بعد الفاجعة في العراق.. الشعب الأمريكي يقاوم بسينما أفلام الحرب

نوفمبر 14th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , رجال من العراق الجديد, فن عظيم, وثائق

سينما الواقع تعود إلى الصالات مطالبة بالتغيير

لقطة من فيلم «في وادي إيلاه»

باريس: أنيسة مخالدي

هوليوود مستنفرة. والأفلام الآتية من هناك هذا الخريف تؤكد أن فناني أميركا يشعرون بوقوف بلادهم على مفصل تاريخي خطر، لا يستطيعون تجاهله والبقاء كالمتفرجين على مزالقه. لذلك فإن الأفلام الأميركية هذا الموسم تنزل بثقلها إلى الصالات رافضة الحرب، داعية إلى إنقاذ الجنود الأميركيين من مستنقعات الموت والاختناق. الاستوديوهات تشهد تصوير عدد قياسي من الأفلام يناهض الحرب ويدعم الديمقراطيين في مسعاهم الانتخابي للوصول إلى البيت الأبيض أملاً في التغيير. وما كانت تنجزه هوليوود في ثلاث سنوات اصبح ممكناً في سنة واحدة، بسبب هذه الفورة ضد الحرب والموت والدمار. انها «سينما الواقع» تعود بقوة وزخم حاملة مشعل قضاياها، تاركة الفانتازيا جانباً، طالما ان الواقع هذه الأيام، بات أكثر غرابة من الخيال.

بدأت قاعات السينما الفرنسية اعتباراً من 7 نوفمبر الجاري، عرض فيلم هوليوودي جديد بعنوان: «في وادي ايلاه». يحكي قصة مفتش الشرطة المتقاعد هانك ديرفيلد (تومي لي جونس) الذي يفقد ابنه الجندي المتطوع في العراق في ظروف غامضة، تجعله يقرر التحقيق بنفسه في القضية، بمساعدة مفتشة مباحث شابة. يكتشف الأب بعد مغامرة مضنية، المعاناة النفسية التي كان يعيشها ابنه في العراق ومسؤولية المؤسسة العسكرية الأمريكية عن مصرعه. فيصاب هانك، الذي يجّسد صورة المواطن الأمريكي المحافظ، بخيبة أمل كبيرة، وتنهار من حوله كل المبادئ والقناعات التي كانت تجعله يأمن العيش في وطن يدافع عن الحرية والديمقراطية.

الفيلم الذي ترشحه الأوساط الفنية لجائزة الأوسكار، ليس سوى بداية موسم حافل بالأفلام الملتزمة التي تتناول بالنقد الشديد سياسة البيت الأبيض وحكامه الذين ورطّوا الولايات المتحدة في حرب عنيفة تحت شعار «محاربة الإرهاب». فبعد صيف وسمته أفلام الخيال والترفيه، حصدت أرقاما قياسية في المداخيل: كفيلم «سبيدرمان»، «قرصان الكاريبي» و«شْرَاكْ»، تعود قاعات العرض الأمريكية منذ بداية هذا الخريف إلى عرض أفلام من واقع المجتمع الأمريكي، تركز على الحربين في العراق وأفغانستان. هذه النتاجات لم تكتف بابتعادها عن التطبيل والشعارات التي تعظّم الوطن ومؤسساته العسكرية فحسب، بل جاءت شديدة النقد، تشير بأصابع الاتهام لإدارة بوش التي تسببت في إقحام شباب امريكي في حروب عنيفة، ليس لهم فيها ناقة ولا جمل.

يُعَرف إدغار موران، الفيلسوف الفرنسي سينما الواقع التي تنتمي إليها هذه الموجة من الأفلام بأنها «ذلك التيار السينمائي الذي يدعي أولاً أنه يساعد على رؤية الحقيقة وثانياً أنه يطرح إشكالية الواقع ويحاول تغييره». سينما الواقع التي تعتبر نوعا من السينما الملتزمة الهادفة، تُعّرف أيضا بكونها «فناً تصويرياً يحمل رسالة معينة، وينقل شهادة جديدة تسمح بتوسيع دائرة النظرة الشخصية لبعض القضايا. كما أن المخرج الواقعي هو الذي يسبح عكس التيار ليقدم وجهة نظر مخالفة لرأي الأغلبية، فيطرح قضايا محرجة ويتناول أموراً قد تعتبر من المحظورات». وقد ظهرت اول الإنتاجات في الولايات المتحدة في ستينات القرن الماضي، حيث كان المجتمع يعيش طفرة اجتماعية واقتصادية، جعلته يفقد توازنه ويعيد حساباته في كثير من المبادئ كتمجيد الليبرالية وطغيان النزعة الفردية، رغم ان بعض الأفلام القديمة كـ«الدكتاتور العظيم» 1938 للعبقري شارلي شابلن يعتبر هو الآخر ضمن هذا الصنف السينمائي.

عودة قوية للفيلم السياسي

* هذا الرجوع الذي عرفته النتاجات الهوليودية للواقع والأحداث بكل مقاييسها المأساوية والتناقضي

المزيد


نور الشريف عارياً تماماً على شاشة السينما ..صورة سجن أبو غريب الفضيحة الأمريكية

أكتوبر 30th, 2007 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, ثقافة, رجال من العراق الجديد, فن عظيم

نور الشريف عارياً تماماً على شاشة السينما 

أدت صورة هي الأولي من نوعها في تاريخ كبار نجوم السينما في مصر إلى إثارة ردود فعل متابينة في الوسط الصحفي والفني خلال اليومين الماضيين بعدما تلق الصحفيين والجمهور صدمة مشاهدة الفنان الكبير نور الشريف -عارياً تماما-ً ضمن أحداث فيلم "ليلة البيبي دول" بعدما تعمدت الشركة المنتجة دعوة عدد من وكالات الانباء الأجنبية لتغطية مشاهد سجن أبو غريب داخل استديو مصر.

ويبدو أن الشركة المنتجة والمخرج عادل أديب أرادا استغلال قسوة المشاهد في لفت الأنظار لمضمون الفيلم على عكس ما اعتادت الشركة ذاتها في أفلامها السابقة من عدم الكشف عن أية تفاصيل أو صور إلا مع قرب انتهاء تصوير الفيلم وهو ما حدث مع "عمارة يعقوبيان" و"حليم" و"مرجان أحمد مرجان"، لكن مع "ليلة البيبي دول" بات الوضع مختلفاً، بعدما حدثت "بلبلة" بين الصحفيين حول قصة الفيلم وتضاربت المعلومات نتيجة مشاركة عدد كبير من النجوم في ادوار معظمها صغيرة لكن مؤثرة، ووافق الفنان نور الشريف على الظهور عارياً على شاشة السينما من أجل توصيل الفكرة الأساسية للفيلم التي تدور حول أسباب كراهية العرب لأمريكا، لكن نشر صحف محلية للصورة التي تسربت من الشركة إلى وكالات الأنباء، أدت إلى حدوث حالة من الجدل، حيث انقسمت الأراء بين مؤيد لشجاعة نور الشريف في التعاطي مع هذا المشهد، والأثر المتوقع له على المتفرج الذي ينتظر الفيلم صيف 2008، وبين موافقة نجم كبير على مخالفة التقاليد والظهور عارياً حتى لو في حالة تعذيب .

وبينما الجدل مستمر قال الناقد السينمائي علاء كركوتي – نائب رئيس تحرير مجلة سينما جود نيوز- أن نور الشريف في "ليلة البيبي دول" يؤدي دور مراسل حربي


المزيد