على العشاء بالبيت الأبيض ، وأخبرته أنني كنت في كردستان ثم شعر بالغضب فقد كان في شجار مع الفرانكلين قبلها بدقائق وانتهي بقول وولفويتز له اللعنة عليك< بمزاح ولكن وولفويتز نظر إليى وقال >نحن نسميه عراق الشمال وعراق الجنوب< ولذا ماذا يدور في عقل المحافظين الجدد أكثر مدارس السياسة الخارجية المؤثرة في عهد بوش؟ ففيث الذي ألف كتابا عن الغزو وما بعده >سينشره في اذار القادم< أخبرني أن المحافظين الجدد على الأقل هؤلاء الذين داخل الإدارة لا يأملون في خلق حدود جديدة. ولكنهم يرون فائدة في >عدم الاستقرار< خاصة >في رأيه< منذ أن تمت زعزعة الاستقرار من خلال وجود صدام حسين. وأضاف قائلا إن >الاضطراب اسوأ من الظلم، نحن لدينا مصلحة في الاستقرار بالطبع ولكن لا يجب أن تعاني في التأكيد على قيمة الاستقرار عندما تكون هناك الفرصة لجعل العالم أفضل أو آمن مكان لنا. فعلى سبيل المثال أثناء رئاسة نيكسون ورئاسة جورج بوش الأب كان التأكيد على استقرار العلاقات مع الاتحاد السوفيتي. وخلال إدارة ريجان كان الهدف هو وضع الشيوعيين في مزبلة التاريخ فهؤلاء الأمريكان الذين اختلفوا بشأن قضية الاستقرار حاولوا الحفاظ على الاتحاد السوفيتي. ولكن كان ريجان على حق< . لقد أمل فيث في أن القضاء على النظام البعثي العراقي من شأنه أن يأتي بنوع جديد من الحكم على الدول العربية. وأضاف قائلا: >لقد أدركنا أن القيام بعمل كبير مثل إقالة صدام، من الممكن أن يأتي بجميع أنواع العواقب لم نتوقع الكثير منها وربما يحدث ما هو جيد وربما تقع أشياء سلبية< .وحتي الآن ما يحدث يعتبر سلبية. فلقد كان اعتقاد للمحافظين الجدد هو أن الديمقراطية الأمريكية ستتحقق بسرعة في العراق، وتنتشر عبر الشرق الأوسط العربي، ثم يعقبها انهيار القاعدة التي لم تعد بإمكان

الولايات المتحدة الأمريكية حشد الأنظمة العربية ضدها، ولكن الديمقراطية أصبحت سلوكا ليس من السهل غرسه وفكرة أن الثقافة السياسية العربية قادرة على استيعاب مفاهيم الحكم الديمقراطي قد فشلت لحد الاستياء منها. وفي كانون الثاني من عام 2006 ، ذهبت إلي السفارة الإسرائيلية في واشنطن لحضور الاحتفال بتكريم ناتان شارانسكي< المنشق السوفيتي السابق الذي أصبح مرشد الرئيس بشأن أهمية الإصلاح الديمقراطي في العالم العربي وخلال الحفل أشاد بالرئيس بسبب اتباعه سياسات غير مألوفة ففيما كان يتحدث همس رجل بجانبي وهو أحد كبار المسئولين الأمنيين قائلا >ما هذا الفعل!< فسألته > ماذا تعني ؟ < فقال >هذا ليس من الذكاء.. إنه يريد أن تكون الأردن أكثر ديمقراطية، فهل تعلم ماذا يعني ذلك بالنسبة لإسرائيل وأمريكا؟ فإذا كنت مكاني، ستفضل أن يكون من هناك عاهل علماني ثابت لديه خدمة استخبارية جيدة خاصة بك على الحدود الشرقية من أن تكون لك دولة تديرها حماس هذا ما سوف يحدث لو لم يكن هناك ملك في الأردن< .وبعد الحفل تحدثت مع >شارانسكي< بشأن هذا الانتقاد، اعترف أنه المفكر الوحيد في >إسرائيل< الذي ينتمي للمحافظين الجدد وواحد من القليلين الذين مازالوا يؤمنون بأن الديمقراطية يمكن تصديرها للعالم العربي عن طريق القوة أو من خلال سبل أخري. حرب حول لا شيء صحيح أن حلم المحافظين الجدد عن الديمقراطية في الشرق الأوسط قد ثبت أنه سراب ولكنها ليست من أوراق المحافظين الجدد الرئيسية،

دعاة الواقعية في

المزيد


نفرد بنشر البنود السرية للإتفاقية الأمنية بين أمريكا والعراق.. المعاهدة المـذلة‏

أغسطس 11th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لعبة إيران, وثائق

ننفرد بنشر البنود السرية للإتفاقية الأمنية بين أمريكا والعراق

المعاهدة المـذلة‏


السبت 9 / 8 / 2008

مهدي مصطفي‏-‏ إلهامي المليجي


‘‏ صوفا‏’‏ تلتهم العراق‏,‏ وصوفا كلمة إنجليزية تعني بالعربية أريكة‏,’‏ كنبة‏’,‏ وهي الآن اختصار لعنوان الاتفاقية الأمريكية‏-‏ العراقية‏’‏ اتفاقية علاقة التعاون والصداقة طويلة الأمد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية‏’..‏ وتحتوي علي بنود علنية وسرية لم ترد من قبل في أي اتفاقية موقعة بين بلدين في التاريخ‏..‏ أبرز هذه البنود‏:‏ إقامة‏50‏ قاعدة عسكرية أمريكية في العراق‏,‏ لا قيود عليها في تنفيذ العمليات العسكرية في المستقبل‏..‏ السيطرة علي الأجواء العراقية ومياهه الإقليمية‏..‏ منح القوات الأمريكية حرية مطلقة في ملاحقة واعتقال واستجواب أي عراقي‏..‏ منح الحصانة القانونية للشركات الأمريكية والمتعاقدين معها ولا تنص علي جدول زمني للانسحاب‏..‏ ورغم الرفض العراقي‏,‏ فإن الاتفاقية في طريقها إلي التوقيع‏,‏ حتي تحولت إلي‏’‏ مذكرة تفاهم‏’‏ بين الحكومتين‏,‏ بعيدا عن سطوة الكونجرس الأمريكي وغضب الشعب العراقي‏..‏
الأهرام العربي حصلت علي‏’‏ صوفا‏’‏ ببنودها السرية والعلنية‏,‏ وكانت أمريكا قد أعدت هذه الاتفاقية بعد الغزو مباشرة‏,‏ وفشلت في الإعلان عنها نتيجة الغرق في المستنقع العراقي‏,‏ وعندما لم تجد طائلا من الحرب‏,‏ أخرجت من جرابها الاتفاقية التي جاءت من أجلها إلي العراق‏..‏ كورقة أخيرة لتحقيق النصر‏,‏ والخروج بشرف من هزيمة لم تتوقعها‏..‏ وما لم يتحقق بالقنابل يتحقق باتفاقية وصفها إبراهيم الجعفري رئيس وزراء العراق السابق تحت الاحتلال بـ‏’‏ المذلة‏’‏ للشعب العراقي‏..‏
المشهد الأول في سيناريو‏’‏ صوفا‏’‏ بدأ مع اجتماع الحكام العراقيين الخمسة في‏26‏ أغسطس‏2007:‏ عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلي الإسلامي‏,‏ زعيم الائتلاف الشيعي الحاكم‏..‏ جلال الطالباني رئيس العراق‏..‏ مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان‏..‏عادل عبد المهدي نائب الرئيس عن المجلس الأعلي‏..‏ نوري المالكي رئيس الوزراء وزعيم حزب الدعوة‏,‏ وقرروا في هذا الاجتماع ضرورة توقيع اتفاقية‏’‏ إستراتيجية طويلة الأمد‏’‏ مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد انتهاء التفويض الممنوح من الأمم المتحدة للولايات المتحدة كقوة احتلال بقرار دولي‏,‏ وهو التفويض الذي حصلت عليه واشنطن بعد الغزو غير الشرعي للعراق‏,‏ وينتهي في‏31‏ ديسمبر المقبل‏,‏ وبعد هذا التاريخ سيكون وضع القوات غير قانوني‏..‏
قادة العراق الخمسة الكبار برروا توقيع مثل هذه الاتفاقية بحاجتهم للخروج من البند السابع الذي وضع العراق تحت مقصلته بالقرار الدولي‏661‏ بعد غزو العراق للكويت في أغسطس‏1990,‏ وهو القرار الذي استصدرته واشنطن من مجلس الأمن ولا يزال ساريا‏,‏ ولن يرفع إلا إذا وقع العراق هذه الاتفاق‏,‏ وكان الإعلان عن حكاية البند السابع‏,‏ الرصاصة الإعلامية الأولي في تصريحات المالكي والمسئولين العراقيين منذ أغسطس‏..2007‏
أما المشهد الثاني فكان مؤتمر أنا بوليس الخاص بعملية السلام الذي عقد في نوفمبر‏2007‏ في الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ حيث كان الجميع مشدود الأنظار إلي أنا بوليس‏,‏ بينما المفاجأة كانت تقع في مكان آخر‏,‏ حيث تم الإعلان في‏26‏ من نفس الشهر عن توقيع اتفاق مبادئ إستراتيجي طويل الأمد بين بوش والمالكي عبر دائرة تليفزيونية مغلقة‏,‏ ولم يتوقف أحد عند هذا الإعلان‏,‏ غير بيان صادر عن هيئة علماء المسلمين وبعض مناوشات مقتدي الصدر‏,‏ وبعض القوي المدركة لأهداف أمريكا‏,‏ لكن أنابوليس كان قد نجح في التغطية علي اتفاق بوش المالكي‏..‏
في اليوم التالي لإعلان التوقيع رحبت واشنطن بزيارة عبد العزيز الحكيم‏,‏ ومناقشة وضع القوات الأمريكية بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة‏,‏ وهي الزيارة التي التقي خلالها بوش‏,‏ بعدها صرح الحكيم بأن العراق في حاجة إلي الخروج من البند السابع‏,‏ وإلي ضرورة توقيع اتفاقية بين العراق وأمريكا‏..‏
ومن الحكيم إلي طارق الهاشمي الذي كان يزور المنامة ـ عاصمة البحرين ـ في نفس شهر توقيع اتفاق المبادئ‏,‏ فقد كان أكثر صراحة عندما قال إن العراق في حاجة إلي اتفاقية أمنية مع أمريكا باعتبارها شريكا نزيها‏,‏ وهنا كشف عن أن اتفاق المبادئ ما هو إلا اتفاقية أمنية التي وردت بعد ذلك في تصريحات عراقية وأمريكية متواترة‏..‏
صراحة الهاشمي لم تكن الوحيدة‏,‏ فالجنرال دوجلاس لوت ـ منسق البيت الأبيض للحرب في العراق ـ قال‏:’‏ إن إقامة قواعد عسكرية ستكون أحد البنود المدرجة في المفاوضات بين الحكومتين الأمريكية والعراقية العام المقبل‏’,‏ وحاول البيت الأبيض إخفاء هذه الحقيقة بعد تلك التصريحات العلنية‏,‏ لكن الجميع كان قد أدرك أن الاتفاقية طويلة الأمد هي عسكرية في الأساس‏.‏ تحتوي علي عشرة بنود سرية‏.‏
ورغم القيود الخطيرة علي الشعب العراقي التي تتضمنتها الاتفاقية‏,‏ فإنها كانت ماضية في الطريق المرسوم للتوقيع عليها في‏31‏ يوليو الماضي‏,‏ ولكن جري ما لم يكن في حسبان الإدارة الأمريكية‏,‏ فقد عرف الرأي العام العالمي والعراقي تحديدا فحوي الاتفاقية‏,‏ وبدأ الغضب يجتاح الجميع‏:‏ التيار الصدري بزعامة مقتدي الصدر الموجود في قم بإيران‏,‏ والمراجع الدينية‏,‏ والقوي الوطنية المستقلة‏,‏ والعشائر‏,‏ وحتي بعض الحكام الخمسة الذين كانوا أول من طالب بتوقيع الاتفاقية‏,‏ بذريعة أنها ستخرج العراق من البند السابع والإفراج عن أموال العراق المجمدة في الأمم المتحدة وتبلغ‏50‏ مليار دولار من عائدات النفط‏..‏
ولم توقع الاتفاقية في الموعد المحدد‏,‏ وهناك تسريبات بأنها ستتحول إلي مذكرة تفاهم‏,‏ وبعض هذه التسريبات تقول إن ستارة الدخان ما هي إلا محاولة للحصول علي شعبية للمسئولين العراقيين قبل انتخابات المحليات التي اقتربت‏,‏ خصوصا أن الهجوم علي الاتفاقية باعتبارها تمس السيادة العراقية جاء أولا من الحكيم‏,‏ الذي وصفها بأنها تنتهك السيادة العراقية‏,‏ ثم المالكي الذي صرح في أثناء زيارته الأردن يوليو الماضي‏,‏ بأن المفاوضات مع الأمريكيين وصلت إلي طريق مسدود‏,‏ وجاء الهاشمي ليقول بأن السيادة العراقية‏’‏ خط أحمر‏’‏ ولم يخرج عن هذا المعني سوي وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي قال بأن المفاوضات لم تصل إلي طريق مسدود‏,‏ وأن عدم توقيع الاتفاقية خطر علي مستقبل العراق‏..‏
لكن كيف تسربت البنود السرية إلي الرأي العام؟

المزيد


تمهيدا لغزو الشرق الاوسط بالكامل: التبشير‏..‏ قنبله بابـا الفاتيكان

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية

تمهيدا لغزو الشرق الاوسط بالكامل

التبشير‏..‏ قنبله بابـا الفاتيكان

السبت 14 / 6 / 2008

‏««‏مهدي مصطفي»»‏


بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر يتسلم عصا المارشاليه من الرئيس الامريكي جورج بوش‏.‏ فبعد الغزو المسلح للعراق تحت مزاعم تدمير اسلحه الدمار الشامل‏,‏ وتحرير العراق من الديكتاتوريه‏,‏ و نشر الديمقراطيه‏,‏ بدات الموجه الثانيه من غزو الشرق الاوسط بالكامل بـ‏’‏ التبشير‏’‏ وتحويل عقائد شعوب البلاد العربيه الي الكاثوليكيه‏.‏
بندقيه البابا الجديده‏..‏ مبشرون‏..‏ كتابات‏..‏ موسسات تحت ستار المساعدات‏..‏ وقد نجحت هذه الروشته في تصفيه اوروبا الشرقيه زمن الحرب البارده‏,‏ والان يعمل البابا علي استكمال المسيره في الشرق الاوسط‏,‏ مدعوما باله الحرب الامريكيه المنتشره في البحار والمحيطات‏..‏
فقد قال‏:‏ ان الكنيسه الكاثوليكيه حره في ضم كل البشر الي المسيحيه‏,‏ واصفا هذا الامر بـ‏’‏الواجب‏’‏ و‏’‏الحق الثابت‏’,‏موكدا خلال لقائ مع المجلس الاعلي للاعمال البابويه الرسوليه ان الطابع المركزي لرساله الكنيسه الكاثوليكيه يكمن في رساله التبشير بالانجيل‏.‏ لم يكن اعلان البابا المكشوف مجرد تصريح لحبر الكاثوليك الاعظم لاتباعه‏,‏ بل عظه واجبه التنفيذ‏..‏ ليفتح صراعا ـ هو الاخطر ـ بين الشرق والغرب‏.‏
جنود البابا منتشرون الان في العراق‏,‏ فمنذ اسابيع اعفت قوات مشاه البحريه الامريكيه‏’‏ المارينز‏’‏ احد جنودها بعد اكتشاف امره في مدينه الفلوجه العراقيه‏,‏ عندما كان يقوم بتوزيع قطع نقديه تحمل عباره انجيليه مكتوبه باللغه العربيه تقول علي احد وجهيها‏’‏ اين ستقضي اخرتك؟ وعلي الوجه الاخر مقطع من انجيل يوحنا‏.‏
ما قام به جندي المارينز في ا

المزيد


ستيفن والت الباحث الأمريكي الشهير لـ الأهرام العربي‏:‏أمريكا في ورطة كبيرة

يوليو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لبنانيات, لعبة إيران

ستيفن والت الباحث الأمريكي الشهير لـ الأهرام العربي‏:‏

أمريكا في ورطة كبيرة

السبت 7 / 6 / 2008

أجري الحوار‏:‏ مهدي مصطفي ـ ميرفت فهد
تصوير‏:‏ موسي محمود


في محاضرة الجامعة الأمريكية‏:
أخشي علي بلادي من قسوة التاريخ لدعمها إسرائيل
بقاء إسرائيل مرهون بقيام دولة فلسطينية
نجاح اتفاق الدوحة بسبب قوة المعارضة‏..‏ وليس حلفاء أمريكا
السياسة الأمريكية مزدوجة المعايير‏..‏ وتعلم أن إسرائيل تمتلك السلاح النووي
المحافظون الجدد حاولوا إقناع كلينتون بأجندتهم لكنه رفض‏..‏ وبوش لم يوافق عليها إلا بعد‏11‏ سبتمبر
سقوط الإمبراطورية الأمريكية لم يقترب‏..‏ رغم الهزيمة في العراق

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر‏2001‏ وجد الأمريكيون أنفسهم غارقين في شن حروب وراء الحدود‏.‏ حروب وضع تصوراتها‏’‏ المحافظون الجدد‏’,‏ هؤلاء المرتبطون باللوبي الإسرائيلي في العاصمة الأمريكية واشنطن‏,‏ وهم أنفسهم واضعو وثيقة القرن الأمريكي الجديد في عصر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون‏,‏ وهي وثيقة خطيرة تدعو إلي سيطرة أمريكا علي العالم‏,‏ وتصفية أي قوة مناوئة لها‏,‏ والعمل علي تغيير بعض الأنظمة بالقوة العسكرية‏,‏ وحددوا دولا معينة معظمها عربية‏:‏ العراق‏,‏ سوريا‏,‏ ليبيا‏,‏ السودان‏,‏ إيران‏,‏ لبنان‏,‏ وحتي بعض الدول التي لديها علاقات تاريخية‏,‏ وتعاون إستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية‏..‏
كان بيل كلينتون رئيسا ديمقراطيا فلم يوافق علي الانزلاق وراء هذه الأوهام الخطيرة‏,‏ وإن مرر الكونجرس في عصره قانون‏’‏ تحرير العراق‏’,‏ وبعد فشل كلينتون في كامب ديفيد الثانية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومغادرته البيت الأبيض‏,‏ جاء الرئيس الجمهوري المحافظ جورج بوش‏,‏ فتلقفه اللوبي المحافظ وطرح عليه الوثيقة‏,‏ لكن بوش رفض المغامرة حتي وقعت أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ وبدت الفرصة سانحة لاختطاف الولايات المتحدة في سفينة اللوبي الصهيوني لتحتل الشرق الأوسط بداية من العراق‏..‏ كانت وسائل الإعلام المملوكة للوبي الصهيوني حول العالم قد أعدت خطة الخداع الكبير‏,‏ واخترعت قصة الحرب العالمية علي الإرهاب والتطرف‏,‏ ونزع أسلحة الدمار الشامل‏,‏ وأخيرا الأصولية‏,‏ ودائما حماية إسرائيل الديمقراطية من الفاشية المحيطة بهم‏..‏ وتواصلت الحملات الإعلامية‏,‏ حتي وصلت إلي حد إنشاء صحف وقنوات تليفزيونية خاصة تحت شعار الحرية والليبرالية‏,‏ ووقع بعض الليبراليين العرب بيانا يؤيد ما أنجزته الولايات المتحدة في العراق‏..‏
في قلب هذه العواصف بدأ الشارع الأمريكي يتساءل عن سر كراهية العالم لأمريكا‏,‏ ولماذا تحول الحلم الأمريكي إلي كابوس؟ ومع إعادة تكرار السؤال وعدم وضوح الإجابة من قبل صناع السياسة الأمريكية‏,‏ انتبه بعض الباحثين والكتاب الأمريكيين وحتي السياسيين في وسط النخبة الحاكمة‏,‏ إلي أن كلمة السر في إغراق أمريكا في الشرق الأوسط تبدأ من منظمة إيباك وجماعات الضغط الموالية لإسرائيل‏,‏ لكن أحدا لم يجرؤ علي قول هذه الحقيقة يذهب إلي النسيان‏..‏
كان ستيفن والت‏,‏ عميد كلية جون كيندي في جامعة هارفارد وأستاذ العلاقات الدولية قد فكر وزميله الباحث جون ميرشماير‏,‏ أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو في قول الحقيقة وفتح نقاش عام حول دور اللوبي الصهيوني في توريط الولايات المتحدة الأمريكية في حرب دول الشرق الأوسط بالوكالة عن إسرائيل‏..‏ وشرعا في جمع الأدلة علي دور اللوبي الإسرائيلي في قيادة السياسة الخارجية الأمريكية‏,‏ ووصل إلي حقيقة مخزية هي أن أمريكا القوة العظمي تقودها دويلة صغيرة نشأت بقرار دولي ورعاية أمريكية مباشرة‏..‏
وحسبما يقول ستيفن والت لـ‏’‏الأهرام العربي‏’,‏ إنه وزميله ميرشيمر أرادا فتح نقاش عام ليعرف الأمريكيون أين تقع مصلحتهم القومية‏,‏ وما الخطر الذي يمثله هذا الوضع غير المسبوق في تاريخ الولايات المتحدة‏..‏
في البداية نشرت الدراسة علي الموقع الإلكتروني لكلية جون كيندي في جامعة هارفارد الأمريكية‏,‏ وفي يوليو‏2006‏ زار‏(275‏ شخصا‏)‏ هذا الموقع‏,‏ وكانت ناشرة لندن ريفيو أوف بوكس ماري ويلمرز قد نشرتها بالتزامن مع جامعة هارفارد‏,‏ لم يكن الطريق ممهدا للإعلان عن أخطر وثيقة أمريكية‏,‏ فقد تمت محاصرتها ورفضتها دور النشر الأمريكية المذعورة من اتهامها بمعادة اليهود والسامية‏,‏ لكن الدراسة الواقعة في بضع وستين صفحة وجدت طريقها للرأي العام‏,‏ رغم أن جامعة هارفارد تنصلت منها ورفعت شعارها عن الدراسة‏,‏ وبرغم الهجوم الذي لاحق الكاتبين في وسائل الإعلام الأمريكية‏..‏ فإنهما قررا الدخول في عش الدبابير‏,‏ وسارا في حقل الألغام في وقت لا يزال فيه بعض الليبراليين العرب يتحدثون عن نموذج العراق الديمقراطي بعد الاحتلال وعن إسرائيل التي ترغب في السلام والفلسطينيين الذين يضيعون الفرص‏..‏
في حواره مع‏’‏ الأهرام العربي‏’‏ يكشف ستيفن والت أنه أراد وزميله من وراء كشف اللوبي الإسرائيلي في واشنطن‏,‏ أن يدرك الأمريكيون أين تكون مصلحة الأمن القومي الأمريكي‏,‏ وأنه يري أن التاريخ سيحكم بقسوة علي أمريكا لدعمها المطلق لإسرائيل‏,‏ وأن هذه الأخيرة قد تتعرض للتآكل إذا لم توافق علي دولة فلسطينية إلي جوارها‏,‏ وفي النهاية يري أنه فخور برغم ما يعانيه من ملاحقة بتهمة العداء للسامية والتشويه الشخصي والسياسي‏..‏
والت لم يكن يعلم أنه بات نجما بين العرب‏,‏ وعندما اكتشف ذلك شعر بالفخر‏,‏ لكنه قال إنه كان يهدف وزميله إلي المصلحة الأمريكية أولا وأخيرا‏,‏ وفتح نقاش واسع النطاق حول اللوبي اليهودي في واشنطن وتأثيره في سياسة أمريكا الخارجية في العالم‏,‏ وعن وضع أمريكا في العراق يقول إنه يعتقد هزيمة أمريكا في العراق بالنسبة لتحقيق أهدافها‏.‏ كان ستيفن والت أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد الذي قد زار القاهرة بدعوة من مؤسسة هيكل للصحافة العربية ليحاضر الصحفيين علي مدي يومين‏28-29‏ مايو‏2008‏ في ورشة عمل‏’‏ محددات السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط‏’..‏
‏*‏ ألم تكن خائفا من تداعيات الدراسة التي قمت بها حول اللوبي اليهودي في جامعة هارفارد؟
لا‏.‏ لم أشعر بأي خوف أو ضغط‏.‏ فهذه ليست الطريقة التي تعمل بها الجامعات الأمريكية‏.‏ كما حصلت علي العديد من الرسائل الإلكترونية بشأن الموضوع والكتاب‏,‏ وكانت الغالبية العظمي منها مؤيدة‏.‏
‏*‏ متي فكرت تحديدا في هذه الدراسة؟ وما القوي التي وقفت معك؟
بدأت وزميلي جون ميرشيمر العمل في هذه الدراسة في صيف وخريف‏2002‏ وتحديدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر‏,‏ عندما فكرنا فيما قد تكون القوي المختلفة التي قد تشكل السياسة الخارجية الأمريكية‏.‏ وقررنا أن اللوبي الإسرائيلي قد يكون جزءا مهما من سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط‏,‏ كما كانت لدينا رغبة أن يبدأ الناس في التحدث علانية وبشكل انتقادي في مثل هذه النوعية من الموضوعات‏.‏ والحقيقة‏,‏ لم نحصل علي أي دعم مادي من أية جهة لكتابة هذا الموضوع‏,‏ ولكننا استخدمنا قدراتنا كأساتذة جامعيين‏.‏
‏*‏ هل تعلم أن هذه الدراسة جعلت منك نجما بين العرب؟
أعلم أن هذه الدراسة لقيت استقبالا واسع النطاق بين الناس‏.‏ ولم أدرك أنني نجم‏,‏ ولم يكن ذلك هو الهدف‏.‏ ولكنني في كل الظروف سأكون مسرورا إذا وجد الناس أن هذه الدراسة مفيدة‏.‏
‏*‏ ما مصادر الدراسة الأساسية؟
اعتمدنا علي مجموعة متنوعة من المصادر‏:‏ الجرائد الإسرائيلية مثل هاآرتس وجيروزاليم بوست‏.‏ والاعتماد علي الحسابات الصحفية في الولايات المتحدة التي تتضمن عددا كبيرا من الجرائد اليهودية‏.‏ وقمنا بإجراء حوارات مع رجال سياسة في واشنطن وأشخاص عملوا في منظمات يهودية‏.‏ وأيضا الاعتماد علي ما كتبه المؤرخون‏.‏ وكنا نعلم أن هناك جدلا سينشأ عن الدراسة‏,‏ لذلك كان يجب أن تكون مبنية علي حقائق ومصادر جيدة‏.‏
‏*‏ ماذا عن نزع هارفارد لعلامتها من فوق الدراسة؟
لقد كنت جزءا من هذا القرار‏.‏ لم يكن قرار هارفارد وحدها‏.‏ ففي البداية‏,‏ لم أدرك أن علامة هارفارد كانت موجودة علي الأوراق الأصلية التي تم نشرها‏.‏ وعند الدخول علي الإنترنت‏,‏ أدركنا أن بعض الناس وبعض الصحفيين كانوا يقولون عن هذه الأوراق إنها تخص هارفارد‏.‏ ولم نكن نريد أن يعتقد أحد أن الجامعة وراء هذا العمل لذلك نزعت العلامة‏,‏ ولم يكن قرار الجامعة ولكنه قراري‏.‏ وهذا التفسير كان خاطئا‏.‏ وقيل إن الجامعة غاضبة مني وإنها تريد أن تنأي بنفسها عني وعن الأوراق‏.‏ وعلي أية حال‏,‏ فهو خطأ برئ ولا يعني علي الإطلاق أن الجامعة عاقبتني وبأنها لم تقف وراء عملي‏.‏
‏*‏ ما أثر الدراسة علي الطلاب والناس في الولايات المتحدة؟
أعتقد أن الكتاب كان له تأثير بارز علي بدء المناقشات والتحدث علانية وبشكل مفتوح في مثل هذا الموضوع‏.‏ وهو أمر إيجابي إذ كنا نهدف إلي تشجيع الناس علي فتح المناقشات‏.‏ وقد حقق الكتاب نسبة مبيعات جيدة‏,‏ مما يعني أننا نجحنا في ذلك‏.‏ واليهود الأمريكيون وغيرهم من أصدقاء إسرائيل يتفهمون أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في ورطة كبيرة‏,‏ وهناك حاجة إلي التحدث بشكل علني ومفتوح علي مختلف المسارات‏.‏
‏*‏ هل تعتبر دراستك وثيقة في المستقبل لتقديم مجرمي الحرب الذين وقفوا وراء غزو العراق إلي محكمة العدل الدولية؟
لا أعتقد ذلك‏.‏ لا يوجد شئ في الدراسة له علاقة بالأعمال الإجرامية‏.‏
‏*‏ كم عدد الجنود القتلي في العراق من وجهة نظركم؟
الأرقام الرسمية الأمريكية تتجاوز أكثر من‏4‏ آلاف جندي‏.‏ لا أتذكر الرقم بالضبط‏.‏ إلا أن عدد الجرحي أكبر‏.‏
‏*‏ ما رأيك في مسألة المرتزقة في العراق؟
أرفض الدور الذي لعبه المرتزقة في العراق‏.‏ لقد كان من الخطأ الاعتماد علي هذا النوع من الأمن الخاص‏,‏ وكنت أفضل أن يقوم به الجنود الأمريكيون‏.‏
‏*‏ هل تعتقد أن الولايات المتحدة القوة العظمي هزمت في العراق؟
أعتقد أننا واجهنا هزيمة بالنسبة لكل أهدافنا‏.‏ وذلك يعتمد علي كيف يتم تعريف النصر والهزيمة‏.‏ لقد حققنا انتصارا عندما حققنا هدفنا من عزل صدام حسين‏,‏ وذلك كان كل ما نريد أن نحققه ونجحنا فيه‏.‏ وكنا نريد التأكد من أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل‏.‏ أما فيما يتعلق بالهزيمة‏,‏ فهي تتمثل في التأثير النهائي علي الوضع الأمريكي وعلي الأمن في الخليج‏.‏
‏*‏ هل ستستعيد السياسة الخارجية الأمريكية سمعتها في الشرق الأوسط؟
لا أعلم‏.‏ أعتقد أنه لن يكون من الصعب علي الولايات المتحدة أن تستعيد صورتها في الشرق الأوسط‏,‏ بسبب علاقاتها المركبة والمتعددة مع العديد من الدول في المنطقة‏.‏ وإن كانت لاتزال في حاجة إلي بعض التعديلات الصغيرة نسبيا في سياستها الخارجية مما قد يؤدي إلي إصلاح الأمور نسبيا‏.‏
‏*‏ رجال القرن الأمريكي أو موقعو وثيقة القرن الأمريكي الجديد جميعهم من اليهود والمحافظين الجدد الذين قادوا الحرب علي العراق‏.‏ هل لاتزال لديهم القدرة علي شن حرب علي جميع دول المنطقة؟
أعتقد أن المحافظين الجدد لديهم أفكار خاصة لتشكيل السياسات في الشرق الأوسط‏,‏ كما أنهم مهتمون بتغيير علاقات الولايات المتحدة مع أجزاء أخري من العالم‏.‏ ورؤيتهم الخاصة بالشرق الأوسط تتضمن الترويج لتغيير أنظمة الحكم في العديد من الأماكن‏:‏ سوريا والعراق وإيران وليبيا‏,‏ وأيضا الدول التي تعتبر معادية لمصالح الولايات المتحدة من وجهة نظرهم‏.‏ وهم يدفعون بهذه الأجندة منذ منتصف التسعينيات بالتركيز بشكل خاص علي العراق‏.‏ وكما ذكرت وزميلي في كتابنا‏,‏ لم يكونوا قادرين علي إقناع الرئيس كلينتون بتبني أجندتهم‏.‏ كما لم يستطيعوا إقناع الرئيس بوش في البداية بتبني نصيحتهم حتي‏,‏ وقوع أحداث‏11‏ سبتمبر التي أدت إلي تعديل كل الظروف السياسية‏,‏ وتفكير بوش ونائبه ديك تشيني فيما يخص الشرق الأوسط‏.‏
‏*‏ في رأيك ما الذي دفع بوش إلي الإدلاء بتصريحاته حول العلاقات الأمريكية‏-‏ الإسرائيلية في الكنيست الإسرائيلي ثم تأكيدها مرة أخري في شرم الشيخ؟
هناك العديد من الأمريكيين الذين يعتقدون أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل تتمتعان بعلاقات خاصة‏.‏ والجدل الذي أثرته وزميلي في كتابن

المزيد


السفير طه الفرنواني يواصـل شهادته النادرة‏:‏أمريكا كانت تعلم‏..‏ وعبد الناصر كان يجهل خطة الهجوم

مايو 5th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, حوارات, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, فضائح صهيونية

السفير طه الفرنواني يواصـل شهادته النادرة‏:‏

أمريكا كانت تعلم‏..‏ وعبد الناصر كان يجهل خطة الهجوم علي إسرائيل‏!!‏


السبت 3 / 5 / 2008

مهدي مصطفي


بلغت الدراما ذروتها في مسيرة السفير الفرنواني‏,‏ غادر وزارة الخارجية للأبد‏,‏ وبدأت الشماتة الإسرائيلية تنضح في وسائل إعلام تل أبيب‏.‏ كان الضابط العسكري‏,‏ والدبلوماسي رجل المهمات الصعبة‏,‏ رئيس اللجنة المصرية العليا شهادته النادرة‏’‏ خبايا وأسرار التطرف الصهيوني‏’‏ في بيته‏,‏ فاتصلت به صحفية من جريدة دافار الإسرائيلية بعد إبعاده مباشرة وقالت له‏:’‏ هذه المرة لا أرغب في إجراء حوار بل لأذكرك بأنك لقيت جزاء وقوفك في وجه إسرائيل‏’.‏
شعر السفير الفرنواني وهو ينظر وراءه بأنه أدي دوره الوطني علي أكمل وجه‏,‏ وأنه فخور حين تكتب صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن وزارة الخارجية المصرية قررت إبعاد السفير طه الفرنواني مدير شئون فلسطين في الخارجية بسبب تصريحاته العدائية لإسرائيل‏.‏
كان حين ودع تلاميذه وأصدقاءه في الخارجية المصرية يحمل فأسه الدبلومسي‏,‏ يواجه به التطرف الصهيوني‏,‏ فاللجنة العليا لشئون فلسطين شرعت في جمع الوثائق والمستندات الخاصة بالجرائم التي ارتكبتها القيادات الصهيونية ضد المصريين والفلسطينيين والأردنيين‏,‏ واعتبرتها جرائم حرب كاملة الأركان‏,‏ ومن بين المتهمين شامير وشارون ورابين‏.‏
واصلت اللجنة عملها ليل نهار‏,‏ وبدأت وكالات الأنباء تنشر عن تحركات اللجنة‏,‏ فخرج اللوبي الصهيوني المتطرف من القمم‏,‏ محتجا‏,‏ متهما بأن هذا العمل يقوض السلام بين مصر وإسرائيل‏.‏
كانت الانتفاضة الفلسطينية الأولي في ذروتها‏,‏ وبدأت تتكشف سياسة إسرائيل أمام العالم‏,‏ وأدرك السفير الفرنواني أن الآلة الإعلامية الإسرائيلية لإدخال مصر في خضم خلافات مع بعض الدول العربية‏,‏ ودفعها مرة أخري لتصعيد المواقف في مواجهة التطرف الصهيوني وضد اتفاقيات كامب ديفيد مما يحقق لإسرائيل ما حققته في‏1967,‏ الأمر الذي يؤدي إلي تحقيق التطرف الصهيوني لأهدافه بضرب الانتفاضة الفلسطينية والقوي العربية الوطنية‏..‏ وهنا يقول الفرنواني‏’:‏ شارك مساعد رئيس الأركان الإسرائيلي في هذه الحملة بتصريحات قال فيها‏:’‏ إن مصر قد تشترك في أية حرب تنشب بين إسرائيل والعراق ضمن الدول العربية الأخري‏,‏وأن علي إسرائيل أن تحشد قواتها علي الحدود الجنوبية وتعود إلي احتلال سيناء‏,‏ وأن القوات الإسرائيلية لن تتوقف هذه المرة علي ضفاف قناة السويس‏..‏ وأصدرت مصر بيانا رسميا شديد اللهجة ترفض التهديدات الإسرائيلية‏’.‏
سارع السفير الفرنواني إلي التحذير الاستباقي من هذا التمهيد الإعلامي الإسرائيلي‏,‏ كاتبا في مجلة الدبلوماسي الدولي‏,‏ ومحاضرا في أكاديمية ناصر العسكرية وفي صحيفة الوفد‏:’‏ يجب رفض الاستفزازات الصهيونية لاستدراج مصر إلي معركة مشابهة لحرب يونيو‏67,‏ وأنه يجب مواجهة ذلك بدعم قوي مصر العربية والإسلامية السياسية والاقتصادية وإعادة التضامن العربي والإسلامي في مواجهة التطرف الصهيوني بمختلف الوسائل ومنها إجراء الإصلاحات السياسية والديمقراطية في الوطن العربي ليستعيد قوته‏’.‏
حاول السفير الفرنواني من خلال نشر آرائه حتي تصل إلي الرأي العام وإلي القيادات السياسية تفاديا لوقوع كارثة‏67,‏ تلك الكارثة التي احتلت صفحات طويلة من خبايا وأسرار‏,‏ حيث كان الرجل سفيرا في دمشق قبل وأثناء وبعد هذا العدوان‏,‏ وتكمن مصداقية شهادة الرجل في أنها تكمل صورة لا يعرفها الرأي العام العربي‏.‏
محمود رياض وزير الخارجية الأسبق استدعاه للعمل في سوريا للتحقق من اتجاهات القادة السوريين كما يريد الرئيس‏,‏ مؤكدا أن برقياته ستصل إلي الرئيس عبد الناصر ومحمود رياض مباشرة‏.‏
وصل السفير إلي دمشق ولم يجد أحدا في انتظاره‏,‏ وشرع في الاتصال بنفسه بالقيادة السورية‏,‏ وفي يوم السابع من إبريل بدأت الغيوم تتجمع في سماء دمشق لتنذر بعاصفة تغير تاريخ المنطقة‏,‏ يقول الفرنواني‏:’‏ لاحظ الدبلوماسيون المصريون بدمشق في‏7‏ إبريل‏1967‏ نشوب معركة جوية فوق سماء دمشق بين طائرات سورية وإسرائيلية‏,‏ وسقوط عدد من الطائرات السورية نتيجة لسيطرة من الطائرات الإسرائيلية‏.‏
توجه الفرنواني لمقابلة وزير الخارجية السوري في ذلك الوقت إبراهيم ماخوس‏,‏ وبعد أن شرح له سبب هذه المعركة وأضاف الوزير السوري‏:’‏ إنهم يعلمون أن إسرائيل ستصعد عملياتها وأنهم ينتظرون هجوما إسرائيليا خلال يومين‏’.‏وطلب من السفير الفرنواني إخطار الرئيس عبد الناصر بالمعركة‏,‏ وبأن القوات السورية ستتصدي للقوات الإسرائيلية وستدخل معها في صراع مصيري حتي ولو أدي الأمر إلي معارك علي أطراف المدن والقري‏,‏ وأنه يذكر مصر باتفاقية الدفاع المشترك في نوفمبر‏.1966‏
كان توقيع اتفاق الدفاع المشترك قد مر عليه خمسة أشهر‏,‏ ولم يكن دخل حيز التنفيذ‏,‏ وأدرك السفير الفرنواني أن حديث الوزير معه كان متهورا‏,‏ فأرسل برقية رمزية إلي السفير عبد الحميد غالب في بيروت لإرسالها فورا للقاهرة لعدم وجود أجهزة شفرة بعد بالسفارة المصرية بدمشق‏,‏ وقد أشار غالب إلي خطورة الموقف السوري علي أم

المزيد


السفير طه الفرنواني يواصل شهادته النادرة عن التطرف الصهيوني‏:‏شاركت في صياغة قرار تأميم قناة السويس

مايو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, فضائح صهيونية, وثائق

السفير طه الفرنواني يواصل شهادته النادرة عن التطرف الصهيوني‏:‏

شاركت في صياغة قرار تأميم قناة السويس


السبت 26 / 4 / 2008

مهدي مصطفي


يواصل السفير طه الفرنواني‏,‏ رئيس اللجنة المصرية لشئون فلسطين في وزارة الخارجية شهادته النادرة عن خبايا وأسرار التطرف الصهيوني‏,‏ كاشفا أدق الأسرار كشاهد عيان علي حقبة زمنية هي الأخطر في تاريخ المنطقة والعالم‏,‏ وكيف أن التطرف الصهيوني واللواء اليهودي في الجيش البريطاني الذي أسهم في نكبة‏48‏ هو نفسه الذي أشعل حريق القاهرة في‏26‏ يناير‏1952,‏ محاولا كسر إرادة مصر في الاستقلال وطرد الاحتلال البريطاني‏,‏ فبعد فشل سيناريو ذلك الحريق المشبوه‏,‏ ونجاح ثورة يوليو‏1952‏ بدأ التطرف الصهيوني في لعبة خطيرة‏,‏ وهي محاولة عزل مصر عن مجالها الحيوي في المنطقة لسهل الانقضاض عليها‏.‏
كانت المقاومة المصرية في مدن القناة وفي القاهرة قد بدأت تربك حسابات البريطانيين في مصر‏,‏ وبدأ الشارع المصري مستعدا للتضحية التامة من أجل الاستقلال‏,‏ وعندما نجح الضباط المصريون في ثورتهم علي الأوضاع الداخلية الفاسدة‏,‏ كما أشاروا في مباديء الثورة الستة وقد خلت من أي اهتمام بقضايا خارجية‏,‏ حاول بن جوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل أن يلعب لعبة خبيثة بـ‏’‏ أنه لا يوجد أي سبب للنزاع بين مصر وإسرائيل ولا توجد أسباب سياسية أو اقتصادية لاستمرار النزاع بينهما‏’‏ كما يشير السفير الفرنواني إلي تلك اللعبة الإسرائيلية المكشوفة‏.‏
تصريحات بن جوريون قالها أمام أعضاء الكنيست الإسرائيلي في أغسطس‏1952,‏ أي بعد مرور شهر واحد من قيام الثورة‏,‏ وكانت أمريكا وبريطانيا قد حاولتا التوصل‏’‏ إلي تسوية سياسية بين القيادة المصرية وإسرائيل فأعدتا مشروعا أطلقتا عليه‏’‏ خطة ألفا‏’,‏ يقضي بإدخال تعديلات علي خطوط هدنة‏1949,‏ أي أن المصالح الإسرائيلية كانت في قمة الأولويات البريطانية الأمريكية‏,‏ فبدأ الضغط علي عبد الناصر للدخول في أحلاف عسكرية‏,‏ كما يقول السفير الفرنواني‏:’‏ مقابل مساعدات أمريكية عسكرية واقتصادية لمصر‏,‏ وإيجاد تسوية سلمية للصراع العربي الصهيوني‏,‏ إلا أن عبد الناصر لم يوافق علي العرض الأمريكي لرفضه سياسة الأحلاف‏’.‏
لكن لماذا لم تنظر الثورة في بدايتها إلي الخطر الصهيوني؟
يقول مؤلف خبايا وأسرار التطرف اليهودي علي لسان محمود رياض أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق‏:‏ لم تكن لدي عبد الناصر عند قيادته لثورة يوليو خطة محددة بالنسبة للسياسة العربية الدولية‏,‏ ولكنه كان يؤمن بأن تحرير مصر مرتبط بتحرير الدول العربية‏,‏ وأن مسئولية الثورة هي إجلاء القوات البريطانية من قناة السويس‏’.‏
وهنا يقول السفير الفرنواني نقلا عن حوارات مع الرئيس الراحل أنور السادات الذي كان وكيل مجلس الأمة في عام‏1957:‏ كان الخط العريض للسياسة المصرية في بداية الثورة هو إنهاء الاحتلال البريطاني وتحقيق الحرية لمصر والدول العربية ومقاومة النفوذ الأجنبي بالمنطقة واتباع سياسة الحياد بين الغرب والشرق والابتعاد عن الأحلاف‏’.‏
أما عن علاقة الثورة بالولايات المتحدة‏,‏ يقول الفرنواني نقلا عن حوار مع علي صبري‏:‏كان رجال الثورة قد اتصلوا بالسفير الأمريكي كافري عن طريق علي صبري مسئول مخابرات الطيران للاتصال وصديق الملحق العسكري الأمريكي قبل إعلان الثورة بهدف تحييد أمريكا للإنجليز من أي إجراء ضد الثورة‏,‏ وأن السفير كافري قام بجهود كبيرة لتضييق الخلاف بين مصر وبريطانيا في مفاوضات الجلاء ونجح في إقامة علاقات طيبة مع رجال الثورة
لكن التطرف الصهيوني لم يترك الثورة في حالها وحاول جرها إلي معارك لم تكن وضعتها في خطتها علي الأقل في تلك المرحلة المبكرة‏,‏ حيث دفع أمريكا ودول الغرب إلي عرض موضوع رفض مصر مرور السفن الإسرائيلية في قناة السويس علي مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار السماح لهذه السفن بالمرور‏.‏
كانت المفاوضات جارية في ذلك الوقت بين مصر وبريطانيا للتوصل إلي جلاء الأخيرة‏,‏ فاستغل التطرف الصهيوني تلك المفاوضات‏,‏ وحاول عرقلة إنهاء القواعد البريطانية من مصر لأهميتها القصوي له‏,‏ فراح يؤلب بريطانيا والغرب علي مصر في موضوع مرور السفن الإسرائيلية‏,‏ وكانت المفاجأة أنه‏:’‏ برغم حجج مصر القانونية في رفض مرور السفن والبضائع الإسرائيلية في قناة السويس وفقا لمعاهدة‏1888,‏ فإن مجلس الأمن بتأييد من أمريكا ودول الغرب‏,‏ ساند الرأي الصهيوني وأصدر قراره في‏29‏ مارس‏1954‏ بالسماح للسفن الإسرائيلية بالمرور في قناة السويس‏’.‏
ورفض مصر لأنها في حالة حرب مع إسرائيل وهنا‏:’‏ حاولت أمريكا مع التطرف الصهيوني دفع قادة بعض قادة اتحادات عمال النقل البحري للموافقة علي قرار صهيوني بشأن مقاطعة اتحادات عمال النقل البحري للسفن المصرية في الموانيء الأجنبية‏,‏ كرد علي قرار مصر بمنع مرور السفن الإسرائيلية في قناة السويس‏,‏ وبدأت بتنفيذ هذه الخطة بمقاطعة تفريغ السفينة كليوباترا في الموانيء الأمريكية‏’.‏
رجل المهمات الصعبة
كان السفير الفرنواني قد أصبح دبلوماسيا في الخارجية المصرية‏,‏ وبدأ دوره الكبير في مهمات صعبة سوف تستمر إلي سنوات‏,‏ وتكشف للمرة الأولي للقراء العرب‏,‏ يروي الفرنواني أنه قام باتصالات مع المسئولين في اتحادات عمال النقل البحري في الدول البحرية للحصول علي تأييدهم لوجهة نظر مصر‏,‏ الأمر الذي أدي إلي رفض الاتحاد الدولي لوجهتي النظر الإسرائيلية والأمريكية‏’,‏ وكان الفرنواني قد اتصل بسكرتير عام اتحاد عمال النقل البحري وأعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي‏.‏
الفرنواني وعبد الناصر
وضعت بريطانيا شروطا للجلاء لم توافق عليها مصر‏,‏ فتوقفت المباحثات‏,‏ وبدأت المقاومة الفدائية في مدن القناة فعادت بريطانيا إلي المفاوضات واتفقت مع مشروع هذه المعاهدة علي ضباط القوات المسلحة في نادي الضباط بالزمالك في سبتمبر‏1954,‏ وقرأ صلاح سالم نص المشروع‏,‏ وهنا وقف الضابط

المزيد


أسرار خطيرة يكشفها آرا خاجادور حول فضائح فخري كريم

أبريل 23rd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لعبة إيران, وثائق

أسرار خطيرة يكشفها آرا خاجادور حول فضائح فخري كريم

 

أسرار خطيرة يكشفها المناضل الشيوعي المخضرم آرا خاجادور حول قضية فخري كريم : ملاحظة أولية الى ثلاثة و رابعهم بصدد الشكوى ضد مجلة الآداب البيروتية / خاص بالبديل

 
 ملاحظة أولية الى ثلاثة و رابعهم بصدد الشكوى ضد مجلة الآداب البيروتية

آرا خاجادور

لم أتوقع أن يُزج الرفيق "عزيز محمد" وسط معركة قضائية معروفة الأسباب والنتائج ضد مجلة الآداب (البيروتية موقعاً والعربية والتقدمية والإنسانية فعلاً ودوراً) بهذه السهولة، وبصفته الأمين سابقاً على أسرار حزبنا ـ الحزب الشيوعي العراقي قبل مهادنة الاحتلال، وأن يُجرجر معه إثنين من أعضاء المكتب السياسي السابقين، وأن تـُنتزع منه شهادة عجلى، خاصة وهو يعلم بأن الهدف من هذه المعركة (الشكوى) مجرد محاولة بائسة ورعناء لإخراس الأصوات الحرة المساندة للشعب العراقي المحتل، المحتل قهراً وعدواناً، وأيضاً محاولة فاشلة قطعاً لإخراس ولتخويف بقية الأصوات المتألمة على شعبنا، الشعب الذي أكد بأنه باسل على الرغم من هول المعركة وضخامة آلياتها العسكرية والمالية والاعلامية والنفسية والتجسسية والتجنيدية الموظفة فيها من جانب المحتل وحلفائه، ومن جانب بعض القوى المحلية التي غامرت بشرفها من اجل أوهام مكاسب، او من أجل آمال زائفة، هذا الى جانب أن الشكوى إنطوت على محاولة تبرئة شخص دون وجه حق، وبما يضر بمصلحة الحزب وسمعته وعلاقاته وتاريخه، وإنها شهادة تجاهلت وحدة المصير والضمير والوجود المشترك بين مواطني البلاد العربية، وتجاهلت أيضاً موقع العراق في نفوسهم وذاكرتهم. أليست بغداد في يوم ما كانت عاصمة الكل وحاضرة الدنيا جمعاء.

وألا يكفي أن الشكوى موضوع الحديث مرفعة من شيوعي سابق، ومستشار حالي لـ (رئيس جمهورية العراق) تحت خيمة الاحتلال، مستشار الى جانب لواء الإستخبارات السابق "وفيق السامرائي" وغيره من جماعة "المستشارين"…، ولكن مع هذا طرحت إستدراكاً مع نفسي حول إستدراجك، مفاده: أنهم كما نجحوا في جرجرتك لمقابلة الحاكم المدني للإحتلال "بريمر" قد نجحوا هذه المرة أيضاً في سحبك الى هذه الدعوى، ولكن سحبك ليس الى الذروة أو السفح وإنما الى … كما فعلوا في المرة السابقة، وأقول لك هذا التقدير بكل حرص وإحترام لأيامنا المشتركة السابقة على الأقل…

ولأننا لم نتصادف سوية خلال هذه السنوات العجاف الأخيرة، وبعد إحتلال الوطن، وهتك الأعراض، وتكديس البشر في السجون والمقابر، وسرقة الزرع والضرع، وأمن البيوت والمدن والتاريخ والقتل المجاني والمفخخات وحتى الجرائم التي لا تخطر على بال إنسان سوي ووو… هذه المآسي دفعتني للسؤال عما يدور في خاطري حول بعض مواقفك، وأقول: لا أعلم هل هزك اللقاء مع "بريمر"؟. وأقول إبتداء عن حسن نية: هل هذا الشعور الذي إفترضه فيك قد ساعد هذا المتعجرف الغازي على الشعور بالإنقباض عند ذهابك إليه؟ ربما أن هذا الرجل المرعوب من رد فعل العراقيين على الاحتلال، وبحسه الأمني لم يثق بك، ورأى فيك بقايا شبح من شبح فهد، أو حتى من الراحل برجينيف، مما ترك عنده شعور بعدم الإرتياح، أو خانتك القدرة على الإقناع، والإنشراح أمامه، ليشير الى شيء من هذا في مذكراته، وهذا هو بعض من تفسيري لجملة وردت في مذكرات هذا الجاني بحق شعب العراق، حبذا لو عرفت ذلك منك على سبيل العلم بالشيء.

وقعّ الدفاع المشؤوم معك عضوا المكتب السياسي السابقين (كريم أحمد وعبد الرزاق الصافي) ولم أتوقع إعتراضاً من "أبي سليم" عند الطلب منه للإدلاء بشهادته، ولم أستغرق كثيراً في البحث عن أسباب موقف "أبي مخلص"، كما لم أستغرب منه ذلك لأسباب كثيرة معروفة لكم جميعاً، ولكن على أي حال بدفاعكم المستميت ـ ربما إكراهاً ـ عن "فخري كريم" قد نقلتم القضية بأكملها الى المستوى السياسي بحكم المواقع في الحزب التي إحتلها الثلاثة (أنت وهما) في ذلك الحين الذي يجري الحديث عنه، وهنا أصبحت مقولة التمسك بقواعد الصراع الفكري في موقع وحالة يُرثى لهما وعليهما، والصمت يعني المشاركة في حالة شائنة من جراء تزكية "فخري".

يا "عزيز" هل أنت غير مطلع على الخروقات المالية؟ على الأقل أستطيع التحدث عن بعض التحقيقات التي أنت على إطلاع تام بها، والتي طالب أصحابها بإيداع رسائلهم عندي شخصياً، وللتاريخ عند الضرورة، ومن واجبي الأخلاقي أن أصرح بذلك اليوم، خاصة حول تلك الرسائل المتبادلة مع "فخري"، وقد أخبر هولاء الحزب رسمياً بذلك، أي بما أقدموا عليه.

وهل يا "عزيز" أن "فخري" هو الذي حصل على تعاقد لدعم "الثقافة الجديدة" من مجلة "السلم والاشتراكية"؟. وماذا عن سحب مسؤوليته عن "الثقافة الجديدة" في دمشق نتيجة لضغوط من داخل الحزب؟ وقد أظهر ذلك الإجراء ضعف "فخري" وقلة شطارته وحيلته وحتى مستوى مهارته المهنية، وتحول الى عاطل عن العمل، وكان حبل نجاته الإحتراف الحزبي على الأقل الظاهر لنا حيث لا موراد معلنة عنده، وأنت أعطيته الضوء الأخضر لتأسيس مجلة "النهج" الناطقة باسم الأحزاب الشيوعية العربية، وأنت تعرف ما رافق ذلك من مشاكل مع الأشقاء، ولكن على الصعيد الشخصي ذلك أطلق يد "فخري" ودون حسيب أو رقيب، وضاع الخيط والعصفور، مما أثار إستياء الأشقاء، إلاّ أن المشاكل حـُلت نتيجة لسمعة الحزب، وأيضاً على طريقة سوق الحميدية وشارع الحمرا، وهناك ظروف أخرى ساعدت في تكدس الأموال حيث أغدقت موسكو الأموال على "النهج" بفعل تطابق المصالح بين التحريفية "الغورباتشيوفية" و"البيريستورويكا ـ تها" من جهة و"المستعدين" كما قلنا قبل 20 عاماً بإستبدال النجمة الخماسية بالنجوم المتعددة على الضفة الأخرى من الأطلسي من الجهة الأخرى، وقد أقيمت الندوات والمؤتمرات لنشر مفاهيم "غورباتشيوف" التصفوية التحريفية المتسربة من خلال عباراتها وشعاراتها الغامضة وغير الجدية حول العلانية والشفافية وغيرهما من سلع غورباتشيوف ويلتسين وغيرهما، من أجل تدمير الحركة الشيوعية، ليس في الاتحاد السوفيتي وحده بل وفي كل مكان بما فيها البلاد العربية، وهذه الأموال التي أتخمت البعض قد وصل رذاذها الى بعض أعضاء اللجنة المركزية في إجتماع برلين الإستثنائي للحزب، ذلك الإجتماع سيء النتيجة والممارسة والصيت.

كتبت منذ إنفجار الأزمة الأخيرة بين الكاتب والمناضل العربي الذي يهمه مصير العراق وكرامة شعبه وبين أطراف أقل ما يقال عنها إنها لم تقيم وزناً للوطنية العراقية، ولا لشرف الأمة ومستقبلها، وذلك من خلال تصريحاتهم المعلنة بمناسبة ومن غير مناسبة، وأقول هذا ليس إعتماداً على تفسيرات وتقديرات الآخرين أو "إفتراءاتهم" عليهم، أو من خلال أحاديث في غرف مغلقة لا يمكن إثباتها بوثي

المزيد


جاسوس إسرائيلى على أمريكا …فضيحة صهوينية جديدة

أبريل 22nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , فضائح صهيونية

جوناثان بولارد (صورة من السجن) عام 1998

اعتقلت السلطات الأمريكية الثلاثاء مواطنا أمريكيا يدعى بن عامي

كاديش بتهمة نقل أسرار نووية ومعلومات حول مقاتلات وأنظمة دفاع جوي الى أسرائيل خلال عقد الثمانينيات من القرن الماضي، حسب مصادر وزارة العدل الأمريكية.

وكان كاديش قد عمل كمهندس ميكانيكي في مركز هندسي تابع للجيش الأمريكي في ولاية نيو جيرسي ويتهم بنقل الأسرار الى نفس الوسيط الحكومي الاسرائيلي الذي كان يتعامل معه الجاسوس جوناثان بولارد الذي يقضي حكما بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة بتهمة التجسس لإسرائيل.

وتفيد أوراق القضية أن كاديش عمل في التجسس من عام 1979 الى عام 1985 ولكن اتصالات

المزيد


3السفير طه الفرنواني في شهادة نادرة عن‏'‏ التطرف اليهودي‏':‏الصهاينة أشعلوا حريق القاهرة

أبريل 20th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , فضائح صهيونية

3السفير طه الفرنواني في شهادة نادرة عن‏’‏ التطرف اليهودي‏’:‏

الصهاينة أشعلوا حريق القاهرة


السبت 19 / 4 / 2008

مهدي مصطفي


قبل‏56‏ عاما احترق قلب القاهرة‏.‏ التهمت النيران ثروة معمارية وحضارية هائلة لا تعوض‏,‏ ومرت سنوات‏,‏ وظهرت وثائق وروايات مختلفة‏,‏ بعضها يتهم القصر والملك فاروق‏,‏ وبعضها الآخر يتهم الاحتلال البريطاني‏,‏ وأخري تتهم تنظيم الضباط الأحرار الذي سيقوم بثورته بعد ذلك الحريق بستة أشهر في‏23‏ يوليو‏1952,‏ لكن هذه الروايات لم تصل إلي الحقيقة قط‏,‏ ظلت الجريمة غامضة‏,‏ وللتغطية علي فاعليها الحقيقيين تم تقديم أحمد حسين زعيم مصر الفتاة في ذلك الوقت إلي المحاكمة ككبش فداء‏,‏ لكنه خرج كما دخل‏,‏ وبقي قاض التاريخ صامتا ولم ينطق بالحكم‏,‏ فكل رواية من هذه الروايات سارت في طريق يؤدي إلي الابتعاد عن الجاني الفعلي‏…‏
لكن الحقيقة لا تختفي للأبد عندما يقف وراءها رجال من طراز فريد‏,‏ ففي شهادة حية ونادرة عايش تفاصيلها السفير طه الفرنواني‏,‏ رئيس اللجنة المصرية لشئون فلسطين بوزارة الخارجية المصرية قرابة‏35‏ عاما‏,‏ صانع المقاومة مع المقاتل الشهيد مصطفي حافظ الذي اغتالته أيادي الصهيونية بطرد ملغوم في غزة عام‏1955,‏ والفرنواني لاعب كرة السلة الدولي‏,‏ والدبلوماسي الحارس للروح المصرية‏,‏ ورجل المهمات السرية الصعبة الذي كلفته بها الدولة المصرية في مناخ سياسي دولي متقلب‏,‏ ولا يزال الرجل مثلما كان وكيلا لاتحاد الطلبة في جامعة فؤاد مشغولا بمصر والمنطقة العربية‏,‏ مدركا حجم الصراعات الدولية عامة وأبعاد الصراع العربي‏’‏ الإسرائيلي‏’‏ خاصة وانعكاسه علينا‏,‏ ويتجلي هذا الانشغال في مؤلفاته‏:’‏ الصراع العربي‏-‏ الإسرائيلي في ضمير دبلوماسي مصري‏’,‏ و‏’‏التكامل الاقتصادي العربي‏’,‏ وأخيرا‏’‏ الأمة العربية في مواجهة التطرف الصهيوني‏’,'‏ خبايا وأسرار التطرف الصهيوني‏’.‏
وفي هذا الكتاب الأخير يسبح بنا عكس الروايات المتواترة في السياسة العربية‏,‏ وينفي أننا أضعنا الفرص المعروضة علينا‏,‏ ويفند آراء من يقول بها‏,‏ ويكاد يتهمهم بأنهم مضللون ضمن المشروع الصهيوني الخطير‏,‏ ففي هذا الكتاب الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب‏2008,‏ ويقع في حوال‏500‏ صفحة‏,‏ يكشف فيها عن الجاني في حريق القاهرة‏,‏ وينطق باسمه دون مواربة أو تخمين‏,‏ ويؤكد أن‏’‏ التطرف الصهيوني‏’‏ هو المسئول عن ارتكاب تلك الجريمة‏,‏ وليس أحدا آخر من هؤلاء الذين أشارت إليهم الوثائق البريطانية‏,‏ أو المؤرخون والكتاب الذين أدلوا بشهاداتهم في هذا الحادث المدبر‏.‏
يبدأ السفير الفرنواني في الصفحات الأولي من شهادته باستعراض تاريخي عن المأساة التي نعانيها منذ أكثر من قرن في المنطقة‏,‏ مؤكدا أن التفكير الصهيوني بدأ بعقد مؤتمر بازل الصهيوني بسويسرا‏,‏ودعوته لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه واستزراع التطرف الصهيوني بدلا منه‏.‏ وكان الصحفي اليهودي تيودور هرتزل قد دعا إلي اجتماع في سويسرا‏1897,‏ وفي ذلك الاجتماع تقرر أن يهاجر اليهود من بلادهم الأصلية إلي فلسطين‏.‏
وفي بريطانيا اكتملت أركان هذه الجريمة بحصول الصهيوني روتشليد علي وعد من بلفور وزير الخارجية البريطاني الأسبق بإقامة‏’‏ وطن قومي لليهود في فلسطين‏’.‏ أما في عصبة الأمم فتم تعيين صهيوني مندوبا علي فلسطين‏,‏ ليفتح الأبواب علي مصراعيها للهجرة اليهودية‏,‏ وفي ألمانيا ساعد أغنياء اليهود الزعيم النازي أدولف هتلر للوصول للحكم‏,‏ فكانت الحرب العالمية الثانية لحظة‏’‏ اختلاق إسرائيل‏’‏ القاعدة العسكرية المتقدمة في قلب المنطقة العربية‏.‏
وفي أروقة العواصم الأوروبية تقرر أن تكون الأمم المتحدة التي أقيمت عام‏1945‏ علي أنقاض عصبة الأمم هي المنفذ لسيناريو التقسيم عام‏47,‏ ومع نهاية تلك الحرب كان اللواء اليهودي في الجيش البريطاني في فلسطين يقوم بتصفية الشعب العربي الفلسطيني إلي جانب العصابات الصهيونية‏’‏ الهاجاناة‏’,'‏ شتيرن‏’,‏و‏’‏ الأرجون‏’‏ وغيرها من العصابات القاتلة‏.‏
ومنذ ذلك جرت دماء كثيرة علي الأرض العربية‏,‏ وهي التي استقبلت اليهود الهاربين من الاضطهاد من شتي أنحاء العالم‏,‏ وعاملتهم بتسامح‏,‏ فكانت جريمتهم التطهير العرقي لأبنائها‏,‏ والتوسع علي حساب مصالحها ومستقبلها‏.‏ وقد نزفت المنطقة حتي باتت كرجل العالم المريض‏,‏ لم تعد تقوي علي صد الهجوم والغزو‏.‏ ولا سبيل إلي الخروج من هذا النفق المظلم سوي بتقديم مرتكبي هذه الجريمة إلي المحكمة التاريخية والإنسانية ذات يوم‏.‏
لم يكتف‏’‏ التطرف الصهيوني‏’‏ كما يقول السفير الفرنواني بفلسطين وحدها‏,‏ إنما عمل علي التوسع والعدوان بتصفية كل من يقف في طريقه‏,‏ بدءا من اللورد الإنجليزي موين‏,‏ إلي الكونت برنادودت‏,‏ إلي تفجير فندق داود في القدس‏,‏ إلي مذابح كفر قاسم‏,‏ حتي اغتيال العلماء في القاهرة في الستينيات مرورا بمذابح الأسري المصريين والاعتداء علي غزة ومن قبلها فضيحة لافون الشهيرة علي الأراضي المصرية في الخمسينيات‏..‏
لكن هذه الأحداث المعروفة‏,‏ والمعترف بها من قادة التطرف الصهيوني يرصدها السفير الفرنواني بعين المشارك والمنخرط منذ فجر وعيه‏,‏ فقد عايشها عن قرب‏,‏ ويكشف رواية نادرة قد تعيد كتابة الأحداث بصورة مختلفة‏,‏ وتكشف المستور بعد أن ظل طي الكتمان لسنوات طويلة‏..‏
يكتب السفير الفرنواني عن قصة‏’‏ حريق القاهرة‏’‏ ويقول‏:‏ أعلن رئيس الوزراء مصطفي النحاس في‏8‏ أكتوبر‏1951‏ إلغاء معاهدة‏….1936‏ وكانت هذه المعاهدة تسمح لبريطانيا بالاحتفاظ بقواعد عسكرية في مدن مصر ومنطقة قناة السويس‏,‏ وقد استغلتها عصابات التطرف الصهيوني في عمليات التجسس ضد المصريين والعرب والاعتداءات ضد الأمة العربية‏’.‏
ورفضت مصر الضغوط والإغراءات‏,‏ وصممت علي إلغاء المعاهدة‏,‏ فتحرك التطرف الصهيوني‏,‏ محرضا الغرب علي مصر‏,‏ وعندما بدأت المقاومة في مدن القناة ضد الوجود البريطاني عمل هذا التطرف علي إشعال الحرائق بين بريطانيا ومصر‏,‏ حتي كانت مذبحة الشرطة المصرية في محافظة الإسماعيلية وراح ضحيتها كثير من شهداء الشرطة في‏25‏ يناير‏1952,‏ وفي تلك اللحظة كانت مصر من أقصا

المزيد


التالي