أمريكا اختارت الجنرال الباكستاني قياني خلفا لبرويز مشرف….!!!

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, الصين وأمريكا, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, روسيا وأمريكا, وثائق

موقع سووب القريب من حبل وريد واشنطن يكشف سر الاجتماع على حاملة الطائرات إبرام لنكولن  بين الاستخبارات الأمريكية وبين الجنرال قياني خليفة مشرف  فى باكستان

 

 

عالم واشنطن من 1 إلى 7 سبتمبر أيلول، 2008

تناضل الحكومة الأميركية من أجل الإبقاء على زخم لسياساتها فيما تهيمن أنباء المؤتمرات الحزبية على وسائل الإعلام.  كما تجد أن الصعوبات التي تواجهها على عدة جبهات تزداد عمقا مثل كوريا الشمالية والسلام في الشرق الأوسط  وروسيا والصفقة النووية الهندية الأميركية وأفغانستان وباكستان. ومن تلك القضايا التي يتم الحديث عنها تصرفات روسيا في جور

المزيد


مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات من الجولان المحتل‏:‏سلام الغرف السرية

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في ,  صور ورحلات, أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, حرب إسرائيل على لبنان, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, وثائق

مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات من الجولان المحتل‏:‏

سلام الغرف السرية


السبت 30 / 8 / 2008

مهدي مصطفي ـ إلهامي المليجي


مفاوضات تركيا غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب مهدت لها لقاءات سرية في عواصم عديدة
إبراهيم سليمان ـ الأمريكي الجنسية السوري الأصل ـ أول من كسر الممنوع وزار إسرائيل
بينما كانت الحافلات تقطع المسافة البالغة‏50‏ كيلومترا بين العاصمة السورية دمشق وبين القنيطرة عاصمة الجولان‏,‏ الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي‏,‏ همس لنا مسئول سوري كان يرافق الوفود الإعلامية الزائرة‏,‏ وهو يشير إلي القمم الخضراء في جبل الشيخ قائلا‏:‏ كم هي غنية هذه المنطقة‏,‏ متذكرا كيف ضاعت الجولان في حرب يونيو‏67,‏ وكأنه يكلم نفسه‏:‏ لكنها ستعود قريبا‏..‏ قريبا‏..‏ كانت كلمة السر‏.‏ دفعنا الفضول الصحفي إلي محاولة استبطان ما يدور تحت أعين قوات الأمم المتحدة المتحفزة لأي خرق علي جبهة الجولان‏,‏ سألناه‏..‏ ماذا تعني‏’‏ قريبا‏’..‏ ؟ راح يشرح الأوضاع بعد حرب تموز‏2006‏ في لبنان‏,‏ معددا نتائجها‏,‏ مؤكدا أن سوريا مستعدة للحرب هذا الصيف‏,‏ ويعني صيف‏2007,‏ وسيكون صيفا ساخنا جدا‏,‏ مستدركا أن الاستعداد لا يعني وقوع الحرب بالفعل‏,‏ ولكنها ستبقي احتمالا قائما إذا فشلت‏’‏ مساعي دولة صديقة‏’‏ تقوم بوساطة بين سوريا وإسرائيل لعودة الجولان وتوقيع اتفاق سلام شامل طبقا لوديعة رابين‏..‏
وصلنا إلي القنيطرة‏,‏ كان الدمار يشمل كل شئ‏,‏ ويدلل علي مدي ضراوة العدوان الإسرائيلي‏,‏ حتي المستشفي الرئيسي في القنيطرة بقي مبناها شاهدا علي الوحشية الإسرائيلية‏,‏ أما البيوت التي تحولت جدرانها إلي حطام فبقيت كما هي منذ الحرب حتي لا ينسي‏’‏ السوريون‏’‏ كما قال الدكتور محسن بلال وزير الإعلام في خطبته أمام الوفود الإعلامية المختلفة‏,‏ حيث كان يواجه‏’‏ السلك الشائك‏’‏ الذي يظهر وراءه جنود الاحتلال الإسرائيلي فوق القمم الجولانية‏..‏
لكن ما الدولة الصديقة؟ رحنا نخمن الإجابة‏..‏ لكننا لم نصل إلي عنوانها‏..‏ في النهاية تركنا أنفسنا للفضول الصحفي الذي قطعه محدثنا قائلا‏:‏ هناك مستثمرون عرب وأجانب اشتروا مساحات في الشريط المحاذي للجولان‏..‏ أصابتنا الدهشة‏..‏ واصل كلامه‏:‏ إن حرب تموز بين لبنان وإسرائيل قربتنا من تحقيق حلم عودة الجولان‏..‏ حربا أو سلاما‏..‏ وكما تبدو نتائج معركة لبنان مبهرة‏..‏
في طريق العودة وقفنا في مواجهة مجدل شمس المحتلة بيننا وبينها الألغام الإسرائيلية‏,‏ وعبر مكبرات الصوت راح الجميع يرسل التحيات إلي الأهل ويعبر عن الشوق إلي التحرير‏,‏ واصل محدثنا عن عودة الجولان‏..‏ وبدت تلك الزيارة الإعلامية كأنها آخر مرة لهذا النوع من الزيارات‏,‏ وعندما عبرنا عن ذلك وافق ذلك المسئول السوري‏,‏ مؤكدا أن الشهور المقبلة ستكون حبلي بالمفاجآت؟
رجال الكواليس
سوريا ترغب في عودة الجولان‏..‏ هكذا قال لنا الجميع‏:‏ بعد حرب يوليو تموز ونجاح حزب الله في مواجهة إسرائيل وأمريكا بدأ الشارع السوري يقارن‏..‏ ويسأل لماذا لا نفعل مثلما فعل حزب الله‏..‏؟
هكذا كشف ذلك المسئول السوري عن متغير جديد في الساحة السورية‏..‏ كان بمثابة ورقة ضغط علي القيادة السورية‏..‏ وكما يقول نفس المصدر فإن ضباطا صغارا يريدون إثبات الذات‏,‏ ومن جانبها رأت القيادة أن ذلك عامل إيجابي في طريق الدبلوماسية التي ترعاها دولة صديقة‏..‏ مستطردا‏:‏ إنه سلام تحت ظلال‏’‏ حرب الصواريخ‏’‏ و‏’‏مناورات الجانبين العسكرية‏’‏ وراء الأسلاك الشائكة‏..‏
العارفون ببواطن الأمور يؤكدون أن سوريا بعد حرب‏1973‏ قررت المضي في الحل السياسي‏,‏ ويدللون علي ذلك بقبولها القرار‏338‏ الذي أوقف الحرب‏,‏ وهو قرار يتضمن اعترافا بأن إسرائيل دولة من دول المنطقة‏,‏ ثم كانت مباركة سوريا لمبادرة الأمير فهد بن عبد العزيز‏,‏ عاهل السعودية الراحل‏,‏ وهي المبادرة التي طرحها عامي‏1981‏ و‏1982‏ في مؤتمري القمة العربية في مدينة فاس المغربية‏,‏ ثم جاءت المشاركة السورية في مؤتمر مدريد‏1991‏ الذي شاركت فيه الدول العربية إلي جانب إسرائيل وأوروبا وأمريكا والاتحاد السوفيتي السابق‏..‏ غير أن القرار السوري الخاص بالسلام بقي محكوما بإطار جماعي عربيا وإقليميا ودوليا‏.‏
لكن هذا الإطار تحرك في مسار آخر عندما بدأت مفاوضات سرية بين رئيس الأركان السوري الأسبق حكمت الشهابي ـ ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق أمنون شاحاك سنة‏1995‏ في واشنطن‏,‏ ثم كانت مفاوضات شبردزتاون العلنية بين فاروق الشرع وزير الخارجية السوري في ذلك الوقت‏,‏ ونائب الرئيس الآن وبين إيهود باراك وزير الخارجية في نفس الفترة وزير الدفاع الآن‏,‏ وتؤكد مصادر خبيرة بالشأن السوري أنه جرت لقاءات سرية ضمت مستويات رفيعة مباشرة مثل‏(‏ ماهر الأسد ـ إيتان بنتسور في العاصمة الأردنية عمان‏)‏ أو غير مباشرة‏(‏ الدكتور محمد عزيز شكري‏,‏ إبراهيم سليمان‏,‏ رياض الداودي‏…)‏ في أماكن أخري‏,‏ من ضمنها العاصمة التركية أنقرة التي ستكون الوسيط الذي أشار إليه المصدر السوري في أثناء رحلة الجولان عندما قال عن‏’‏ مساعي الدولة الصديقة‏.’‏
ويبدو أن هذه المساعي لم تنقطع رغم قرقعة المدافع‏,‏ فقبل حرب إسرائيل علي لبنان في‏2006‏ كان مسئولون إسرائيليون وسوريون قد أجروا مفاوضات سرية علي مدي سنتين‏,‏ تم الكشف عنها عام‏2004,‏ تمخضت عن إصدار وثيقة عمل تهدف إلي إبرام اتفاقية سلام‏,‏ تتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا من الجولان علي أن توقف سوريا دعمها لفصائل المقاومة الفلسطينية‏,‏ وحزب الله‏,‏ والحد من علاقتها بإيران‏..‏
ورغم النفي الإسرائيلي من حكومة تل أبيب بزعامة شارون في ذلك الوقت فإن مصادر مهمة أكدت أن سوريين وإسرائيليين اجتمعوا سرا عدة مرات عديدة في أوروبا ما بين سبتمبر‏2004‏ ويوليو‏2006,‏ ومثل الطرف الإسرائيلي في تلك المفاوضات آلون ليال‏,‏ وهو دبلوماسي إسرائيلي متقاعد‏,‏ أما الطرف السوري فكان إبراهيم سليمان‏,‏ وهو سوري يحمل الجنسية الأمريكية‏,‏ وكان قد زار إسرائيل وقدم إلي الإسرائيليين رسالة تضمنت مطالب سوريا من السلام‏,‏ اللافت للنظر أن تركيا كانت الوسيط أيضا في ذلك الوقت‏,‏ ولكن وسيطا أوروبيا دخل علي الخط وأصبح هو الوسيط المعتمد قبل أن تعاود تركيا دورها مرة أخري مع حرب يوليو تموز‏2006,‏ ثم الإعلان عن وجود المفاوضات غير المباشرة في أراضيها‏21‏ مايو أيار من العام الحالي‏,‏ برعاية كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي للشئون السياسية‏,‏ أحمد داود أوغلو‏,‏ ونائب وكيل وزارة الخارجية‏,‏ فريدون سنيرلي أوغلو‏..‏ وكانت تلك المفاوضات برعاية ومشاركة أمريكية‏,‏ وصاغ محاورها الباحث السياسي الأمريكي جيفري أرانسون‏,‏ من مؤسسة السلام في الشرق الأوسط ومقرها واشنطن‏..‏
وليس مصادفة أن يكون توقيت الإعلان عن وجود مفاوضات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل في تركيا‏,‏ هو نفس توقيت عقد مؤتمر المصالحة اللبنانية في العاصمة القطرية الدوحة‏,‏ وهي مصالحة تمت برضاء سوري كامل‏..‏
وديعة رابين
في عام‏1993‏ أبلغ إسحق رابين رئيس حكومة إسرائيل في ذلك الوقت إدارة الرئيس الأمريكي السابق ببل كلينتون‏,‏ بأن إسرائيل مستعدة للانسحاب من الجولان علي أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم‏242,‏ مؤكدا أن‏’‏ عمق الانسحاب الإسرائيلي من الجولان يتوقف علي عمق السلام ا

المزيد


في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد

أغسطس 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, وثائق

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية : خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

في أخطر تقرير لمجلة «اتلانتيك »الأمريكية

سيناء دولة مستقلة على خريطة الشرق الأوسط الجديد ..الكويت وسنة العراق دولة واحدة .. واليمن تتوسع على حساب السعودية

وكالة الاخبار العراقية ( واع ) - متابعة وانصات مكتب فلسطين

نشرت مجلة اتلانتيك الأمريكية القريبة من القريبة من صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية خريطة للشرق الأوسط الجديد يتم من خلالها تشكيل المنطقة وفقا للأهواء الأمريكية .وكشفت الصحيفة في المقال الذي كتبه جيفري جولدبرج مصحوبا بخريطة المنطقة الجديدة عن الدويلات التي ستصير عليها المنطقة بعد عشرة أو خمسة عشر عاما أخطر ما فيها وجود دويلة في سيناء للبدو ، وكذلك اختفاء دول كلبنان والعراق الموحد الذي سيصير ثلاث دويلات واختفاء الكويت أو تعظيمها عن طريق ضم العراقيين السنة

إليها ، وتمدد اليمن على حساب السعودية وانفصال جنوب السودان ، واختفاء فلسطين العربية لصالح الدولة اليهودية.. وفيما يلي نص التقرير :

منذ فترة قصيرة وفي أحد السجون الموجودة بكردستان العراق قرر أحد المحققين البارزين وأحد مسئولي الاستخبارات الكردية امتاعي بأن يقدموني على انني ارهابي من القاعدة واختاروا لي شخصا اسمه عمر كي اتسلي معه حيث قال لي المحقق : هذا الشخص مجنون فلا تقترب منه انه سوف يضربك . عمر شخص عربي مسلم من قرية خارج الموصل . قصير القامة يبلغ من العمر 35 عاماً . التقيت به في حجرة التحقيق ، كان مقيد الأيدي ويلعن المحققين باستمرار بسبب تهديده باغتصاب والدته . حيث كان يلعن الأكراد عامة ويطلق عليهم اسم أكلة الخنازير واتباع الأمريكان ، فكلما صرخ عمر ابتسم المحقق ويقول عمر : لقد قلت لك ان العرب لا يحبون الاكراد . بالنسبة للأكراد فإن العرب هم المتسببون في مصائبها الكبري ، فقد مرت عقود طويلة لاضطهاد أكراد العراق وصلت ذروتها أثناء حكم صدام حسين الذي سيطر السنة على جيشه وارتكبوا جرائم إبادة جماعية ضدهم في أواخر الثمانينيات ، فإيمان الأكراد أنهم سيكونون في يوم ما أحرارا، الاكراد أخيرا يقتربون من الاستقلال ، ربما تسفك الكثير من الدماء إذا فصلت كردستان نفسها من العراق . وتركيا خائفة بشدة من فكرة استقلال الاكراد خشية الشعور القومي بين أكرادها غير السعداء . ولكن يبدو أن استقلال الاكراد إذا لم يكن على الفور فهو سيأتي في الوقت المناسب . وفي نواح كثيرة فإن الاكراد مستقلون بالفعل  فالحكومة الاقليمية الكردية لديها جيشها الخاص بها وتقوم بجمع الضرائب وتتفاوض بمفردها من أجل صفقات البترول .أعطت ادارة بوش العديد من الأسباب لغزو العراق ، ولكن لم يكن ارضاء الرغبة القومية الكردية بينها ، بل على العكس تماما فإن الهدف كان ومازال عراق ديمقراطيا موحدا . ففي الواقع فإن مسئولي الادارة الرئيسيين لهم تاريخ من عدم الاكتراث والجهل بموضوع القومية الكردية . ففي مؤتمر عقد عام 2004 صرحت مستشارة الأمن القومي آنذاك كونداليزا رايس قائلة : إن ما أعجبني هو أن العراقيين سواء كانوا اكرادا أو شيعة أو سنة أو المجموعات العرقية الأخري في العراق أظهروا انهم يريدون حقيقة العيش ككيان واحد في عراق موحد . وكما لاحظ بيتر جالبريث الدبلوماسي الأمريكي السابق والمدافع عن الاستقلال الكردي . أن تصريح رايس منعزل عن الواقع الموجود فقبل تصريحها بفترة قليلة ، وقع (80) في المائة من الاكراد العراقين على عريضة تطالب بالتصويت على الاستقلال .فلم تهتم عقيدة المحافظين الجدد الذين وضعوا تصورا لعراق حر ديمقراطي بالقضية الكردية أو حتي لم يكونوا على دراية تامة بتاريخها . فقبل انجاز المهمة بداية الحرب تحدثت عن كردستان أمام جمهور ضم نورمان بودهوريتز أحد المحافظين الجدد الذي أصبح الآن مستشار رودولف جولياني للشرق الأوسط . وبدا بودهوريتز متحيرا وسألني : ماذا يكون الكردي ، على أية حال؟ فكما أن أمريكا تقترب من الذكري الخامسة من غزو العراق فإن هناك قائمة من العواقب غير المتوقعة لا نهاية لها . وتضم هذه القائمة احتمال تحقيق الاكراد استقلالهم وأن تسلك العراق طريق الفرنسي ويتم تقسيمها إلي ثلاث مناطق . ولكنها يمكن أن تضم هذه القائمة أشياء أكثر من ذلك فيمكن أن يتم تسليط الضوء على دول عدة في الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا من خلال الرد الأمريكي على هجمات١١ سبتمبر فلا يكون العراق وأفغانستان هما اللذين يبدوان متسمين بالمناطق والقبائل المتناحرة وقابلين للانهيار مثل باكستان ولبنان بالطبع .. غزو العراق عجل بذلك .

ولكن الحروب ضد القاعدة وطالبان ولاسيما ضد صدام حسين جعلت نظام الشرق الأوسط الحديث سؤالا مفتوحا ليس منذ سبع سنوات . فقد كان السؤال المعتاد عن الشرق الأوسط هو: كم عدد دولة واحدة أو اثنتين - إسرائيل أو دولة فلسطينيية أو هل سيعيش الاثنان يوما ما على أرض تنحصر بين البحر المتوسط ونهر الأردن ؟أما اليوم فإن هذا السؤال يبدو تافها إذا ما قورن بأحد هذه الأسئلة وهي : كم عدد الدول التي ستكون يوما ما بين البحر المتوسط ونهر الفرات : ثلاث أم أربع أم خمس أم ست؟ ولماذا الوقوف على الضفة الغربية لنهر الفرات ؟ ولماذا لا يذهب الجميع إلي النهر الصناعي ؟ فبين البحر المتوسط والنهر الصناعي اليوم تقع إسرائيل والمناطق الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن

والعراق وإيران وأفغانستان وباكستان .إن عدم الاستقرار طويل الأجل ممكن أن يؤدي إلي انهيار كثير من هذه الدول . نتائج غير متوقعة في محاولة لفهم شكل ماسيحدث في الشرق الأوسط قضيت عدة اسابيع اتحدث مع ما يزيد على ٥٢ خبيرا ومعتادي السفر للعراق والأردن والضفة الغربية و< إسرائيل >.العديد من المحادثات كانت تتسم بالعنصرية وهو أمر طبيعي نظرا لميل الاشخاص الذين تحدثت معهم إلي اتجاه ايديولوجي معين .الواقعيون يمرون بحالة من عدم الاستقرار وهو ما يهدد بحسب رؤيتهم المصلحة الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط والتي تتمثل في عدم انقطاع البترول العربي عنها .المعادون لإيران يرون أن قوة هذا البلد والتهديد بالحرب السنية الشيعية من أهم أسباب القلق .الاكاديميون المؤيدون للفلسطينيين يلومون إسرائيل واصدقاءها في واشنطن لمحاولة الضغط للتسبب في انهيار الأنظمة العربية بينما يرثي الوسطاء الليبراليون لحال الفقراء المعدمين ضحايا حرب العراق ويتمنون لو أن إدارة بوش قد عملت لتصدير الديمقراطية للشرق الأوسط بدقة أكثر وبالتفاف أقل فالمحافظون الجدد يستشهدون بالثورة الأمريكية كمثال على الافكار التي يمكن أن تنتقل ولا يرون سببا للأسف على حالة عدم الاستقرار )حتي مع الاعتراف بأنه من الصعب أن تتصور امكانية حدوث نهاية سعيدة للحرب على العراق في أي وقت قريب( بعض الخبراء لا يريدون التحدث عن الأمر فعندما دعوت ديفيد فروكني< وطلبت منه التكهن حول مستقبل الشرق الأوسط قال باقتضاب إن الشرق الأوسط لا مستقبل له وعندما تحدثت إلي ادوارد لاتواك المؤرخ العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن قال: ليس هناك سبب يدعو إلي الانخراط في الموضوع فالغرب غير قادر على تحديد مستقبل الشرق الأوسط فلماذا إذن الانزعاج ؟!! إن الولايات المتحدة بإمكانها التخلي عن >إسرائيل< أو أن تدعم العرب بنسبة مائة بالمائة وفي كل الأحوال فإن العرب سوف يجدون سببا جديدا ليصبحوا ضد الأمريكان. معظم الخبراء الذين تحدثت إليهم يجدون أنه من الحماقة أن نتوقع ما سيحدث في الشرق الأوسط الثلاثاء القادم وليس في عام 2081 أو عام 2082 على أنه من الحماقة أيضا ألا نكون نشطاء في التفكير والاعداد لما يمكن أن يحدث مستقبلا فما الذي يمكن حقيقة أن يأتي مستقبلا ؟ أهم الأمور المتوقعة بالدرجة الأولي كنتيجة لغزو العراق هي إمكانيات حدوث صراع بين السنة والشيعة لتحقيق السيادة السياسية والعقائدية لأي منهما في الشرق الأوسط، وهذه الحرب يمكن أن تقوم بها السعودية حاملة لواء السنة و<إيران< الشيعية أو ربما تحدث عن طريقهما في ساحات القتال في جميع أنحاء العراق وفي لبنان وسوريا وفي المقاطعة الشرقية من الممكلة العربية السعودية

حيث توجد أغلبية شيعية كما ترقد تحتها معظم المملكة البترولية للسعودية.في عام 2004 تحدث الملك عبدالله الثاني في الأردن السني< عن التواجد الشيعي الذي يشبه >الهلال< في محاصرته للبلاد السنية حيث يمتد من إيران عبر العراق وصولا إلي سوريا ولبنان وهو ما يمكن أن يزعزع استقرار العالم العربي. والأردن الحليف المهم والضروري للولايات المتحدة هو بلد سني ولكن أغلبية سكانه ايضا من الفلسطينيين الذين يدعمون الإسلاميين في حركة حماس التي تعتبر إيران الشيعية واحدة من الرعاة الرئيسيين لها. وهناك عواقب على درجة ثانية من الأهمية تبعا لنتائجها منها تفشي النزعة القومية في المناطق الكردية بإيران والعراق الاعتماد الأمريكي على الأنظمة المعادية للديمقراطية مثل مصر للمعاونة في حملتها ضد الإرهاب الإسلامي يمكن أن يعزز المعارضة الإسلامية في هذه الدول.

كما أن قرار أمريكا بمواجهة إيران يمكن أن يكون له أثر دائم على مبادرة السلام الإسرائيلية -الفلسطينية حيث يعتبر الأعداء الرئيسيين لهذه المبادرة هم الجماعات الإرهابية: حماس وحزب الله المدعومان من إيران.ومن العواقب التي تعتبر على درجة ثالثة من الأهمية ما قد يحدث في العشرين

عاما القادمة حيث يمكن أن تظهر دول جديدة مماثلة للاخري القديمة التي انكمشت أو تكسرت أو اختفت.فيمكن أن تستقل الأغلبية العربية في المقاطعة العربية - الفارسية بكازاخستان، كما يمكن أن تأخذ سوريا جزءا من لبنان هذا البلد الذي يعتبر وجوده أمرا لا يمكن تفسيره، كما أن أخذها بواسطة سوريا هو أيضا أمر غير مؤكد في المستقبل.ويوجد في سوريا حوالي ٢ مليون كردي من أصل تعداد سكانها البالغ 20 مليون نسمة وهم في الغالب غير موالين وفي بعض الأحيان معادون لحكومة دمشق. الكويت دولة أخري يبدو مستقبلها غير مستقر فعلى كل حال قد تم تقسيمها مرة ويمكن أن يحدث ذلك

مرة ثانية وإن كانت عن طريق سيناريو آخر يمكن أن تكتسب أراضي وسكانا إذا سعي أهل السنة في العراق إلي التحالف معها كوسيلة لحماية أنفسهم من الشيعة الذين قويت شوكتهم حديثا في بلادهم.البحرين بلد أغلبيته شيعية وتحكمه السنة ويمكن أن يتبع إيران التي ترعاه بالفعل كما يمكن

أن تتوسع اليمن على حساب أراضي المملكة العربية السعودية. وفي خلال العقود القادمة قد نري ولادة واحدة أو اثنتين من الدول الفلسطينية وربما نهاية إسرائيل< كدولة يهودية وهو الحلم المفضل لمعظم المسلمين في العالم. ودعنا لا ننسي باكستان المصطنعة التي أذكرها بالديكتاتور برويز مشرف.ففي مقابلة معه منذ سنوات قليلة ماضية في مدينة عسكرية في روالبندي حيث وضع استثناء في نقطة واحدة عن شبه البدو والبلش الذين يقطنون الصحراء الكبري في باكستان الغربية وجنوب شرق إيران حيث قد

يشعر هولاء أنهم غير مرتبطين بالحكومة في إسلام أباد وبفعل هذا فقد قوض برويز فكرة باكستان كدولة متوحدة طبيعية وقال : أعرف أن كثيرين من سكان بلوشيستان يفضلون باكستان ويفضلون أن تكون باكستان لبلوشيستان < .وهو بقوله هذا قد أشار إلي واحدة من الولايات التابعة لباكستان وكأنها

موجودة في بلد آخر حيث استمر قائلا: لماذا تفكر في باكستان كدولة مصطنعة وليس في الآخرين؟ أليست بلادكم هي التي تضع نفسها داخل حرب أهلية ؟ أنتم تواجهون مشاكل أكبر من تلك التي نواجهها وقد أشار مشرف أيضا إشارة عابرة إلي الحدود الباكستانية الأفغانية وهو ما يسمي بخط دوراند الذي أجبر الإنجليز الأفغان على قبوله عام 1893 كخط محدود لهم مع الهند البريطانية وكان هذا الخط دائما

مكروها حيث حذر مشرف من مخاطر التفكير في الخط قائلا لماذا يكون هناك مثل هذه الرغبة في تغيير الأوضاع القائمة< .مضيفا أنه سوف تكون هناك حالة من عدم الاستقرار تنتج عن هذا الوضع. هذا التساؤل يجب أن يوضع على مائدة المفاوضات ومن الأفضل أن نترك الحديث عن الحدود بمفرده.كل هذه الأمور مربكة جدا والعديد من الأمريكيين بما في ذلك، وحتى وقت ليس بالبعيد الرئيس بوش لا يعرفون الفرق بين السني والشيعي ناهيك عن السندية والبنجابية. رسم خريطة الشرق الأوسط لقد قال لي >رالف بيترز< قائد سابق في الجيش وخبير في الاستخبارات الأمريكية الذي ينتقد دائما الاستراتيجية الأمريكية في العراق:<لا أحد يفكر فيه إذا ما كانت الخريطة الحالية قابلة للحياة أم لا< وأضاف قائلا >ليس السؤال في أنه كيف تريد أمريكا أن تكون الخريطة ، إذ أن السؤال الآن كيف ستكون الخريطة سواء حبذت أو لم تحبذ أمريكا ؟ ففي حزيران 2006 نشرت جريدة القوات المسلحة خريطة رسمها بيترز يعتقد أنها الخريطة المنطقية التي من المحتمل أن يتم رسمها في الشرق الأوسط. فبدلا من اتباع الحدود التي رسمها الأوروبيون جعل خريطته ترسم حدودا دموية< للمنطقة وهي خطوط غير مرئية

ستفصل الجماعات الطائفية والعرقية والمتناحرة عن بعضها البعض حيث رسم بيترز في خريطة كردستان المستقلة وتركيا المصغرة. وقلص إيران بعد أن أعطي خوزستان لدولة شيعية عربية مازالت في الخيال بعد، حيث ضمر ما يعرف الآن بجنوب العراق< ووضع الأردن واليمن في ظل حكومة حماية و تجاهل السعودية لأنه يراها عدوا أساسيا للاعتدال الإسلامي .ثم شرح بيترز كيف رسم هذه الخريطة فقال إن >قسم الفن أعطاني خريطة فارغة ثم أخذت بالألوان ورسمت عليها وبعد أن انتهيت من الرسم، بدأ الناس يناقشونني على الإنترنت بأن هذا الحد يجب أن يكون في الحقيقة لمسافة ) 50 ( ميلا وأن ذلك الحد يجب أن يمتد لمسافة ) 50 ( ميلا في هذا الطريق. ولكن عرض هذا الرسم بلغ ) 200 ( ميل. فبسبب الحساسية المتأصلة في الشرق الأوسط تجاه الغرب الذين يرسمون صورهم بالطباشير، فلم يكن من المذهل أن تثير خريطته القلق. حيث إن هناك اعتقادا سائدا في الشرق الأوسط بين الأكاديميين الأمريكيين المؤيدين للفلسطينيين بأن إدارة بوش لها هدف حقيقي وهو تغيير الخريطة

الحالية للشرق الأوسط لمساعدة إسرائيل< . ولكن المحافظين الجدد داخل الإدارة ينكرون ذلك حيث قال لي >دوجلاس فيث< النائب السابق لسياسة الدفاع: >لم يكن لدينا هدف خلق دول جديدة. وفي الحقيقة لا يوجد دليل يشير إلي أن الإدارة تسعي لتقسيم العراق وعلى النقيض بعد غزو العراق بفترة وجيزة ، رأيت بول وولفوتيز. الذي أصبح نائب وزير الدفاع بعد ذلك. في اجتماع على العشاء بالبيت الأبيض ، وأخبرته أنني كنت في كردستان ثم شعر بالغضب فقد كان في شجار مع الفرانكلين قبلها بدقائق وانتهي بقول وولفويتز له اللعنة عليك< بمزاح ولكن وولفويتز نظر إليى وقال >نحن نسميه عراق الشمال وعراق الجنوب< ولذا ماذا يدور في عقل المحافظين الجدد أكثر مدارس السياسة الخارجية المؤثرة في عهد بوش؟ ففيث الذي ألف كتابا عن الغزو وما بعده >سينشره في اذار القادم< أخبرني أن المحافظين الجدد على الأقل هؤلاء الذين داخل الإدارة لا يأملون في خلق حدود جديدة. ولكنهم يرون فائدة في >عدم الاستقرار< خاصة >في رأيه< منذ أن تمت زعزعة الاستقرار من خلال وجود صدام حسين. وأضاف قائلا إن >الاضطراب اسوأ من الظلم، نحن لدينا مصلحة في الاستقرار بالطبع ولكن لا يجب أن تعاني في التأكيد على قيمة الاستقرار عندما تكون هناك الفرصة لجعل العالم أفضل أو آمن مكان لنا. فعلى سبيل المثال أثناء رئاسة نيكسون ورئاسة جورج بوش الأب كان التأكيد على استقرار العلاقات مع الاتحاد السوفيتي. وخلال إدارة ريجان كان الهدف هو وضع الشيوعيين في مزبلة التاريخ فهؤلاء الأمريكان الذين اختلفوا بشأن قضية الاستقرار حاولوا الحفاظ على الاتحاد السوفيتي. ولكن كان ريجان على حق< . لقد أمل فيث في أن القضاء على النظام البعثي العراقي من شأنه أن يأتي بنوع جديد من الحكم على الدول العربية. وأضاف قائلا: >لقد أدركنا أن القيام بعمل كبير مثل إقالة صدام، من الممكن أن يأتي بجميع أنواع العواقب لم نتوقع الكثير منها وربما يحدث ما هو جيد وربما تقع أشياء سلبية< .وحتي الآن ما يحدث يعتبر سلبية. فلقد كان اعتقاد للمحافظين الجدد هو أن الديمقراطية الأمريكية ستتحقق بسرعة في العراق، وتنتشر عبر الشرق الأوسط العربي، ثم يعقبها انهيار القاعدة التي لم تعد بإمكان

الولايات المتحدة الأمريكية حشد الأنظمة العربية ضدها، ولكن الديمقراطية أصبحت سلوكا ليس من السهل غرسه وفكرة أن الثقافة السياسية العربية قادرة على استيعاب مفاهيم الحكم الديمقراطي قد فشلت لحد الاستياء منها. وفي كانون الثاني من عام 2006 ، ذهبت إلي السفارة الإسرائيلية في واشنطن لحضور الاحتفال بتكريم ناتان شارانسكي< المنشق السوفيتي السابق الذي أصبح مرشد الرئيس بشأن أهمية الإصلاح الديمقراطي في العالم العربي وخلال الحفل أشاد بالرئيس بسبب اتباعه سياسات غير مألوفة ففيما كان يتحدث همس رجل بجانبي وهو أحد كبار المسئولين الأمنيين قائلا >ما هذا الفعل!< فسألته > ماذا تعني ؟ < فقال >هذا ليس من الذكاء.. إنه يريد أن تكون الأردن أكثر ديمقراطية، فهل تعلم ماذا يعني ذلك بالنسبة لإسرائيل وأمريكا؟ فإذا كنت مكاني، ستفضل أن يكون من هناك عاهل علماني ثابت لديه خدمة استخبارية جيدة خاصة بك على الحدود الشرقية من أن تكون لك دولة تديرها حماس هذا ما سوف يحدث لو لم يكن هناك ملك في الأردن< .وبعد الحفل تحدثت مع >شارانسكي< بشأن هذا الانتقاد، اعترف أنه المفكر الوحيد في >إسرائيل< الذي ينتمي للمحافظين الجدد وواحد من القليلين الذين مازالوا يؤمنون بأن الديمقراطية يمكن تصديرها للعالم العربي عن طريق القوة أو من خلال سبل أخري. حرب حول لا شيء صحيح أن حلم المحافظين الجدد عن الديمقراطية في الشرق الأوسط قد ثبت أنه سراب ولكنها ليست من أوراق المحافظين الجدد الرئيسية،

دعاة الواقعية في

المزيد


نفرد بنشر البنود السرية للإتفاقية الأمنية بين أمريكا والعراق.. المعاهدة المـذلة‏

أغسطس 11th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لعبة إيران, وثائق

ننفرد بنشر البنود السرية للإتفاقية الأمنية بين أمريكا والعراق

المعاهدة المـذلة‏


السبت 9 / 8 / 2008

مهدي مصطفي‏-‏ إلهامي المليجي


‘‏ صوفا‏’‏ تلتهم العراق‏,‏ وصوفا كلمة إنجليزية تعني بالعربية أريكة‏,’‏ كنبة‏’,‏ وهي الآن اختصار لعنوان الاتفاقية الأمريكية‏-‏ العراقية‏’‏ اتفاقية علاقة التعاون والصداقة طويلة الأمد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية‏’..‏ وتحتوي علي بنود علنية وسرية لم ترد من قبل في أي اتفاقية موقعة بين بلدين في التاريخ‏..‏ أبرز هذه البنود‏:‏ إقامة‏50‏ قاعدة عسكرية أمريكية في العراق‏,‏ لا قيود عليها في تنفيذ العمليات العسكرية في المستقبل‏..‏ السيطرة علي الأجواء العراقية ومياهه الإقليمية‏..‏ منح القوات الأمريكية حرية مطلقة في ملاحقة واعتقال واستجواب أي عراقي‏..‏ منح الحصانة القانونية للشركات الأمريكية والمتعاقدين معها ولا تنص علي جدول زمني للانسحاب‏..‏ ورغم الرفض العراقي‏,‏ فإن الاتفاقية في طريقها إلي التوقيع‏,‏ حتي تحولت إلي‏’‏ مذكرة تفاهم‏’‏ بين الحكومتين‏,‏ بعيدا عن سطوة الكونجرس الأمريكي وغضب الشعب العراقي‏..‏
الأهرام العربي حصلت علي‏’‏ صوفا‏’‏ ببنودها السرية والعلنية‏,‏ وكانت أمريكا قد أعدت هذه الاتفاقية بعد الغزو مباشرة‏,‏ وفشلت في الإعلان عنها نتيجة الغرق في المستنقع العراقي‏,‏ وعندما لم تجد طائلا من الحرب‏,‏ أخرجت من جرابها الاتفاقية التي جاءت من أجلها إلي العراق‏..‏ كورقة أخيرة لتحقيق النصر‏,‏ والخروج بشرف من هزيمة لم تتوقعها‏..‏ وما لم يتحقق بالقنابل يتحقق باتفاقية وصفها إبراهيم الجعفري رئيس وزراء العراق السابق تحت الاحتلال بـ‏’‏ المذلة‏’‏ للشعب العراقي‏..‏
المشهد الأول في سيناريو‏’‏ صوفا‏’‏ بدأ مع اجتماع الحكام العراقيين الخمسة في‏26‏ أغسطس‏2007:‏ عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلي الإسلامي‏,‏ زعيم الائتلاف الشيعي الحاكم‏..‏ جلال الطالباني رئيس العراق‏..‏ مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان‏..‏عادل عبد المهدي نائب الرئيس عن المجلس الأعلي‏..‏ نوري المالكي رئيس الوزراء وزعيم حزب الدعوة‏,‏ وقرروا في هذا الاجتماع ضرورة توقيع اتفاقية‏’‏ إستراتيجية طويلة الأمد‏’‏ مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد انتهاء التفويض الممنوح من الأمم المتحدة للولايات المتحدة كقوة احتلال بقرار دولي‏,‏ وهو التفويض الذي حصلت عليه واشنطن بعد الغزو غير الشرعي للعراق‏,‏ وينتهي في‏31‏ ديسمبر المقبل‏,‏ وبعد هذا التاريخ سيكون وضع القوات غير قانوني‏..‏
قادة العراق الخمسة الكبار برروا توقيع مثل هذه الاتفاقية بحاجتهم للخروج من البند السابع الذي وضع العراق تحت مقصلته بالقرار الدولي‏661‏ بعد غزو العراق للكويت في أغسطس‏1990,‏ وهو القرار الذي استصدرته واشنطن من مجلس الأمن ولا يزال ساريا‏,‏ ولن يرفع إلا إذا وقع العراق هذه الاتفاق‏,‏ وكان الإعلان عن حكاية البند السابع‏,‏ الرصاصة الإعلامية الأولي في تصريحات المالكي والمسئولين العراقيين منذ أغسطس‏..2007‏
أما المشهد الثاني فكان مؤتمر أنا بوليس الخاص بعملية السلام الذي عقد في نوفمبر‏2007‏ في الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ حيث كان الجميع مشدود الأنظار إلي أنا بوليس‏,‏ بينما المفاجأة كانت تقع في مكان آخر‏,‏ حيث تم الإعلان في‏26‏ من نفس الشهر عن توقيع اتفاق مبادئ إستراتيجي طويل الأمد بين بوش والمالكي عبر دائرة تليفزيونية مغلقة‏,‏ ولم يتوقف أحد عند هذا الإعلان‏,‏ غير بيان صادر عن هيئة علماء المسلمين وبعض مناوشات مقتدي الصدر‏,‏ وبعض القوي المدركة لأهداف أمريكا‏,‏ لكن أنابوليس كان قد نجح في التغطية علي اتفاق بوش المالكي‏..‏
في اليوم التالي لإعلان التوقيع رحبت واشنطن بزيارة عبد العزيز الحكيم‏,‏ ومناقشة وضع القوات الأمريكية بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة‏,‏ وهي الزيارة التي التقي خلالها بوش‏,‏ بعدها صرح الحكيم بأن العراق في حاجة إلي الخروج من البند السابع‏,‏ وإلي ضرورة توقيع اتفاقية بين العراق وأمريكا‏..‏
ومن الحكيم إلي طارق الهاشمي الذي كان يزور المنامة ـ عاصمة البحرين ـ في نفس شهر توقيع اتفاق المبادئ‏,‏ فقد كان أكثر صراحة عندما قال إن العراق في حاجة إلي اتفاقية أمنية مع أمريكا باعتبارها شريكا نزيها‏,‏ وهنا كشف عن أن اتفاق المبادئ ما هو إلا اتفاقية أمنية التي وردت بعد ذلك في تصريحات عراقية وأمريكية متواترة‏..‏
صراحة الهاشمي لم تكن الوحيدة‏,‏ فالجنرال دوجلاس لوت ـ منسق البيت الأبيض للحرب في العراق ـ قال‏:’‏ إن إقامة قواعد عسكرية ستكون أحد البنود المدرجة في المفاوضات بين الحكومتين الأمريكية والعراقية العام المقبل‏’,‏ وحاول البيت الأبيض إخفاء هذه الحقيقة بعد تلك التصريحات العلنية‏,‏ لكن الجميع كان قد أدرك أن الاتفاقية طويلة الأمد هي عسكرية في الأساس‏.‏ تحتوي علي عشرة بنود سرية‏.‏
ورغم القيود الخطيرة علي الشعب العراقي التي تتضمنتها الاتفاقية‏,‏ فإنها كانت ماضية في الطريق المرسوم للتوقيع عليها في‏31‏ يوليو الماضي‏,‏ ولكن جري ما لم يكن في حسبان الإدارة الأمريكية‏,‏ فقد عرف الرأي العام العالمي والعراقي تحديدا فحوي الاتفاقية‏,‏ وبدأ الغضب يجتاح الجميع‏:‏ التيار الصدري بزعامة مقتدي الصدر الموجود في قم بإيران‏,‏ والمراجع الدينية‏,‏ والقوي الوطنية المستقلة‏,‏ والعشائر‏,‏ وحتي بعض الحكام الخمسة الذين كانوا أول من طالب بتوقيع الاتفاقية‏,‏ بذريعة أنها ستخرج العراق من البند السابع والإفراج عن أموال العراق المجمدة في الأمم المتحدة وتبلغ‏50‏ مليار دولار من عائدات النفط‏..‏
ولم توقع الاتفاقية في الموعد المحدد‏,‏ وهناك تسريبات بأنها ستتحول إلي مذكرة تفاهم‏,‏ وبعض هذه التسريبات تقول إن ستارة الدخان ما هي إلا محاولة للحصول علي شعبية للمسئولين العراقيين قبل انتخابات المحليات التي اقتربت‏,‏ خصوصا أن الهجوم علي الاتفاقية باعتبارها تمس السيادة العراقية جاء أولا من الحكيم‏,‏ الذي وصفها بأنها تنتهك السيادة العراقية‏,‏ ثم المالكي الذي صرح في أثناء زيارته الأردن يوليو الماضي‏,‏ بأن المفاوضات مع الأمريكيين وصلت إلي طريق مسدود‏,‏ وجاء الهاشمي ليقول بأن السيادة العراقية‏’‏ خط أحمر‏’‏ ولم يخرج عن هذا المعني سوي وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي قال بأن المفاوضات لم تصل إلي طريق مسدود‏,‏ وأن عدم توقيع الاتفاقية خطر علي مستقبل العراق‏..‏
لكن كيف تسربت البنود السرية إلي الرأي العام؟

المزيد


السفير طه الفرنواني يواصل شهادته النادرة عن التطرف الصهيوني‏:‏شاركت في صياغة قرار تأميم قناة السويس

مايو 2nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, أسرار من فلسطين, فضائح صهيونية, وثائق

السفير طه الفرنواني يواصل شهادته النادرة عن التطرف الصهيوني‏:‏

شاركت في صياغة قرار تأميم قناة السويس


السبت 26 / 4 / 2008

مهدي مصطفي


يواصل السفير طه الفرنواني‏,‏ رئيس اللجنة المصرية لشئون فلسطين في وزارة الخارجية شهادته النادرة عن خبايا وأسرار التطرف الصهيوني‏,‏ كاشفا أدق الأسرار كشاهد عيان علي حقبة زمنية هي الأخطر في تاريخ المنطقة والعالم‏,‏ وكيف أن التطرف الصهيوني واللواء اليهودي في الجيش البريطاني الذي أسهم في نكبة‏48‏ هو نفسه الذي أشعل حريق القاهرة في‏26‏ يناير‏1952,‏ محاولا كسر إرادة مصر في الاستقلال وطرد الاحتلال البريطاني‏,‏ فبعد فشل سيناريو ذلك الحريق المشبوه‏,‏ ونجاح ثورة يوليو‏1952‏ بدأ التطرف الصهيوني في لعبة خطيرة‏,‏ وهي محاولة عزل مصر عن مجالها الحيوي في المنطقة لسهل الانقضاض عليها‏.‏
كانت المقاومة المصرية في مدن القناة وفي القاهرة قد بدأت تربك حسابات البريطانيين في مصر‏,‏ وبدأ الشارع المصري مستعدا للتضحية التامة من أجل الاستقلال‏,‏ وعندما نجح الضباط المصريون في ثورتهم علي الأوضاع الداخلية الفاسدة‏,‏ كما أشاروا في مباديء الثورة الستة وقد خلت من أي اهتمام بقضايا خارجية‏,‏ حاول بن جوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل أن يلعب لعبة خبيثة بـ‏’‏ أنه لا يوجد أي سبب للنزاع بين مصر وإسرائيل ولا توجد أسباب سياسية أو اقتصادية لاستمرار النزاع بينهما‏’‏ كما يشير السفير الفرنواني إلي تلك اللعبة الإسرائيلية المكشوفة‏.‏
تصريحات بن جوريون قالها أمام أعضاء الكنيست الإسرائيلي في أغسطس‏1952,‏ أي بعد مرور شهر واحد من قيام الثورة‏,‏ وكانت أمريكا وبريطانيا قد حاولتا التوصل‏’‏ إلي تسوية سياسية بين القيادة المصرية وإسرائيل فأعدتا مشروعا أطلقتا عليه‏’‏ خطة ألفا‏’,‏ يقضي بإدخال تعديلات علي خطوط هدنة‏1949,‏ أي أن المصالح الإسرائيلية كانت في قمة الأولويات البريطانية الأمريكية‏,‏ فبدأ الضغط علي عبد الناصر للدخول في أحلاف عسكرية‏,‏ كما يقول السفير الفرنواني‏:’‏ مقابل مساعدات أمريكية عسكرية واقتصادية لمصر‏,‏ وإيجاد تسوية سلمية للصراع العربي الصهيوني‏,‏ إلا أن عبد الناصر لم يوافق علي العرض الأمريكي لرفضه سياسة الأحلاف‏’.‏
لكن لماذا لم تنظر الثورة في بدايتها إلي الخطر الصهيوني؟
يقول مؤلف خبايا وأسرار التطرف اليهودي علي لسان محمود رياض أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق‏:‏ لم تكن لدي عبد الناصر عند قيادته لثورة يوليو خطة محددة بالنسبة للسياسة العربية الدولية‏,‏ ولكنه كان يؤمن بأن تحرير مصر مرتبط بتحرير الدول العربية‏,‏ وأن مسئولية الثورة هي إجلاء القوات البريطانية من قناة السويس‏’.‏
وهنا يقول السفير الفرنواني نقلا عن حوارات مع الرئيس الراحل أنور السادات الذي كان وكيل مجلس الأمة في عام‏1957:‏ كان الخط العريض للسياسة المصرية في بداية الثورة هو إنهاء الاحتلال البريطاني وتحقيق الحرية لمصر والدول العربية ومقاومة النفوذ الأجنبي بالمنطقة واتباع سياسة الحياد بين الغرب والشرق والابتعاد عن الأحلاف‏’.‏
أما عن علاقة الثورة بالولايات المتحدة‏,‏ يقول الفرنواني نقلا عن حوار مع علي صبري‏:‏كان رجال الثورة قد اتصلوا بالسفير الأمريكي كافري عن طريق علي صبري مسئول مخابرات الطيران للاتصال وصديق الملحق العسكري الأمريكي قبل إعلان الثورة بهدف تحييد أمريكا للإنجليز من أي إجراء ضد الثورة‏,‏ وأن السفير كافري قام بجهود كبيرة لتضييق الخلاف بين مصر وبريطانيا في مفاوضات الجلاء ونجح في إقامة علاقات طيبة مع رجال الثورة
لكن التطرف الصهيوني لم يترك الثورة في حالها وحاول جرها إلي معارك لم تكن وضعتها في خطتها علي الأقل في تلك المرحلة المبكرة‏,‏ حيث دفع أمريكا ودول الغرب إلي عرض موضوع رفض مصر مرور السفن الإسرائيلية في قناة السويس علي مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار السماح لهذه السفن بالمرور‏.‏
كانت المفاوضات جارية في ذلك الوقت بين مصر وبريطانيا للتوصل إلي جلاء الأخيرة‏,‏ فاستغل التطرف الصهيوني تلك المفاوضات‏,‏ وحاول عرقلة إنهاء القواعد البريطانية من مصر لأهميتها القصوي له‏,‏ فراح يؤلب بريطانيا والغرب علي مصر في موضوع مرور السفن الإسرائيلية‏,‏ وكانت المفاجأة أنه‏:’‏ برغم حجج مصر القانونية في رفض مرور السفن والبضائع الإسرائيلية في قناة السويس وفقا لمعاهدة‏1888,‏ فإن مجلس الأمن بتأييد من أمريكا ودول الغرب‏,‏ ساند الرأي الصهيوني وأصدر قراره في‏29‏ مارس‏1954‏ بالسماح للسفن الإسرائيلية بالمرور في قناة السويس‏’.‏
ورفض مصر لأنها في حالة حرب مع إسرائيل وهنا‏:’‏ حاولت أمريكا مع التطرف الصهيوني دفع قادة بعض قادة اتحادات عمال النقل البحري للموافقة علي قرار صهيوني بشأن مقاطعة اتحادات عمال النقل البحري للسفن المصرية في الموانيء الأجنبية‏,‏ كرد علي قرار مصر بمنع مرور السفن الإسرائيلية في قناة السويس‏,‏ وبدأت بتنفيذ هذه الخطة بمقاطعة تفريغ السفينة كليوباترا في الموانيء الأمريكية‏’.‏
رجل المهمات الصعبة
كان السفير الفرنواني قد أصبح دبلوماسيا في الخارجية المصرية‏,‏ وبدأ دوره الكبير في مهمات صعبة سوف تستمر إلي سنوات‏,‏ وتكشف للمرة الأولي للقراء العرب‏,‏ يروي الفرنواني أنه قام باتصالات مع المسئولين في اتحادات عمال النقل البحري في الدول البحرية للحصول علي تأييدهم لوجهة نظر مصر‏,‏ الأمر الذي أدي إلي رفض الاتحاد الدولي لوجهتي النظر الإسرائيلية والأمريكية‏’,‏ وكان الفرنواني قد اتصل بسكرتير عام اتحاد عمال النقل البحري وأعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي‏.‏
الفرنواني وعبد الناصر
وضعت بريطانيا شروطا للجلاء لم توافق عليها مصر‏,‏ فتوقفت المباحثات‏,‏ وبدأت المقاومة الفدائية في مدن القناة فعادت بريطانيا إلي المفاوضات واتفقت مع مشروع هذه المعاهدة علي ضباط القوات المسلحة في نادي الضباط بالزمالك في سبتمبر‏1954,‏ وقرأ صلاح سالم نص المشروع‏,‏ وهنا وقف الضابط

المزيد


أسرار خطيرة يكشفها آرا خاجادور حول فضائح فخري كريم

أبريل 23rd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, لعبة إيران, وثائق

أسرار خطيرة يكشفها آرا خاجادور حول فضائح فخري كريم

 

أسرار خطيرة يكشفها المناضل الشيوعي المخضرم آرا خاجادور حول قضية فخري كريم : ملاحظة أولية الى ثلاثة و رابعهم بصدد الشكوى ضد مجلة الآداب البيروتية / خاص بالبديل

 
 ملاحظة أولية الى ثلاثة و رابعهم بصدد الشكوى ضد مجلة الآداب البيروتية

آرا خاجادور

لم أتوقع أن يُزج الرفيق "عزيز محمد" وسط معركة قضائية معروفة الأسباب والنتائج ضد مجلة الآداب (البيروتية موقعاً والعربية والتقدمية والإنسانية فعلاً ودوراً) بهذه السهولة، وبصفته الأمين سابقاً على أسرار حزبنا ـ الحزب الشيوعي العراقي قبل مهادنة الاحتلال، وأن يُجرجر معه إثنين من أعضاء المكتب السياسي السابقين، وأن تـُنتزع منه شهادة عجلى، خاصة وهو يعلم بأن الهدف من هذه المعركة (الشكوى) مجرد محاولة بائسة ورعناء لإخراس الأصوات الحرة المساندة للشعب العراقي المحتل، المحتل قهراً وعدواناً، وأيضاً محاولة فاشلة قطعاً لإخراس ولتخويف بقية الأصوات المتألمة على شعبنا، الشعب الذي أكد بأنه باسل على الرغم من هول المعركة وضخامة آلياتها العسكرية والمالية والاعلامية والنفسية والتجسسية والتجنيدية الموظفة فيها من جانب المحتل وحلفائه، ومن جانب بعض القوى المحلية التي غامرت بشرفها من اجل أوهام مكاسب، او من أجل آمال زائفة، هذا الى جانب أن الشكوى إنطوت على محاولة تبرئة شخص دون وجه حق، وبما يضر بمصلحة الحزب وسمعته وعلاقاته وتاريخه، وإنها شهادة تجاهلت وحدة المصير والضمير والوجود المشترك بين مواطني البلاد العربية، وتجاهلت أيضاً موقع العراق في نفوسهم وذاكرتهم. أليست بغداد في يوم ما كانت عاصمة الكل وحاضرة الدنيا جمعاء.

وألا يكفي أن الشكوى موضوع الحديث مرفعة من شيوعي سابق، ومستشار حالي لـ (رئيس جمهورية العراق) تحت خيمة الاحتلال، مستشار الى جانب لواء الإستخبارات السابق "وفيق السامرائي" وغيره من جماعة "المستشارين"…، ولكن مع هذا طرحت إستدراكاً مع نفسي حول إستدراجك، مفاده: أنهم كما نجحوا في جرجرتك لمقابلة الحاكم المدني للإحتلال "بريمر" قد نجحوا هذه المرة أيضاً في سحبك الى هذه الدعوى، ولكن سحبك ليس الى الذروة أو السفح وإنما الى … كما فعلوا في المرة السابقة، وأقول لك هذا التقدير بكل حرص وإحترام لأيامنا المشتركة السابقة على الأقل…

ولأننا لم نتصادف سوية خلال هذه السنوات العجاف الأخيرة، وبعد إحتلال الوطن، وهتك الأعراض، وتكديس البشر في السجون والمقابر، وسرقة الزرع والضرع، وأمن البيوت والمدن والتاريخ والقتل المجاني والمفخخات وحتى الجرائم التي لا تخطر على بال إنسان سوي ووو… هذه المآسي دفعتني للسؤال عما يدور في خاطري حول بعض مواقفك، وأقول: لا أعلم هل هزك اللقاء مع "بريمر"؟. وأقول إبتداء عن حسن نية: هل هذا الشعور الذي إفترضه فيك قد ساعد هذا المتعجرف الغازي على الشعور بالإنقباض عند ذهابك إليه؟ ربما أن هذا الرجل المرعوب من رد فعل العراقيين على الاحتلال، وبحسه الأمني لم يثق بك، ورأى فيك بقايا شبح من شبح فهد، أو حتى من الراحل برجينيف، مما ترك عنده شعور بعدم الإرتياح، أو خانتك القدرة على الإقناع، والإنشراح أمامه، ليشير الى شيء من هذا في مذكراته، وهذا هو بعض من تفسيري لجملة وردت في مذكرات هذا الجاني بحق شعب العراق، حبذا لو عرفت ذلك منك على سبيل العلم بالشيء.

وقعّ الدفاع المشؤوم معك عضوا المكتب السياسي السابقين (كريم أحمد وعبد الرزاق الصافي) ولم أتوقع إعتراضاً من "أبي سليم" عند الطلب منه للإدلاء بشهادته، ولم أستغرق كثيراً في البحث عن أسباب موقف "أبي مخلص"، كما لم أستغرب منه ذلك لأسباب كثيرة معروفة لكم جميعاً، ولكن على أي حال بدفاعكم المستميت ـ ربما إكراهاً ـ عن "فخري كريم" قد نقلتم القضية بأكملها الى المستوى السياسي بحكم المواقع في الحزب التي إحتلها الثلاثة (أنت وهما) في ذلك الحين الذي يجري الحديث عنه، وهنا أصبحت مقولة التمسك بقواعد الصراع الفكري في موقع وحالة يُرثى لهما وعليهما، والصمت يعني المشاركة في حالة شائنة من جراء تزكية "فخري".

يا "عزيز" هل أنت غير مطلع على الخروقات المالية؟ على الأقل أستطيع التحدث عن بعض التحقيقات التي أنت على إطلاع تام بها، والتي طالب أصحابها بإيداع رسائلهم عندي شخصياً، وللتاريخ عند الضرورة، ومن واجبي الأخلاقي أن أصرح بذلك اليوم، خاصة حول تلك الرسائل المتبادلة مع "فخري"، وقد أخبر هولاء الحزب رسمياً بذلك، أي بما أقدموا عليه.

وهل يا "عزيز" أن "فخري" هو الذي حصل على تعاقد لدعم "الثقافة الجديدة" من مجلة "السلم والاشتراكية"؟. وماذا عن سحب مسؤوليته عن "الثقافة الجديدة" في دمشق نتيجة لضغوط من داخل الحزب؟ وقد أظهر ذلك الإجراء ضعف "فخري" وقلة شطارته وحيلته وحتى مستوى مهارته المهنية، وتحول الى عاطل عن العمل، وكان حبل نجاته الإحتراف الحزبي على الأقل الظاهر لنا حيث لا موراد معلنة عنده، وأنت أعطيته الضوء الأخضر لتأسيس مجلة "النهج" الناطقة باسم الأحزاب الشيوعية العربية، وأنت تعرف ما رافق ذلك من مشاكل مع الأشقاء، ولكن على الصعيد الشخصي ذلك أطلق يد "فخري" ودون حسيب أو رقيب، وضاع الخيط والعصفور، مما أثار إستياء الأشقاء، إلاّ أن المشاكل حـُلت نتيجة لسمعة الحزب، وأيضاً على طريقة سوق الحميدية وشارع الحمرا، وهناك ظروف أخرى ساعدت في تكدس الأموال حيث أغدقت موسكو الأموال على "النهج" بفعل تطابق المصالح بين التحريفية "الغورباتشيوفية" و"البيريستورويكا ـ تها" من جهة و"المستعدين" كما قلنا قبل 20 عاماً بإستبدال النجمة الخماسية بالنجوم المتعددة على الضفة الأخرى من الأطلسي من الجهة الأخرى، وقد أقيمت الندوات والمؤتمرات لنشر مفاهيم "غورباتشيوف" التصفوية التحريفية المتسربة من خلال عباراتها وشعاراتها الغامضة وغير الجدية حول العلانية والشفافية وغيرهما من سلع غورباتشيوف ويلتسين وغيرهما، من أجل تدمير الحركة الشيوعية، ليس في الاتحاد السوفيتي وحده بل وفي كل مكان بما فيها البلاد العربية، وهذه الأموال التي أتخمت البعض قد وصل رذاذها الى بعض أعضاء اللجنة المركزية في إجتماع برلين الإستثنائي للحزب، ذلك الإجتماع سيء النتيجة والممارسة والصيت.

كتبت منذ إنفجار الأزمة الأخيرة بين الكاتب والمناضل العربي الذي يهمه مصير العراق وكرامة شعبه وبين أطراف أقل ما يقال عنها إنها لم تقيم وزناً للوطنية العراقية، ولا لشرف الأمة ومستقبلها، وذلك من خلال تصريحاتهم المعلنة بمناسبة ومن غير مناسبة، وأقول هذا ليس إعتماداً على تفسيرات وتقديرات الآخرين أو "إفتراءاتهم" عليهم، أو من خلال أحاديث في غرف مغلقة لا يمكن إثباتها بوثي

المزيد


فضيحة درامية.. المترجمون العراقيون..خونة في نظر شعبهم وقوات الاحتلال الأمريكي

يناير 22nd, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , أسرار سياسية, تحقيقات سياسية, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, وثائق

المترجمون هم خونة غدارون ….جوليانا سغرينا

 

* عن: المانيفيستو الايطالية
ترجمة: بديع ابو عيده
ليس من السهل التقاءهم, حتى لو كانت لديهم الرغبة في الكلام: فلا يثقون بأي كان. انهم المترجمون الذين عملوا لدى القوات الامريكية في العراق. ومن ثم, نتيجة تلقيهم تهديدات من قبل المجموعات العراقية المقاومة للاحتلال, كانوا قد فضلوا الهرب الى سورية. وهم ليسوا امنين هنا كذلك, لا يخرجون من البيت الا نادرا. الموعد في بيت واحد منهم, ويلحق بنا الاخرون في حي السيدة زينب بمدينة دمشق. فلا يعطني عنصر الاتصال اي عنوان. ويقول: تعالي لاصطحابي بالتاكسي, الذي نغادره بعيدا عن نقطة الملتقى, ونقطع ما تبقى من المسافة سيرا على الاقدام. ويخبرني قائلا: "لا اريد ان يتعرفوا على مكان سكناي". واستغرب انهم وافقوا على لقائي. ربما لكونهم محتاجين للتعريف باوضاعهم.

كما ان البداية لم تكن سهلة, حيث اصطدم بحذرهم وتوجسهم. ما الذي تفعلينه بهذه المقابلات? لن تستغلي وضعنا? اجيب في الوقت الذي يعود بي تفكيري الى لقاء مع لاجئين آخرين من ذوي المصير الدراماتيكي: يبدو لي ان امر سرد حكاياتكم سيمثل دلالة كافية تمكن القراء من استخلاص العبر. فوضعهم غير مريح من دون ادنى شك. يعاملون كالخونة من قبل العراقيين لانهم كانوا قد عملوا لدى المحتلين, وتساء معاملتهم الان من قبل ارباب العمل كذلك نتيجة هروبهم من الميدان قبل تحقيق الانتصار. وعليهم هم "خونة" ايضا بالنسبة للامريكان.

اليافطة امام البيت: عند وصولنا الى مكان الموعد, كان البعض قد وصل فعلا. واول ما نلتقي محمد, شيعي, 33 عاما, مدرس لغة انجليزية, بمجرد وصول الامريكان في 20 حزيران 2003 كان قد عين في قاعدة الطليل الجوية بالناصرية. وانحصر عمله كما يقول في الاشغال المدنية. المدارس, والقطاع الطبي. ولكن سرعان ما وضع اسمه على القائمة السوداء من قبل جيش المهدي, ميليشيات مقتدى الصدر التي كانت تسيطر على المنطقة "قررت حينئذ مغادرة المكان لبعض الوقت. ولكني كنت بعد ذلك بحاجة للنقود, فرجعت من جديد. فانتدبتني القيادة للعمل في ميدان المعركة, حيث يتم اعتقال المشبوهين", فحاولوا عندها قتلي عن طريق زرع عبوتين ناسفتين. ولهذا كنت قد عدلت عن العمل مع الامريكان بشكل نهائي. فعدت الى الجامعة. لكن في احد الايام, اثناء الامتحان, اشار الي احد الاساتذة امام جميع الطلاب باعتباري خائنا. واقدموا يوم 23 تموز 2007 على تعليق يافطة امام بيتي كتب عليها اني متهم بالعمالة لليهود والامريك

المزيد


الشاعر العظيم سعدي يوسف يواصل فضح المثقفين الجواسيس .المثقفُ التابعُ مُراوِغاً….

يناير 21st, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, رجال من العراق الجديد, وثائق

المثقفُ التابعُ مُراوِغاً…. بقلم : سعدي يوسف

 

 ســلَفَ القولُ إن المثقف التابع يتكيّف ، في سرعةٍ لا يُحسَدُ عليها ، محاوِلاً أن ينتفع ( ماديّاً ، لا ثقافياً ) من مُقامِه ( الأوربي مثلاً ) . هو يحمِلُ ، في ما يشبه العدوى ، مرضَه الأوّلَ ، إلى الأرض الأخرى .
في تلك المدن وضواحيها ، حيث الناسُ أحرارٌ ، ممتازو التكوين ، متمتعون بمستوىً ماديّ لائق ، ومستقرّون على أسسٍ حضارة عظمى ، هي الحضارة الإغريقيةُ / الرومانية ، أقول في تلك المدن والضواحي يحِلُّ المثقفُ التابعُ ، مجهَّزاً بمرضه الـمُعْدي ، معتمداً وسائلَ يجهلُها الناسُ من أهل البلد :
• تزوير الوثائق - ( شخصٌ لم ينل الشهادة الإبتدائية يقدم شهادة جامعية عليا مزوّرة ) .
• تزوير الإنتماء القومي - ( شخصٌ عربيّ يدّعي أنه كرديّ أو آشوريّ … إلخ )
• تزوير التاريخ الشخصيّ - ( شخصٌ كان يمارس التعذيبَ ، يقدم قراراً يقضي بإعدامه من محكمةٍ للثورة أو سواها ) .
• تزوير التاريخ الثقافيّ - ( بَزّاخٌ في فرقةٍ منحطّــةٍ للرقص والغناء ، يقدم نفسَه باعتباره شاعراً مرموقاً ) .
• تزوير التاريخ السياسيّ - ( أشخاصٌ في حماية عديّ صدّام حسين نالوا بالتزوير جوائز عن حرية الفكر ! ) .
لا أريد ، بل لستُ مستطيعاً ، أن أعدد موبقاتِ المثقف التابعِ كلَّها ، غير أني أستطيع القولَ صراحةً إن المثقف التابع استطاعَ أن يحتلّ ساحةَ المهْجرِ ،
وأن يكون هو الممثل المزوَّر لثقافةِ بلدٍ أسهَمُ هو ( أي التابع ) في خرابها ودمارِها .
بلدٌ مثل الدانيمارك ، كانت له قوّةٌ عسكريةٌ تقتل أبناء الشعب العراقي ّ .
المثقفون التابعون هناك ، وهم حثالةٌ حقيقيةٌ ، صاروا تراجمةً للقوات التي تحتلّ بلدهم !
وبين هؤلاء من يتباهى بأنه يمثِّلُ الدانيمارك في الأنشطة الثقافية الدولية !
شخصٌ ، كان بالفعل ، وبالمسدّس الضخم المتدلّي من حزامه ، من أفراد

المزيد


الرئيس الإيطالي الأسبق" 11 سبتمبر من صنع المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي

يناير 14th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , خرافات الغرب, رجال أمريكا وإسرائيل من العرب, وثائق



مسئول : 11سبتمبر من صنع "CIA" والموساد







روما : قال الرئيس الإيطالي الأسبق فرانشيسكو كوسيجا إن معظم وكالات الاستخبارات الدولية تعرف أن هجمات 11 سبتمبر تمت بتدبير وكالة المخابرات الأمريكية وجهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد".

وأشار كوسيجا - في مقال نشرته صحيفة "كوريير ديلاسيرا" وهي إحدى أشهر الصحف اليومية الإيطالية إلى أن : "كل أجهزة الاستخبارات في أمريكا وأوروبا تعرف ا

المزيد


أقرأوا هذه المقالة الخطيرة عن مثقفي الاحتلال

يناير 9th, 2008 كتبها مهدي مصطفى نشر في , رجال من العراق الجديد, فضائح صهيونية, وثائق

أيها الأعزاء أقرأوا هذه الوثيقة التى كتبها  الدكتور سماح إدريس فى مجلة الآداب البيروتية، إدى أعظم المجلات في القرن العشرين، وكيف أن مثقفي الاحتلال يرغبون في إبادتها كم أبادوا الشعب العراقي!! 

2724.pdf


التالي